اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

كبرئيل السرياني
مشاركات: 725
اتصال:

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#181 » 29 مارس 2010 02:00

مما سبق نجد أن الكنيسة بجدرانها الأربعة ليست إلا مقراً إلهياً على الأرض بين البشر
بارخ مور أبونا وتودي ساغي
لقد انشرحتُ كثيراً لمعرفة تفاصيل بناء الكنيسة بأقسامها كما تفضلتم وشرحتم ذلك
أشكركم جزيل الشكر وأقبل أياديكم الطاهرة

فوشون بشلومو
ابنكم الروحي كبرئيل السرياني

كبرئيل السرياني
مشاركات: 725
اتصال:

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#182 » 29 مارس 2010 02:09

الأب ميخائيل يعقوب كتب:الابن الروحي كبرئيل . عذراً على التأخير بسبب انشغالاتي الكثيرة في هذه الأيام ، فقد جاء سؤالك في نهاية الصوم الأربعيني وابتداء أسبوع الآلام .
بالنسبة لسؤالك أقول :
أولاً . بناء الكنيسة من حيث التصميم
إن التصميم الأساسي للكنيسة منذ القرن الرابع الميلادي أيام الملك قسطنطين هو بناء مستطيل الشكل اتجاهه من الشرق إلى الغرب . ثم أضيف إلى شكله الأساسي فيما بعد جناحان ليُصبح على هيئة صليب ( هذا الشكل تجده في كنيسة العذراء في تل الورديات ) ولكن على أن يظل سقف الجسم الأساسي المستطيل أعلى من سقف الجناحين . كما أنه ليس ضرورياً أن يكون هناك الجناحان .
ثانياً . هل يجوز أن يُبنى فوقها مباني أو أن يكون تحتها مباني أقول :
لمعرفة ذلك علينا أن نتعرّف إلى أقسام الكنيسة من الداخل ورموزها . فما هي أقسامها وإلمَ ترمز ؟
تقسم الكنيسة من الداخل إلى ثلاثة أقسام رئيسية كالتالي :
القسم الأول . وهو إلى جهة الشرق يُدعى قدس الأقداس أو بيت الأقداس ، وهذا القسم لا يحق أن يدخله إلا رجال الأكليروس ( كهنة + شمامسة + الزاعور خادم الكنيسة ) وليس صحيحاً أن النساء فقط لا يحقّ لهنّ أن يدخلنه بل جميع الرجال والنساء إلا الأكليروس كما قلنا . وإن هذا القسم هو أعلى قسم بداخل الكنيسة وهو في واحدة من رموزه يمثل السماء الثالثة عرش الله القدوس ، كما يرمز إلى الكمال الذي أشار إليه ربنا يسوع المسيح حينما قال : كونوا كاملين كما أن أباكم السماوي هو كامل . وإن هذا القسم يحتوي على المائدة المقدّسة أي المذبح التي تُقدّم عليه الذبيحة الإلهية التي هي نفسها ذبيحة الصليب مستمرّة في الكنيسة التي لا تعلو عليها ذبيحة ولا تعلوا عليها طهارة ولا يطالها دنسٌ .

القسم الثاني . يُسمّى الخورس ( ܩܣܛܪܘܡܐ ) وهو أقلّ ارتفاعاً من بيت الأقداس . وفي هذا القسم يوجد الكودان اللذان توضع عليهما كتب الصلوات ويلتف حولها الكهنة والشمامسة ليؤدّوا الصلوات اليومية ( صباحاً ومساءً ) . ومن رموز هذا القسم أنه يرمز إلى السماء الثانية ويرمز إلى الاستنارة التي يُعبّر عنها أو يُدلل عليها بالصلوات .

القسم الثالث . يُدعى الهيكل وهو أقل ارتفاعاً من القسم الثاني . وهذا القسم يحتوي على المقاعد التي يجلس عليها المؤمنون حينما تُؤدّى الصلوات اليومية أو القداديس . ومن رموز هذا القسم أنه يرمز إلى الكنيسة الأولى كما يرمز إلى الاستنارة الروحية حيث لا يواظب من المؤمنين على حضور الصلوات إلا من هو مستنار أكثر من غيره من المؤمنين .
مما سبق نجد أن الكنيسة بجدرانها الأربعة ليست إلا مقراً إلهياً على الأرض بين البشر .
والآن أقول :
- هل هناك سماء رابعة فوق السماء الثالثة عرش الله القدوس ؟
كلا لا يوجد ولا يجوز أن توجد ، لأنه لو جاز أن توجد سماءٌ فوق عرش الله لجاز أن تكون واحدة من السماء الأولى أو الثانية .
- هل هناك كمال أتمّ من الكمال المسيحي ؟
كلا ولا يمكن أن ينوجد كمال أتمّ من الكمال المسيحي .
- هل يجوز أن يكون المؤمن فوق الذبيحة الإلهية ؟
كلا . ولو جاز ذلك لما كان بالأساس محتاج إلى أن يأتي ربنا له المجد ويقدم نفسه ذبيحة ويجعلها مستمرة في الكنيسة عبر القربان المقدس الذي يتم في داخل الكنيسة كي يتقدم المؤمن بين الحين والآخر ويتناولها مستمداً منها الطاقة الكفيلة بجعله يسير بثبات إلى ملكوت الله .
- هل يجب أن يعلو قدس الأقداس ومذبح الرب أي نوع من أنواع الدنس أياً كان ؟
حاشا وكلا .
- هل يجب أن يكون هناك مقرٌّ فوق مقر الله ؟
حاشا وكلا .
ومن كل ذلك أيها الابن الروحي كبرئيل فأنا أبدي رأيي الشخصي بكل صراحة وأقول : إنها إهانة أن يُبنى أي مبنى فوق الكنيسة لأي غرضٍ كان .
أما من تحت بناء الكنيسة فلا حرج إن وُجدت مقرات تُستخدم للأغراض الروحية فقط .
وللمسيح المجد إلى الأبد آمين .


مما سبق نجد أن الكنيسة بجدرانها الأربعة ليست إلا مقراً إلهياً على الأرض بين البشر
بارخ مور أبونا وتودي ساغي
لقد انشرحتُ كثيراً لمعرفة تفاصيل بناء الكنيسة بأقسامها كما تفضلتم وشرحتم ذلك
أشكركم جزيل الشكر وأقبل أياديكم الطاهرة

فوشون بشلومو
ابنكم الروحي كبرئيل السرياني

أفرام
مشاركات: 49

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#183 » 03 إبريل 2010 00:11

بارخمور أبونا
أشكركم أولاً على نشاطكم الذي لم يكل أبداً في الموقع

أبونا لي سؤال إن سمحت
هل نستطيع أن نقول أن عصر التبشير قد انتهى ؟
أي هناك الكثيرون من الذين لم يؤمنوا بالسيد المسيح بعد وهناك الكثيرون من الذين لم يسمعوا به أيضاً ولكن في ظل القوانين الموجودة سياسياً ومدنياً لا نستطيع التطرق لمثل هذه الأمور معهم ، فهل نستطيع القول أن عصر التبشير قد انتهى ؟

تودي أبونا والله يقويكن
باخمور

صورة العضو الشخصية
terez
مشاركات: 115

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#184 » 03 إبريل 2010 18:55

بارخمور أبونا
سلام مسيح مع جميع وكل عام وانتم بخير
لي سؤال يحيرني وهو: كيف إن مسيح يعلمنا على محبة أعدائنا ومحبة قريب ثم يقول لنا :
لوقا 14
26 إن كان احد يأتي إلي و لا يبغض أباه و أمه و امرأته و أولاده و إخوته و أخواته حتى نفسه أيضا فلا يقدر إن يكون لي تلميذا.
متى 10
35 فاني جئت لأفرق الإنسان ضد أبيه و الابنة ضد أمها و الكنة ضد حماتها

تحياتي لك أبونا
احــــلـــــى مـــــــــــــا فــــــــــي حــــــيـــــــاتـــــــــي أنـــــــــــــت حـــــــبـيبـــــــي يــــــــــا يــــــــــــــــــوع

