اكليل سركون تازا ولين حنــــــــــا

صورة العضو الشخصية
الياس يوحانن
مشاركات: 20

اكليل سركون تازا ولين حنــــــــــا

مشاركة#1 » 22 يوليو 2010 17:55

مناسبة كبيرة وعظيمة وليلة وسهرة مميزة بتاريخ 20 / 7 / 2010 م حضرنا مراسيم أكليل الشاب المهذب سركون حنون تازا والأنسة المصون لين أوكين حنا في كنيسة القديس مار يعقوب النصيبيني بالقامشلي .
أن الذي شدني للكتابة في هذا الموضوع هو تلك السيارة النادرة والتي يعود تاريخ صنعها إلى عام 1910م ربما اسمها فكتورية أو هكذا كان يقال لها , سيارة نادرة في شكلها ولونها الأبيض وهي مكشوفة و تستقلها العروس لين كما تستقل الملكة اليزابيت العربة الملكية البريطانية , هذا المشهد كان كافيا لأن يكون الإكليل وحفل العرس مميزان بكل المقاييس والمثل الفلسطيني يقول السهرة الحلوة معروفة من العصرية . لنبدأ من البداية .
والد العريس السيد حنون عيسى تازا مشهور أكثر من أن يعرف فهو سليل بيت آل تازا , ابن المرحومين عيسى تازا ومريم يوسف صلو والذين ينحدرون من طور عبدين من قرية أركح ( خربالة ) ثم سكنوا قرية كرشامو سنة 1942م التي سميت سنة الغلاء ومنها إلى قرية تل التمر سنة 1949م وأخيرا ً إلى القامشلي حيث بقيت هذه العائلة المباركة على تواصل مع جميع من سكن تلك القرى في سورية وطورعبدين , وبيت المرحوم عيسى تازا أبو كبرو رغم صغر حجم بناءه وكثرة أولاده وبناته كان هذا البيت محطة التقاء واستراحة وفندق لكل الأهل والأقارب الذين يأتون من القرى إلى القامشلي لقضاء حاجاتهم من مراجعة دوائر الدولة أو الأطباء أو تسجيل الأولاد في المدارس أو المشاركة في الأفراح والأحزان , هذا غير الطلاب الذين كان يقيمون عندهم ويدرسون في مدارس الدولة , فكان هذا البيت الصغير كبيرا ً وكبيرا ً جدا ً في الترحاب والاستقبال وخاصة ربة البيت تلك المرأة الطيبة الذكر المرحومة العمة مريم أم كبرو الكريمة إلى أبعد درجات الكرم الحاتمي , في هذا البيت ومنه تخرج أفضل الشباب والشابات الذين يشار إليهم بالبنان ( شهادات ـ ثقافة ـ رجولة ـ أخلاق ـ أدب ـ ....الخ ) ومن بين هؤلاء الأخ حنون أبو سركون والذي تميز بخفة دمه وقلبه الممتلئ بالحب والعطف والحنان وهو صاحب نكتة , سريع البديهة , ترتاح للقاء معه من أول جلسة وتسر وتفرح كثيرا ً وأنت تستمع إليه له مقالب كثيرة وهو بنفس الوقت مثقف ومجتهد وناجح جدا ً في عمله وبيته وكان من الأوائل الذين غادروا الوطن إلى المهجر وأستقر به المقام في دولة السويد . حنون معروف بمحبته لكل الناس يحفظ أرشيف كامل من الذكريات , طفولته , شبابه , دراسته , أصدقاء الدراسة والجيش ,ذكريات من القامشلي والقرى التي مر فيها و هذا بالمختصر والموجز عن والد العريس , وفي علم البنيوية هو اسم توافقي أي اسم على مسمى ( حنون )
