الذهـب لكي يصير لامـعا لابد أن يمحص في البوتقة

وعظات - عبر في سير
ADONAI
مشاركات: 195

الذهـب لكي يصير لامـعا لابد أن يمحص في البوتقة

مشاركة#1 » 28 ديسمبر 2010 22:52


نجتاز في أيام غربتنا على
الأرض الكثير من التجارب
والضيقات، ولا غرابة في
ذلك، فنحن نعبر في وادي
البكاء (مز 6:84) ونسير
في وادي ظل الموت
( مز 4:23).
فالضيقات والتجارب تروضنا
على عمل الفضائل والصلاة




+ فالكرمة لا تنمو فروعها وتتشعب
أغصانها وتحمل العناقـيد الكثيرة
مالم تشذب وتقلم.
+ البخور لا تفوح رائحـته الزكيـة
إلا إذا وضع على جمر النار.
+ الذهـب لكي يصير لامـعا لابد أن
يمحص في البوتقة.
+ الحنطـة لكي تصير خبـزا لذيـذا
لا بد أن تدرس بالنورج وتذرى
بالمذراة وتطحن بحجر الرحى
وتوضع في الفرن الملتهب نارا.




لذلك ...

من المستحيل أن نتخلص من الآلام،
ولو استطعنا ماكان ذلك خيرا لنا، لأن
الآلام هي أدوات الله التي يستخدمها
لتنظيفنا من شوائب الخطايا والشرور
والغرور، وهي هبة سماوية سرّ الله
أن يهبها لنا لخيرنا حسب
قول الرسول :
” وهب لكم لأجل المسيح لا أن تؤمنوا
به فقط بل أيضا ان تتألموا لأجله ”
(في 29:1)
وقد تألم أنبياء الكتاب من عمق
التجارب، فصرخ داود النبي قائلا :
” يارب لماذا كثر الذين يحزنونني،
كثيرون قاموا علي، كثيرون يقولون
لنفسي: ليس له خلاص بإلهه
ثم قال :

”فأنت يارب هو ناصري، مجدي ورافع رأسي. بصوتي
إلى الرب صرخت، فاستجاب لي من جبل قدسه .“
(مز 3)
” اللهم التفت الى معونتي، يارب اسرع وأعيني، ليخز ويخجل طالبوا نفسي، وليرتد إلى خلف ويخجل الذين
يبتغون لي الشر. وليرجع بالخزي سريعا
الذين يقولون لي: نعما نعما. وليبتهج ويفرح بك جميع الذين يلتمسونك،وليقل في كل حين محبو خلاصك: فليتعظم الرب.
وأما أنا فمسكين وفقير، اللهم أعني. أنت معيني ومخلصي.
مز69
يارب فلا تبطئ .

وقد ظن داود النبي ان الله
نسيه في تجاربه ، ولذلك قال :
”إلى متى يارب تنساني؟ إلى
الأنقضاء؟ حتى متى تصرف
وجهك عني؟ الى متى أردد
هذه المشورات في نفسـي،
وهذه الأوجاع في قلبي النهار
كله ؟ إلى متي يرتفع
عدوي عليّ؟




ولكن كيف ينسانا الله في التجارب وهو القائل:
”من يمسكم يمسّ حدقة عينه“
( زك 8:2)
وكيف ينسانا ؟
” وهو في كل ضيقاتنا تضايق ”
(إش 9:63 )
وكيف ينسانا ؟
وكل واحد منا منقوش على كفه
” هوذا على كفي نقشتك، أسوارك
أمامي دائما ”
( إش 16:49)
وكيف ينسانا؟
فهو لا ينسى العصفور:
” أليست خمسة عصافير تباع
بفلسـين، وواحد منها ليس منسـيا أمام الله . بل شـعور
رؤوسـكم جميعا محصاة، فلا تخافوا أنتم أفضل من عصافير
كثيرة ” (لو 6،7:12 )
فكيف ينسانا نحن أولاده الذي
فدانا بدمه على الصليب ؟




”الرب يرعاني فلا يعوزني شئ“
” في مراع خضر يسكنني
إلى ماء الراحـة يوردني.
يرد نفسـي، يهديني إلى
سبل البر ”
” إن سلكت في وسط ظلال الموت فلا أخاف شرا، لأنك أنت معي ”
مز 22
فهو راعينا ...



لهي الحبيب

أسألك أن لا تدع الضيقة تبعدني
عنك، بل أعطيني قوة وصبر أن
أتحـملها وأشــكرك عليها وأن
أخرج منها أكثر قوة وإيمانا وحبا
لك .
وأن شــئت أن لا ترفـعها عني،
فلتكن إرادتك الصالحـة لا إرادتي
ولأني متأكد أنك تريد خيري .


لأني أنا إبنك


منقول

العودة إلى “مسيحيات”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

cron