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#185 » 07 إبريل 2010 16:35

الابن الروحي أفرام .
سلام ونعمة بربنا يسوع المسيح
في الحقيقة إن عصر التبشير لم ينتهي ولن ينتهي حتى انقضاء العالم ، لماذا ؟
يجيب ربنا يسوع المسيح له المجد قائلاً : اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس ، وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به ، وها أنا معكم كل الأيام حتى انقضاء الدهر ( مت29: 20 ) .
من المعاني الكثيرة نلاحظ هذه الثلاثة في قول الرب هذا :
1 ) اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس .
ماذا يعني ذلك ؟
يعني وجوب أن تصل البشارة بالمسيح له المجد إلى كل العالم من ناحية ومن ناحية ثانية أن يعتمدوا باسم الآب والابن والروح القدس .
2) علموهم جميع ما أوصيتكم به . وهذا يعني وجوب تبشير كل الناس كي يعرفوا ما هي تعاليم المسيح له المجد .
3) وها أنا معكم كل الأيام حتى انقضاء الدهر . إذا ما قارنا قوله له المجد هذا بحديث آخر له في سفر أعمال الرسل قال فيه : وتكونون لي شهوداً في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض ( أع1: 8 ) سنجد أن أحد معاني هذا القول هو أن يستمر التبشير حتى انقضاء الدهر إن استوجب الأمر ذلك .
ولكن إن للتبشير المسيحي أسس ومنطلقات كثيرة منها :
- إن البشارة المسيحية لا تُفرض على الآخر رغماً عنه لأن التعاليم المسيحية تخاطب حرية الإنسان واختياره الحر. وهذا المنطلق نجده في أكثر من قول لربنا يسوع المسيح له المجد منها : هنذا واقف على الباب وأقرع إن سمع أحد صوتي وفتح الباب أدخل وأتعشّى معه وهو معي ( رؤ3: 20 ) والمعنى يقول المسيح : إنني لا أفرض نفسي على أي إنسان إلا إذا قبلني هو بحريته واختياره الحر .
- البشارة المسيحية لا تُعطى إلا بحسب الاستحقاق . وهذا الأساس نجده في قوله له المجد : وأية مدينة دخلتموها فافحصوا من فيها مستحق وأقيموا هناك حتى تخرجوا ، وحين تدخلوا البيت سلّموا عليه فإن كان البيت مستحقاً فليأتِ سلامكم عليه ولكن إن لم يكن مستحقاً فليرجع سلامكم عليكم ( مت10: 11- 13 ) .
- البشارة المسيحية لا تقتحم المجتمعات بمخالفة قوانينها وأنظمتها . وهذا المنطلق نجده أيضاً في أكثر من قول منها قوله له المجد : ومن لا يقبلكم ولا يسمع كلامكم فاخرجوا خارجاً من ذلك البيت أو تلك المدينة وانفضوا غبار أرجلكم ( مت10: 14 ) .
- ليس هناك طريقة بعينها يجب أن تتجاوزها البشارة المسيحية كلا . بل إن أية طريقة تتوافق مع روحانية المسيحية وسماحتها وسموها الفكري والأخلاقي هي طريقة مقبولة . واليوم نجد طرقاً مناسبة جداً لنشر الكلمة المسيحية منها وسائل الإعلام مثلاً . ولذا فإن البشارة المسيحية لم تتوقف لكن الطريقة تبدلت . فمن يريد خلاص نفسه سيقبل إلى المسيح أياً كانت التضحيات ، أما الذي لا يريد خلاص نفسه فهو مسئول عن نفسه . وللمسيح المجد إلى الأبد آمين
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#186 » 07 إبريل 2010 16:36

الابنة الروحية تيريز .
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح له المجد .
إنني أعتذر عن التأخير حيث جاء السؤال في أيام العيد والانشغالات الكثيرة .
بالنسبة لسؤالك أقول :
حاشا لربنا يسوع المسيح أن يدعونا إلى كراهية أي إنسان كان . فهو الذي قال : من أحبّ أباً أو أماً أكثر مني فلا يستحقني ، ومن أحب ابنا أو ابنة أكثر مني فلا يستحقني ( مت10: 37 ) والمعنى أنه يقرّ الحب للأب والأم والأخت ...... ولكن ليس أكثر من المسيح . وقد قال أيضاً : أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السموات ( مت5: 44-45 ) والمعنى أنه يدعونا إلى محبة كل الناس ولكن ليس أكثر من حب المسيح .
ومن ذلك فإن البغض الذي قصده ربنا في قوله : ومن لا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده واخوته .......... يعني عدم التفضيل . أي يجب ألا نفضل أي كائن مهما كانت مكانته على ربنا يسوع المسيح ، وإن فضلناه على المسيح فنحن لا نستحق المسيح ودليل ذلك يقول له المجد مكملاً الحديث قائلاً : .... حتى نفسه . أي إن فضل الإنسان نفسه بالذات على المسيح فهو لا يستحق المسيح .
وأحبُّ أن تعلمي يا ابنتي أن ربنا يسوع المسيح قد شمل كل مؤمن مسيحي بهذ المعنى حيث أن كل مؤمن مسيحي باعتباره كائن مميز عند الله له وحده استحقاق دخول ملكوت السموات معرّض على الدوام لآلام والأتعاب والمحن والشدائد التي من صناعة إبليس اللعين وهي ما يسميها له المجد ( الصليب ) فكما ساق الشيطان اليهود إلى أن حمّلوا المسيح الصليب ليسير به باتجاه الجلجثة ، هكذا لا يزال الشيطان يرمي أمام المؤمن أشكال وأنواع من الصليب عسى وعلّ أن يوقع المؤمن المسيحي ويجعله مرتداً عن مسيحيته بأي شكل أو حالةٍ أو نوعٍ أو طريقة . وبالتالي فالمطلوب من المؤمن أن يكون صاحياً كي يحمل أي نوع من أنواع الصليب محتملاً إياه من أجل أسم المسيح له المجد غير مفضّل أي شاء على ذلك إن كان أباً أو أماً أو ابناً أو ابنة أو أخاً أو أختاً أو طعاماً وشراباً أو أي نوع من أنواع الملذات . وللمسيح المجد من الآن وإلى أبد الآبدين آمين
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

كبرئيل السرياني
مشاركات: 725
اتصال:

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#187 » 11 إبريل 2010 12:44

بارخ مور أبونا

" العطاء ومتى وكيف ولماذا ؟؟؟ "

أبونا كل يوم تقريباً نصادف شحادين متسولين يطلبون الصدقة منا
وخاصة فترة الأعياد نراهم ( وبشكل منظم غريب عجيب ) يقرعون أبوابنا ليطلبون الصدقة
الحقيقة أغلب الأوقات أرد عليهم وأقول لهم ( الله يعطيكن ) أو ( خودى بدى تا ) ;)
وكما نعلم أن هناك الكثيرين منهم من المنافقين وبالمقابل أيضاً هناك الكثير منهم من المظلومين والمحتاجين بالفعل :(
بالنسبة لي أعطي أحياناً ولا أعطي أحياناً أخرى ...

فأبونا متى يجب أن نعطي ولمن وكيف ولماذا ؟ ...
وهل رفضنا إعطائهم يكون كرفضنا للسيد المسيح ولتعاليمه عندما قال :

"لاني جعت فلم تطعموني .عطشت فلم تسقوني .
كنت غريبا فلم تأووني .عريانا فلم تكسوني .مريضا ومحبوسا فلم تزوروني .
حينئذ يجيبونه هم ايضا قائلين يا رب متى رأيناك جائعا او عطشانا او غريبا او عريانا او مريضا او محبوسا ولم نخدمك .
فيجيبهم قائلا الحق اقول لكم بما انكم لم تفعلوه باحد هؤلاء الاصاغر فبي لم تفعلوا .
فيمضي هؤلاء الى عذاب ابدي والابرار الى حياة ابدية "
:| :(

