زمان وزمان

طرح مواضيع تقيفية عامة على مختلف الأصعدة
صورة العضو الشخصية
حنا خوري
مشاركات: 140
اتصال:

زمان وزمان

مشاركة#1 » 05 إبريل 2011 17:48

زمان كانت الحياة اجمل زمان كانت اسماؤنا احلى .. زمان كانت اخبار الثامنة اقل دموية .. ومذاق الشمس في افواهنا اطيب .... كانت غمزة سميرة توفيق اكثر مشاهد التلفزيون جرأة .. والصحف تنشر كل اسماء الناجحين بالبكالوريا .
كانت الجارة تمد يدها فجرا من خلف الباب بكوب من الشاي الساخن للزبّال فيمسح عرقه ويستريح ليشر الشاي .. لم نكن نعرف اننا يوما سنخلع جهاز التلفزيون من شروشه ونحمله في جيوبنا .. كانت القضامة المالحة توصف علاجا للمغص والبوط الصيني في مقدّمة احلام الطلبة المتفوّقين ... والمانيا بلد الأحلام .
والتلفزيون يغلق شاشته في موعد محدّد مثل اي مطعم .... حين كانت اقلام البك الأحمر هي الوسيلة الوحيدة للحب .. قبل اختراع الموبايلات .. كانت البوت تكاد لا تخلو من فرن ابو حجر الحديدي .. والأمهات يعجن الطحين في الفجر ليخبزنه في الصباح ..
كان مسلسل ــ وين الغلط ــ لدريد ونهاد يجمع الناس مساءا ومباريات محمد علي كلاي تجمعهم في سهرات الثلاثاء .... كانت الناس تهنّي او تعزّي بكيس سكر ابو خط احمر وزن مئة كيلوجرام .... كانت الأمهات يحممن الأولاد في الطشت .. كان الأنترنيت رجما بالغيب لم يتوقعه أحذق العرّافين ... ولوحدّثت احدا يومها عن العدسات اللاصقة لاعتبرك مرتدا او زنديقا تستحق الرجم .
حين كان مذاق الأيام اشهى .. والبرد يجعل اكف التلاميذ حمراء .. ترتجف فيفركونها ببعضها .
كانت لهجات الناس احلى .. وقلوبهم اكبر
وطموحاتهم بسيطة .. كان الموظفون ينامون قبل العاشرة ... والثلج لم يكن يخلف موعده السنوي

كـــانــــت الحياة اكثر .. فقرا ... وبردا .... وجوعا

لكنـــــــــــــــها كـــــــانت دائما .... خضراء

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: زمان وزمان

مشاركة#2 » 05 إبريل 2011 19:43

نعم كان زمان حينما :
- كانت السهرات قائمة في المنازل وكانوا يقصون فيها قصصاً من الآباء أو الأجداد أو الأمجاد . أو كانوا يلعبون الخوصة .
- كان الأولاد يلعبون في ساحات الحارات البوكي أو المختبويه أو ديك وجاجة .
- كان الأولاد والشباب يخرجون ويسبحون في الجمّ الذي مع اتساخه كانت السباحة فيه متعة .
- كان الناس في وقت الظهيرة كل يُخرج من طعامه إلى منزل جاره ، فكان جميع من في الحارة يعرفون ماذ طُبخ في منازل الحارة .
- كان الرجال يحلّون أكبر مشكلة تحدث عملاً بقول الرسول بولس : لا تغيب الشمس على غيظكم .
- كان الكبير يعطف على الصغير وكان كل صغير يحترم كل كبير .
- كان الأولاد حينما يرون الكاهن يقولون : ها هو بابا الله .
- كان الناس كل الناس يعتبرون الأب الكاهن المرجع الأساسي لأمورهم .
- كان الأب والأم يحاسبون أولادهم على مسبة صغيرة .
- وكانوا يحاسبونهم بأن لماذا ناموا دون الصلاة .
- وكانوا يحاسبونهم لمجرد أن جاءتهم شكوة عليهم إن كانت صحيحة أم غير صحيحة .
- كانت البنت إذا جاءها عريس ويُؤخذ رأيها فإنها تحمرّ خجلاً وتقول لأمها : مثلما تريدين أنت وأبي وأخي الكبير .
- كان وكانت وكان وكانت .
آه ما أجمل تلك الأيام ، إنها ذهبت إلى حيث اللاعودة .
أتعلم آحونو حنا أنني قد عشت بعضاً من تلك الأيام ؟
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

العودة إلى “المنتدى الثقافي”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

cron