أخبار مسيحية حلب - سماحة الشيخ د.أحمد بدر الدين حسون في لقاء مع الشبيبة الأرثوذكسية
حلب - سماحة الشيخ د.أحمد بدر الدين حسون في لقاء مع الشبيبة الأرثوذكسية
حلب - سماحة الشيخ د.أحمد بدر الدين حسون في لقاء مع الشبيبة الأرثوذكسية
دعا مجلس الشبيبة والبشارة في مطرانية الروم الأرثوذكس في حلب يوم الخميس 4 شباط 2010، سماحة الشيخ د.أحمد بدر الدين حسون مفتي الجمهورية العربية السورية إلى حديث حول "القواسم الإيمانية والتاريخية المشتركة، أساس رسالة روحية واحدة للمستقبل".
حضر اللقاء صاحب السيادة المطران بولس يازجي مطران الروم الأرثوذكس في حلب وسماحة الشيخ عبد الرحمن حسون، ولفيف من الآباء الأجلاء وجامعيو الشبيبة الأرثوذكسية في حلب وإدلب أيضاً. احتشدت القاعة بالشباب الذين استمعوا إلى سماحته ثم وجهوا إليه أسئلتهم المتفرقة.
قدّم الشماس أنطوان ابراهيم سماحة المفتي وجاء في مقدمته: (نفتتح حديث اليوم بهذه العبارة النبوية المفعمة برحيق المحبة والتسامح تفوه بها سماحة الشيخ المفتي في أحدى إطلالاته، إذ يقول: "في سوريا نؤمن بأننا نعيش في عائلة واحدة، سواءً أكنَّا يهوداً أو مسيحيين أم مسلمين أم علمانيين". هذه العبارة إن دلت على شيء فهي تشير إلى أننا في حضور رجل من رجالات العصر، فلكل عصر أزماته، وكل عصر أيضاً رجالاته كما يقول الفيلسوف الالماني هيغل. إننا أمام فيلسوف وعالم، استطاعت كلماته العميقة والشمولية المدى أن تكون استجابة لجيشان عصر ومجتمع متعدد الاديان والاثنيات والاطياف، إذ يؤكد أن "أصل العلاقة بين الشعوب والأمم: التعارف والتعاون والتراحم، لا التناكر والتدابر والتقاتل". وهذا بالعمق هو تجاوز للنرجسية الروحية ودعوة للإنسان للولوج في أفق العالم الرحب للاخرين...) ثم بدأ سماحة الشيخ تحليله من التأثير الذي تلعبه العولمة في صهر أذواق البشر، وأن هذا يشكل نوع من الهيمنة الثقافية على الشرق. لكنه أكد أن مواجهة كل انواع العولمة سواء أكانت مادية أم نفسية أم فكرية ثقافية، تنبع من وعي الانسان لهويته. فنحن في الشرق ننتمي إلى طيف الأديان الابراهيمية. ونعيش في نفس السياق الشرق أوسطي فالحضارة عربية والجذور سامية. والدين مرتبط بالوجود وهو الذي بنسج حياة الأفراد والجماعات لهذه الهوية سواء على الصعيد المسيحي أم الإسلامي. ولب الوعي المشرقي لهذه الهوية هو أننا كائنات من خلق الله. وهنا يدلف سماحته للأطياف المشتركة ما بين المسيحية والإسلام بهذا الخصوص. فالجسد واحد، هو من التراب. والروح واحدة، ذلك أن الله هو مصدر هذه الروح، فالروح هي كالتيار الكهربائي لمصباح الجسد. والدين واحد، من حيث أن الدين هو الطريق إلى الله، لكن الخلاف هو في الشرائع. والشريعة بنت الحضارة والزمان والمكان.
وبهد انتهاء المحاضرة أعطى سماحته المجال للعديد من الاسئلة التي تطرقت للعديد من المسائل العقائدية والحياتية ما بين المسيحية والإسلام.
رنا سعود - قنشرين
تم إضافته يوم السبت 06/02/2010 م - الموافق 22-2-1431 هـ الساعة 1:16 مساءً