تودي أبونا وبارخ مور
كبرئيل السرياني

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#188 » 12 إبريل 2010 21:27

الابن الروحي كبرئيل
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح له المجد
إن العطاء في المسيحية هو ركن أساسي في العبادة من دونه تكون مسيحية المؤمن ناقصة . فالعطاء هو كالصلاة وكالصوم .
متى يجب أن نعطي ولمن وكيف ولماذا ؟ ...
إنني أرتّب سؤالك على النحو التالي : متى يجب أن نعطي ولماذا ولمن وكيف ؟ وأضيف سؤالاً آخر وهو : ما أهمية العطاء بالنسبة إلى المؤمن ؟
1) متى يجب أن نعطي ؟
إننا نعطي حينما نكون قادرين على العطاء .
ومتى نكون قادرين على العطاء ؟
حيتنما نحقق قول السيد المسيح له المجد : بيعوا ما لكم واعطوا صدقة ( لو12: 33 ) أي تخلّصوا من الأنانية التي فيكم . وحينما يتخلّص المؤمن من الأنانية فإنه يجد نفسه مستعد في كل حين للعطاء دون حدود حتى إن لم يكن عنده ما يعطيه .
2) لماذا نعطي ؟
قال السيد المسيح له المجد : إن أراد أحد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني ( مت16: 24) وفي الحقيقة إن واحدة من حالات حمل صليب المسيح هي تقليده . كيف ؟
حينما كانت البشرية فقيرة بالخلاص أو بالأحرى بأمس الحاجة إلى الخلاص ولم ينوجد من هو قادر أن يمنحها إياه فإن له المجد ظهر متجسداً ومنحها الخلاص مجاناً حينما مات على الصليب . ولذا فإن واحدة من حالات تقليده هي العطاء للفقراء والمحتاجين والمساكين عطاءً مجانياً .
إذاً لماذا نعطي ؟ لكي نقلّد المسيح له المجد في صلبه من أجل منح البشرية الخلاص . ومن ذلك نقول إن من يُعطي الصدقة فإنه ينال بركة مباشرة من صليب المسيح له المجد حينما كان المسيح مصلوباً مائتاً عليه .
3) لمن نُعطي ؟
إننا نعطي لمن هو بحاجة إلى العطاء أياً كان . وهذا ما نجد له معنى في قول السيد المسيح له المجد : لم آتي لأدعوا أبراراً بل خطاة إلى التوبة ( مت9: 13) حيث أن البار ليس بحاجة إلى ندامة وتوبة بل الخاطئ . وهذا الجواب يتعلق بالجواب الذي قبله حيث أن السيد المسيح له المجد جاء ودعا المحتاجين إلى الخلاص ومنحهم إياه بموته على الصليب ، وإن المحتاجين إلى الخلاص هم الخطاة .
4) كيف نعطي ؟
قال السيد المسيح له المجد : وأما أنت فمتى صنعت صدقة فلا تعرّف شمالك ما تفعل يمنك لكي تكون صدقتك في الخفاء فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية ( مت6: 3-4 ) . إذاً يُفضّل أن يكون العطاء خفيةً كي لا يأخذ الإنسان أجره من الناس بالمديح والثناء إلا إذا اضطر الأمر أن تعطي علانية ، وفي هذه الحالة عليك أن تُعطي المجد لرب المجد .
5) أهمية العطاء بالنسبة للمؤمن ؟
إن الفقير المحتاج الذي لا يملك قوتاً هو كشبه المسيح الذي قال عن نفسه : للثعالب أوجرة ولطيور السماء أوكار وأما ابن الإنسان فليس له أين يسند رأسه ( ) وإن واحدة من معاني هذا القول هو أن السيد المسيح ظهر كإنسان فقير لا يملك شيئاً . وبالتالي فإن من يُعطي لفقيرٍ فكأنه يعطي للمسيح الله . وهذا ما أشار إليه رب المجد في حديثه الذي قال فيه : لأني جعت فأطعمتموني ، عطشت فسقيتموني ، كنت غريباً فآويتموني ، عرياناً فكسوتموني ، مريضاً فزرتموني ، محبوساً فأتيتم إي . فيجيبه الأبرار حينئذ قائلين : يا رب متى رأيناك جائعاً ... عطشاناً ... غريباً ... عرياناً ...مريضاً ... محبوساً .... فيجيب الملك ويقول : الحق أقول لكم بما أنكم فعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء الأصاغر فبي فعلتم ( مت25 : 35-39 )

أما بالنسبة إلى المتسولين الذين نلاحظ أن عددهم في تزايد مستمر في الحقيقة إنها ظاهرة كاذبة حيث ثبت في أرض الواقع أنهم امتهنوا هذا العمل لسهولته وهم ليسوا فقراء . ولكن بما أن العطاء هو ركن أساسي في العبادة المسيحية لذا فإن المؤمن يستطيع أن يعطي صدقته لفقراء يعرفهم هو أنهم فقراء . كما يستطيبع أن يُعطي عن طريق الأب الكاهن حيث أن الكثير من الفقراء وبدافع عزة نفوسهم لا يقبلون صدقة إلا عن طريق الكاهن الذي يُبقي الأمر سر اعتراف . بالإضافة إلى أن الكثير ممن يريدون أن يُعطوا دون أن يعلم أحد بعطائهم فيضعون صدقتهم في صندوق الفقراء في الكنيسة أو يكلفون الأب الكاهن في ذلك .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

صورة العضو الشخصية
terez
مشاركات: 115

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#189 » 30 إبريل 2010 22:21

بارخمور ابونا
سلام مسيح معك ونعمة رب تحفظك

من فترة قصيرة سمعتو انو بنت عمتي كانت تحكيلنا حكاية وحسب ماسمعت من امها وستي انو عمي كبير (كورية) مات وقام ...قالت انو عمي مات وهو ميت عم يسمع صوت ملائكين واحد يقول للتاني : مو هاد كورية الي تناخدو وتاني كان يقول: بلى هاد هو .... ووقت لما وصله لعند الله , الله قالن: مو هاد كورية الي كان بدي وي هاد بعد ما اجا وقته . وتاني يوم سمعو انو مات واحد اسمو كورية
وكمان جدي(ابو امي) .. قالولي انو صارت معو نفس قصة....

اسألك ابونا: صحيح انو ملائكة تخربط بالارواح ناس ...ابونا اذا عندك رأي تاني ... تفضل اعطينا وي؟؟؟

تحياتي الك ابونا
آخر تعديل بواسطة terez في 02 مايو 2010 17:29، تم التعديل مرة واحدة.
احــــلـــــى مـــــــــــــا فــــــــــي حــــــيـــــــاتـــــــــي أنـــــــــــــت حـــــــبـيبـــــــي يــــــــــا يــــــــــــــــــوع

كبرئيل السرياني
مشاركات: 725
اتصال:

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#190 » 30 إبريل 2010 22:27

شكراً جزيلا أخت تيريز على إضافة السؤال وإن شاء الله سيقوم الأب ميخائيل يعقوب بالإجابة عليه قريباً

أخت تيريز ..
أعلمني الأبونا أنه يواجه عطل في جهاز الكومبيوتر الخاص به وإن شاء الله قريباً أول ما يشاهد السؤال سيجيب عنه

فوشون بشلومو

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#191 » 07 مايو 2010 12:23

إن هذا الحديث يا ابنتي سمعته أنا شخصيا منذ طفولتي . كما أن واحد من رعيتي رحمه الله كان يُدعى سلو كوركيس حكى لي قصة مثل هذه تماماً حصلت معه . وفي الحقيقة إنها مسألة غريبة نوعاً ما .
والآن . إذا كانت هذه القصص حقيقية فإنها ليست خطيئة يقع فيها الملاك . بل هي تحدث بإرادة الله ليس إلا وذلك لإظهار قصدٍ إلهي ما أو تأكيد غاية إلهية ما ، إذ تحرص الملائكة وبشدة أن تحقق إرادة الله فقط . وأضرب لكِ مثالاً من الكتاب المقدس يبين إصرار الملائكة على تحقيق إرادة الله ، وهذا المثل هو عن اختلاف الملاك مع ملاك مملكة فارس ، حيث كان ملاك مملكة فارس يُصرّ على بقاء اليهود بين الوثنيين كي يتعلّم الوثنيون منهم عبادة الله فهذه كانت مهمته منذ أن أولي من الله أمر مملكة فارس ، وأما الملاك جبرائيل فكان يُصر على أن يعود اليهود إلى مكانهم كي لا يتأثروا شيئاً فشيئاً بالعادات الوثنية فينغمسون فيها وهذه كانت مهمته التي أوكل بها من الله حينذاك . هذا الخلاف دام 21 يوما الأمر الذي نزل من أجله الملاك ميخائيل ليحسم الخلاف بينهما لصالح الملاك جبرائيل ( علم اللاهوت ، صفحة 93 – 94 – 95 ) .
لاحظي يا ابنتي أن كلاً من الملاكين مع أنهما اختلفا إلا أن كلاً منهما كان على حق . والحق هو إرادة إلهية . أي أن كلاً منهما مع اختلافهما كان يعمل إرادة الله .
ولكن إذ أن الملائكة محتاجون على الدوام إلى معرفةِ قصدٍ إلهي لا علم مسبق لهم به كي يعودوا عن هذا العمل أو ذاك أو يثبتوا فيه ( حيث في كثير من الأمور والأحيان لا تتبين لهم المشيئة الإلهية المطلقة إلا في حينها ) لذا فمن الممكن أن يقوموا بهكذا عمل . تماماً مثل ملاك مملكة فارس والملاك جبرائيل اللذان أصر كل واحد منهما على رأيه فنزل الملاك ميخائيل وأعلمهما بقصدٍ إلهي لم يكن ملاك فارس مكلّف به ولا متطلعاً عليه وهو عودة الشعب إلى مكانه .
من ذلك نجد أن هذه القصص إن كانت حقيقية فهي ممكنة ، حيث يكون ملاك قد تكلّف بقبض روح فلان فينطلق على الفور ، وإذا بملاك آخر وبقصد إلهي يتكلف بمهمة أخرى وهي نفي موت فلان بل فلان الآخر الذي يحمل ذات الاسم ، فيتكلم الملاكان عن ذلك بصوت مسمـــــــوع . وإذ أن حديثهما عن ذلك يكون بصوت مسموع فإن ذلك هو تأكيد على أن لله من وراء ذلك قصد وغاية . كتذكير الناس بالموت وضرورة العودة إلى الرب بالصوم والصلاة والصدقات والإحسانات والمحبة ....... إلخ . وبخاصة أن هذه الأمور كانت تحدث قديماً إذ كان الذين يموتون قليون وفي فترات متباعدة تصل أحياناً لعدة سنين فكان الناس ينسون فيها الموت . أما هذه الأيام فلا تحصل هكذا أمور حيث كثر الموت ، إذ يكاد يموت إنسان واحدٌ يومياً في مدينة مثل القامشلي من مجموع المسيحيين والمسلمين ، وفي كثير من الأيام يموت أكثر من واحد في ذات اليوم . وللمسيح المجد آمين
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

مادلين حنا
مشاركات: 10

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#192 » 07 مايو 2010 20:45

بارخمور ابونا اريد اسال حضرتك متل مانعرف عن الصوم تبع الاربعاء و الجمعة ان نحن نصوم الاربعاء لانو قبضوا اليهود على يسوع بهاد اليوم و نهار الجمعة لانو ربنا انصلب طب كيف نحتفل نحنا بنهار خميس غسل ارجل التلاميذ و الفصح اذا ربنا بهاالوقت تيكون مقبوض عليو من اليهود

صورة العضو الشخصية
BAHRO
مشاركات: 339
اتصال:

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#193 » 08 مايو 2010 13:38

بارخ مور أبونا ميخائيل،

ابونا هناك سؤال بدر يراودني في الفترة الأخيرة و أحببت أن أطرحه هنا لمعرفة الإجابة و لتعُم الفائدة على الجميع.

نحن في الكثير من الأوقات نقول في صلواتنا أو دعائنا:
يارب إغفر لي أنا عبدك الخاطئ أو نقول يارب إرحمني أنا عبدك الضعيف و على هذا المنوال....

السؤال هو: هل من الصحيح أن نصف نفسنا بالعبيد و نحن نعلم بأن السيد المسيح أتى و خلصنا من عبودية الشيطان؟

السيد المسيح دعانا إخوة له و أبناءً لله فلما نصف نفسنا بالعبودية و نحن قد نلنا الخلاص و الحرية الّتي أهدانا إياها السيد المسيح بتقديم نفسه ذبيحة على الصليب!

و تودي ساغي أبونا
أذكرني في صلواتك



الابن الروحي ناهير ، سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح
سؤالك وجيه ويجب على الجميع معرفة الجواب .
للإجابة أقول :
1) نعم إنه له المجد خلصنا من عبودية الشيطان فأصبحنا أحراراً معتوقين من سلطان سوءه وشروره . وقد عبّر عن ذلك ربنا يسوع المسيح بقوله : رأيت الشيطان ساقطاً من السماء مثل البرق ( لو10: 18 ) .
2) إن مفهوم العبد في ديننا المسيحي هو مفهوم سامٍ جداً ، إنه لا يحمل البتة معنى المحتقر أو الدنيء أو الوضيع أو الذي لا قيمة له والذي لا حقّ له أن يعرف أياً من خصوصيات سيّده ........... إلخ . بل المعنى هو الحبّ الذي يأسر الحبيب بحبّ المحبوب ، وهذا ما عبّر عنه ربنا يسوع المسيح له المجد بالقول : لا أعود أسميكم عبيداً لأن العبد لا يعلم ما يفعل سيّده ، لكني سميتكم أحباء ( يو15: 15 ) .
فإذاً إن شريعة الحب بحسب مفهومنا المسيحي تسود بين الآباء والأبناء . لكنها لا تسود بين الأسياد والعبيد .
ولذلك فنحن لا نرضى بديلاً عن وصف أنفسنا عبيد الله حينما نصلّي مثلاً قائلين : نحن عبيدك .... أي أننا نحبّك يا الله بل نحن مأسورون في محبتك ونطلب من عظمتك أن تبقينا في هذا الأسر كي نظل بيناً لك على الدوام .
إذاً . نحن عبيد الله فلأننا أبناؤه .
والمجد لربنا يسوع المسيح إلى الأبد آمين
لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية يوحنا 16:3

مظاهرة برلين للتضامن مع دير القديس مار كبرئيل

إن أردت التغيّر فعلم جيلاً جديداً

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#194 » 09 مايو 2010 14:02


الابنة الروحية مادلين حنا .
بداية إنني أرحب بك في موقعنا هذا أجمل ترحيب ، وأتمنى منك مشاركات جيدة ونافعة .
بخصوص سؤالك أقول :
إن القبض على ربنا يسوع المسيح له المجد تم في نهاية ليل خميس التغسيل وليس في يوم الأربعاء ، إنما في يوم الأربعاء أحيكت ضده المؤامرة من قبل اليهود اتفقوا بموجبها القبض عليه ، ولذا فإننا حينما نصوم يوم الأربعاء فإننا نعلن بذلك رفضنا للسوء والشر وذلك كون التآمر هو شرّ كبير . هذا من ناحية ومن ناحية ثانية فإننا نتضامن مع المسيح الذي أحيكت ضده المؤامرة . ومن ناحية ثالثة نطلب من الله أن يسترنا من شر المؤامرات التي تحاك ضدنا ، فنحن في وسط عالم ينظر إلينا كخرافٍ شهية للافتراس .
كما أننا نصوم يوج الجمعة تألماً مع المسيح ، حيث في يوم الجمعة تألم كثيراً ، وتوّجت آلامه بأن علقوه على الصليب ومات عليه .
هذا وإنني ألفت انتباهكِ يا ابنتي إلى مسألة هامة جداً ألا وهي أن الصوم لا يُلغي أي احتفال طقسي ديني ، وبالمقابل فإن المناسبات الدينية لا تلغي الصوم إن جاءت ضمنه . والسبب في ذلك هو أن الفرح في احتفالاتنا الطقسية الدينية ليس فرحاً على طريقة الغناء والرقص والأكل والشرب . بل هو فرحٌ روحيٌّ خلاصيٌّ بربنا يسوع المسيح وذلك بحسب وحي المناسبة التي يتم الاحتفال بها . وأعطيك مثالاً وهو عن يوم خميس التغسيل .
ما الذي حصل في يوم الخميس ؟
في يوم الخميس تناول السيد المسيح الفصح اليهودي وأنهاهُ .
بعد أن أنهى مفاعيل الفصح اليهودي قدّم للكنيسة الفصح الجديد ( جسده ودمه الأقدسين )من خلال الاثني عشر رسولاً .
بعد أن قدم لنا الفصح الجديد قام بغسل أرجل تلاميذه .
وإننا في كل مرحلة من هذه الثلاثة نجد فرحاً روحياً يكسر كل حواجز الفرح أياً كانت . كيف ذلك ؟
1) حينما أنهى الفصح اليهودي فإنه حررنا من ربقة الذبائح الدموية التي كانت غير قادرة على منح الخلاص ، وهذا فرح روحي عظيم بالمسيح .
2) حينما قدّم لنا الفصح الجديد ( جسده ودمه الأقدسين ) فإنه له المجد منحنا نعماً جمة لا تحصى منها :
- الثبات بالمسيح .
- استمرارية قداسة نفوسنا وأجسادنا بالمسيح .
- الطاقة المستمرة الكفيلة بجعلنا نسير بثبات في طريق ملكوت الله .
وهذه جميعها فرح روحي لا يُضاهى بالمسيح .
3) حينما غسل أرجل التلاميذ فإنه قدم لنا أروع مثال في التواضع والوداعة وبساطة القلب لأنه بذلك أثبت لنا عملياً أهميتنا بالنسبة إليه . وهذا أيضاً فرح روحي كبير بالمسيح له كل المجد آمين .

مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

صورة العضو الشخصية
غادة الخوري
مشاركات: 124

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#195 » 11 مايو 2010 00:16

ابونا العزيز ميخائيل انشالله تكون بخير :
السيد المسيح قام من بين الاموات ..ونحن نعرف ان اول من رآه النسوة اللواتي جئن لتطيبه ...
ونعرف ايضاً ان مريم المجدلية كلمته ..وحاولت ان تلمسه فقال لها لا تلمسيني لانني لم اصعد الى ابي بعد..
ولكنه بعد أن ظهر للتلاميذ في العلية اول مرة ولم يكن معهم توما ..ظهر لهم بعد اسبوع وكان توما معهم ...
فقال له تعال يا توما والمس مكان المسامير في يدي ورجليي ..وعندما تأكد توما قال له انت رأيت فآمنت طوبى لم آمن ولم يرى ...
والسؤال هنا :
جسد المسيح لم يكن يتوجب لمسه قبل العنصرة اي صعوده الى السماء ..
وهذا ما اشار له عندما رفض ان تلمسه مريم المجدلية ..فلماذا سمح لتوما بلمسه ..ام ان كان يقصد برفضه لمسه من قبل مريم المجدلية بشكل خاص..؟
فإن لم يتوجب لمسه من قبل البشر يجب أن تكون القاعدة عامة لا تشوبها التحيزات ...!!!
لماذا اذاً سمح لتوما ان يلمسه ...؟؟؟
والسؤال الثاني :
لماذا كان تحريم لمسه اساساً ...؟؟؟
وهل حقاً من كل من رآه لم يتم لمسه الا من توما ام انه تم لمسه من الآخرين ؟؟ اذ ان 50 يوما بين بشر شكوكين بطبعهم كثيرة فلابد ان يكون تعرض لهذا !!

شكرا ابونا على تعبك ..
الرب يكون معك ...
صللي لأجلي ..

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#196 » 18 مايو 2010 08:37

الابنة الروحية غادة
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح
في الحقيقة هناك أموراً كثيرة لا يمكن فهمها جيداً إلا بالرجوع إلى اللغات الأصلية للكتاب المقدس ( اليونانية . السريانية ) وبالنسبة لما طرحتيه يا ابنتي فإني رجعت إلى الأصل السرياني فوجدت الكلمة هي ( ܠܐ ܬܬܩܪܒܝܢ ܠܝ ) أي لا تقتربين إليّ . حيث أن الأصل السرياني سبق الترجمة العربية ، وبالأساس إن الترجمة إلى العربية حدثت أول مرة من السريانية .
وأما في الأصل اليونانية فهي ( هابتو ) وتعني لا تتمسّكي بي .
وإذا ما جمعنا المعنيين سنجد أنفسنا نتخيل إنساناً وهو يسافر وإذا بابنه يتمسك به وهو يصرخ : لا تذهب ........
بالمختصر إننا إذا ما جمعنا بين المعنيين ( السرياني واليوناني ) فإننا سنجد أن المجدلية حينما علمت أنه المسيح فإنه حاولت أن تهجم عليه لتتمسك به على أمل أن تجعله لا يذهب ثانية فتظلّ معه كسابق عهدها تخدمه وتقوم بواجبها معه وتقبل يديه ورجليه حباً وإخلاصاً وأمانة ، بدليل أنها نادته قائلة : رابوني أي يا معلمي . وإنها معذورة في ذلك وهي التي كان بها سبعة شياطين يعذبونها أشد العذابات ووجهوها في أسوأ طريق ، فقام الرب بإخراج تلك الشياطين منها وأراحها منها فصارت تتبعه ولا تريد مفارقته ( لو8: 2-3 ) .
والآن نأتي إلى الإجابة على أسئلتك :
1) لماذا لم يسمح للمجدلية أن تلمسه ؟

الجــــــــــــــــــــــــواب .

إن ربنا يسوع المسيح له المجد حينما علم رغبتها أن تتمسك به كسابق عهدها ققال لها لا تقتربين إلي ولا تتمسّكي بي فلأن الحالة بعد قيامته اختلفت عنها بعد صلبه وموته وقيامته ، فإنه قبل الصلب كان معهم وهم يسيرون معه وكانت الخطة تسير مبدئًيا باتجاه الصليب ، أما بعد القيامة فإنه لم يعد معهم كما كان قبل الصلب ، وإن الخطة صارت نهائياً باتجاه اكتساب الإنسان الطبيعة الجديدة التي تختلف كلياً عن الطبيعة القديمة ففيها يستحق الإنسان وراثة ملكوت السموات .
ومن ذلك فإنه بالقيامة صار هناك حداً فاصلاً بين الطبيعتين القديمة والجديدة ، فلا يمكن للإنسان أن يمارس بالطبيعة القديمة أية علاقة مع الخليقة الجديدة ، ولا لحياة أرضية أن تنفتح على حياة سماوية ، كما لا يمكن أن تكون هناك شركة للظلمة مع النور . كل ذلك فلأن الطبيعة العتيقة هي طبيعة قديمة ساقطة ، أما الطبيعة الجديدة بالمسيح فهي طبيعة صاعدة إلى الآب السماوي ، وهذا هو الذي يفسّر قول السيد المسيح للمجدلية : لأني لم أصعد بعد إلى أبي . ومن ذلك نستطيع أن نحدد سببين رئيسيين لعدم سماحه لها أن تلمسه وهما :
أ) لأن المسيح كان في ذهنها وفكرها وتصورها لا يزال كما لو أنه لم يُصلب ويموت ويقوم بعد .
ب ) لم تكن قد صعدت بالمسيح إلى الآب بعد .
وهذا ما يفسر استحقاق تناول المؤمن المسيحي القربان المقدس ( جسد ودم المسيح الأقدسين )

2) لماذا سمح لتوما أن يلمسه ؟

الجــــــــــــــــــــــــــواب

لأن الرب كان قد صعد إلى الآب السماوي ساعة قيامته مباشرة ، فإنه له المجد حينما قال للمجدلية : لم أصعد إلى أبي ، أي أن المقرر هو أنني أصعد إلى أبي فور قيامتي وها قد قمت الآن فلا تلمسيني حيث أنني لم أصعد بعد . ودليل ذلك أنه له المجد أعقب قائلاً لها : اذهبي وقولي لأخوتي إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم . أي ها إنني صاعدٌ .
والمعنى هو أن المسيح صعد إلى الآب فور قيامته مباشرة . وحينما ظهر لتوما وسمح له أن يلمسه كان قد مضى أسبوعاً كاملاً على صعوده له المجد إلى الآب .

3 ) هل لكونها امرأة لم يسمح لها ؟

الجـــــــــــــــــــــــــــواب

إن هذا مرٌ مرفوض كلياً في المسيحية حيث أن المرأة مساوية للرجل في الرب تماماً ، ومن ذلك فهي تتقدم جنباً إلى جنبٍ مع الرجل لتتناول القربان المقدس .

4) هل لمسه الآخرون الذين ظهر لهم أربعون يوماً متردداً معهم ؟

الجــــــــــــــــــــــــــواب
بعد أن صعد إلى الآب لم يعد هناك أي مانع أن يلمسه أي مؤمن صعد به إلى الآب . وفي ذلك نقرأ أن له المجد حينما ظهر للأحد عشر والتلاميذ المجتمعين معهم وتلميذي عمواس أيضاً قال لهم : جسّوني فإن الروح ليس له لحمٌ وعظامٌ كما ترون لي ( لو24: 39 ) .

وللمسيح المجد من الآن وإلى أبد الآبدين آمين .
[/align][/size][/color]
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#197 » 18 مايو 2010 08:50

بواسطة تيريز 8\5\2010

بارخمور بونا
ابونا سوف أطرح عليك موضوعين من قصة المرأة الكنعانية ( مت15: 21- 28 ) .

22 وَإِذَا امْرَأَةٌ كَنْعَانِيَّةٌ خَارِجَةٌ مِنْ تِلْكَ التُّخُومِ صَرَخَتْ إِلَيْهِ قَائِلَةً: «ارْحَمْنِي، يَا سَيِّدُ، يَا ابْنَ دَاوُدَ! اِبْنَتِي مَجْنُونَةٌ جِدًّا».
23 فَلَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَةٍ. فَتَقَدَّمَ تَلاَمِيذُهُ وَطَلَبُوا إِلَيْهِ قَائِلِينَ: «اصْرِفْهَا، لأَنَّهَا تَصِيحُ وَرَاءَنَا!»
24 فَأَجَابَ وَقَالَ: «لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ».
25 فَأَتَتْ وَسَجَدَتْ لَهُ قَائِلَةً: «يَا سَيِّدُ، أَعِنِّي!»
26 فَأَجَابَ وَقَالَ: «لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَب».
27 فَقَالَتْ: «نَعَمْ، يَا سَيِّدُ! وَالْكِلاَبُ أَيْضًا تَأْكُلُ مِنَ الْفُتَاتِ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا!».
28 حِينَئِذٍ أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ، عَظِيمٌ إِيمَانُكِ! لِيَكُنْ لَكِ كَمَا تُرِيدِينَ».
شُفِيَتِ ابْنَتُهَا مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ .

السؤال الحالي هو : استخدم المسيح مثالا قاسيا على هذه المرأة ، فتقول المرأة : وَالْكِلاَبُ أَيْضًا تَأْكُلُ مِنَ الْفُتَاتِ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا!». فيجيب الرب يسوع عَظِيمٌ إِيمَانُكِ!
إنه مثال قاسي . وعند اعتراف المرأة بأنها أقل شأن من اليهود فإن المسيح المحب لم يعتذر منها أو لم يرفعها فوق المائدة بل تركها تحت المائدة ، لأنه فقط أعطاها الفتات لأن الكلاب أيضاً تشبع من الفتات .
لماذا لم يبشرها المسيح أو يجعلها تؤمن به ؟ لأن بكلمة عَظِيمٌ إِيمَانُكِ واضح أنه بسبب إيمانها سوف يلبي طلبها وسيشفي ابنتها . والمعلوم بهذه الظروف أن الإنسان يكون متعلق بقشة حتى ينقذ أغلى أحبابه .
اليس هذا أمر غريب من رب المحبة ؟؟

النقطة التاني وهي من ( لو22: 35- 38 و 47- 51 ) :
‏‏٣٥ثم قال لهم:"حين أرسلتكم بلا كيس ولا مزود ولا أحذية ، هل أعوزكم شيء ؟" فقالوا: "لا".‏٣٦فقال لهم :"لكن الآن ، من له كيس فليأخذه ومزود كذلك . ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفا.‏٣٧لأني أقول لكم: إنه ينبغي أن يتم في أيضا هذا المكتوب: وأحصي مع أثمة. لأن ما هو من جهتي له انقضاء".‏٣٨فقالوا: "يارب، هوذا هنا سيفان" فقال لهم:"يكفي!".
هنا السيف يعتبر سيف الإيمان وسيف الكتاب والى أخره ...
ولكن أليس من الأفضل لو أن يسوع أعطى التلاميذ فهماً صحيحاً لكلماته ؟ وخاصة أنه كان يعلم أن فهمهم الخاطئ لكلماته سوف يسبب بترِ أذن شخص وألماً كبيراً له كما سنــــــــرى هنا :
‏٤٩فلما رأى الذين حوله مايكون، قالوا :"يارب، أنضرب بالسيف؟"‏٥٠وضرب واحد منهم عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه اليمنى.‏٥١فأجاب يسوع وقال:"دعوا إلى هذا!" ولمس أذنه وأبرأها.
شفاه يسوع بأن أعاد أذنه مكانها ، لكن الرجل توجع وتألم .
لماذا سمح الرب يسوع أن يتم هذا الشيء وهو رجل السلام ؟؟



الجــــــــــــــــــــــــــــــواب

الابنة الروحية تيريز . سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح له المجد .

