A-Olaf.com
خريطة الموقع راسلنا القائمة البريدية سجل الزوار حول الموقع
جديد الأخبار

مساحة إعلانيةجزيرة.كومدورات محادثة في اللغة الهولندية


تغذيات RSS

الأخبار
من أولف
كلمة المطران متى روهم في خيمة الوطن التي دعا إليها السيد فايز النامس في 13 حزيران
كلمة المطران متى روهم في خيمة الوطن التي دعا إليها السيد فايز النامس في 13 حزيران
كلمة المطران متى روهم في خيمة الوطن التي دعا إليها السيد فايز النامس في 13 حزيران
25-07-2011 14:07
موقع أولف أحييكم جميعاً باسم الله والوطن شاكراً لكم وللأخ العزيز فضيلة الشيخ السيد فايز النامس هذه الدعوة الكريمة .
أيها الأخوة الكرام :
لا أريد أن أقف بينكم محاضراً أو محاوراً ، بل مشاركاً لكم في هموم الوطن . لهذا سيقتصر كلامي على مشاركة وجدانية علّها تساهم في تخفيف الآلام والجراح .
في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن سوريا الحبيبة يحضرني قولٌ من الانجيل المقدس : (( كل بيت ينقسم على ذاته يخرب ، وكل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب )) . وعندما أتأمل في الواقع المرير الذي تمرّ فيه سوريا اليوم ، أتساءل : هل من عاقل يريد خراب بيته أو وطنه ؟! وهل من عاقل يهدم ما بناه آباؤه وأجداده ؟!
وإذا سألت مقامكم الكريم ما الذي جرّنا إلى هذا الخراب ؟ ستردني أجوبة منوعة ، وقد يكون بعضها مختلفاً عن الآخر . ولكن لابد لنا من تشخيص الحالة لنتمكن من معالجتها في سبيل أن يتعافى الوطن . ولا أريد أن أشخّص الحالة وحدي بل أن يسعى كل منّا للمشاركة في هذا التشخيص والمعالجة أيضاً ، لأن الوطن مسؤولية فردية وجماعية في آن واحد .
لابد لنا أن ننظر إلى الموضوع من وجهتين : وجهة خارجية ، ووجهة داخلية .
فإذا ما التفتنا إلى العالم الخارجي من حولنا ، وجدناه مهتماً بنا بشكل منقطع النظير . وأعتقد أن ذلك ليس حباً بنا بل رغبة في تحقيق مصالحه المادية وطموحاته السياسية . وآخر طموح سمعناه البارحة حينما فسر السيد أردوغان فوز حزبه في الانتخابات النيابية ، بأنه نصرٌ للشرق الأوسط ومدنه ، معدداً بعض المدن من ضمنها عاصمتنا دمشق . ماذا يقصد السيد أردوغان فوز حزبه فوزاً لدمشق ؟
الأمر واضح أيها الأخوة ، ولكن يتساءل المرء : هل يعيد التاريخ نفسه فيدخل الشرق الأوسط تحت العباءة التركية بشعارات عصرية وبتضليل ديني وطائفي ؟ وقد يتساءل البعض لماذا لا يحسب أردوغان فوز حزبه نصراً لمواطنيه من الأخوة الأكراد المقهورين وبقية القوميات والطوائف المظلومة في بلاده ؟ الجواب على ذلك بسيط لأن حزبه المعروف بحزب العدالة والتنمية ، معنيّ بتحقيق العدالة لأبناء جنسه الأتراك وليس لغيرهم من الشعوب . فكيف نصدّق السيد أردوغان بعد اليوم ؟! بل كيف نصدق القوى الغربية العظمى التي تتظاهر بالدفاع عن حرية السوريين واستقرارهم وازدهارهم ، في حين لا تتردد في تقديم الدعم المادي والمعنوي لإسرائيل ضد سوريا وفلسطين . وهل يمكننا أن ننسى استخدام الفيتو عشرات المرات في الأمم المتحدة ضد الحق العربي لصالح إسرائيل .
