أخوية مار يعقوب النصيبيني في القامشلي ذكريات ماضية

كبرئيل السرياني
مشاركات: 725
اتصال:

أخوية مار يعقوب النصيبيني في القامشلي ذكريات ماضية

مشاركة#1 » 09 أغسطس 2010 22:44

صورة

أخوية مار يعقوب النصيبيني ذات الأمجاد الماضية والعبق السرياني التاريخي في مدينة القامشلي

أولف - بيث زالين : تحتل أخوية مار يعقوب النصيبيني في مدينة زالين ( القامشلي السورية ) مكانة ومحبة كبيرة لدى أبناء تلك المدينة ، وذلك لما لها من عبق تاريخي وسبق فني وثقافي وحضاري رائد لدى أبناء شعبنا السرياني في المنطقة .
ففيها أقيمتْ أول المهرجانات السريانية سواء مهرجانات اللغة أو مهرجانات الأغنية السريانية ، وفيها برز العديد من الرواد والمبدعين السريان من الأدباء والشعراء والفنانين الموسيقيين والممثلين في مجال المسرح السرياني .... حيث قدموا أروع الإنجازات الثقافية الفنية الأدبية الحضارية السريانية وقُدمتْ فيها العديد من المحاضرات التاريخية والأدبية حملت تواقيع أسماء لامعة في حقل اللغة والتراث والأدب السرياني ولا مجال لذكرهم الآن وإن شاء الله نخصص لهم موضوعاً وأرشيفاً خاصاً لاحقاً .
وفيها أقيمتْ العديد من حفلات الأعراس والحفلات الخاصة التي كانت تستمر حتى ساعات الفجر الأولى .
وبذلك كانت في فترة من الفترات مركزاً ثقافياً سريانياً حيوياً أشبه بجامعة مصغّرة إضافة إلى كونها نادياً اجتماعياً ترفيهياً .

الجدير بالذكر أن أخوية مار يعقوب تقع في الحي الغربي من مدينة القامشلي وهي مؤلفة من طابق سفلي حيث هي صالة مار يعقوب النصيبيني ، إضافةً إلى البناء المبنى فوقها والملعب المُرافق لها أيضاً . وبذلك كانت مركزاً رياضياً أيضاً ضم العديد من الألعاب والفعاليات الرياضية بجميع الفئات العمرية من كِلا الجنسين ، ككرة القدم وكرة الطائرة وكرة السلة والشطرنج وكرة الطاولة ( البينغ بونغ ) ... وغيرهم من الفعاليات الرياضية والأنشطة الترفيهية كالكرميس السنوي الذي كان يقام فيها سابقاً .

يذكر الملفونو جوزيف أسمر ملكي في كتابه " من نصيبين إلى زالين " عن تاريخ أخوية مار يعقوب النبذة التالية :

أخوية مار يعقوب النصيبيني للسريان الأرثوذكس في القامشلي :

هي إحدى المؤسسات الكنسية تأسستْ في القامشلي عام 1972 غايتها تحسين حالة أعضائها الاجتماعية والثقافية وتحتضن وترعى المحاضرات والندوات الثقافية والأمسيات والمهرجانات اللغوية والخطابية كما تُقيم الحفلات الترفيهية الساهرة وتقام فيها أغلب المعارض الفنية والكتبية وما شابه ذلك وفي كل المناسبات القومية والوطنية والدينية وفي استقبال أحبار الكنيسة.

وهي تؤجر ليلاً لإقامة حفلات الأعراس مما يعود بريع مادي جيد. وكثيراً ما كانت البعثات التلفزيونية تزور مدينة القامشلي ولا سيما في المناسبات والأعياد القومية وتزور بالتالي هذه الأخوية .
ومن رؤساء هذه الأخوية نذكر الذين تتابعوا على إدارتها نذكر :