1- المرأة الكنعانية

بالنسبة إلى استفساراتك بخصوص المرأة الكنعانية أقول بمشيئة الرب تبارك اسمه :
بداية . دعيني أعلّق قليلاً على القصة وباختصار :
إن ربنا له المجد قبل أن يتوجه إلى نواحي صور وصيداء كان يكلّم الفريسيين والكتبة الذي كانوا قادة اليهود ، لكنهم نفروا منه ومن كلامه فوصفهم بأنهم غرسٌ مقلوعٌ ، عميانٌ قادة عميان ........ بعد ذلك خرج من وطنهم وذهب إلى حدود صور وصيداء الوثنية في ذلك الحين وكأنه يُعلن تركه للشعب اليهودي الرافض الإيمان وذلك من أجل أن يبحث عن أولاد بين الأمم .
إن اليهود انهمكوا في حرفية الناموس والتعلق بأشخاص قادتهم ( إلى درجة ترجيح شخصياتهم على الله ) . لذا فإنهم ما استطاعوا أن يقبلوا المسيح ، فصاروا يراقبون المسيح مراقبة لصيقة على أمل أن يرتكب خطيئة ما فيأخذونها عليه حجة كي يتخلصوا منه ، وكتأكيد على ذلك أذكر ما هو مكتوب في ( مت22: 15 ) : حينئذ ذهب الفريسيون وتشاوروا لكي يصطادوه بكلمة . وفي ذات الوقت كانت جماعة الأمم الوثنية مرّمزة بالمرأة الكنعانية مستعدة للخروج إليه تطلب منها احتياجاتها . إذاً :
كانت الكنعانية وثنية منجّسة بالعبادة الوثنية .

وإلآن إلى أسئلتك يا ابنتي .
أولاً . بالنسبة لقولك إنه مثال قاسي .
الجواب : مع أن المسيح له المجد تلفّظ بذلك القول إلا أنه لم يكن بالأساس قولاً للمسيح إنما كان لليهود ، حيث كان اليهود يشبهون الأم أي الشعوب الغير يهودية بالكلاب قناعة وعقيدة ... فذكر الرب ما كانوا يقولون بصيغة الاحتجاج رفضاً لتلك القناعة والعقيدة وكأنه يقول : انظروا ألا يعتبر اليهود هذه المرأة من الكلاب بينما هي أحسن منهم ؟ فبينما هم يرفضونني جاءت هي إليّ طالبة حاجتها .

ثانياً . بالنسبة لقولكِ لم يجعلها على المائدة أقول :
لماذا كان يجب أن يجعلها على المائدة وهو كان مزمعاً أن يقلب تلك المائدة على رؤوس أصحابها اليهود رافضا إياهم ؟
وهذا ما حدث يا ابنتي فالمسيح رفض اليهود وأبطل موائدهم ، ومن تأكيدات ذلك أذكر له قوله له المجد :
هوذا بيتكم يُترك لكم خراباً ( مت23: 38 )
ملكوت الله يُنزع منكم ويُعطى لأمة أخرى تعمل أثماره ( مت21: 43 )

ثالثاً . أما عن قولك تركها تحت المائدة .
إنه تركها إلى حين فقط لأنه كان مزمعاً أن يُطلق جميع من يؤمن به من الذين تحت المائدة لا ليصيروا فوق المائدة فحسب بل كي يطيروا ويسبحوا في سماء الأبدية .

رابعاً . بالنسبة لسؤالك : لماذا لم يبشرها ويجعلها تؤمن به ؟
إنها جاءت مؤمنة بدليل أن له المجد قال لها : يا امرأة عظيم هو إيمانك ليكن لك كما تريدين .
ويجب أن تعلمي يا ابنتي أن ( امرأة ) هو اسم سرياني يعني سيّدة . أي أن ربنا له المجد خاطبها بلقب السيّدة تقديراً منه لإيمانها .
بالمختصر إن المسيح حصل من المرأة الكنعانية على ما أراد وهو إيمانها العظيم دون أن يبشّرها بنفسه كي تُصبح سبباً لغيرها من بني جنسها من الوثنيين كي يؤمنوا .
ومن ذلك إن مثل الغريق يتعلّق بقشّة لم ينطبق على المرأة الكنعانية ، فلو أن إيمانها كان على هذه الطريقة لكشف المسيح ذلك وبشّرها كي تؤمن إيماناً غير نفعيٍّ أولاً ، وبالتالي فإذ أنه شفى ابنتها وأثنى على إيمانها فهي لم تأتي على طريقة الغريق المعلق بقشّة إنما جاءت وهي ممتلئة إيماناً .

خامساً . بالنسبة لقولك إن المسيح لم يعتذر منها أقول :
من الذي يعتذر إلا المخطئ ؟ فهل المسيح كان يُخطئ ؟ حاشا وكلا وهو الله المنزّه عن الخطايا والزلات والأغلاط ...... إلخ .
عودي يا ابنتي إلى الشرح وستجدي صواب موقف المسيح منها .

أخيراً . إن ربنا يسوع المسيح لم يعامل المرأة الكنعانية ككلبة بحسب عقيدة اليهود لكنه عاملها كإنسانة شريفة مؤمنة تستحق أن تنال منه احتياجاتها بدليل أنه شفى ابنتها ، فمع قوله له المجد يا امرأة عظيم إيمانك ليكن لك ما تريدين فإن ابنتها شفيت .

2- السيــــــــــــــــــــــــــف

نعم يا ابنتي إن السيف المقصود هو سيف الإيمان ... الكلمة ... الجهاد الروحي ضد عدو الخير إبليس ... الآلام ... الانتصار بصليب المسيح .... . ومن ذلك فإن كلمة ( يكفي ) التي أطلقها المسيح لا تعني أن هذا كافٍ ، بل تفيد الانتهار بأن لماذا لم تفهموا قصدي أنني لا أقصد سيف القتل وإراقة الدماء . وفي الحياة اليومية تحدث هكذا حالات كأن يشاغب التلميذ في الصف فينتهره المعلّم وهو يصرخ في وجهه قائلاً : يكفي .

بالنسبة لسؤالك : ولكن أليس من الأفضل لو أن يسوع أعطى التلاميذ فهماً صحيحاً لكلماته ؟
يا ابنتي إن المثال يحمل معانٍ كثيرة جداً ، فلو أن المسيح لم يذكر المثال في بشارته بل ذكر المعاني الكثيرة للمثال لكان الانجيل كتاباً ضخماً جداً يصعب حمله وحفظه ، وكان المؤمنون سينفرون منه ، هذا من ناحية وأما من ناحية أخرى وهي الأهم إن المثال محبب إلى النفس وممتع عندها كثيراً ثم يأتي الشرح متمماً لتلك المتعة . ومن ناحية ثالثة إن المثل يجعل النفس والإرادة تنتبه بشدة وفطنه إلى أهمية الموضوع فتلزم ذاتها به لزماً عقلياً حراً . وبما أن ربنا جاء وخاطب في بشارته عقلَ وحرية وإرادة الإنسان الحرة لذا فإنه استخدم الأمثال والرموز كثيراً حتى لا يلغي عقل وحرية وإرادة الإنسان .

