تأمّلات 9_ وجدتُها...إليك بها دونما تعب تأمّلات 9_ وجدتُها..

وعظات - عبر في سير
بنت السريان
مشاركات: 404

تأمّلات 9_ وجدتُها...إليك بها دونما تعب تأمّلات 9_ وجدتُها..

مشاركة#1 » 04 مارس 2012 21:05


تأمّلات 9_ وجدتُها...إليك بها دونما تعب

صخب الحياة أرهقني وصراعات العالم أربكتني ,أخذت عن مرفأٍ أمين أبحثُ ترسوبه سفينتي وسط عالم أهوج, تعاظمت به قوى الشرِّالجائرة ,ولولا بقيّة الإيمان الذي يعتمرُ قلبي, من يدري لأيِّ سوء يؤول إليه أمري ,وإنا حائرأتخبّط في متاهات الحياة,غير قادرٍعلى مسك زمام نفسي!!!.
توغّلتُ في أعماق التاريخ عبر قنواته المتعدِّدَة ,علّي أجدُ ضالَّتي المنشودة,لأريح نفسي وآخذُ القيلولة,من تعبِ التنقُّل بين تضاريس الحياةالمتنوّعة,وتحرُّكات رمال صحاريها الزاحفة, نحوطمر كل ماهو طيبٌ وجميل فيها..
بحثتُ دون جدوىفلم أعثر على واحةٍ تصلح لنموِّ غرستي, صفحات التاريخ تنحب ,وأقلام المؤرخين تشجُب عباءةً سوداءَ ,تختبيءتحتها ذئابٌ على الغدر تجرؤ.
بإسم الفتحِ إقتَرِفَوا ذنوباً وهدَموا جِدارَ الزمنِ الدؤوب ؟
عبثوا بصفحاتِ التاريخِ وشّوَّهوا حقيقة َالأُمَمِ والشعوب,
أضاعوا كل المفاهيمِ ِوالقيَمِ ,بين شراذمِِ قُضاةِ شوَّهوا المبادئ ,
واعتمدوا العيوب..
وقفتُ بين أطلالِ الحضارات دامعة العين,تذكَرتُ قصصَ الأجداد والبطولاتِ,كيف عصفت بها رياحٌ حارقاتِ,لم يبقَ منها سوى ذكرياتٍ, ٍنشبع بها فضول الذات, فالكلُ قدضاع في قيء أقلام متكسِّرةٍ في دروب العولمات.
ترى من سيّج التاريخ باسلحة الهلاك؟
لعلَّ هولاكو بُعِثَ من جديدِ , وهجمات التترالمتكررات, تمركزتْ في عقر التاريخ,
فأضحى مريضا متعباً,لاحول له ولا قوّة , فانكبّ على تأريخ المجازر والويلات..
وحوش اليوم كاسرةٌ ,وقد تكون قساوتها أشدُّ ضراوةً من وحوش الأمس !
كأنّي بها قد تهجّنت فأعطت تنانين عظام همجيَّةٌ الجينات.
كواسٌر تسحق تحت أقدامها كل من هبَّ ودبّ ,لا تفقه سوى قانون الغاب, ولا جدوى من الكلام, ديدنهم قتل الأبرياء ولعق الدماء.
سقطتْ قواعد الضبط من قاموس البشر,وعالمنا يهبط نحوالهاوية في أعمق منحدر,والبشرية تئنُّ تحت وطأة المتفجرات وأسلحة الغدر ,تُجرًّح أ قدامها الحافية أطراف الحجر.
رئيس هذا العالم يصول ويجول, يعزف على نفس الوتر,في تضليل البشر,والبشُر أضحى أعمى البصر.
إذن ما العمل!!!
وأنا ما زلت أبحثُ ٍوفي نفسي أمل,ولابد إليه أن أصل
فلكٍّل كتاب نهاية, ولكلِّ عمرٍ أجلْ ,ولابد من أن أجد الحل..
أخشى السارق يأتيني(ملاك الموت),وأناغارق في مقارعة الحياة, وفي غفلةٍ منّي ,يقيدني وينهب أمتعتي ,فأندم ولات ساعة مندمٍ,وأبكي ولات ساعة بكاءٍ,أصرُخ وما ذا ينفع الصراخ؟؟؟؟
فإن جاء العريس ,من كان مستعدٌّ وجاهز,ومصباحه بيده ينير له لطريق , سيسلك الدرب على هداه ويصل الميناء الأمين, يدخل وليمة سيّد ويتّكأ مع المدعويين, ثمَّ يوصد الباب. ,
يا لها من لحظة مؤلمة.لحظة إغلاق الباب! صراخ يعقبه عويلٌ لمن يبقى في الخارج, يحزُّالألم نفسه ,والعتمة تحيطه, مصباحه فارغ من الزيت.
لقد أهمل خلاص نفسه , وها هو واقف على الباب يصرخ ويتوسّل.
لكن هيهات هيهات لقد أوصد الباب , ومن وراء الباب يسمع صوتاً يقول: له إبتعد عنّي إرحل, أنا لا أعرفك.
هذا ما علمنا إيّاه الكتاب المقدّس, وليس لنا عذر
ما دمنانعرف ونخلف,فإنَّ مصيبتنا أعظم
خلوة قصيرة الأمد إحتجتها مع نفسي ,وتأمُّل هاديء في كينونتي وأجهزة جسمي التي تعمل بغير إرادتي , كان كفيلا بأن يقلب سلوكيتي رأساً على عقب ويضع قدمي في بداية الطريق , لم يفتني الوقت بعد , فأنا ما زلت حياّ على أرض البسيطة والمجال واسع للتغيير , والفرصة سانحة أمامي وعليّ أن أغتنمها, وقبل فوات الأوان.
وقد وجدتها ويا لفرحتي بها ...إليك بها دونما تعب, لن تجوع ولن تعطش بعدُ أبداً,ترافقك الحياة وتهمس بأذنك, وتدلك على الطريق ,إعتمدها تجد فيها خلاصك.
ربما تقول عمّن تتكلّم ؟أين ومن هي!!!!!أقول لك:
هي في انتظارك ,فقط مد يدك وخذ ذاك الكتاب المهمل على الرف ,إنها بداخله , كلمة الحياة ,هي التي تحييك وترفعك من جبّة متاعبك, تتغلّب على اليأس , وتجبر القلوب ,تعلمك وترشدك, وهي لك في الحياة الدليل,هيّا أخلد بنفسك معها في تأملٍ تقودك للحياة الأبدية .
والله من وراء القصد


العودة إلى “مسيحيات”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

cron