تاريخ الجزيرة السورية بين الماضي والحاضر

ADONAI
مشاركات: 195

تاريخ الجزيرة السورية بين الماضي والحاضر

مشاركة#1 » 21 يونيو 2009 15:21

تاريخ الجزيرة السورية بين الماضي والحاضر

لقد أعددت هذا الموضوع في جزيرة كوم وأحببت أن انقله الى هنا للفائدة والأطلاع وشكراً

منذ فترة طويلة أحاول الكتابة عن تاريخ المنطقة التي ولدنا وترعرعنا فيها أرض الجزيرة السورية . ولكن لم أكن أجد من خلال مواقع الانترنت الكفاية من المعلومات عن الجزيرة . إلى أن حصلت على كتاب ( الجزيرة السورية بين الحاضر والماضي لــ أسكندر داود) وكتاب أخر مميز للأستاذ جوزيف أسمر ملكي ( من نصيبين إلى زالين القامشلي) وبعد إطلاعي على الكتابين أحببت أن أعد لكم من خلالهما موضوع عن الجزيرة السورية واستعنت ببعض المعلومات من بعض المواقع للأنترنت وقد تم ذكرها للمصداقية ,, كما أحب أن أشكر كرم على المعلومات التي تخص الدرباسية التي نقلها عن الوالد مشكوراً


حقيقةً كتاب الجزيرة السورية لاسكندر داود كتاب جد مميز بل هو مرجع تاريخي هام جداً عن منطقة الجزيرة. وخاصة أن الكاتب عاش وجال ورأى وكتب ما كانت تشاهده عيناه. طبعاً الكتاب يتحدث عن مراحل مختلفة من التاريخ القديم إلى يوم كتابته ولكن الشيء المهم والمميز هو عصر النهضة لمنطقة الجزيرة منذ هجرة شعبنا من طورعبدين ومختلف المناطق التي تعرض فيها للذبح والقتل إلى سهول الجزيرة الجرداء وكيفية تحويل هذه الأرض إلى واحة بل إلى جنة على الأرض .مهما تكلمت عن الكتاب سيكون قليلاً أدعو الجميع لقراءته .
ومما لفت انتباهي أن كل من تحدث وكتب عن الجزيرة كانت مصدر معلوماته هذا الكتاب ، إنه تحفة نادرة كتبت عن فترة ذهبية لشعبنا وعن النهضة التي قام بها شعبنا بعد أن وجد الاستقرار والأمان
في الجزيرة السورية بين أعوام 1920 و1960

وكما سترون من خلال بعض مما نقلت لكم كيف أصبحت الجزيرة معروفة في المحافل الاقتصادية العالمية يزورها الخبراء من مختلف دول العالم العربي والغربي ويزورها الرؤوساء وشركات البنوك الكبيرة للاستثمار بل أصبحت كما قيل عنها ( حتى بلغت الجزيرة اليوم إلى أن تكون أملاً من آمال العرب وحجراً ضخماً في بناء اقتصادهم القومي, ولبنة في صرح زراعتهم وماليتهم)
هذا كله فقط بسواعد أبناء شعبنا المسيحي ومن خلال أفكارهم ، إن هذه النهضة الجبارة قامت بسواعد أبناء شعبنا المسيحي وهذه النتائج الباهرة ثمرة كدهم المستمر وجهدهم المتواصل, هم من حرث وزرع وعمر واستنبط المياه والآبار,أدخلوا إلى الجزيرة الأرز والقطن والسمسم وكانت القامشلي مثال ناهض على تقدم الجزيرة السريع وانطلاقها وسيرها نحو النمو و الازدهار.

وكما ذكر الأستاذ اسحق قومي وقال ملح الأرض هم المسيحيون في بلاد الشرق
هكذا كان الشعب المسيحي بمختلف طوائفه حقيقة ملح تلك الأرض... والسؤال الذي ترك انطباع كبير لدي وأثر فيني كيف أنتهى كل هذا أو لنقل بصريح العبارة لم يسمح له بالاكتمال بل أية أيدي خفية كانت وراء جعل الجزيرة ونهضتها ترجع إلى الوراء بدلاً من الأمام !!!

قد تحسنت معالم المدينة خلال سنوات قليلة بعد نشأتها بمبادرات فردية من سكانها الذين حاولوا تطويرها والحفاظ عليها
إن جزيرتنا السورية جزء من بلاد مابين النهرين وغلب على أقسامها الشمالية اسم الجزيرة في العهد العربي .قُسمت الجزيرة إلى ثلاث أقسام عند نهاية الحرب العالمية الأولى ألحق أوسطها بسوريا وكلامنا الآن في الجزيرة السورية ( محافظة الحسكة)

محافظة الحسكة سهل فسيح مترامي الأطراف يبتدئ في الشمال عند سفوح جبال طوروس وينحدر إلى الجنوب عند سنجار وفي الجنوب الشرقي عند جبال عبد العزيز , وفي أقصى الشمال الشرقي مدينة المالكية فاصلاً بين السهل السوري والجبال التركية ومن المظاهر التي تلفت الانتباه في الجزيرة كثرة التلول وهي أنقاض البلدان والقرى التي كانت تملأ رحاب الجزيرة أيام ازدهار عمرانه من قبل الشعب الكلدو آشوري سرياني.


سأبدأ معكم من مقدمة
الدكتور سامي الدهان
عضو المجمع العلمي العربي بدمشق لكتاب الجزيرة السورية


دمشق في 15 نيسان 1959
لقد حار المؤرخون والعلماء في رسم الحضارة الأولى والحمى الأولى , ولكن اتفق أكثرهم على أنها بين الرافدين, وعلى أنها أزهى ما عرف الإنسان خلقاً وابتكاراً. وما بين النهرين نسجت الثقافة الإنسانية الأولى بعيونها وأناملها والمؤرخون تواقون إلى أن يروا ما تحمل من خير للإنسانية وهذا الشوق بين الأرض والمؤرخون دفع الغربيين إلى هذه الربوع المشرقة بين الرافدين,فأقبلوا إليها من كل حدب وصوب ينبشون الأرض ويستلهمون أسرارها, ويرجعون إلى قومهم بما اكتشفوا وبما عرفوا. وهذا ما دفع الأستاذ اسكندر داود إلى هذه الأرض وأقام بين الرافدين سنين من أجمل سنين حياته قبل أن يزحف إلى شعره الشيب, فأحبها وعمل فيها فرافق النشاء والتطور في الجزيرة السورية فقد عرف الجزيرة منذ شبت عن الطوق تتوق أن تسبق أمها في الحضارة حتى بلغت الجزيرة اليوم إلى أن تكون أملاً من آمال العرب وحجراً ضخماً في بناء اقتصادهم القومي, ولبنة في صرح زراعتهم وماليتهم, حتى أصبحت إحدى المحافظات الزاهية الرائعة في جمهوريتنا العربية, ترنوا إلى اللحاق بمحافظات الولايات المتحدة في سرعة تطورها الزراعي والعمراني.


مقدمة المؤلف اسكندر داود

الجزيرة السورية هذه الأرض القديمة, المضيافة, آوت الإنسان الأول وحمته من قسوة الإقليم في الشمال, ومن صرامة المناخ الصحراوي في الجنوب, فانطلقت فيها روحه, وتفتحت مواهبه فقام يعمل ويجد وراح ينشئ ويبني. رأته أولاً يخدش الأرض بعصاه ويدس فيه بذوراً , وشهدته يسوق أمامه حيواناً شّدت إليه قطعة خشب أو حديد تشق الأرض , ثم جاءها جالساً على تركتور يحرث ويزرع.لقد رافقت مراحل جهاده من العصر الحجري إلى عصر اللاسلكي والأقمار الصناعية.وعبر تلك الأحقاب المديدة الموغلة نشأت في أرض الجزيرة حضارات وقامت دول دلت على هذه تلك الآثار المكتشفة في تل حلف , والفخيربة, وتل براك, وشاغر بازار, والكثير من المكتشفات.
في هذه الأرض القديمة التقت حضارات بين النهرين بحضارة البحر المتوسط, وفي هذه البقعة التاريخية صالت جيوش سور وآكاد وبابل, وثم صارت بعد ذلك المعترك الذي وقف فيه الشرق والغرب قروناً طويلة وجهاً لوجه, أيام الفرس والرومان.
وجاءت أخيراً غزوات المغول فقتلت الكثيرين من أبنائها وشردت الآخرين وتركتها براري قفراء. ثم عادت إليها الحياة في يومنا هذا بعد خراب دام ستة قرون, عادت إليها بوثبة سريعة أدهشت كل من رآها أو سمع بها. وفي نحو ثلث قرن غطت سطحها الزروع وبنيت في أرجائها القرى والمدن,وكانت سباقة في استخدام الوسائل الحديثة في أعمال الزراعة والري وصار نتاجها من الحنطة يقارب نصف نتاج القطر السوري كله( قد غطى إنتاجهم من هذه المادة حاجة سوريا كلها عام 1955- 1956 وفاض).
وكان لنهضتها الأخيرة شأن كبير في حياة البلاد والجزيرة اليوم دعامة ركينة في بناء الاقتصاد وأصبحت سوريا تصدر مقادير عظيمة من الحنطة والشعير والقطن بعد أن كان مستورداً لهذه الأصناف. وكانت الجزيرة سبباً في شهرة سوريا في المحافل الأقتصادية العالمية.


البحث عن معلومات عن الجزيرة

عندما حاولت أن أكتب عن الجزيرة السورية وتلفتنا إلى المكتبة العربية نستمد منها العون على هذه الدراسة لم أجد باحثاً واحداً نهض للكلام عن جزيرتنا الحالية أو تاريخها.
كل ماهنالك مقالات عن بعض الشكاوي في بعض الصحف عن الإهمال الذي أصاب الجزيرة والشكوى من سوء المواصلات أو من كثرة الضرائب والرسوم.إلا أن مواطناً حلبياً هو الدكتور روبين بوغوصيان, قطع هذا الصمت العميق فجعل الجزيرة موضوعاً لأطروحته تقدم بها إلى جامعة السوربون في باريس لنيل رتبة الدكتوراه في العلوم الاقتصادية وقد نشر مؤلفه بالإفرنسية في حلب سنة 1952 واسمه الجزيرة العليا.
أما المكتبة الغربية فقد حفلت بعدد كبير من المصنفات المتعلقة بالجزيرة فقد نزلها الكثيرون من باحثيهم وآثرييهم دارسين منقبين, ثم خرجوا بمؤلفات قيمة .
لقد أصيبت الجزيرة بإهمال كبير فيما مضى كما نعلم جميعنا وكما ذكرت في تفاصيل الكتابولكن ( نزوح شعبنا) ولكننا نشهد اليوم حركة مباركة فنرى لجاناً تنشأ ومؤتمرات تعقد ودراسات تقام وكلها ترمي إلى إرساء أسس صحيحة لنهضة عمرانية شاملة .

