اللـــــــــه يرحـــــــمه

طرح مواضيع تقيفية عامة على مختلف الأصعدة
صورة العضو الشخصية
حنا خوري
مشاركات: 140
اتصال:

اللـــــــــه يرحـــــــمه

مشاركة#1 » 28 يونيو 2011 17:14

غالبيتنا وانا منهم نشكر الله ونحمده اننا في بلاد متطوّرة جدا في كافة المجالات وبالأخص في باب الطب والتقدم الصحي والتقنية الحديثة من تحاليل وتصوير في احدث الآلات والأشعّة المتقدّمة والعمليات الجراحية المعقّدة و ... و ... الى آخره من الحضارة واذا مرض احدنا هونّاها عليه بما هو موجود هنا من كل ما تقدّم من تقنيات بالأضافة الى هذا المستو ى الرفيع من الأطبّاء والمختصين . ... الله يرحمه ...
ومن خلال حياتي في بلدي وهنا في المانيا صادقت واصادق الكثير من الدكاترة والأطباء وألمّ نوعا ما في بعض المعلومات حتى في مجال الطب الشعبي من باب الثقافة العامة . .. الله يرحمه .. مرضت من فترة حماكم الله من كافة انواع الأوجاع .. فذهبت للمستشفى على نصيحة احد الأطباء الأصدقاء واجريت لي عملية جراحية ... وبعد اسبوعين عاودتني الأوجاع وراجعت المستشفى نفسه والطبيب نفسه فكان ردّه .. انا متأسّف لقد اخطأت معك وعلي بعمل جراحي ثاني . ... الله يرحمك
هنا تذكرت حنا الدكتور .. وما ادراك من هو هذا الدكتور . كنا في القامشلي وفي حارة البشيرية وكان عمو حنا الدكتور هو الخبير والطبيب والجراح والأسعاف الأولي بل قل كان مستشفى متنقّل في حارتنا قصير القامة عليه دائما ما يشبه الطقم اي جاكيت وبنطال من نفس اللون مع عقال على رأسه . ... الله يرحمه ..
كانت جيوبه صيدلية من حبوب البنسلين والكينا والسلفاتو يازول . ومجموعة عديدة من انواع الأبر والمراهم والدهون لألتهابات الحلق وعدة مقصّات مع الشاشات وأذكر الى الآن كان لا يستغني عن علبة صغيرة من التنك ليغلي ويعقّم الأبرة قبل استعمالها .
كان اي طفل مثلي او شاب او طفلة او امرأة تظهر عليه امارات اي مرض كنا نهرول الى داره ونترك عنواننا واسم العائلة وهو يمر بعد قليل .. جولاته كانت بشكل دائم ومستمر مجرّد زيارته للمريض كان يشفى يشخّص نوع المرض تلقائيا يقيس الحرارة بيده مباشرة يأخذ النبض مجرد ملامسته يد المريض . زيارة واحدة تكفي ويشفى المريض . ايامه كان عدة اطباء في القامشلي لا بأس بهم امثال دكتور نافذ دكتور البلغاري مومجيان وغيرهم ولكن تبقى زيارة حنا الدكتور شكل تاني كما يقال ... الله يرحمه ..
سقطت دمعتان من عيني وانا في المستشفى بين هذه الآلات الطبية الحديثة جدا وهذه غرفة العمليات الراقية دمعة على زمن عمنا حنا الدكتور الذي لم تكن تتعدّى معلوماته العلمية الاّ شهر ربما استخدموه كفرّاش في المستوصف ايام الأحتلال الفرنسي لسورية خرج بعدها ضليعا في مجال الطب العام حتى وصل في تقدير الى مصاف جائزة نوبل للطب .
نعم ذرفت دمعة على ذاك الزمن والدمعة الثانية ذرفتها على هذا الزمن وعلى ارقى المشافي واحدث الآلات والتشخيص وانهم اخطأوا بتحديد العمل الجراحي .....
افلا يستحق الرحمة هذا حنا الدكتور . ؟؟؟؟

العودة إلى “المنتدى الثقافي”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

cron