1- الملفونو جورج دولي 1972 - 1974
2- الدكتور متى ملكي 1974 - 1976
3- الملفونو كبرئيل ملك 1976
4- الملفونو مسعود مسعود 1978
5- الملفونو فايز سليم 1979 - 1983
6- سمير رزقو 1983
7- الملفونى عبد المسيح كلو وسعيد عبد الأحد 1985 - 1986
8- الملفونو قسطنطين قسطنطين 1987 - 1988
9- الملفونو الياس القس 1989
10- الملفونو جوزيف أسمر 1990 - 1992
11- الدكتور غسان كومو 1993
ويضيف الملفونو لحدو اسحق على هذه المعلومات السابقة في كتابه السريان في أبرشية الجزيرة والفرات الجزء الثاني عن أخوية ما يعقوب ما يلي :

" وثمة صالة علوية أخرى كانت تُستعمل سابقاً كمدرسة وعندا أغلقت المدارس تم فتح الصفوف على بعضها فنشأت صالة كبيرة يتم تأجيرها هي الأخرى سنوياً
لأغراض ألعاب الشباب وأنشطتهم وهي مزوّدة بالأجهزة اللازمة ، وتحتوي الصالة على غرفة مكتب أيضاً وذلك لاجتماعات الهيئة الإدارية المُشرفة على الأخوية
وفيها أيضاً استدويو مجهّز بلوازم تسجيل الأغاني والأناشيد . أما الطابق العلوي فإنه يشتمل على صالة الكمال الجسماني التي افتتحها بتاريح 19/8/2000 قداسة سيدنا البطريرك زكا الأول عيواص في معرض رعايته للمهرجان الثاني للأغنية السريانية وهي أول صالة من نوعها تُفتتح في مدينة القامشلي.

يشرف على إدارة الأخوية هيئة إدارية يشكلها المجلس الملي في بدء كل دورة وينبثق عن الهيئة الإدارية أربعة لجان هي :
1- لجنة التنظيم
2- لجنة الثقافة والإعلام
3- لجنة الأمور الاجتماعية والفنية
4- لجنة الرياضة "


طبعاً مع تقدم الزمن استُحدثت صالة مار كبرئيل في مدينة القامشلي في حي الزهراء ( حي الوسطى ) وبذلك بدء إيلا أهمية أكبر لتلك الصالة الناشئة الجديدة والمزودة بهندسة وتصميم حديث يتلاءم مع متطلبات العصر الحديث .

بقول الفنان السرياني المرحوم جان كارات في كتابه " جان كارات - سيرة فنان " عن بدء العمل الفني في أخوية مار يعقوب :

في عام 1972 تم افتتاح مقر أخوية مار يعقوب النصيبني بالقامشلي بهمة الشباب الغيورين الذين قاموا بإعمارها بأيديهم وأسنانهم وقمت أنا ( الفنان جان كارات ) بتصميم الديكورات وقام بتنفيذها الأخ النجار كوركيس .
ومؤسسو أخوية مار يعقوب النصيبيني كانوا : السيد ريمون بطرس - السيد فؤاد زافارو - السيد جورج عبد الكريم دولي - السيدة روزيت زافارو . أما تشكيل أول إدارة للأخوية فكانت كالتالي :
السيد جورج عبد الكريم دلي ( رئيساً ) - السيد ريمون بطرس ( أمين سر ) - السيد فؤاد زافارو - السيدة وزيت زافارو - السيدة ماري ملك - السيد طوني سليمان - السيد فؤاد صبري . هذه الأسماء التي أستعفتني الذاكرة بتذكرها ولكن من المؤكد أن صرحاً مثل أخوية مار يعقوب النصيبيني لا يُبنى ويترعرع بأيادٍ قليلة فقط ، فعدد المنتسبين للاخوية تجاوز الألف شخص.
وبعد أن زرنا أعضاء إدارة الأخوية وباركنا لهم ، طلب منا الأخ جورج دولي أن ننتسب أنا وبعض الزملاء الفنانين إلى الأخوية لأنها بحاجة إلينا ... كيف لا ونحن الذين نعشق لغتنا ونقدس كنيستنا .
بدأنا بالعمل على آلاتنا الشرقية وبهمة الأخ الياس داؤود حصلنا على آلة الأورغ ( كي بورد ) وذلك بعد أن سافر إلى لبنان واشتراها من هناك حباً بتطوير الموسيقى وكان هذا الأورغ أول أورغ يدخل مدينة القامشلي "

