الفتور الروحي

وعظات - عبر في سير
ninos
مشاركات: 106

الفتور الروحي

مشاركة#1 » 23 ديسمبر 2008 01:14

ماهو الفتور الروحي : هو فقدان الحرارة في محبة الله .
أسبابه :
1- الإبتعاد عن التوبة : إحساسنا إننا تعدينا مرحلة التوبة فنصاب بالكبرياء فتبرد المحبة من جهتنا لله
2 – الإبتعاد عن الوسائط الروحية : و هي سبب مهم للفتور الروحي و هذه الوسائط هي :الصلاة – القراءات الروحية (الإنجيل) – الإعترف أمام الكاهن – تناول القربان المقدس -الصداقات الروحية أعني بها – الإجتماعات الروحية (الكنيسة)....................إلخ .
3 – العبادة الباطلة ( الرياء): علينا أن تكون عبادتنا لله على أساس الإيمان القوي إيمان راسخ لا رياء فيه, و يجب أن تكون صلاتنا و قرائتنا للكتاب المقدس و ذهابنا للكنيسة لا عادة روتينية لئلا نفقد المحبة والشوق والتأمل في محبة الله , و من شكلية الإيمان: الرياء أو العبادة الباطلة . فمثلاً شخص يقرأ أصحاح من الإنجيل دون أن يهتم مثلاً بالفهم و كذلك في الصلاة إيضاً تدخل العبادة الشكلية فمثلاً شخص يهتم بطول الصلاة و لا يهتم بعمق الصلاة ففي هذا قال بولس الرسول :"أكتفي بخمس كلمات أمام لله بفهم أفضل من عشرة آلاف بلسان بدون فهم "و قال ايضاً : "أنا لا أقف أمام الله لأعد ألفاظه "."هذا الشعب يكرمني بشفتيه أما قلبه فمبنعد عني:
4 – وقف النمو الروحي : أي يصل الإنسان المؤمن لدرجة معينة و يقف عندها و ينسى أن يمتد للأمام بل مرات يكتفي فيؤدي ذلك إلى فتوره بالعلاقة مع الله . ولكن في علاقتنا مع الله نسعى و نركض في حقل الرب بقوة و ننسى كل أعمال الخير التي عملناها "ننسى ما هو وراء و نمتد إلى ما هو قدام.........."
و في بعض الاحيان ينمو الإنسان الروحي بثقافته الروحية النظرية و يقف نموه في المجال الروحي العملي. يعني يقرأ الكتاب المقدس بكثافة و يذهب إلى الكنيسة و يواظب على حضور الإجتماعات الروحية كثيراً جدًا و ينسى أن يدرب نفسه على مقاومة الخطية و الجهاد الروحي فيتحول الإنسان من عابد إلى عالم .
5 – الكبرياء : مثلاً إنسان مؤمن روحي يسمع وعظة معينة فلتكن عن الزنى فيشعر بينه و بين نفسه أنه غير معني بالموضوع فهو مثلاً يعتبر نفسه أقوى من خطيئة الزنى و قد غلبها وهنا يفتر و قد يسقط إذا أستمر في كبريائه "الخطيئة طرحت كثيرين قتلى و كل قتلاها أقوياء" و أيضاً المتكأت الأولى و تقليد المناصب تولد في النفس الكبرياء و تجعلها تنسى خطاياها و تجلب لها المجد الباطل (للنفس) .
6 – دخول الناس في حياتك : كثرة الأختلاط بالناس و تبادل الزيارات في مدة قصيرة جداً قد يولدلك الفتور . لماذا؟ لإنك كنت أنت و الله و الآن أصبحت أنت و الناس و الله
7 – المشغوليات : مشغوليات البيت و العمل و الخدمة و هذا ما يؤدي إلى نسيان الله , فيمضي اليوم كله في المسؤليات دون التفرغ لله فيبحث الله عنك فلا يجدك فالمسؤليات تنسيك البحث عن الله فتأتي مساءاً إلى البيت وأنت متعب فلا تستطيع الصلاة و قراءة الكتاب المقدس , وهنا تبتعد عن الله و شيئا فشيئاً تتغير أهدافك الروحية إلى أهداف دنيوية فبعد أن كانت أولياتك العيش في محبة الله تتحول إلى كسب المال و المناصب .
محبة العالم : فمحبة الأشياء التي يقدمها العالم من أغاني ومظاهر خارجية من الأهتمام بالجمال الخارجي دون الأهتمام بالجمال الروحي الداخلي و الموضة والحفلات ........الخ .

(هنا لا أرفض هذه الأمور فبعض الأغاني الهادئة قد تريح النفس من ضغوطات الحياة بموسيقاها الجميلة .و من الجيد الإنسان أن يكون جميلاً و مرتباً و نظيفاً و لكن أن لا تكون هذه الأمور على حساب علاقته بالمسيح أي أن تصبح هدفه ويدمن عليها)
آثار الفتور
كما أن الإنسان الذي يكذب تبدو عليه آثار الكذب كالخوف و التردد و الإرتعاب , كذلك الفتورلها آثار روحية و جسدية :
آثار روحية و نفسية : اليأس و القنوط – خلل و أرتباك و تخبط في الحياة أي عدم الإتزان في الحياة – الارهاق النفسي – الشك في محبة الله و رحمته و الإنفعال – تأنيب الضمير- إنقلاب المزاج و فقدان السلام الداخلي .....إلخ .
آثار جسدية : إذا أستمر الفتور لساعات بل إلى إيام بدون إيقافه يمكن أن يصبح خطراً فيعود هذا الإنسان إلى حياة التشرد و الخطيئة و تصبح آواخر هذا الإنسان أسوء من آوائله .
معالجة الفتور
من قبل الله : الله عندما يجد الإنسان في حالة الفتور و من ثم الإبتعاد عنه يتدخل فوراً فيلح عليه بالصلاة و قراءة الكتاب المقدس و التوبة والرجوع إليه ......
من قبل الإنسان :على الإنسان الفاتر أن لا يستسلم للفتور بل عليه أن يقاومه بالأعمال التالية:
1 – العودة إلى الذاكرة إلى الماضي و دراسة سبب الفتور .
2 – الإعتراف للأب الكاهن بالفتور ووضع الحل له من قبله(الكاهن).
3 – الأتصال بالأخوة الروحين و بالكنيسة
4 – قراء الكتب المقدسة و التأمل بها في عمق وفهم
5 – الصلاة بتروي و بفهم و بإنسحاق
6 – الأبتعاد عن سبب الفتور
7 – سماع الترانيم و التراتيل الروحية التي تعطي الروح و النفس الشعور بالفرح .
كتبت الموضوع بإختصار سامحوني و كان لي مقصد من ذلك و هو أتمنى أن تكون مشاركتكم هي أغناء للموضوع أخوكم في المسيح




ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله و خسر نفسه

العودة إلى “مسيحيات”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

cron