أيها الأخوة الأعزاء :
إن العالم ليس مهتماً بازدهارنا وتطورنا ، بل مهتم بنهب ثرواتنا الطبيعية وتبديد طاقاتنا البشرية . وأكثر ما يحزّ بالنفس أن بعض الفضائيات العربية ، التي تقف وراءها دول شقيقة ، تساعد الغرباء على تحقيق مآربهم من خلال تأجيج نار الفتنة . وكما لا يستطيع أحد أن يخفي الشمس بالغربال ، كذلك لا يستطيع أحد أن يُنكر وجود مؤامرة كبرى حولنا وحول دول الشرق الأوسط تديرها إسرائيل والصهيونية العالمية من وراء الستار وتنفذها دول أجنبية وعربية شقيقة ، وأما وقودها فبحزنٍ أقول هم السوريون أبناء وطني . أمام هذا الواقع المرير ، يدعونا الواجب الوطني والديني والإنساني أن نواجه المؤامرة بوحدة الصف والعمل الصادق في تحقيق القولين المأثورين : (( الدين معاملة )) وأيضاً (( الدين لله والوطن للجميع )) .
وإذا ما التفتنا إلى الوضع الداخلي لمعرفة أسباب الخراب الذي وصلنا إليه ، فحدّث ولا حرج ، وإذا تركت الخيار لكم في تعداد الأسباب فقد نصل إلى قائمة طويلة تتضمن أسباباً لا تخطر ببال الكثيرين . نسمعهم يتكلمون عن الفساد المالي والإداري ، ولكن نتساءل من سيقوم بإصلاح هذا الفساد ؟ وهنا يستذكرني حديث للسيد المسيح ، منه وله السلام ، حينما خاطب تلاميذه قائلاً : أنتم ملح الأرض ، ولكن إن فسد الملح فبماذا يُملح ؟ لا يصلح بعد لشيء إلا أن يطرحَ خارجاً ويداس من الناس ( مت5: 13 ) .
سأستمر مع ملايين السوريين أحمل أملاً كبيراً بأن الرئيس الخالد حافظ الأسد ، الذي صنع النصر في حرب تشرين التحريرية ، ثم حمل راية قيادة البلاد نجله السيد الرئيس بشار الأسد ، سيبقى نهجهما الإصلاحي نافذاً ، ولطالما اقترن هذا الإصلاح بالحكمة والشجاعة والنزاهة . لكنه لا يمكن لهذا النهج أن يواكب حركة الحياة ما لم ينصبّ أولاً على الإصلاح التربوي والأخلاقي بشكل متواتر ، ووضع حدّ للفاسدين والعابثين بحقوق الشعب والوطن . وبالقدر الذي يكون فيه الوطن مسؤولية القيادة ، هو مسؤولية المواطن أيضاً . ولو أصلح كل منّا ذاته ، لما كان هناك فساد في الأرض . إن الحل في إصلاح الذات ليس بعيداً منا بل هو في متناول الجميع لو عملنا بالآية القرآنية الذهبية : } إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم { .
إن الواجب يدعونا اليوم لإصلاح الذات البشرية ، ونشر رسالة التآخي والتسامح بين أبناء الوطن ، والصدق في الأقوال والأفعال لبناء وطنْ صامد في وجه المؤامرات ، شامخ بالعدل والحرية والكرامة .
شكراً لإصغائكم والسلام عليكم .

 


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
6.88/10 (12 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

A-Olaf.com
،جميع الآراء يجب أن تعبر عن وحدة شعبنا .السرياني الكلداني الآشوري بإيجابية ويجب أن لا تعارض أو تشكك بإيماننا المسيحي. وإلا لن تقبل هنا ، لإننا مسؤولون بنشرها على شبكة الإنترنيت للعالم