وبالنسبة لسؤالك : لماذا سمح ربنا لبطرس أن يقطع إذن ذلك العبد ما أدى أن يتألم ثم بعد ذلك شفاه ؟
الجــــــــــــــواب
في الحقيقة هناك أسباب كثيرة أذكر منها :
1) كي يؤكد لتلاميذه أنه لم يقصد بالسيف سيف القتل وإراقة الدماء بل سيف الإيمان والكلمة والصليب ........
2) كي يؤكد أنه لم يسلّم نفسه عن ضعف بل بكامل إرادته من أجل أن يفدي الإنسان ، بدليل أن له المجد قال لبطرس : أتظن أني لا أستطيع الآن أن أطلب إلى أبي فيقدم لي أكثر من اثني عشر جيشاً من الملائكة ؟ ( مت26: 53 ) .
3) كي يؤكد بشاعة سيف القتل وإراقة الدماء وصعوبة العقوبة وذلك لأنه له المجد قال لبطرس : ردّ سيفك إلى مكانه لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون ( مت26: 52 ) .
أما عن إشارتك إلى أن العبد تألم أقول : إنه لم يتألم سوى لحظات وانتهى كل شيء ، وإنه ما أكثر الآلام التي تعرض لكل إنسان يا ابنتي ، فليست تلك الآلام هي الوحيدة التي تألمها ذلك العبد بل كونه كان عبداً فهو في كل يومٍ كان يُقتل ألف مرّة .
ومع ذلك تعالي نتعرف إلى ما حصل لذلك العبد بسبب قطع أذنه ؟
إذا ما استندنا إلى التحليل النفسي سنجد أنه تغير من إنسان إلى إنسان آخر ، صار يعرف من هو المسيح ، وما هي قيمته كعبد عند المسيح بأنه ولو كان عبداً إلا أنه عند المسيح يستحق كامل الحرية .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

صورة العضو الشخصية
terez
مشاركات: 115

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#198 » 18 مايو 2010 12:42

شكراً الك ابونا لأعطائك معلومات كافية وللشرح مفصل
وانشالله ايش في شي سؤال كمان برجع اسألك وي


تحياتي لك ابونا
احــــلـــــى مـــــــــــــا فــــــــــي حــــــيـــــــاتـــــــــي أنـــــــــــــت حـــــــبـيبـــــــي يــــــــــا يــــــــــــــــــوع

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#199 » 21 مايو 2010 04:28

من: anna christi‏ (annachristi2001@yahoo.com)
تاريخ الإرسال: 29/جمادى الأولى/1431 الموافق 13\5\2010
إلى: ‏michel jacob‏ (father.michel.jacob@hotmail.com)
سلام المسيح معك أبونا،
أبونا لدي سؤال أرجو أن تجيبني عليه:
لماذا هناك العديد من الخطأة موفقون بحياتهم. فمثلاً هناك أناس دائمو الصلاة والطلب من الله ويخافون أن يزنو أو يكذبو أو أن يفعلوا إثماً لكن تجدهم غير موفّقين. في المقابل يوجد العديد من الزناة والكذبة موفّقون بحياتهم الزوجية والمهنية والمادية... وهم غير مكترثون للصلاة حتى.
وقد قرأت قصصاً عديدة عن تجارب أشخاص كانوا سيئين والله غفر لهم خطاياهم أو ظهر لهم ليقودهم الى الطريق الحق. وهناك العديد من الناس الخطئة لم يقودهم الله إليه. ما الفرق إذاً، لماذا وقع اختيار الله على أشخاص معينين. في الحقيقة أنا أعيش في تناقض وأسئلة تراودني دوماً هناك من يصلي دائماً وتحدث له كوارث في حياته وهناك من لا يعرف الله وتمر حياته بسلام.
نحن نعرف أن الله محبة وليس جزاراً وأنه يغفر للخطأة. إذا لماذا يعاقب الإنسان؟ هل يجب أن نخاف الله أو أن نتأكد أنّه سيغفر لنا إن أخطأنا ونعيش في سلام وعدم خوف
فمثلاً الله غفر للزانية عندما حاول الآخرون رجمها وقال من منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر. لكن في الوقت عينه هناك عقاب للزناة وسوف يرمون في بحيرة الكبريت. أبونا بالرغم من محبتي ليسوع المسيح فإن هناك أسئلة تربكني وتحيرني عن الخطيئة والغفران والعقاب. أرجو أن أجد لديك أبون االجواب الشافي وأعتذر عن الإطالة وشكراً ابنتك كريستينا
الابنة الروحية كريستينا
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح له المجد .
أولاً أرحب بك أجمل ترحيب ، وإنني سُررت كثيراً بأسئلتك هذه . وإنني أريدك كما أريد غيرك أيضاً أن تُرسلوا بأسئلتكم واستفساراتكم لكي يُصار إلى الإجابة عليها ، فنحن نعمل على طريقة المثل الشعبي الذي يقول : نريد أكل العنب وليس قتل الناطور .
فحيث أن الغاية الرئيسية من الحياة المسيحية هي الخلاص بربنا يسوع المسيح والوصول إلى ملكوته السماوي لذا فإن على المؤمن أن لا يتأخر البتة عن طرح أسئلته كي يأخذ الجواب وبالتالي يعلم كيف يثبت في طريق الخلاص الذي رسمه ربنا يسوع المسيح له كل المجد آمين .
والآن دعيني أجيب على أسئلتك التي حددتها على الشكل التالي :

السؤال الأول : لماذا نجد الكثير من الخطاة موفقون في حياتهم ولا تحدث لهم الكوارث ، بينما هناك أناس دائمي الصلاة والطلب إلى الله ....... إلخ لكنهم غير موفقين وتحدث لهم الكوارث .

الجــــــــــــــــــــــواب

في الحقيقة يا ابنتي إن الخطاة الذين نجدهم موفقين في حياتهم ولا تحدث لهم الكوارث ليس لهم إلا مظهر الموفقية فقط إنما حقيقة حياتهم فهي جحيم مع متعة كاذبة في أحاسيسهم ومشاعرهم . كيف ذلك ؟
حياتهم جحيم . فلأنهم بعيدون بسبب خطاياهم عن الحياة بربنا يسوع المسيح . ولكن هذا الجحيم الذي يعيشونه إنما بخدعة كبيرة من الشيطان الذي يشحن أحاسيسهم ومشاعرهم بالمتعة واللذة ويوهمهم أن هذه المتعة واللذة إنما لأنهم بعيدون عن الحياة الروحية كي يستمروا في ذلك .
ولكن يا ابنتي لابد من الإشارة إلى ملاحظة هامة جداً ألا وهي مهما استطاع الشيطان أن يبعث في مشاعرهم المتعة واللذة لكنهم يظلون فارغين ، لا عمق لهم ولا بعد ، مهتمين كثيراً في أمور الخطيئة ، وهذا ما يسبب لهم أرقاً وقلقاً وشعوراً بأنهم يسيرون وراء سراب وذلك لأن الشيطان لا يقدر مع كل قدرته على الغش والخداع أن يُلغي هذه الأحاسيس . وبالتالي يتحقق ما قلته في البداية أن حياتهم جحيم . وهذا ما أكده ربنا له المجد من خلال قصة المرأة السامرية التي كانت تعيش جحيم الخطيئة دون رادعٍ أو ضابطٍ وذلك لأن الشيطان هو الذي كان يقود حياتها ، وكانت ترى نفسها مسرورة . لكنها بالمقابل كانت متوهمة بدليل أنها في لقائها مع المسيح حاولت مراراً الهروب لكنها لم تفلح في الهروب مما أدّى إلى أن وضعها ربنا له المجد أمام حقيقتها فاكتشفت ذاتها فجأة بأنها كم كانت شقية ، كما اكتشفت أن السعادة الحقيقية هي بأن يعيش الإنسان بحسب إرادة الله أياً كان الثمن ، لذا فإنها وعلى الفور كلّفت نفسها مبشرة بالمسيح ما أدى إلى أن يؤمن أهل مدينتها بالمسيح خلال ساعات قليلة فقط بسببها .
ماذا نستنتج من ذلك ؟
نستنتج أن الشيطان يعمل بكل قوته على شحن أحاسيس الإنسان الخاطئ ومشاعره بكل الرضا والفرح والمتعة واللذة بحيث يبقيه في صفّه بعيداً عن المسيح . وأذكر لك قصة :
قال لي أحد زوار كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية منذ عدة سنوات وكان قد عاد من رحلة له إلى اليابان : إنني يا أبونا وجدت الشعب الياباني مسيحياً أكثر منّا نحن المسيحيون . وحينما قلت له كيف ذلك أجاب : مع أن المسيحية تنهانا عن جميع الخطايا والمساوئ والشرور ...... إلخ لكننا نفعلها ، أما اليابانيون فمع أنهم وثنيون لا خلاص لهم وجدتهم لا يكذبون ولا يسرقون ولا يبلفون ولا ينافقون ولا ........ إلخ .
فأجبته قائلاً : أنت نفسك قلت إنهم وثنيون لا خلاص لهم ، أي سيكونون مع الشيطان في الهلاك . ومن أجل ذلك يا عزيزي فإن الشيطان وكل جنوده يسعى إلى تثبيتهم فيما هم ويشحنهم بالرضى والسرور والمتعة بحياتهم التي تسودها تلك الصفات الحميدة ، فقط من أجل أن لا يفكروا بالمسيح ولا الإيمان به ، وذلك لأنهم مهما كانوا ثابتين في تلك الصفات الحميدة لكنهم غير مسيحيين فهم لن ينالوا الحياة الأبدية وسيكونون مع الشيطان وهذا ما يريده الشيطان ، أما إن آمنوا بالمسيح فسيخسرهم الشيطان .
أما بالنسبة للمسيحيين الذين تجدي مشاكلهم كثيرة ...... إلخ فإنها حرب شيطانية ضدهم في سعيٍّ منه أن يجعلهم يكفروا بالمسيح فيخسروا حياتهم ويكسبهم هو إلى هاويته . ولكن يا ابنتي إن ربنا يسوع المسيح له المجد فوّت عليه هذه الفرصة برسمه سر التوبة والاعتراف كي يعود المؤمن إلى الرب بالتوبة سريعاً ولا يخسر الحياة الأبدية .
إذاً يا ابنتي . لا تنخدعي بمظهر الموفقية التي يظهر بها هؤلاء الخطاة بل أدعوك إلى الشفقة عليهم .