الجزيرة منذ سقوط بابل

كان لبابل في عهد نبوخذ نصر من المجد والثراء والسلطان ما جعلها سيدة العالم القديم. وآخر أيامه بدأ الفرس فتوحاتهم. إلى أن جاء يوماً وأصبحت بلاد ما بين النهرين جزءاً من مملكة فارس. ثم تعاقبت جيوش اليونان ( بقيادة الاسكندر الكبير ) فالرومان على فتح بلاد ما بين النهرين وانتزاعها من أيدي الفرس إلى أن تمكن الفرس وبعد فترة طويلة من استعادة الأقسام الجنوبية الشرقية منها. ومنذ ذلك الحين وبلاد الفرات والدجلة ميدان للصراع الطويل الدامي بينهم وبين الرومان, واستمر قروناً طويلة وانتهى بانهيار الدولتين القديمتين أمام الزحف العربي.

الجزيرة في العهد العربي
اندفعت الموجة العربية من الحجاز وما كاد الأمر يستتب للعرب في ديار الشام حتى سارت الجيوش إلى الجزيرة بقيادة عياض بن غنم نظراً لموقعها الحربي وأهميتها الاقتصادية وطريق القوافل التجارية.
ففتح الرقة ونصيبين وحاصر رأس العين وقد أطلق عليها بعض المؤلفين العرب عين وردة فامتنعت عنه فتوجه إلى تل موزن ومن ثم الى طور عبدين وماردين ودارا وسنجار ولم يبقَ موضع قدم إلا وفتح في عهد عمر بن الخطاب.

حروب وثورات في الجزيرة

بعد الهزة العنيفة التي أحدثها في بلاد الشرق انهيار دولتي الروم والفرس وقيام الدولة العربية لم ينتهي الصراع ولم تستقر الأمور بدأ اصطراع الكتل المتنازعة والأحزاب المتصارعة ونذكر ما يخص الجزيرة
غزوة أموية فاشلة 659 كانت الجزيرة تابعة لعلي بن ابي طالب وكان معاوية بدمشق سير معاوية جيش إلى الجزيرة لطرد العلويين منها وضمها إلى الشام وكانت وقعة في الجزيرة السورية.

وقعة رأس العين
ومن الحروب الدامية أيضاً التي شهدتها أرض الجزيرة وقعة جرت في رأس العين بين الكوفيين من أتباع علي وبين جيش الأمويين 684م
حروب بين قيس وتغلب وهي من الأحداث الجسام التي وقعت في الجزيرة واستمرت فترة طويلة . وتفصيل الخبر أنه عند وقوع النزاع على الخلافة بين مروان بن الحكم وابن الزبير كانت قبائل قيس تقاتل في صفوف ابن الزبير حين كان قبائل تغلب تشايع مروان وتناصره. ودارت
حروب مريرة وطويلة ذهب ضحيتها الكثيرين ونهب الأموال والأرزاق ودار القتال في مختلف مناطق الجزيرة.
ثورة العباسيين في الجزيرة فقد حدث سنة 749 أن أهل الجزيرة رفعوا علم الأمويين الأبيض تعاطفاً مع الأمويين وحنيناً إلى عهدهم وخلعوا سلطة ابن العباس أصحاب العلم الأسود وكانت وقعة أخرى دمرت وخربت الكثير
ثورات الخوارج 787م وفي خلافة هارون الرشيد أرسل هارون جيشاً إلى الجزيرة لمحاربة الخوارج الذين أفسدوا كثيراً وفرضوا الغرامات والأموال وعاثوا بالأرض سلباً ونهباً.

قبائل الغُز تغزو الجزيرة
في سنة 1029 خرج الغُز ( وهم فصيلة من قبائل التركمان الرحل) من أذربيجان إلى الجزيرة وغزوا كل المنطقة كما غزوا نصيبين وسنجار والخابور وأمعنوا فيها سلباً ودماراً ونهباً وتراكمت الجثث في الطرق لعدم من يواريهم.
وفي تلك الحقبة نشأت ثلاث دول في الجزيرة وهي دولة المروانية في ديار بكر( استمرت من 990 الى 1092 ). ودولة الأرتقية في ماردين( 1098 الى 1395 ), ودولة الحمدانية في ديار ربيعة ثم حلب


خراب الجزيرة السورية ودور الانحطاط
إن الكارثة الكبرى والداهية العظمى حلت بالجزيرة سنة 1224, وفيها اندفعت على الشرق الأدنى اول موجة من غزوات المغول. ثم جاءت سنة 1394 وفيها حاصر تيمورلنك قلعة ماردين وقد أحقنه امتناعها عليه وآثار حقده عدم صقوتها فتحول عنها غاضباً حانقاً إلى السهل الخصيب وأعمل في سكانه السيف وأطلق في ربوعه يد الخراب ودمرا كل الجزيرة وأحالوا مدنها العامرة وقراها الخصبة إلى بادية قفراء خالية من كل ذي حياة.
بعد أن توفي تيمورلنك 1404 دبّ الشقاق بين حلفائه وأخذ أتباعه ينجلون عن بلاد الشرق وعادات المنافسات والأطماع من جديد بين الدولتين الفارسية والعثمانية الذي استمر لأكثر من قرن بينهما وكانت بقاع الجزيرة ساحات لهذا العراك الطويل إلى سنة 1516 وفيها ظفر الأتراك بالفرس وتم لهم الاستيلاء على المنطقة وبقيت الجزيرة إلى ذلك الحين بأيدي الأتراك حتى نهاية الحرب العالمية الأولى أي أكثر من 400 سنة وعند انهيار الدولة العثمانية قسمت الجزيرة إلى ثلاثة أقسام الأعلى وقد بقي في حوزة الأتراك والأوسط صار جزءاً من سوريا والأسفل ألحق بالعراق.
إن تفكك الدولة العباسية الذي بدأ في منتصف القرن التاسع وغزوات المغول ومجيء العثمانيين خيم على بلاد الشرق ليل دامس ولم تفق منه ومما تلاه من مآس إلا بعد إشراق شمس الحرية على ربوعها في يومنا هذا



نحو الاستقرار
ما كاد يقام في الجزيرة جهاز حكومي يكفل الأمن ويدفع عن الناس العدوان والأذى حتى أخذت جماعات كثيرة من شعبنا المسيحي تترك الجبال التي هربت يوماً إليها بسبب القتل والبطش وكل ماذكرنا أعلاه إلى سهول الجزيرة التي كانت يوماً موطناً لأجدادهم وآبائهم وكانت الأرض السورية الجديدة ملجأ أميناً للكرامة والحرية وكان منهم السرياني والأرمني والآشوري وكانت ولاية ماردين ودياربكر من أكثر المناطق التي قدم منها شعبنا.
وانكب هؤلاء القادمين من الشمال على العمل فما لبثت القرى أن خٌططت وبنيت والأرض شقت وبزرت بعد أن كانت أحقاباً طويلة مهجورة مهملة
وكانت الجزيرة لا تنتج في سنينها الأولى إلا القدر القليل من الحبوب لا يكفي لإعاشة سكانها وكان الجيش الفرنسي يأتي بالشعير لعلف خيوله تارة من حلب وأخرى من الموصل ولم تمضِ سنوات حتى أخذت الغلال تتدفق منها وتزداد عاماً بعد عام وأصبحت من أعظم المحافظات السورية إنتاجاً ، هذه النهضة الجبارة قامت على سواعد أبناء الجزيرة وهذه هي ثمرة كدهم وجهدم المتواصل هم من حفر واستنبطوا المياه وبنوا القرى وحرثوا الأرض في بقعة كانت خالية من العمران, إن هذه النهضة الجبارة قامت بسواعد أبناء شعبنا المسيحي وهذه النتائج الباهرة ثمرة كدهم المستمر وجهدهم المتواصل, هم من حرث وزرع وعمر واستنبط المياه والآبار,أدخلوا إلى الجزيرة الأرز والقطن والسمسم وكانت القامشلي مثال ناهض على تقدم الجزيرة السريع وانطلاقها وسيرها نحو النمو الازدهار.

لقد كانت عودة الحياة إلى الجزيرة ثورة في الاقتصاد السوري رفعت شأن البلاد وجعلت لها اسماً ومقاماً في الأسواق العالمية وقلبتها من مستورد إلى مصدر كانت الأسواق والحوانيت مكدسة من الدقيق وعليها أنها مستوردة من فرنسا أو استراليا أو كندا أما اليوم وبعد هذه النهضة صارت بلادنا تصدر كميات كبيرة من الحبوب والقطن, وكانت هذه ثورة وانقلاباً يشبه تلك التي شهدتها الولايات المتحدة عندما بدأوا استغلال مروجها الواسعة بالزراعة بالطرق الحديثة. لقد عادت الحضارة إلى ربوع الجزيرة بعد هجر طال أمده ول أريب أنها ستكون في هذا العصر العلمي أرسخ أساساً وأنضرعوداً مما كانت عليه في جميع العهود الماضية.