أما العريس حبيبنا الغالي سركون تازا , شكله , بنيته , جماله , سماره , ابتسامته , نظرته , حركاته , كلها حنون الوالد سبحان الخالق الناطق ( الولد سر أبيه ) بالمختصر سركون ( حبة سكر) كما يقال . شاهدته لأول مرة في الكنيسة أمام المذبح يتحرك يبتسم أمام المذبح استقبل عروسه بعكس كل الطقوس التي تحتم على العريس أن يستقبل عروسه أمام الباب الخارجي الغربي للكنيسة , حتى عند المباشرة بإجراء طقس وصلاة الإكليل شاهدته يتحرك تارة تناول شمعة الأشبين وتارة شاهدته يجلس عروسه على كرسي التي كانت متعبة بعض الشيء , يبتسم ربما الجو والمكان والمناسبة كانت لها تأثيرات عليه لكن مع كل ذلك كان رجل بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى . عروسه المصون ( لين ) جميلة جدا ً بكل المقاييس التي تقاس بها جمال العروس أن اختصرت بكلمة واحدة تستطيع أن تقول عنها أنها ( لعبة )
بانتقال الجميع إلى مكان الحفل تغيرت الأمور كلها , المكان خارج المدينة وضوضاء وضجيج المدينة , المكان سيزر بلاس ( قصر الإمبراطور ) يا ترى من هو الإمبراطور هذه الليلة السيد حنون تازا أو سركون تازا .
منذ لحظة دخولك إلى هذا المنتجع فقد أصبحت في عالم آخر , المدخل بين ثورين مجنحين وكأنك أمام متحف بغداد العملاق المنهوب وان نظرت إلى الأعلى فأمامك الأعمدة التي تعلوها التيجان والأقواس والقناطر والأبواب الخشبية والرسوم الجدارية واللوحات الحجرية و المسابح والبحيرات الراكدة وأشجار النخيل الباسقة التي تعانق الأعالي , الأضواء أنه عالم آخر حتى الطاولات والكراسي أبت إلا ان تشارك العروسين فرحتهم الكبرى فقد لبست هي أيضا ً لباسا ً أبيض مميز تبتسم وتستقبل المدعوين , وعلى هذه الطاولات صفت أفضل أنواع الأطعمة والمشروبات .
الفرحة تملأ الصدور والابتسامة تعلو الوجوه , الكل يسلم على الأخر بالابتسامات والقبلات . عرس سركون ولين جمع الأهل والأقارب والأصدقاء والخلان والمعارف , الكبار والصغار والشيوخ والأطفال والنساء والرجال , المغتربين والمقيمين .
طاولة جمعت أشكال جميلة طافحة بالنشاط والحيوية أعمار متقاربة حتى اللباس موحد ( رسمي ) هؤلاء أصدقاء وصديقات العريس سركون فهم أبناء أعمامه وعماته وأصدقاءه وشقيقته وصهره ..الخ
بدخول العروسين إلى المنتجع استقبلتهم الألعاب النارية بأشكالها الجذابة وألوانها المزركشة , أن نظرت إلى الأرض فهي لوحة جميلة وبديعة الألوان وان نظرت إلى السماء فتلك لوحة لا أجمل ولا أروع ولا أحلى تزينها الألوان والأضواء والشهب والمفرقعات ( أعلم أنك في واقع وعلم ولست في حلم )
السيد حنون وعقيلته السيدة نينوى يرحبون بالجميع من طاولة لآخرة يستقبلون الناس والمدعوين أفضل استقبال كل ذلك يدل على معدنهم ومنبتهم الأصيل .
الكل مسرور , المكان واسع ورحب , الجو لطيف بل أنه الربيع , الأكل منوع وكل ما تشتهيه موجود والمشروبات تلبي كل الأذواق , لا مكان للزعل والعبوس , الجو يحتم على الجميع الفرح والانشراح ومشاركة العروسين وأهلهما الفرحة الكبرى ( لا مكان لمن لا يفرح ويبتسم هنا ) وكما يقول العراق ما كو زعل أغاتي
يوم 20 / 7 / 2010م يوم مميز بكل المقاييس , للسيد حنون الحق في أن يفرح بزواج نجله وكبير أولاده وولي عهده الأمين حبيبنا سركون فالسيد حنون له طيب ودين في أعناق الجميع , لأنه جمع الأهل والأقارب في الوطن والمهجر في مكان واحد بعد غياب طويلة , لقد شاهدت ناس من ألمانيا والسويد وطور عبدين ومن حلب ومن القرى والمدن بالجزيرة , هذا من جهة ثم محبة وحنان السيد حنون للناس , مهما فعلت ومهما شاركت تشعر أن السيد حنون والمناسبة يستحقان أكثر , أن ما لفت انتباهي هو الرقص المتواصل والغناء المميز الذي زاده بهجة وعذوبة المطرب المحبوب بشار يوحانن من جهة ومن جهة ثانية مشاركة العروسين سركون ولين وهذه الحركات والنشاط والحيوية الدائمة والمستمرة ( دقوا ع الخشب ) في بعض الأحيان تشك بهذا النشاط و لو كانت المناسبة مسابقة رياضية كنت ستجزم بأنهم تناولوا منشطات . حتى تلك الحركة من أصدقاء العريس سركون الذي يرفعونه ويطلقوه في الهواء ثم يستقبلوه بالفرح والأهازيج يجعلوك وكأنك تتخيل العريس بأنه مدرب المنتخب الأسباني الذي فاز قبل أيام بكأس العالم , أنها نفس الحركة هذا عدا حمل العروسان على الأكتاف والأعناق وفي النهاية حمل والدا سركون أيضا ً على الأكتاف والأعناق ,
أن المناظر والصور كثيرة ومن الصعب بمكان إحصائها , وتبقى تلك الأشكال الجميلة للشباب والشابات الذين يرتدون الأزياء والموديلات المختلفة الألوان وما زادها جملا انعكاسها على سطح الماء الراكد في المسبح والبحيرات والذي شارك هؤلاء الشباب صديقهم القمر الذي كان يعكس ضوءه على الماء أيضا ً .
ويبقى للتصوير والإخراج دوره المميز لإنجاح الحفل فالتصوير مباشر ويعرض على شاشة كبيرة منصوبة في الساحة الصورة واضحة وكبيرة وليست بحاجة لتعليق الكاميرات كثيرة وهناك طاولة خاصة بالإخراج .
عرس مميز بكل شيء وكل شخص عبر عن مشاركته وفرحه بطريقته الخاصة من الأطفال إلى الكبار مرورا ً بالشباب .
حتى قبل ان تغادر لا بد من ضيفة وداعية مميزة من الفواكه والحلويات وكأن كل تلك الأطعمة والمشروبات لم تكن كافية بجملة أقول بهذا الخصوص ( تشعر أن حنون يريد أن يضع قلبه أمام أحباءه المدعوين )
أمنية صعب تحقيقها لكن أقولها أتمنى ان يكون للسيد حنون وزوجته عشرة أولاد , لنحضر كل سنة في عرس واحد منهم هذا الحضور ونشارك هذه الفرحة .
مبروك للغالي سركون وللغالية لين إكليلهما وعرسهما وبالرفاه والبنين وحفظ الرب الغالي داني تازا والغالية مايا تازا . قبلة حارة على خد الأخ حنون وتحية لزوجته المصون نينوى وليحفظكم الرب من كل مكروه ولتفرحوا بعرس داني كما فرحتم اليوم بعرس سركون ومن قبله بعرس مايا مع زوجها الغالي بيير يوحانن . نحن نحبكم يا أبا سركرن وهذه حقيقة وليست مجاملة وفي كثير من الأحيان لا نعرف كيف نعبر عن هذه المحبة , نحن فخورين بكم وبأنكم أهل لنا تجمعنا صلة الرحم والمودة والمحبة و وهي مناسبة لنطلب الرحمة للراقدين بالرب المرحوم الخال عيسى تازا والمرحومة العمة مريم صلو والفقيد المرحوم يعقوب تازا .
جميل أن تستقبل خيوط الفجر الأولى وبهاء الشفق الجميل الأخاذ وأنت يا عزيزي جالس في أرض قصر الإمبراطور وأمامك أجمل أصناف الأطعمة والمشروبات ومعك أغلى وأعز الناس والأجمل من ذلك تلك اللقطة الرائعة لحبيبنا مالك صلو ( مكاريوس ) وهو يرمي بنفسه وبلباسه في ماء المسبح ليغسل تعبنا وهمومنا وعرقنا ونغادر المكان سعداء مسرورين كما دخلنا هكذا خرجنا . عرس سركون يستحق الكتابة أكثر وأكثر لكن أعترف بأني كتبت على عجل , مبروك للجميع فرحهم .
محبتي ومودتي للجميع
الياس ملكي يوحانن
21 / تموز / 2010م

العودة إلى “منتدى أفراحنا”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائران

cron