السؤال الثاني : قرأت العديد من القصص عن خطاة غفر لهم الله وظهر لهم ليقودهم إلى الطريق الحق . وهناك العديد من الناس الخطاة لم يقدهم الله إليه . فما الفرق ؟

الجـــــــــــــــــــــــــــــواب
إن الله يا ابنتي يتكلم مع كل إنسان بالكتاب المقدس ، ولذا ولذا فليس هناك من لهم امتيازاً عند الله يقودهم إلى التوبة على حساب أناساً آخرين ليس لهم حظوة عند الله يرفض أن يقودهم إلى التوبة .
إنه تبارك اسمه يريد أن الكل يتوب ويخلص وهذا ما عبّر عنه الرسول بولس بالقول : لأن هذا حسنٌ ومقبول لدى الله مخلصنا الذي يريد أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون ( 1تي2: 3-4 ) .
فما الأمر إذاً ؟
إن الأمر وما فيه يا ابنتي هو أن مسألة التوبة خاضعة تماماً لحرية الإنسان واختياره ، لأنه تبارك اسمه خلق الإنسان حراً مخيّراً وليس مقيداً مسيّراً . فإن اختار فلان الخاطئ العودة إلى الله بالندامة والتوبة وقرر ذلك فإن الله تبارك اسمه يساعده . ولكن إن لم يختر العودة إلى الله بالندامة والتوبة فإن الله لا يُجبره عليها . وأضرب لك مثالاً هو عن زكا العشار الذي كان من أشد الناس دنساً بالخطايا ، لكنه حينما قرر بذاته العودة إلى الله بالندامة والتوبة قبل الله توبته وقال له ربنا له المجد : اليوم حصل خلاصاً لهذا البيت ( لو19: 9 ) . وبالمقابل تجدي يا ابنتي يهوذا الأسخريوطي الذي ندم لكنه لم يقرر العودة إلى الرب بالتوبة فانتهى به الأمر إلى الهلاك الأبدي ( مت27: 5 ) .
الفرق إذاً هو أن فلان يقرر بحريته واختياره الحر العودة إلى الله بالندامة والتوبة فيقبله الله ويساعده على ذلك . بينما فلان الآخر لا يقرر بحريته واختياره الحر العودة إلى الله بالندامة والتوبة فلا ينال قبول الله ومساعدته .

السؤال الثالث : إن الله ليس جزاراً وإنه يغفر للخطاة ، فلماذا يعاقب الإنسان إذاً ؟

الجــــــــــــــــــــــواب
إن الله يا ابنتي وضع الإنسان أمام طريقين أحدهما إلى الحياة والآخر إلى الهلاك ، وليس هناك طريقاً ثالثاً . فإن اختار أياً من الطريقين بحريته واختياره الحر فإنه سينال المجازاة المترتبة على ذلك . ولذا فإن الله ليس مذنباً ( حاشا ) وليس مسؤولاً عن النتيجة التي سيؤول إليها فلان أو فلان .
هذا ويمكن للإنسان أن ينتقل بحريته من هذا الطريق إلى ذاك ، أو من ذاك الطريق إلى هذا ، ففي النتيجة إذاً يتعلق الأمر بحرية الإنسان .
وإنك يا ابنتي إذا ما قرأت الإنجيل بتمعن ستجدي واضحاً مخاطبة تعاليم المسيح لحرية الإنسان وأذكر لك من الأمثلة الكثيرة هذا المثال لأنه أول ما خطر ببالي . قال ربنا يسوع المسيح له المجد : هنئذا واقف على الباب وأقرع ، إن سمع أحد صوتي وفتح الباب أدخل وأتعشىّى معه وهو معي ( رؤ3: 20-21 ) . لاحظي إن ربنا واقف على باب قلب كل إنسان لكنه لا يدخل عنوة بل يقرعه فقط وينتظر إلى أن يفتح له الإنسان بحريّته فيدخل ، وإن لم يفتح فإن ربنا لن يدخل .
هذا وبما أن الله قابل للخطاة والتائبين ، ويحدث فرح في السماء بعودة الخطاة إلى الله كما أكد ربنا يسوع المسيح حينما قال : يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب ( لو15: 7 ) فما على المؤمن إذاً إلا العودة بالندامة والتوبة إلى ربه سريعاً كي ينال المكافأة الأبدية في ملكوت الله الأبدي .

السؤال الرابع : هل يجب أن نخاف الله أو نـتأكد أنه سيغفر لنا فنعيش بسلام وعدم خوف ؟
إن الخوف في فكر كتابنا المقدس نوعين رئيسيين ( إيجابي . سلبي ) .
- الإيجابي هو لدى المؤمن التائب المحافظ على نفسه ثابتاً في طريق الخلاص .
- السلبي هو لدى الإنسان الخاطئ الذي يسير في طريق الهلاك .
ما الفرق ؟
إن الفرق هو :
- الخوف الإيجابي لا إرهاب فيه ، ولا فقدان للثقة والرجاء والأمل بمحبة الله ، بل هو إحساس رائع لا يوصف يقدم الله للإنسان أباً حنوناً رحيماً عطوفاً شفوقاً رؤوفاً ، فيجعل المؤمن في اشتياق إليه من ناحية ، ومن ناحية ثانية يجعل المؤمن راضياً عن علاقته مع الله . تماماً كخوف الابن المطيع الهادئ الوديع من أبيه ، فيجعل له أبيه في قلبه المكانة الرئيسية .
- الخوف السلبي هو الخوف الذي فيه الإرهاب ، يجعل الإنسان لا ثقة له بربه ولا أمل أو رجاء له منه ومن ناحية ثانية يُظهر الله كائناً قاسياً ظالماً قاهراً .......... لا رحمة عنده ، بينما حاشا له من ذلك وهو الإله الحنون الرحيم .
وبالتالي يا ابنتي إن كنا مواظبين على ممارسة إيماننا ( صوماً ، صلاة ، حضور القداس ، صدقة ، محبة ، طهارة للنفس والجسد ... إلخ ) فالخوف الذي فينا هو من النوع الإيجابي الذي يؤكد أننا أبناء الله فيجعل لنا الله في قلبه مكانة رائعة . فقد قال الرسول يوحنا : وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنين به ، الذين ولدوا ليس من مشيئة جسدٍ ولا من مشيئة رجل بل من الله ( يو1: 12-13 ) . وأما إن لم نكن مواظبين على ممارسة إيماننا فخوفنا هو سلبي في أعماقنا ، فما علينا إذاً إلا أن نكون متأكدين تماماً من محبة الله لنا وحنانه علينا وإنه سوف يغفر لنا كأبناء وليس كعبيد ، وذلك متى رجعنا إليه بالندامة والتوبة .

س5 ) غفر الله للزانية بينما هناك زناة مصيرهم بحير ة النار المتقدة .

الجـــــــــــــــــــــواب
نعم يا ابنتي فلأن تلك الزانية التي تقصدينها قد ندمت وتابت وقررت عدم العودة إلى الخطية فغفر لها ربنا لأنه أب حنون رحيم . أما الزناة وغيرهم من الخطاة الذين يصرّون على البقاء في مستنقع زناهم وخطاياهم فقد أختاروا بأنفسهم بحيرة الكبريت وليس الله . فكما ذكرت لك قبل قليل إن الأمر يتعلق بحرية الإنسان واختياره الحر ، وإن أحكام الله على الإنسان يصنعها الإنسان فقط ولذا فهو الوحيد المسؤول عنها .
وللمسيح المجد إلى الأبد .
النعمة معك يا ابنتي ، وأرجو أن تكوني قد اقتنعت .
كما أرجو أن لا تتأخري في إرسال أي سؤال يخطر على ببالك وذلك عبر صفحة أسأل ونحن نجيب في موقعك الرائع هذا ، موقع أولف الذي يالتأكيد قد أعجبك .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

christina
مشاركات: 1

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#200 » 21 مايو 2010 12:13

سلام ونعمة الرب يسوع المسيح معك أبونا

شكراً كثيراً على هذه الإجابة المفصلة والمقنعة وأتمنى أن يستفيدالجميع منها أيضاً

بارك الله فيك أبونا

العودة إلى “إسال ونحن نجيب”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

cron