الزراعة الميكانيكية الثورة الزراعية
سنة 1932 أحضر عائلة أصفر ونجار تركتور كيز وسكة فلاحة وفلحوا أراضي أبو جلال وكانت أول آلة ميكانيكية تظهر على أرض الجزيرة وفي سنة 1934 اشتروا حصادة على الخيل وأخرى تجمع الزرع في حزمات وتلقيها على الأرض. سنة 1937 أحضر شاهين معلوف من زحلة جرارة وحصادة وتبعه بعد قليل موسى ستراك وجورج وعزيز بدرو, وفاكياني أخوان وهدايا أخوان وغيرهم. كان عدد هذه الألات أيام الحرب العالمية الثانية لا يتجاوز العشرين ومع اشتداد الحاجة إليها أضروا إلى التماس ما كان لدى بعض الأفراد في لبنان وشرقي الأردن وفلسطين وكانوا يحتالون على تهريبها من تلك البلاد إلى الجزيرة وكانت الجزيرة السباقة من كل المحافظات في استخدام الآلات الزراعية. وبعد الحرب العالمية الثانية أسس بعض أبناء القامشلي معامل حديثة لإصلاح آلاتها فجاؤوا بأحدث المعدات لصهر المعادن وسكبها وخراطتها وتفننوا بالعمل وأتقنوه وأخذوا يخرجون الكثير من قطع التبديل الغير متوفرة تشابه بل تضاهي ما تصنعه أميركا وأروبا من جودة. وأخذوا يصنعون الديسكات من أجل الفلاحة وكان مؤسس هذه الصناعة كيفورك كبابجيان وشركائه يقول كبابجيان للمؤلف اسكند داوود عندما كنا نصلح الديسكات المصنوعة في أميركا وأوربا كنا نلاحظ بعض الأخطاء في صنعها, وعليه استحثنا نوع من الديسكات يلائم أرض الجزيرة وبمواصفات جيدة. مع العلم الديسكات المستوردة سريعة العطب وتنكسر بسهولة أما ما نصنعه فأقوى منها وأوفر إنتاجاً وهم من صنع الترولا وهي العربة الحديدية التي يسحبها التركتور ويقول كبابجيان نحن على استعداد لصناعة الحصادات والبذارات إذا أمدتنا إحدى الجهات الرسمية بالتمويل اللازم ويمكننا تموين الدول العربية حسب حاجتها من هذه الآلات.
وكان هناك معمل ثاني لمانويل وموسيس دير خورانيان وأسسوا مصنعه عام1946.حتى أن مهندسي الشركات الأجنبية الذين يأتون إلى الجزيرة كانوا يطلبون رأينا في سير آلاتهم, وما يجب إدخاله عليها من تعديل.
وبدأوا يفكرون ببناء مصانع لصهر الحديد والخردة لصناعة الآلات الزراعية. ومدارس صناعية وكانت هناك مراسلات بهذا الشأن مع غرفة التجارة بدمشق ولبنان ومصر وأثنوهم على الفكرة ولكن وقف هذا عن الثناء والمدح فقط. ومن الشركات المميزة الجبارة شركة أصفر ونجار للشركة بناء حديث أقيم في مرتفع يشرف على وادي الخابور يقول المؤلف اسكندر داود عندما ذهبت للقاء عائلة أصفر ونجار 1958 التقيت بالصدفة بثلاثة من الخبراء المصريين جاؤوا للدرس والاطلاع وهم عبد الفتاح محمد السيد, مدير عام مصلحة تربية النباتات.الدكتور عباس أحمد الأترابي مدير عام الإنتاج الحيواني, مدير الزراعة نائب رئيس الجمهورية عبد اللطيف البغدادي. وقد نعمنا برفقة هؤلاء أثناء طوافنا المؤسسات والحقول . لقد شقوا الأقنية إلى البادية واستصلحوا الأراضي التي كانت خالية وأصبحت أراضي زراعية ممتازة في غضون سنوات قليلة وأقاموا السدود وشقوا الطرقات . وقد أعجبوا الضيوف المصريين وقالوا إنه مشروع فردي جبار لايعرفون له مثيلاً وقال السيد عبد الفتاح محمد السيد أن أية حكومة لتعجزعن القيام بمثل هذا العمل.
بجانب هذا المشروع الضخم كانت هناك الزراعة البعلية
وقد اختارت الشركة اسم مبروكة لمؤسستها الكبرى للزراعة البعلية في قلب بادية رأس العين. وجعلت في هذه البلدة مباني حديثة مكاتب للشركات, وموظفين عاملون بإدارة الأعمال ضمن المكاتب. وأبنية معدة خصيصاً لإيواء العمال من غرف نوم وموائد طعام وكل مستلزمات الحياة, ومستودعات الحبوب ومخازن لقطع الغيار وبنايات مخصصة للمحروقات ومستودعات مختلفة ومعمل ميكانيكي ضخم وورشات صناعية مختلفة وكل مستلزماتهم هي من صناعتهم المحلية من الآلات إلى الأنابيب الضخمة والسدود والمغالق وفيها محركان ضخمان يولدان الطاقة الكهربائية وفيها فرن خاص بالمازوت يمدهم كل يوم بخبز حار وجديد.
وكانت لهم مكاتب ومؤسسات عديدة ومئات الآلات الزراعية هذه الأعمال الواسعة الضخمة وآلاف العمال والموظفين والإداريين من أبناء المنطقة والمحافظات الأخرى وسريان طور عبدين الذين كانوا يعبرون الحدود التركية صيفاً فيعملون في الحصاد حيث يكسبون بعض المال ليعودوا به إلى ذويه بعد ذلك.
وكان أبناء هذه العائلة يديرون هذه الأعمال على الشكل التالي:
مسعود أصفر : تاجر مقيم في حلب ومسؤول عن تسوق المنتجات ولد في ديار بكر عام 1895 وتوفي في بيروت عام 1974 وكان الدماغ المفكر والمخطط البارع لمصالح أصفر ونجار في الجزيرة السورية كما قال عنه البطريرك يعقوب الثالث في كتابه خطب المهرجانات.
* الياس نجار مسؤول عن المحاسبة وهو من الشباب المثقف الواعي والمخلص للوطن محب للأعمال الخيرية انتخب نائباً في المجلس النيابي السوري عن منطقة الجزيرة خلال الدورات التالية 1947- 1954- 1961
لطفي نجارمسؤول عن الزراعة في القامشلي

* شكري نجارمسؤول عن زراعة الأرز.
مجيد بك نجار بأعمال قيمة في الجزيرة وخاصة تحويل أراضي رأس العين البور إلى أراض صالحة للزراعة وأصبحت تلك الأراضي ينبوع الخيرات.
ويليه يعقوب نجار مواليد عام 1905 مسؤول عن حقول الزراعة في منطقة رأس العين مبروك
ذهبوا إلى السعودية وفتحوا مشاريع زراعية ضخمة ولاقوا نجاحا باهراً هناك كما في الجزيرة وبعد حرب الخليج عام 1990 عادوا للعمل في الوطن من جديد وفي المبروكة على أحدث الطرق.


.لقد صار مجموع ما تصدره الجزيرة كل عام من الحبوب يزيد عن نصف مليون طن ولن ننسى القطن وهو مقدار هائل لا تستطيع السيارات من نقله إلا بعد عمل طويل وشاق كان , كان ينقل بعض من هذه الحبوب عن طريق الخط الحديدي تل كوجك حلب لكن لم يمكن إلاعتماً عليه لأنه خط تركي يسير حوالي 380 كم في تركيا ويحدث كثيراً أن يرفض هذا القطار نقل البضائع لأسباب كثيرة. ولهذا رأى الكثيرين من أهل الاختصاص أن تربط الجزيرة بخط حديدي يبدأ من القامشلي وينتهي باللاذقية وعند ذلك تتصل الجزيرة بالبحر والخليج العربي. في سنة 1943 أحدثت إحدى الشركات الفرنسية خطاً جوياً بين دمشق الحسكة كانت الطائرات تسير مرتين بالأسبوع وتوقفت الشركة عن العمل سنة 1945 وبعدها جاءت الشركة السورية 1947 لتربط الجزيرة مع دمشق, وصارت الطائرات تهبط بالقامشلي بدلاً من الحسكة لأهمية القامشلي وكثرة المسافرين إليها ومنها .حتى وصلت إلى ستة رحلات بالأسبوع



لقراءة المزيد عن أصفر ونجار

وراء حدود الجزيرة
يذهب الظن بالقارئ إلى أن هذا النشاط والحيوية وقفاً عند حدود الجزيرة. الواقع غير ذلك فقد انطلقا إلى بوادي حماه وحلب أبناء الجزيرة مستطلعين باحثين وساروا بآلاتهم فقطعوا الفرات ونزلوا شرقي حلب وعقدوا اتفاقات مع شيوخ ورؤساء ووصل البعض منهم إلى بادية حماه شرقي السلمية وعملوا هناك ووصل المطاف بهم إلى الأردن ومهدوا لاستثمار الأراضي هناك ولكن حالت بعض الظروف دون اقتران تلك المساعي للنجاح. وبالمقابل كان هناك هجرة واسعة من داخل القطر إلى الجزيرة, ففي كل سنة كان يقصد الجزيرة آلاف العمال ينزلون في ربيع كل عام للعمل في حقول القطن وأكثر هؤلاء العمال كانوا يأتون من جسر الشغور, ادلب, الباب, , حلب ,حماة, حارم, وتهبط ألوف غيرهم أيام الحصاد وتصبح تلك البقعة بكاملها نشاط وحركة دؤوبة لا تنقطع ليلاً ونهاراً ولن ننسى حركة المواصلات التي تبدأ من الربيع إلى نهاية الخريف بين ميناء اللاذقية والجزيرة وإلى حلب ودمشق وجهات أخرى كثيرة



مدن الجزيرة


الحســــــــــــكة

صورة




صور عن الحسكة



تقع في حوض الخابور الأوسط , بعضهم يسمونها الحَسجِة وبعضهم الحسكة (ويرجح أن تسميتها جاءت من نبات شوكي خشن يشبه شوك (القطب) ترعاه الجمال ويدعى (الحسج) كان ينمو في موقع المدينة قبل إعمارها) وكان قد اقترح استبدال كلمة حسكة بلفظة جبل كوكب نسبة إلى تل كوكب وكما ذكر أن الأتراك كانوا قد جعلوا هذه البقعة ناحية وأطلقوا عليها( كوكب ناحيه سي) لكن لم يؤخذ بهذا الاقتراح لأن الناس كانوا قد تعودوا على لفظة الحسكة.

نشأتها الحديثة

كان العمران قد زايلها منذ قرون وكانت موطن لبعض العشائر السيارة وتنتقل في براريها طلباً للمراعي وكان هناك منافسات حادة بين هذه العشائر وخصومات مستمرة وكان الغزو والقتال لا ينقطع بينهم ولبعض العشائر التي وزعتها لهم الدولة العثمانية . وكان موقع الحسكة الحالي برية موحشة ليس فيها غير ثكنة عسكرية صغيرة بنيت في عهد السلطان عبد الحميد فوق تل مشرف على الخابور تقيم فيها قوة عسكرية صغيرة تعرف بالبغالة لأن أفرادها كانوا يمتطون البغال. وكان هناك بعض الحوانيت الصغيرة يجدون فيها الجنود وأبناء العشائر بعض ما هم بحاجة له
وهذه الحوانيت هي لمجموعة من العائلات السريانية التي هربت من القتل والذبح ..كما كانوا يأخذون بضائعهم إلى القبائل العربية المنتشرة في محيطهم وكانت تلك القبائل يومها تعيش في الخيام ومنذ لك اليوم وتكبر مدينة الحسكة من الفارين من مذابح سفر بلك التي حدثت للمسيحيين

وهناك معلومات أخرى تقول

أن في وسط مدينة الحسكة، وقرب فندق "الحمرا" يقع العقار (1). وهذا رقم أول منزل بُني في المدينة، شيّده عام 1890 رجل مسيحي قدم من قرية "قلعة مرا" قرب ماردين التركية، هذا الرجل الذي لم يكن يدري أنه يؤسس لمدينة تضم اليوم نحو مليون ومائتين وخمسين ألف نسمة، اسمه عبد المسيح موسى ويعرفه الأهالي بـ"عميس موسى".
(لقد سمعت من شخص وهو من أبناء مدينة الحسكة بأن عبد المسيح موسى هو من قرية بنيبيل المجاورة لقلعة مرا)



ومن بعد ذلك يأتي الفرنسيين ويستولون على مركز البغالة ويُقيمون بناء واسعاً يُعرف اليوم بثكنة عقبة بن نافع ،
أثناء فترة الانتداب على سوريا في بداية العشرينيات من القرن الماضي ثم ازدادت المباني والبيوت من حولها
وكان معظم سكانها الأوائل من المسيحيين النازحين من الأراضي
وكان على الخابور مركب صغير يعبرون عليه الماء,
هكذا كان حال المنطقة إلى سنة 1922 عندما ضمت الجزيرة إلى سوريا وجعلت قضاء مركزه الحسكة ألحق بمتصرفية دير الزور.

كثر الوافدون إليها وشرعوا يبنون فيها المساكن والحوانيت وجرى تخطيط شوارع مستقيمة متوازية على الأصول الحديثة وسارت المدينة بخطى وئيدة متثاقلة بسبب الإهمال وضعف الحركة الزراعية إلى أن بدأت طلائع النهضة الزراعية .
وفي سنة 1923 أخذ النفوذ السوري يتغلغل نحو الشمال الشرقي , فأحدث قضاء بياندور وهي قرية تقع شرقي القامشلي ولم تدم الحال طويلاً في سنة 31 تموز 1923 إذ تسربت من وراء الحدود التركية عصابات قوية منظمة وفتكت بالحامية وشتت الباقين.وفي سنة 1925 خرجت حملة عسكرية من الحسكة واستقرت في قبور البيض وجعلت مركزها في موقع تل قيرو,أوتل غيرو وهو قريب من منطقة حلوة وأسسوا هناك قضاء أطلقوا عليه قضاء كرو ثم ظهر أن الموقع غير ملائم فنقل إلى موقع القامشلي .
1928 تم تخطيط الحدود بين سوريا وتركيا وألحق بسوريا القسم الواقع في أقصى الشمال الشرقي للجزيرة وكان لايزال يعتبر حتى ذلك الحين داخل تركيا وجعل قضاء وسمي قضاء عين ديوار
جعلت الجزيرة متصرفة سنة 1930 واتخذت الحسكة ذات الموقع المتوسط قاعدة لها وكان السيد نسيب الأيوبي أول متصرف لها. وتتألف محافظة الحسكة من ثلاثة مناطق : حسكة قامشلي مالكية .
والحسكة هي كرسي مطرانية السريان الأرثوذكس ومطرانية السريان الكاثوليك في الجزيرة

ومن أهم أحياء المدينة :
المطار – الناصرة – الكلاسة – غويران – تل حجر – العزيزية – الصالحية – الحي العسكري – النشوة – المحطة.


العائلات المسيحية في الحسكة كوّنوا النسيج الأولي من سكانها وتجارها والصاغة فيها وباقي الحرف والمهن.ومنهم الطالب والمعلم والمدرس والدكتور والصيدلي والمهندس والسياسي.ومن تلك الأسر التي عاشت في الحسكة وكانت ولا تزال معروفة لقراءة المزيد


القامشلي بالسبعينات

صورة

صور عن القامشلي

من نصيبين إلى زالين القامشلي

إن كنا سنتكلم عن مدينة القامشلي فلابد أن نتكلم قبلاً عن مدينة نصيبين لأنه وكما نعلم مدينة القامشلي هي نصيبين الجديدة وحقيقةً هكذا كان اسمها في بداية عمرها ولكن وبسبب( أن الرسائل البريدية تذهب سهواً على مدينة نصيبين فتحدث بلبلة ) تم تغييره. إن القامشلي هي وريثة نصيبين التاريخية
إن نصيبين اليوم هي شبه نكرة بين بقية المدن المحيطة بها وأحوال الحربين الأولى والثانية زادت من بؤسها وشقاءها وعزلتها ورغم أن كنيسة ماريعقوب وديرمار أوجين القريب منها يعدان من أهم معالمها لكن المدينة وأسواقها كلها تشير إلى انحطاطها.
أما نصيبن الجديدة القامشلي فلقد تقدمت وازدهرت في مجالات مختلفة وأحفاد ماريعقوب النصيبيني ومار أفرام السرياني شمروا عن سواعد الجد وبنوا صروحاً ومدارس وكنائس لتعيد إلى الأذهان مجد الآباء والجدود الغابر .
إن كلمة النازح لا تنطبق علينا نحن السريان لأن جذورهم وأصولهم في هذه المنطقة وليست بنت هذا التاريخ بل هم موجودون منذ القديم . وانتقالنا من بقعة في أرض الآباء إلى بقعة أخرى مجاورة لا يعني نزوحاً أو هجرة

إن مدينة نصيبين عريقة بالقدم، وجاء اسمها في الأسفار الإلهية
و ذكر الموقع الجغرافي لنصيبين للمرة الأولى على لوحة مسمارية محفوظة في متحف لندن،
تقع المدينة في السفح الجنوبي لطور عبدين, مدينة الملافنة والقديسين الأطهار وقامت فيها مدرسة سريانية عظيمة كانت بمثابة أعظم الجامعات في زمانها,نصيبين كلمة سريانية تعني الغراس الكثيرة لكثرة أشجارها


كما يذكر الأستاذ أنيس حنا مديواية ويقول: فمدينة القامشلي ما هي إلا وليدة مدينة نصيبين العريقة في القدم و السهل التي أقيمت عليه البلدة الحديثة ما هو إلا امتداد للبدن ( الهضبة ) التي تفصل مدينة القامشلي عن مدينة نصيبين و التي كانت مقابر للأوائل ساكني هذه المنطقة منذ آلاف السنين.


لقراءة المزيد عن نصيبين اضغط هنا


موقع القامشلي إلى الجنوب من مدينة نصيبين السابقة تقع مدينة القامشلي الحديثة وريثتها الشرعية حيث كانت فيما مضى من الأزمان كروماً وبساتين لأغنياء نصيبين وملاكيها ومنهم قائم مقام نصيبين عبد القادر حاج بك والذي مازال أحد أحياء القامشلي باسمه.
يقول المطران جورج صليبا واصفاً القامشلي

في البرية الممتدى على مدى البصر في أرض الجزيرة العليا وجنوب نصيبين المدينة التاريخية الشهيرة وعلى تخومها وضمن الحدود السورية الحالية كانت مسرحاً دارت عليها سنابك خيول دارت فيها أضخم المعارك وقامت على ضفاف نهر الجغجغ مدينة القامشلي هذه المدينة التي لم يرتبط اسمها في التاريخ القديم لأنها نشأت حديثاً وحملت هذا الاسم وغداً من الأسماء المشهورة في سوريا. ويقول نيافة المطران جورج هافوري رئيس أساقفة أبرشية الحسكة ونصيبين للسريان الكاثوليك في الجزيرة والفراتأن القامشلي ونصيبين لا يفصل بينهم إلا بضع دقائق سيراً على الأقدام بداً من القشلى ( الثكنة) العسكرية المطلة على نصيبين وقد سميت بداية باسم نصيبين الجديدة غير أن الرسائل البريدية تذهب سهواً على مدينة نصيبين فتحدث بلبلة وقد سميت القامشلي لأنها بنيت على مزرعة كانت تدعى بهذا الاسم وسميت قبلاً قضاء ( قيرو) ومحلها القديم كان يطلق عليه اسم ( ظهر الخزنة) وقيل أن كلمة قامشلي هي تحريف لكلمة كوموشي السريانية والتي تعني الجواميس لكثرة الجواميس التي كانت تربى في مياه ومستنقعات المنطقة.
. كانت النواعير المائية ذات الصوت الحزين مزروعة على ضفتي نهر الجغجغ لرفع المياه إلى الأراضي الزراعية, ومنطقة القامشلي عميقة الجذور عبر التاريخ ويحيط بها الكثير من التلول والمواقع الآثرية ونذكر منها منطقة البدن والتي يعتقد أنها كانت نصيبين الأقدم التي تعرضت لهزات أرضية عديدة وهي موقع أثري قديم يقع أغلبه ضمن الأراضي السورية وبعضه ضمن الأراضي التركية اكتشف فيه الكثير من العملات النحاسية والفضية ويقال الذهبية ضمن أجرار فخارية
وموقع تل ليلان وتل بري وتل براكوقصروك. والقامشلي اليوم هي أكبر مدن محافظة الحسكة سكاناً وأجملها عمراناً ودعيت عروس الجزيرة لشدة جمالها ووفرة خيراتها.



النزوح إلى الجزيرة وبناء القامشلي

قبل الحرب الكونية عام 1914- 1918 كانت العشرات من القرى المنتشرة في الجزيرة السورية والمحيطة بمدينة القامشلي قبل بنائها عامرة مسكونة يعيش أبناءها على الزراعة والتجارة , ولكن وللأسباب التي ذكرت سابقاً عن تعرض المنطقة على طوال عقود إلى حروب ودمار هائل وأخيراً الدولة العثمانية التي كانت تحكم هذه البلاد ولأسباب سياسية تمس كيانها أخذت تبث النزاعات وتبيت لهم المذابح التي نفذتها بأزلامها والإقطاعيين فهربوا المسيحيون إلى جبال طور عبدين والذي بثت بأرضه قتل وذبح وبقرت بطون نسائهم وذبح أطفالهم كما حدث لأخوته في طور عبدين وماردين بأساليب بشعة وطرق دنيئة في أبشع وأكره جريمة جماعية في العصر الحديث والقديم بحق شعب أمن على مرأى ومسمع من دول العالم مما لم يصور له التاريخ مثيلاً.
كان هذا مصير الأبرياء الشرفاء الذين لم يخونوا الوطن ولم يعملوا ضد أحد قط التصفية الجسدية والوجودية بينما كانت مكافأة القتلة استملاك تلك القرى وما فيها من أموال ومقتنيات والحلول مكان أهلها الشرعيين مكافأة الظالم على ظلمه والقاتل على قتله.
ثم اشتعلت الحرب الكونية الأولى واكتوت بنارها الدولة العثمانية الظالمة التي وقفت مع دول المحور ضد الحلفاء الذين انتصروا في هذه الحرب فزادت من مؤامراتها وحقدها ضد أبناء الأقليات الدينية فطغت وعتت ومدت مظالمها ومذابحها إلى مناطق طور عبدين وماردين وعنتاب وغرزان والبشيرية ونصيبين وبنانبيل وغيرها من المناطقة المسيحية وأعملت السيف في رقابهم وكانت هذه المذبحة الجماعية على أشدها ما بين أعوام 1914- 1917 واستمرت الى عام 1919 حيث انحسر الوجود المسيحي في تركيا. وبالمقابل تحررت المنطقة من العثمانيين وسادت المنطقة عامة وسورية خاصة عوامل الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي وخضعت سوريا تحت الانتداب الفرنسي 1925م وسلخت فيها الكثير من الأراضي السورية وضمت لتركيا مثل طور عبدين, وعينتاب, والرها, ودياربكر, وماردين و ونصيبين, وغيرهم فكانت هذه عوامل النزوح وطرد المسيحيين من تركيا مما هيأ الجو ومهد السبيل لمن نجا من المذابح والفظائع في تلك الديار أن يختار الحدود المصطنعة إلى البلاد العربية وسوريا خاصة والجزيرة السورية على وجه الخصوص عائدين لأراضيهم التي سبق وغادروها للأسباب السابقة , وكان النزوح كثيفاً ولاسيما بعد توقيع معاهدة لوزان 1923م بين تركيا والحلفاء

وأحدث قضاء بياندور وهي قرية تقع شمالي شرقي القامشلي وفيها حامية فرنسية, ولم تدم الحال طويلاً في سنة 31 تموز 1923 إذ تسربت من وراء الحدود التركية عصابات قوية منظمة وفتكت بالحامية وشتت الباقين مما جعل الحكومة الفرنسية تغير رأيها في هذا القضاء وتنظر نحو موقع آخر فاختير موقع القامشلي الحالي ليكون بديلاً عن بياندور وكان وجود الجغجغ من العوامل المشجعة لاختيار موقع القامشلي.
وكان الناس في قضاء القامشلي المحدث بادئ الأمر يعيشون تحت الخيام يتعاطون البيع والشراء وكان أول بناء في القامشلي هو طاحونة وبيت ( قدور بك) ونصبت الحامية الفرنسية خياماً مكان السجن الحالي ومن ثم ابتنوا ثكنة سميت فيما بعد ثكنة الحجاج بن يوسف الثقفي في الجهة الشمالية فوق تلة قليلة الارتفاع يعتقد أنها كانت مقبرة لموتى العائلات المالكة في نصيبين وكانت تسمى الخزنة وقد وجد فيها ومازالت حتى اليوم حجارة ضخمة مجوفة على شكل توابيت مع حجارة مسطحة كانت تستخدم كغطاء لهذه التوابيت الحجرية كما اكتشف تحت هذه الثكنة قنوات وأنفاق وممرات عديدة كانت تتصل بمدينة نصيبين القديمة.
ومن ثم وجدت بضعة بيوت سمي فيما بعد بحي البشيرية مبنية من اللبن الترابي اشتراها أصحابها من الشيخ حسن المقطف ثم سكن داؤود حداد غرب نهر الجغجغ وجاء بعده الخطيب ثم آل كوزي وكنجو. وتقاطرت العائلات إلى القامشلي بكثرة من مدن نصيبين وطور عبدين وماردين وغيرها مابين عام1926-1929 وجدير بالذكر أن القائمقامية مابين الأعوام 1924-1926 كانت في بياندور وقضاء قيرو بعدها انتقلت إلى القامشلي. وفي عام 1929 انفصلت القامشلي عن نصيبين وصارت قائمقامية مستقلة .
أما مخطط مدينة القامشلي فقد وضعه المهندس اليوناني (خرالمبوس)(( قدم مع الألمان لمد سكة حديد قطار الشرق السريع يصل بين برلين وبغداد وبدؤوا يمدون الخط عام 1915 حتى 1918 ووصلوا إلى مدينة نصيبين وكمله الفرنسيون إلى تل كوجك وبغداد وكان سكان القامشلي يذهبون إلى نصيبين في تركيا للركوب في قطار الشرق السريع إلى أن أصبح للقامشلي محطة قطار 1939 سميت محطة تل زيوان))

وخطط هذا المهندس مدينة القامشلي بشكل متصالب وشوارع مستقيمة وعريضة على غرار مخطط باريس بفرنسا ثم وزعت أراضي البناء مجاناً على السكان.
وما جاء عام 1927 حتى غدت القامشلي بلدة صغيرة عصرية وحديثة انتقلت اليها تجارة نصيبين وكانت القامشلي مثال ناهض على تقدم الجزيرة السريع حتى قصدها الناس من كل حدب وصوب. كانت البيوت من اللبن الترابي والخشب حتى الخمسينات حيث شرعت البيوت الإسمنتية ولطابق واحد تظهر في المدينة وفيما بعد الستينات شهدت نهضة عمرانية وإذ بها بلدة عصرية في أبنيتها الحديثة وجمال مناظرها وكثرة مكاتبها وأنديتها
كما شهدت القامشلي هجرة بعض سكانها إلى فرنسا وأميركا واستراليا وكندا ولبنان وفي الستينات كانت الهجرة كثيفة إلى السويد ألمانيا.
في التسعينات بدأت في القامشلي نهضة عمرانية كبيرة ومازالت قائمة تعمل على قدم وساق ، وتقسم مدينة القامشلي اليوم إلى تسعة أحياء
1- حي الناصرة واسمه القديم ( حي قدوربك)
2- حي الزهراء واسمه القديم ( حي الوسطى)
3-حي الكندي واسمه القديم يشمل الأحياء) حي الآشوريين-حي الأربوية-حي البشيرية)
4- حي شدوان
5-حي المطران قرياقس واسمه القديم (حي المعلمين)
6- حي اللواء
7- حي المزرعة
8-حي طي
9- حي المنصور اسمه القديم ( الحي الغربي)





السريان يعيدون بناء قراهم التي سبق ورحلوا عنها

قبل العشرينات بسبب ما حصل لهم من مذابح وهروبهم إلى الجبال, وأشادوا لهم في أغلب تلك القرى الكنائس والمدارس وقد بقي أغلبها وحتى السبعينات مكتظاً بالسريان وتفتح فيها مدارس صيفية لتدريس الطقوس الكنسية واللغة السريانية ونذكر بعض من تلك القرى: سليمان ساري, قصروك, كرشيران, تل علو, الطاش, مبروكة. تل فارس, دمخية الصغيرة , دمخية الكبيرة, محركان, روتان, تل جيهان, الشلهومية, كرشامو, غردوكة, خويتلة وعشرات غيرهم. كانت قرى الجزيرة مرتبطة بأبرشية طور عبدين ثم ارتبطت بأبرشية حلب وكان مطرانها أثناسيوس توما قصير وفي عام 1933 استحدثت أبرشية خاصة للجزيرة تعين لها المثلث الرحمات المطران اقليمس ( يوحنا عباجي) استمر برعايتها إلى 15 آذار 1943 حيث استقال وخلفه المثلث الحمات المطران مار أسطاثاوس قرياقس . انتقل المطران إلى الخدور السماوية في 9-12-1988
فشغرت المطرانية وعين الأب الخوري شكر الله معتمداً بطريركياً الى أن رسم الحبر الجليل مار أسطاثيوس متى روهم 1990.
تعداد أبناء الطائفة السريانية الأرثوذكسية في القامشلي اليوم حوالي 4000 عائلة.

كنائس القامشلي
-كنيسة ماريعقوب النصيبيني في عام 1927 وضع السريان حجر الأساس لبناء كنيسة ماريعقوب.وبتاريخ 1936 في شهر آب رشح الزيت المقدس والذي تحتفل بذكراه هذه الكنيسة في كل عام.وفي عام 1953 بنوا في الجهة الشمالية منها كنيسة مار يعقوب الجديدة من الإسمنت ودشنها قداسة البطريرك أفرام الأول برصوم في عيد الصعود 24-5-1953.
-كنيسة السيدة العذراء تقع هذه الكنيسة وسط مدينة القامشلي بنيت أولاً من اللبن الترابي ثم هدمت وعمرت من جديد بتخطيط هندسي جميل جداً من قبل المهندس السرياني المعروف فريد شمعون أناويس وصنع نقوشها الفنان السرياني شبو كلو أفريم المدياتي على طراز الطور عبديني دشنها خلال الصوم الكبير عام 1981 قداسة البطريرك مار أغناطيوس زكا.
-كنيسة القديس مار أفرام في عام 1964 بنيت في الحي الغربي مدرسة ابتدائية للسريان الأرثوذكس باسم مدرسة الحرية وفي عام 1965 بنيت إلى جوار المدرسة كنيسة باسم القديس مار أفرام وكان أول من صلى فيها هو القس سمعان مقدسي الياس

-كنيسة مار قرياقس بنيت الكنيسة بتاريخ 28-6-1982 بوشر بالصلاة في هذه الكنيسة عام 1986 وخدم فيها الأب القس صليبا عيسى صومي

-المدارس السريانية
بعد النزوح الكبير من تركية عام 1929 بنى السريان كنيسة مارعيقوب وبعد الصلاة كانت تستخدم كمدرسة ابتدائية وفي عام 1933 تسلم إدارة المدرسة المربي الكبير الملفونو شكري حنا جرموكلي , فتح مدرسة للبنات وبنى صفوف إضافية. وقد أرسل بعض الطلاب إلى بيروت ليتموا دراستهم. وفي عام 1941 تسلم إدارة المدرسة الأستاذ يوسف قره باشي وفي عام 1943 قررت اللجنة المدرسية رفع مستوى المدرسة الابتدائية إلى متوسطة. وفي عام 1957 قررت اللجنة المدرسية فتح مدرسة ثانوية باسم ثانوية النهضة تسلم إدارتها الأستاذ حنا موري وقد حازت هذه الثانوية ليس على مستوى القامشلي وحسب بل على مستوى القطر كله حيث أمها الطلاب من النواحي والمناطق السورية كافة وتجاوز عدد طلابها في العام الدراسي 1959 1960 ألفاً ومئتي طالب وطالبة ويكفيها فخراً أنها كانت الثانوية الوحيدة المختلطة.
وفي عام1969 تم إغلاق مدارسنا الخاصة وتأجيرها لمديرية التربية بعد قرار تأميم المدارس.عام 1973 تم الحصول على ترخيص بإعادة فتح القسم الابتدائي فقط.

الكشاف السرياني
تأسس عام 1929 عندما كان المعلم في مدرسة السريان الأرثوذكس الابتدائية كبرئيل الحائك قد شكل نواة للكشاف السرياني .واستمر هذا الفوج في التقدم إلى أن وصل عدد أفراده 450 فرداً في أوائل الستينات بقيادة أوكين شماس وساهم هذا الفوج في استقبال أحبار الكنائس الأخرى أيضاً واستقبال الرئيس شكري القوتلي عام 1946 والعقيد أديب الشيشكلي عام 1953 والرئيس القوتلي في زيارته الثانية إلى القامشلي 1955 واستقبال رئيس الجمهورية المتحدة ( مصر وسوريا) جمال عبد الناصر عام 1959.ثم حجث جمود في الفوج بعد إغلاق نادي الرافدين عام 1961 ,

النهضة الغنائية السريانية في القامشلي


كانت بالقامشلي فرقة لإحياء الحفلات الخاصة والأعراس مثل فرقة سعيد كويل بشطة وفرقة المغني الموسوي موشي الياهو وفرقة المغني آرام ديكران 1966وفي هذه الفترة تجمع بضعة شباب من السريان الذين شكلوا فرقة موسيقية للغناء وغادر أغلبهم البلد وسبب ذلك فراغاً غنائياً في المدينة


صورة
موضوع عن الموسيقار كبرئيل أسعد - HUBO

يقول الملفونو حبيب موسى

برزت كموهبة صوتية أثارت اهتمام الكثيرين وخاصةً من كان لهم إلمام في مجال الموسيقى آنذاك في عام 1968 وهو في عمر الثالثة عشر قررت مجموعة من الشباب تأسيس أركان الأغنية السريانية المدنية من أمثال الشاعر الراحل دنحو دحو ونينوس آحو و الأب بول ميخائيل واختير الشاب الموهوب حبيب موسى ليكون واحداً ممن سيغني من هذه المجموعة في صيف عام 1968 تم تسجيل أول عمل غنائي سرياني مدني كان يشمل الأغنية المشهورة شامو مر وأغاني أخرى ظلّت إلى يومنا هذا شامو مر وهي من كلمات الشاعر المرحوم دنحو دحو وألحان الأب بول ميخائيل , تاخ دزانو نفقينا من كلمات نينوس آحو ألحان بول مخائيل شاركته بالغناء سونيا آحو.

( الشاعر الغنائي دنحو كورية دحو ) أول شاعر شعبي للأغنية السريانية في النصف الثاني من القرن العشرين, ويعد فاتحاً ورائداً لا يشق له غبار في هذا المضمار


الرياضة في القامشلي

الرياضة في مدينة القامشلي مشهورة ومعروفة منذ بناء هذه المدينة في العقد الثالث من هذا القرن وكان الاهتمام بها كبيراً ولا سيما كرة السلة والطائرة والطاولة وكرة القدم و في عام 1929 شكل رزوق بقال المعلم والفنان التشكيلي ولاعب كرة السلة فرقة رياضية صارت فيما بعد نواة لنادي سمي مابين النهرين ثم اشتهر بنادي الرافدين . ومن عام 1948 ولغاية 1956 اتسع نشاط النادي وسافرت فرقه إلى مختلف المحافظات وإلى تركيا والعراق ولبنان وانتصر في جميع مبارياته تقريباً. ولم يقتصر نشاط النادي على الرياضة فحسب بل تعدى إلى الأمور الثقافية كانت له مكتبة ضخمة وألقيت في قاعاته الواسعة محاضرات في مختلف المناسبات. كما قدم سنحريب صليبا البطل عام 1938 مباراة في الملاكمة على مستوى القطر وصارفيما بعد أحد أبطال الشرق الأوسط في الملاكمة. وتوما كورية وجوزيف اسو من أبطال الجزيرة في كمال الأجسام, لم يكن نادي الرافدين الوحيد في القامشلي بل وجدت الفرق الشعبية إضافة إلى نادي الهومنتن التابع لطائفة الأرمن. وفي عام 1961 أغلق نادي الرافدين العظيم وتحول بناؤه إلى مدرسة ثانوية وأصبحت ذكراه ناقوساً يدق في ضمير كل إنسان من أبناء القامشلي. عام 1971 صدر المرسوم التشريعي حيث دخلت الرياضة في القطر السوري مرحلة جديدة وتأسس الاتحاد الرياضي وتم دمج الأندية وكل الفعاليات في القامشلي في نادٍ واحد تحت اسم نادي الجهاد.


ولقراءة المزيد عن الرياضة في مدينة القامشلي تستطيعون الاطلاع على الكتاب المميزللأستاذ جورج خزوم


صورة

لأستاذ جورج خزوم والكتاب القيم الرافدين مجد وحضارة


المالكــــــــــــية

ديريك هي ديروني (المالكية): كلمة سريانية تعني الدير الصغير نسبة إلى اسم كنيستها الواقعة شرقي هذه القرية قديماً التابعة لأبرشية بازبدي مركزها آزخ كورة التي كانت تابعة للإمبراطورية الفارسية قبل الميلاد.
يعود بناء ديريك القديم إلى القرن الرابع الميلادي ، وكانت عين ديوار هي مركز المنطقة خاصة أثناء الحكم العثماني والاحتلال الفرنسي حتى عام 1933 حيث كانت فيها القائممقامية وكانت تسمى منطقة دجلة.
في عام 1938 أصبحت ديريك مركز القائمقامية بدلاً من عين ديوار.
وفي المرسوم 346 تاريخ 24/3/1957 سميت ديريك المالكية نسبة إلى البطل عدنان المالكي أثناء تعريب أسماء المناطق والقرى.
أبرزمعالمها: جسر عين ديوار الروماني الأثري على نهر دجلة الذي لم يبق منه سوى قنطرة واحدة من قناطره المتعددة يوجد على قواعده منحوتات للأبراج بشكل قوس يرصد فصول السنة عن طريق الشمس.
تبعد المالكية عن مركز المحافظة ( الحسكة ) /185/ كم، وعن مركز أقرب منطقة القامشلي 98 كم.
وتتميز المالكية أيضا بهوائها العليل حيث تحيط بها بساتين الكروم والعنب البعلية بالإضافة إلى حدائقها، وتحيط بديريك القديمة 16 كنيسة قديمة يعود بناؤها إلى القرن الرابع الميلادي موزعة في قراها القديمة التي تحيط بالمدينة القديمة من كل الجهات وأقدم هذه الكنائس على الإطلاق كنيسة العذراء مريم والحائط الشرقي الذي يعود مع الباب والأحجار المرصوصة والأحجار السوداء إلى القرن الرابع الميلادي.

و تعد منطقة عين ديوار في المالكية من أجمل المناطق في الجزيرة السورية و من أهم مناطق الاصطياف التي تنعش النفس .


لقراءة المزيد عن ديريك اضغط هنا


وادي الخابور


اشتهر الخابور منذ أقدم العصور عبر التاريخ, وأشارت إليه لوحات بابلية وذكرته كتب اليونان والرومان والعرب. وجاء ذكر الخابور في التوراة, عندما أخذ الملك آشور السامرة وجلا إسرائيل إلى آشور وأسكنا قسم منهم على نهر الخابور وكان هذا الملك شلمنصر.
وهناك بعض الرؤى لحزقيال على نهر الخابور.وكانت اللوحات المكتشفة في قصر ماري تتحدث عن ما كان للخابور أهمية زراعية في حياة المملكة , وبعض اللوحات عبارة عن رسائل بين المهندس المسؤول عن السدود والأقنية في وادي الخابو إلى ملكه يخبره عن ارتفاع نسبة المياه وتحطم بعض السدود وينتظرون انخفاض منسوب المياه حتى يقومون بالإصلاحات اللازمة.
ويوجد أكبر عدد من المناطق والتلال الأثرية على الإطلاق في وادي الخابور مثل: تل حلف وتل براك و أوركش و تل الذهب ألخ.

كانت سوريا في العصور الوسطى من أعظم البلدان في إنتاج القطن كمية ونوعاً ونخص وادي الخابو كان ينتج أجود الأنواع ويذكر بعض المؤرخون أن تجار الموصل كانوا يأتون لشرائه في أماكنه وإن شهرة موصل تغنينا عن الإسهاب بمدى جودة وكثرة إنتاج القطن بالخابور عندما نعلم أن المنسوجات القطنية تسمى في اللغات الأوربية بما يفيد نسبتها للموصل في بالفرنسية mousseline ,والانكليزية muslin,والإيطالية mussolina,



تل تمر

صورة



بلدة تل تمر هي أكبر قرية آشورية في سورية الواقعة على ضفاف الخابور
وتقع على الخابور الأوسط وتتألف من نحو ثلاثين قرية صغيرة بنيت كلها على جانبي النهر من صندوق جمعية الأمم آنذاك لإسكان الآشوريين النازحين من العراق و تركيا

( بعد قيام تركيا العثمانية بمذابح وإبادات جماعية ضد المسيحيين أصحاب الأرض الأصليين الشرقي وحتى اسكندرون الواقعة شمال سورية .وكان ذلك في العام 1915 .
و مذبحة سميل المعروفة والواقعة في العراق الحالي والتي دبر مؤامرتها الإنكليز بالإتفاق مع الحكومة العراقية من جهة
ومع بعض العشائر الكردية من جهة أخرى . وكان ذلك في شهر آب 1933 .)



حقائق منسية حول مذابح الآشوريين في العراق عام 1933!؟


كانت التحضيرات لإقامة المذابح العامة لكافة المسيحيين في الموصل قد أعدت في أوائل نيسان1931... كان الجهاد قد أعلن رسمياً في أوائل آب 1933، وقامت الحكومة العراقية عبر الصحف المحلية بتحريض رجال القبائل العربية ومختلف طبقات السكان للتطوع في العمليات التحضيرية والتوجه نحو الشمال لمقاتلة الآشوريين،كان الجهاد يعني الإبادة للكبير والصغير،



بعد أن سكن الآشورين سهول الجزيرة العارية وضفاف الأنهار الجرداء حولوا هذه الأراضي إلى واحة خضراء والآشوريين هم أول من اهتم وزرع وعني بالأغراس وزرعوا الكرمة والدراق والخوخ والتوت والكرز.

, وقد أحجم أبناء الجزيرة عن زراعة الأشجار حتى يومنا هذا عن غرس الأشجار إلا قليلاً وذلك لعدة أسباب عدم حماية الشجرة وطريقة الرعي المبنية على الفوضى, وصعوبة الحصول على الأغراس وإباحة الرعي . وقد ملوا المزارعين زراعة الأشجار بسبب اعتداء الأعراب المجاورين على الأغراس.وأمر من هذا وأدهى ما كان ينزله بعض شذاذ البدو بالأشجار التي غرسها الآشوريين في قراهم, فرب شجرة هنالك أودت بحياة صاحبها عندما كان يحاول الدفاع ودفع الأذى عنها.




رأس العين


صورة


لمزيد من الصور اضغط هنا




مدينة عريقة بالقدم ردد ذكرها الؤرخون في عصور مختلفة وسميت رأس العين لوقوعها في رأس ينابيع الخابور . واسمها بالسريانية رش عينا
وأشاد ياقوت بذكرها فقال:
هي مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة بين حران ونصيبين ودنيسر وفي رأس العين عيون كثيرة صافية تجتمع كلها في موضع فتصير الخابور وأشهر هذه العيون أربع: عين الآس , عين الصرار, عين الرياحية وعين الهاشمية. وكانت رأس العين مدينة ذات سور من حجارة وكان داخل السور مزارع وطواحين وبساتين . ويذكر المؤرخون السريان أن كسرى الثاني الفارسي تنازل للرومان عن رأس العين ودارا. وبعد ذلك غزاها القائد الفارسي أخرماهان ودمرها على دفعتين سنة 578 وسنة 580 واستولى عليها الفرس مرة أخرى سنة 602 في عهد الامبراطور فوكاس. وفتح رأس العين العرب سنة 640م . ثم استولى عليها الرومان سنة 943 . وفي عام 1129 استولى عليها ما يسمى الحملة الصليبية بقيادة جوسلان. ويشير الؤرخون السريان كذلك إلى أن رأس العين كانت أبرشية يعقوبية وتعاقب عليها ما بين 793 إلى 1199 أحد عشر أسقفاً
واجتاح تيمولنك رأس العين في أواخر القرن الرابع ودمر المدينة وقراها.وتوالت على المدينة الغزوات والحروب ففتر نشاطها وهجرها أكثر سكانها وصارت إلى جمود وانكماش
اشتهرت بمدرستها السريانية الشهيرة (مدرسة ريش عينا)، ونذكر من أشهر خريجيها رئيس أطباء رأس العين والقسيس السرياني (سرجيس دريش عينا 536 م). وتاريخ هذه المدرسة إلى جانب مدارس السوريين "السريان" في نصيبين والرها المجاورتين لها، معروف ومدون في المصادر الغربية والعربية والسريانية وغيرها. وفي هذه المدينة مازالت الآثار القديمة شاهدة على عراقتها.
ولمدينة رأس العين أهمية سياحية، فهي كثيرة الأشجار فيها حدائق ومنتزهات ومقاصف جميلة. كان بعضها على ضفاف النهر حيث يستوعب الزائرين على مقاعد في سرير النهر. ولقد طور أصحاب المطاعم ذلك لإقامة جزر صغيرة في مجرى النهر تقوم عليها موائد الزائرين






الدرباسية


صورة




الدرباسية بلدة صغيرة هي القسم السوري من مدينة بنفس الاسم في تركية انقسمت إلى شطرين إثر وضع سكة قطار الشرق السريع .
ويمر بها واد جاف تسيل فيه المياه في فصل الشتاء و تتربع على سهول واسعة
ومن أوائل العائلات التي سكنت الدرباسية و التي كانت عبارة عن مقر عسكري للفرنسيين هي عائلة السيد ( أنطوان قره زيوان) في عام 1932 م

وقد انحدر المسيحيون من مدينة ماردين المشهورة في تركيا و القريبة من الحدود السورية بعد المذبحة في تركيا عام 1915 وتوزعوا في سهول الجزيرة ومنها الدرباسية آنذاك والتي كان قد سبقهم إليها أنطوان قره زيوان كما ذكر سابقاً.

وبسبب ضيق شوارعها ومضايقات الحاج موسى شقيق الحاج درويش و وجود الفرنسيين على مقربة وبنائهم ثكنة عسكرية قرر بعض الوجهاء و الأغنياء بزعامة أنطون قرزيوان التحول و بناء مدينة على الطراز الحديث وفي جلسة بين الضابط الفرنسي والسيد أنطون قره زيوان رسم الاثنين شكل المدينة و شوارعها وبني فيها 75 محلاً تجارياً و 75 منزلاً ومن ثم بسبب طلب المزيد للانتقال إلى المدينة ثم زيادة المحلات إلى 100 مائة محلاً تجارياً والمنازل إلى 100 مائة منزلاً بنيت باللبن و الطين وكان ذلك عام 1931 وسكنت المدينة عام 1032 وأسست فيها بلدية و مخافر للشرطة وفي فترة قصيرة تطورت هذه المدينة عمرانياً بشكل غير متوقع وذلك بجهود سكانها الذي انحدر أغلبهم من مدينة ماردين و ضواحيها وأهمهم من قرية المنصورية وقليل من قرية القصور

و تبعهم بعد ذلك قبائل كردية من السلاخية و الطاط والبهرتاوية و قليل من العرب الشرابيين الذين كان يقومون ببعض الأعمال الخدمية البسيطة .
ازدهرت مدينة الدرباسية في أوائل الحرب العالمية الاولى 1939 – 1940 وذلك بسبب حاجة الحلفاء
إلى الحبوب لتزويد جيوشهم مما اضطرهم إلى بناء مستودعات للحبوب التي لا زالت قائمة وكان يشرف عليها ضابط انكليزي .
وكان هناك سبب آخر ومهم في ازدهار المدينة وهو سكانها الذين كانوا يزاولون زراعة الحبوب بمساحات شاسعة وكانوا يدعون بالمزارعين الذين كانوا يملكون مساحات من الأراضي و يستأجرون مساحات أخرى خارج النطاق الإداري وخارج المحافظة بحيث استثمروا في مدينة دير الزور والرقة والبعض وصل إلى محافظة حلب وكان هؤلاء يملكون الآلات الزراعية مثل الجرارات و الحصادات والشاحنات للنقل و كان أشهرهم السيد أصفهان و أخاه السيد سعيد و نعوم كنعو و كرمو رزقو و شقيقه سعيد
و آخرين بحيث صارت المدينة مضرب المثل في الاستثمار الزراعي وخدمة الآلات الزراعية من معامل
و ميكانيكيين و عمال .
وفي مجال التعليم أيضا كانت محط أنظار أهل الحسكة و خاصة مدرسة الباطرية التي كان بها قسم داخلي
و مدرسين فرنسيين و سوريين أكفاء .
لا زالت مدينة الدرباسية من المدن التي تنتج الحبوب بحيث بني فيها صوامع كبيرة لحفظ الحبوب على الطراز الحديث وزاد عدد سكانها إلى 45000 خمسة و أربعون ألف نسمة بينما كانت قبل ذلك تصل إلى
12000 اثني عشر ألف نسمة وهاجر منها أغلب سكانها إلى أصقاع العالم منها الولايات المتحدة و كندا
و أوربا و روسيا و أرمينيا .
يوجد في المدينة ثلاثة كنائس واحدة للسريان الأرثوذكس كنيسة مارأسيا الحكيم و كنيسة للسريان الكاثوليك
وكنيسة للأرمن الكاثوليك ولم يبقى إلا كنيسة مفتوحة هي كنيسة مارأسيا الحكيم

و تضم ناحيتها الإدارية ما يقارب 300 قرية أغلب سكان هذه القرى حالياً من الأكراد من قبيلة الكيكية وأهم أفخاذ عزيزات الذي كان يرأسها السيد الحاج درويش القاطن في قرية قرمانية ومن ثم تحولت رئاسة هذا الفخذ إلى السيد فرحان العيسى الذي كان يقطن مع أبنائه قرية الغنامية .
( توافد أغلب الأكراد و قطنوها في أيام الوحدة العربية بين مصر و سوريا)


المعالم المهمة في الدرباسية:


مدرسة أرمنية باسم مدرسة التقدم.

مدرسة الأرثوذوكس باسم باطرية.

كنيسة الأرثوذوكس هي أقدم كنيسة في الدرباسية

بالإضافة إلى كنيسة للكاثوليك والبروتستانت

وجامع وحيد هو الجامع الكبير ( خالد بن الوليد).

وسينما ( سلوى) و سينما ( شريف مجدو- شكري مرجي). غيرموجودة الآن.







عامودة

صورة



عامودا هي ناحية صغيرة يقدر عدد سكانها حالياً بحوالي 70 ألف نسمة غالبيتهم من الأكراد بعد طرد سكانها السريان، . تقع الناحية في شمال شرق سوريا نحو ثلاثين كيلومتراً إلى الغرب من مدينة القامشلي. وعامودا منطقة غنية بالمياه الجوفية. وكان عدد سكانها (عدا قراها) في الثلاثينات سبعة آلاف نسمة، وفي الخمسينات أصبح 15 ألف نسمة، أغلبهم من السريان بطوائفهم المختلفة. يلاحظ أن هنالك تشابهاً كبيراً بين عامودا والقامشلي، لأن هذه المدينة أيضاً قد حلت محل مدينة أخرى هي (ماردين) السورية التي استولت عليها تركيا وسلمتها للأكراد بعد طرد العرب والسريان منها.


مجزرة عامودة

تكمن أهمية مجزرة مدينة (عامودا) التي جرت في عام 1937، ليس في عدد ضحاياها بل بحجم الرعب الذي سببته للسريان. لقد قتل في هذه الحادثة العشرات من السريان السوريين على أيدي الأكراد. وكانت كالضربة القاضية لتواجد السريان في تلك البقعة وخطوة أخرى في طريق إفراغ الجزيرة السورية من السريان، بعد إفراغ القسم التركي، وبالتالي تكريد المنطقة والتمهيد لضم الجزيرة إلى مشروع (كردستان الكبرى). بعد تلك المذبحة التي جرت في عامودا تأكد للسريان بأن الحكومة الوطنية في دمشق وقوات الانتداب الفرنسي عاجزون عن حمايتهم من هجمات الأكراد. ولهذا نرى نزوح الآلاف من سريان الجزيرة مع القوات الفرنسية إثر انسحابها من سوريا. وما زال الكثير من هؤلاء وأحفادهم متواجدين في

مرسيليا وليون وباريس وبقاع أخرى من العالم.

. في 10 آب هجم الأكراد بقيادة سعيد آغا الكردي زعيم عشائر المرسينية على عامودا وسلبوا ونهبوا المحلات التي يملكها المسيحيون . وعندما انتهى الهجوم وجد ما بين الخرائب 15 جثة.

ويقول الأستاذ عزيز آحي في مؤلفه (دراسة موجز القضية الآشورية في القرن العشرين، ص54-55): "حدثت في عامودا في الجزيرة السورية عام 1937 فتنة طائفية حيث قام قسم كبير من زعماء العشائر الكردية بالاعتداء على السريان في البلدة وقتل أكثر من ثمانين شخصاً وجرح أكثر من مائة وخمسون، عدا المفقودين).

فالأكراد (ونقصد المتطرفين منهم وليس كلهم)، لم يكتفوا بعد مذبحة عامودا، إذ اجتمع بعض زعماء عشائرهم بعد الحادثة لحبك مؤامرة جديدة (فاشلة) غايتها القضاء على سريان الجزيرة السورية. حاول المجتمعون هذه المرة إقناع العشائر العربية بالمشاركة في إبادة السريان إلا أنهم رفضوا وخاصة عشيرة طي. بل قام زعماء طي بتحذير السريان من احتمال تعرضهم للإبادة مثلما جرى لهم في تركيا. وأعاد الأكراد الكرة مرة أخرى وأثمرت اجتماعاتهم. ففي عام 1941 قامت العشائر الكردية بمحاولة جديدة لإبادة السريان ولكن هذه المرة في مدينة المالكية. وحسب ما جاء في كتاب (آزخ أحداث ورجال) قام القس جبرائيل جمعة الآزخي السرياني بتنظيم السريان وحثهم على حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم. كما قام البطريرك مار أفرام برصوم بالاتصال مع المسؤولين الفرنسيين والضغط عليهم وإحراجهم لإرسال قوات إلى المالكية. وهكذا تم إفشال مخططات الأكراد!



لقراءة المزيد عن حادثة عامودا ودورها في طرد السريان من الجزيرة!


وعن حادثة عامودة يتحدث الأستاذ جوزيف أسمر عن الوجيه حنا يعقوب عبدلكي وحادثة عامودة وعن المسيحيين الذين تركوها قاصدين القامشلي فوصلوها بحالة يرثى لها وأكثرهم التجأوا إلى باحات الكنائس مهاجرين مشردين من كل شي

معلومات عامة عن الجزيرة

الجزيرة متصرفية
جعلت الجزيرة متصرفية سنة 1930 واتخذت مدينة الحسكة ذات الموقع المتوسط قاعدة لها,
التقسيمات الإدارية
عندما استتب الأمر في الجزيرة وكثر عدد القرى المحدثة فوق أرضها وتم تخطيط الحدود بين سوريا وتركيا سنة 1928 رؤي أن الوقت قد حان لجعل الجزيرة مقاطعة قائمة بذاتها ففصلت عن دير الزوروجعلت محافظة ألحقت بالعاصمة
وكان السيد نسيب الأيوبي أول متصرف لها وتتألف من مناطق الحسكة, القامشلي , المالكية. وكانت القامشلي أكثرهم سكاناً ,أوفرهم عمراناً وإنتاجاً

.

التشجير في الجزيرة

زائر الجزيرة يشعر بألم وغصة وحسرة عندما يرسل نظره في سهول الجزيرة فيراها عارية وضفاف أنهارها جرداء, وقد أحجم أبناء الجزيرة عن زراعة الأشجار حتى يومنا هذا عن غرس الأشجار إلا قليلاً وذلك لعددة أسباب عدم حماية الشجرة وطريقة الرعي المبنية على الفوضى, وصعوبة الحصول على الأغراس وإباحة الرعي . وقد ملوا المزارعون زراعة الأشجار بسبب اعتداء الأعراب المجاوريين على الأغراس.وأمر من هذا وأدهى ما كان ينزله بعض شذاذ البدو بالأشجار التي غرسها الآشوريين في قراهم, فرب شجرة هنالك أودت بحياة صاحبها عندما كان يحاول الدفاع ودفع الآذى عنها.والآشوريين هم أول من اهتم وزرع وعني بالأغراس وزرعوا الكرمة والدراق والخوخ والتوت والكرز.
الحراج في الجزيرة ثرة حرجية

هندسة قديمة راقية
كان بعض المهندسين ومنهم فرنسي وآخر روسي وأحد أبناء البلد يخططون لقناة الري في وادي الخابور بالقرب من أحدى الأقنية القديمة وعمرها لايقل عن 4000 عام وحدث أن أحبوا مقارنة ما قاموا به كتحديد نسبة انحدار القناة بمستوى نهر الخابو التي خططوها بآلاتهم بالقناة القديمة وكم كانت دهشتهم عندما اكتشفوا أن نسبة الانحدار كانت ذاتها عن مستوى نهر الخابور

أجور النقل
إن أجور النقل والشحن من الجزيرة إلى اللاذقية تفوق أمثالها من اللاذقية إلى ميناء أنفرس في بلجيكا.
لم يكن هناك مستودعات كافية تحمي الحبوب من التلف والأمطار تحمي ثروة البلاد من التلفوروا أحد التجار من اللاذقية في شهر شباط 1958 إن كميات كبيرة وهائلة من الحبوب لاتزال مكدسة على أرصفة الميناء تنتظر التصدير غير مغطاة بشيء وجاءت الأمطار فأنبتت الحبوب وكان العشب الذي يغطي الأكياس كافياً لرعي قطيع من الماعز, وكثراً من بالات الأقطان كذلك.



الأنهار أو الموارد المائية
الفرات وعرف عند البابلين والآشورين باسم بوراتو يبلغ طول الفرات 2330 كم منها 450 في تركيا 680 سوريا و1200 العراق.
الخابور
وهو أكبر أنهار الجزيرة ويجيء بين أنهار سوريا بالدرجة الثانية بعد الفرات ,يأتي جزء من مياهه يقدر (بجزء من عشرين) من تركيا ويعرف باسم عين الغزال, أما الجانب الأعظم من مياهه فتنبع من بلدة رأس العين. ورأس العين كثيرة العيون ومن أهمها عين المالحة ,عين الأخرخوم, عين الزرقا, عين الفوارة, عين البانوس , عين الجاموس وعين الكبريت يجتاز الخابور أولاً رأس العين ويصل إلى تل تمر ثم يتابع سيره إلى الحسكة وينصب هناك نهر الجغجغ القادم من القامشلي ويتابع سيره مروراً بالشدادي ويكمل طريقه إلى أن يلتقي الفرات. طول الخابور من ينابيعه إلى مصبه 460 كم


مباراة كرة قدم
ويذكر أن مباراة أقيمت يوم الأحد 18 آيار سنة 1958 تبارى فيها فريق مبروكة مع فريق رأس العين وكان الحكم نادي الرافدين بالقامشلي وحضر المبارة وفود كبيرة وكان الفوز لفريق مبروكة
نهر الجغجغ

منبعه من شمال نصيبين على نحو عشرين كم من الحدود السورية ويخرج هنالك من عينين تسمى إحداهما النبع الأبيض والثانية النبع الأسود تقع هاتان العينان في جبل طورعبدين طول نهر الجغجغ الإجمالي 124كم منها 100كم في الأراضي السورية عرف بالعهد الروماني أولاً باسم مقدونيس ثم غلب عليه اسم saocoras>mygdonius
أما عند العرف فهو الهرماس
وساقية الهول ويصب في بحيرة الخاتونية 45 كم شرقي الحسكة كانت تعرف بالعصر الروماني باسم lacus beberaci
ومن مياه الجزيرة أيضاً الجراحي في منطقة القامشلي والسفان في منطقة المالكية

نهر الدجلة
واسمه القديم اإيديجلات ويبلغ طوله 1430 كم
يمر بأقصى الشمال الشرقي منها ويقوم حداً فاصلاً بين سوريا و بين تركيا والعراق .



الجزيرة السورية بعيون الكاتبة البريطانية الشهيرة أجاثا كريستي أجاثا كريستي تحدّثنا عن نهر الجقجق "الأسطورة" وعن ليالي نهر الخابور، تصف لنا قرى الحسكة والقامشلي وتخبرنا عن المناسف والقهوة العربيّة التي تقدّم في الجزيرة السوريّة، والكثير الكثير....

صورة


لقراءة المزيد عن وجوه قدمت وأبدعت في الجزيرة اضغط هنا

تحياتي ومحبتي لكم
أتمنى أني قد وفقت بأعداد تاريخ الجزيرة لكم
ادوناي

كبرئيل السرياني
مشاركات: 725
اتصال:

Re: تاريخ الجزيرة السورية بين الماضي والحاضر

مشاركة#2 » 21 يونيو 2009 23:27

الأخ العزيز ادوناي ( أبو جورج ) ...
البعيد في الجسد والقريب من القلب بالفكر والروح والإهتمام المشترك .....

يسعدنا دائماً أن أقرأ وأتعرف على أشخاص يقدرون معنى وقيمة التاريخ لإستخلاص الدروس والعبر وأرشفة المنجزات والعطاءات الفكرية والثقافية والعمارنية والإقتصادية وغيرها ....

لأن التاريخ و التراث ليس إلا تواصل بين الماضي والحاضر ... بين الجد المسن والحفيد اليافع ...
ولأنه وسيلتنا في ملتقى ثقافات حيّة ، تتفاعل وتتكامل من خلال تمسك ذلك الحفيد بمنجزات ذلك الجد ...
ولأن إحياء التراث هو عودة إلى الجذور من أجل الأصالة ... وما أثمن وما أغلى وما أعرق من شيء سوى الأصالة في روحانيتها وعتقها وتراثيتها ...
وبالفعل بقرائتي لهذا الموضوع الذي تفضلت وأعددتها وكم هو واضح مدى الجهد والتعب الذي بذلته في إعداد هذا الموضوع بهذه الصيغة وبهذا الشكل .... فإختصار حقب تاريخية في بضعة صفحات ليس أمراً سهلاً بالتأكيد ...
بارك الله في جهودك وبالتأكيد سيكون هناك استفادة كبيرة لكل من يريد ان يتعرف على دور أبناء شعبنا في إعمار هذه البقعة من العالم ثقافياً وفكرياً ....


وتودي ساغي

كبرئيل السرياني

صورة العضو الشخصية
BAHRO
مشاركات: 339
اتصال:

Re: تاريخ الجزيرة السورية بين الماضي والحاضر

مشاركة#3 » 24 يونيو 2009 19:23

الى الأخ العزيز و الغالي أدوناي...
تحية مسيحية سريانية معطرة على هذا العمل الفريد من نوعه
لقد قُمت يا أدوناي بتلخيص تاريخ بإكمله في مقالتك هذه فليباركك الله على هذا العمل
مقالتك هذه تُعد مرجعاً هاماً لكل شخص يُحب الإضطلاع على تاريخ الجزيرة السورية بكل مدنها
و بصراحة دعني أن أقول لك بأن مقالتك مُفرحة مُبكية
مُفرحة للقارئ عندما يقرأ عن تاريخنا و بدايتنا العظيمة في الجزيرة السورية
و مُبكي لدى قراءة الوضع الحالي لشعبنا في أرض أباءه و أجداده
أرجو من الرب القدوس أن لا ينسى شعبه المسيحي في المشرق
تودي ساغي أبو جورج
لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية يوحنا 16:3

مظاهرة برلين للتضامن مع دير القديس مار كبرئيل

إن أردت التغيّر فعلم جيلاً جديداً

ADONAI
مشاركات: 195

Re: تاريخ الجزيرة السورية بين الماضي والحاضر

مشاركة#4 » 01 يوليو 2011 20:03

شكرا لمروركم
فعلت الموضوع للاستفادة العامة
تحياتي للجميع

العودة إلى “تاريخ السريان في الجزيرة السورية”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

cron