وفي سؤالنا للسيد الياس داؤود عن هذا الأورغ قال :" نوع الأورغ يُسمى " الفارفيزا " اشتريته عندما كنتُ في لبنان وتم تمريره من لبنان إلى سوريا بواسطة سيارة المطران جورج صليبا وذلك كي لا نتكلف بدفع آجور جمركية عليه . "

نتابع من كتاب الفنان جان كارات :
" بدأ كل الموهوبين من الشباب الموسيقيين يتهاتفون على الأخوية ، فانضم إلى الفرقة الأخوة : المرحوم سركون سلمون - فلورنس سلمون - جاك سلمون - والفنان جاك كما انضم إلى الفرقة لفترة قصيرة الفنان هيثم مقدسي الياس على آلة الأوكارديون.
كانت هذه الفترة هي الفترة الذهبية بالنسبة لاخوية مار يعقوب النصيبني ، حيث نقيم حفلات ونقدم برامج فنية رائعة . وأذكر أننا قمنا بحفلة مشتركة مع الفوج الكشفي الرابع في القامشلي ، وأعتقد أنه لتاريخ اليوم لم يقدم حفل بهذا المستوى الفني المتنوع ، حيث قدّم الفنان القدير زيا بنيامين المسرحية الكوميدية ( عمو بحدي في الجعدة ) وقدمت أغنية يا حافظ با بو سليمان من ألحاني وكلمات الأخ حنا أفرام مع دبكة صُممتْ لهذه الأغنية ، كما غنيت أجمل الأغاني السريانية ترافقني الفرقة الموسيقية بقيادة الأستاذ الياس داؤود وعدد كبير من الشبان والشابات الذين عملوا معي في الكورس ... "


واليوم تُتخذ الإجراءات لهدم صالة أخوية مار يعقوب النصيبيني لبناء بناء حديث بدلاً عنها وبذلك سيتم تجديدها وإعادة إعمارها من جديد طبعاً كما أسلفنا سابقاً أن لأخوية مار يعقوب النصيبيني عبق ونكهة تاريخية سريانية عزيزة على قلب كل باحث مهتم بمعرفة أحداث العصر الفضي
لأبناء شعبنا السرياني في القامشلي

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه ؟

هل سنشهد نهضة فكرية وثقافية وأدبية جديدة بإعادة إعمار بناء جديد لأخوية مار يعقوب النصيبيني في القامشلي ؟
أم أنه بهدم أخوية مار يعقوب النصيبيني ستهدم معه ذلك الصرح الحضاري وستزول تلك النكهة التاريخية ليزال ذلك المزار وتلك الشعلة الثقافية الحضارية التي أعطت كل ما لها لتنير درب الثقافة والأدب والحضارة السريانية ؟؟


أتمنى وأصلي أن لا يحدث ذلك السوء ...

+++++++

ملاحظات :

1- سبب إطلاقنا لاسم " العصر الفضي " على تلك الحقبة لأنه كما هو معروف أن العصر الذهبي للسريان هو القرنين الثالث والرابع ميلاديين ولم نشهد حتى اليوم ما يوازي أو يضاهي ذلك العصر الذهبي .

2- نستعرض بعضاً من الفعاليات التي كانت تقام في أخوية مار يعقوب النصيبني على الصعيد الفني ( الموسيقي ) مع الإشارة إلى وجود العديد من الصور الآخر بفعاليات مختلفة أدبية وثقافية آخرى لم نقم بإرفاقها وذلك لإعدادنا مشروع خاص عن أرشيف مهرجانات الأغنية واللغة السريانية المقامة في مدينة القامشلي عاصمة السريان في العالم.
3- تعود هذا الصور إلى أرشيف السيد الياس داؤود ، والدي

إعداد
كابي عيسى

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة


أفرام
مشاركات: 49

Re: أخوية مار يعقوب النصيبيني في القامشلي ذكريات ماضية

مشاركة#2 » 27 أغسطس 2010 23:26



تودي ساغي حورو عال هودى سيومو
غلبى غلبى شافيرو يوو ...فصحنو إيبه ساغي ....
ولو حرمتلن خد هوخا كثوبى وسيومى

حوبو
أفرام


العودة إلى “تاريخ السريان في الجزيرة السورية”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

cron