تكفيك نعمتي

تأملات - سهرات روحية - صلوات ...بإشراف الأب ميخائيل يعقوب
صورة العضو الشخصية
غادة الخوري
مشاركات: 124

تكفيك نعمتي

مشاركة#1 » 08 مايو 2010 22:57




تكفيك نعمتي


من جهة هذا تضرعت إلى الرب ثلاث مرات أن يفارقني. فقال لي: تكفيك نعمتي، لأن قوتي في الضعف تُكمَل ( 2كو 12: 8 ، 9)





تضرع بولس إلى الرب ثلاث مراتٍ حتى تفارقه الشوكة الموجودة في جسده، واستجاب الرب لصلاة بولس، لكن ليس كما أمَل. فكأنما أجابه هكذا: ”لن أنتزع الشوكة، ولكني سأفعل ما هو أفضل. إني سأعطيك نعمة لتتحملها. واذكر يا بولس أني، وإن لم أُعطك ما طلبت تمامًا، لكني معطيك ما تحتاج إليه أكثر. إنك بحاجة إلى قوتي وسلطاني ليرافقا كرازتك، أ ليس كذلك؟ حسنًا، إن أفضل طريقة لتحقيق ذلك هي أن تكون ضعيفًا“.


هذه كانت إجابة الله لصلاة بولس التي كررها ثلاث مرات، وما تزال هي إجابة الله لشعبه المتألم على نطاق العالم. إن الأفضل من إزالة التجارب والآلام هو مرافقة ابن الله فيها، وضمانة قوته ونعمته المقوّية. ولنلاحظ ما يقول الله: «تكفيك نعمتي». فليس علينا أن نطلب إليه أن يجعل نعمته كافية. فإنها كافية فعلاً، واللافت أن صيغة الفعل ”تكفيك“ هي المضارع المستمر.


والرسول يستريح على جواب الرب، فيقول: «بكل سرور أفتخر بالحري في ضعفاتي، لكي تحلِّ عليَّ قوة المسيح» (ع9). فعندما شرح الله الحكمة من وراء ما فعل، كان موقف بولس من الجوهر آنذاك مُعبرًا عما يريد. ومن هنا، عوضًا عن التذمر والاعتراض من جراء الشوكة، أخذ يفتخر بالحري في ضعفاته. إنه الآن يريد أن يجثو على ركبتيه ويشكر الله لأجل تلك الضعفات. إنه يحتملها بسرور ما دام ذلك يؤول إلى حصوله على قوة المسيح.


فلسفة العالم تقول: ”ما لا يمكن شفاؤه، فينبغي احتماله“. أما شهادة بولس المُشعّة فتقول: ”ما لا يمكن شفاؤه، يمكن التمتع به، إني أُسرّ بالضعفات والشتائم والضرورات والاضطهادات“. لقد أثبت أن نعمة الله مدهشة لدرجة أنه رحَّب حتى بالفرص التي تدفعه لأن يعتمد على ملئها. «فبكل سرور أفتخر ... لذلك أُسرُّ (بشوكتي)». إن الإيمان المنتصر يصنع أروع باقات الورد من النفايات التي يسمح الله بها في الحياة. في الحالات الطبيعية يستحيل علينا أن نُسرّ بذلك النوع من الاختبارات: «الضعفات والشتائم والضرورات والاضطهادات والضيقات» (ع10). لكن المفتاح لفهم هذا، نجده في العبارة «لأجل المسيح». فيجب أن نكون مستعدين، لأجل المسيح ولأجل إذاعة إنجيله، لاحتمال
الأشياء التي لا نتحملها عادةً لأجل نفوسنا أو لأجل أحبائنا

صورة العضو الشخصية
BAHRO
مشاركات: 339
اتصال:

Re: تكفيك نعمتي

مشاركة#2 » 31 مايو 2010 17:23

أمـــــــــــــــــــــــــين

شكراً جزيلاً أيتها العزيزة غادة على هذا التأمل الرائع الّذي أعطاني منظوراً أخر لتحمل الألم... بالفعل ما أجمل الألم إن كان المرء يعرف أن الرب المُخلص يسوع المسيح يتحمله معه. الرب لم و لن ينسانا أبداً و لن يتركنا نمشي وحيدين أبداً و هنا تستحضرني خاطرة قرأتها منذ فترة هي باللّغة الألمانية و سأترجمها للعربية:

أثارٌ في الرمال

في ليلةٌ من الّليالي حلمتُ حُلماً
كنتُ ماشياً مع الرب على شاطئ البحر
و كنتُ أرى في السماء المُظلمة صوراً من حياتي
و كنت أرى على رمل الشاطئ أثار أقدام شخصين
واحدة كانت أثار أقدامي و الأخرى كانت أثار أقدام الرب
و عندما شاهدت أخر صورة من صور حياتي فجأة إلتفت و نظرت إلى الشاطئ
فلم أرى سوى أثار أقدام لشخصٍ واحد، و خفتُ جداً عندما رأيت أنه في العديد من المحطاة في حياتي
لم يكن على رمل الشاطئ سوى أثار أقدام لشخصٍ واحد فقط...
و هذه المحطات كانت من أصعب الفترات الّتي واجهتني في حياتي


بقلق سألتُ الرب قائلاً:
" يارب، عندما بدأت بإتباعك وعدتني أن تكون معي في كل طرق حياتي
و الآن إكتشفتُ أنه في أصعب أوقات حياتي كان هناك فقط أثار اقدام شخصٍ واحد على الرمال
لماذا تركتني يارب في هذه الأوقات و أنت تعلم بإنني كنتُ خلالها بأمس الحاجة إليك؟!"


هنا أجاب الرب:
"يا أبني الحبيب، أنا أُحبك و لن أتركك أبداً في أي لحظة من لحظات حياتك
و خصوصاً في أوقات الضيقة الّتي تمرُ بها
و في الأماكن الّتي شاهت بها فقط أثار خُطى شخص واحد على الرمال...

هنا كنتُ قد حملتُكِ بين ذراعيَ يا أبني الحبيب"

ما أروعك يا إلهنا يا إله الرحمة و المغفرة و الخلاص
أمــــــــــــــــين

تودي ساغي
لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية يوحنا 16:3

مظاهرة برلين للتضامن مع دير القديس مار كبرئيل

إن أردت التغيّر فعلم جيلاً جديداً

صورة العضو الشخصية
غادة الخوري
مشاركات: 124

Re: تكفيك نعمتي

مشاركة#3 » 04 يونيو 2010 07:08

آثار في الرمال !!!!!!!
آثار لشخص واحد دائماً نظنها آثارنا ..ليس لأننا لانثق بوجود الرب معنا بل لأننا نعتز بأنفسنا كثيراً وكلمة انا دائما في مخيلتنا ..
نفكر غالباً بنا ولا نتعب انفسنا بالنظر حولنا على من معنا ..ولا نتعب انفسنا لنحاول ان نعرف اين نحن في هذا العالم ..
هناك العديد ممن يساعدوننا ولكننا لانراهم ..
اولهم الرب يحملنا بين ذراعيه في اغلب الاوقات ..ونحن نطالب بالاكثر ..

شكرا بهرو العزيز فكلماتك ايضا اعطتني منظوراً آخر لتحمل الالم ..

الرب يكون معك دائماً ...

العودة إلى “منتدى تأملات روحية”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد