اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#201 » 24 مايو 2010 10:49

س67 ÷ بواسطة غادة الخوري » 23 مايو 2010

Re: عظة عيد العنصرة
شكراً ابونا العزيز على هذه العظة الرائعة :
المحبة الكبيرة التي تجمع المؤمن بالرب لها اشكالا كثيرة ..
وقد شرحت بشكل مفصل كل الاشكال ..
ولكن ابونا لفت انتباهي حديثنا مع الرب ..قلت عنه بأننه صلاتنا ..
فهل يحق لي ابونا بأن اتكلم بحرية تامة مع الرب ..؟؟ طبعاً انا لا اقصد الكلام السيء ..
بل اقصد بالتحديد هل يمكن لنا ان نعبر عما يجول في نفوسنا كما لو كنا نحادث صديقاً عزيزاً لنا ..
وتكون تعابيرنا من قلبنا كما نحس بها لا كما يتوجب ان نخاف من الرب ومن عقابه إن أسأنا التعبير بدون قصد ..؟؟
فهل يحق لنا الاحاديث العادية كما لو اننا نحب ان نقص على شخص عزيز ما حدث في يومنا ومن رأينا وماذا فعلنا ؟؟؟؟
ام انها يجب ان تكون صلوات مكتوبة او محفوظة ؟؟؟
اما التمثل الرب فهو صعب جدا لأن الرب كامل ونحن لسنا كذلك وخصوصا ان وقتنا الحالي يكون فيه الشخص الطيب والمسامح هدف استغلال سهل للمستغلين... ومن الصعوبة ان نقبل الاستغلال بهذه الطرق وانت تعرف كيف يتعامل معنا الناس وخصوصا في الوظائف ...
فكيف لنا ابونا ان نتفادى الوقوع في هذا الخطأ ..؟؟؟اقصد ان نكون صالحين وغير مستغلين من قبل الاخرين ...
ونحن احوج الناس لمحبة الرب ولنقول له كم نحبه مع انه يعرف ولكنه حتى هو يرى ان المحبة بالفعل وليست بالقول ...

صللي لأجلي ابونا العزيز ...
وليكن الرب معك ...


الجــــــــــــــــــــــــــــــــــــواب

الابنة الروحية غادة سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح له المجد
إنني أشكرك على قراءتك الموعظة بتمعن وفهم بدليل أنك طرحت هذه الأسئلة من وحيها .
وها أنا أجيب عليها بمشيئة الرب .

1) نعم يا ابنتي يحق لكِ ولكل مؤمن أن يتكلم مع الله بحرية تامة ، وكما يقال بالعامية ( يفضفض ) له بكل ما في نفسه .
إن ربنا يسوع المسيح قال : اسألوا تعطوا ، اطلبوا تجدوا ، اقرعوا يفتح لكم . لأن كل من يسأل يأخذ ومن يطلب يجد ومن يقرع يُفتح له . أم أي إنسان منكم إذا سأله ابنه خبزاً يعطيه حجراً ؟ وإن سألح سمكة يعطيه حيّة ؟ ( مت7: 7-10 ) .
لاحظي يا ابنتي إن ربنا فتح مجال السؤال والطلب والقرعُ مفتوحاً كي يسأله المؤمن ما يشاء ويطلب منه ما يريد ويقرع بابه وقتما شاء دون أن يحدد له المجد نوعية السؤال ولا شكل الطلب أو طريقة القرع . وأكّد ذلك له المجد بطرح السؤال المحرج الذي يضع الإنسان أمام حقيقة إلهية مطلقة العظمة ألا وهي حنان الله ومحبته ورحمته ورأفته . فهل إذا سأل ابن أباه خبزاً يعطيه حجراً ؟ كلا مستحيل فإن عاطفة الأبوة لا تسمح بذلك . أو إن سأله سمكة يعطيه حيّة ؟ كلا مستحيل أيضاً .
ومن ذلك نقول :
- نتكلّم بحرية مع الله .
- نعبّر عن كل ما يجول في نفوسنا كما لو أننا نتحدث إلى صديقٍ ، حيث أن أحد مفاعيل الصلاة هي أنها تُنشئ علاقة بين المصلي وربه نستطيع أن نسميها صداقة ، وذلك على طريقة المثل الشعبي الذي يقول : الصديق وقت الضيق ... حيث أن أفضل صديق على الإطلاق قادر أن يسعفنا ، ينجينا ، يخلصنا ، يحمينا ، يسترنا ، يلبي لنا احتياجاتنا ...... هو الله تبارك اسمه ، وهذا ما يذكرني بقول رب المجد يسوع : اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة ( مت26: 41 ) أي لئلا تدخلوا في خطر التجربة .
- نعبر في حديثنا مع الله عن كل أحاسيسنا ومشاعرنا .....
- أما بالنسبة للخوف فأرجو أن تقرئي جواب السؤال الذي جاءني من الابنة الروحية كريستينا وهو السابق لسؤالك هذا حيث أتحدث فيه عن نوعي الخوف .
- أما إن أسأنا التعبير في الصلاة دون قصد فلا حرج يا ابنتي ذلك أن الله ليس كائناً دكتاتورياً ظالماً ....... بل هو إله كلي الحب والرحمة والحنان والرأفة من ناحية ، ومن ناحية ثانية إنه تبارك اسمه لا يبحث عن حجة يدين فيها الإنسان ( حاشا) بل يغفر أشد الخطايا حتى التي يفعلها الإنسان بإرادة ، أليس نقول في صلاة حلّ المؤمن : أغفر له يا رب جميع خطاياه التي فعلها بإرادة وبدون إرادة ............

2) هناك صلوات محددة يجب أن يصليها المؤمن وهي ما تسمى بالصلوات الفرضية ( صباحاً ومساءً ) وأنا شخصيا نشرت هذا النوع من الصلوات ووزعت منها كثيراً للمؤمنين زوار كنيسة مار أسيا الحكيم ولا أزال . وفي ختام الصلاة الفرضية يستطيع المؤمن أن يحدّث ربه كما يشاء كمن يكلم عزيزاً . وفي كل حين أيضاً حتى غير أوقات الصباح والمساء يستطيع المؤمن أن يكلم ربه بما يريد .
كما لابد من الإشارة إلى ضرورة الخشوع أثناء الصلاة ، وأن يكون الحديث مع الله نابعاً من نفس مؤمنة محبة لربها وتشعر بأنها محتاجة له على الدوام حيث أن ربنا له المجد قال : من دوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً ( يو15: 5 ) .

3) كلا يا ابنتي ليس صعباً التمثل بالله . لكن التمثّل بالله لا يعني أن نصير مثل الله فهذه كانت خطيئة الإنسان الأول . فكيف نستطيع التمثل بالله إذاً ؟
الجواب :
إن الله تبارك اسمه كامل في كل قدرته وإمكانيته وسلطانه ...... إلخ . وهكذا يستطيع المؤمن أن يكون كاملاً في كل ما لديه من إمكانات وطاقات وسلطان على الذات ، وهذا ما عبّر عنه ربنا له المجد بالقول : كونوا كاملين كما أن أباكم الذي في السموات هو كامل ( مت5: 48 ) . وإن هذا القول قاله ربنا له المجد في نهاية حديثه عن ضرورة المحبة والمسامحة والغفران ..... ومن ذلك نستطيع القول : يستنطيع المؤمن أن يستخدم كامل سلطانه على ذاته حتى التمام ، وهذا ينتج عنه ما يلي :
- يستطيع المؤمن أن يسامح حتى التمام .
- يستطيع المؤمن أن يغفر حتى التمام .
- يستطيع المؤمن أن يحب حتى التمام .
- يستطيع المؤمن أن يكون صالحاً حتى التمام .
- يستطيع المؤمن أن يكون طيباً حتى التمام .
- يستطيع المؤمن أن يقوم بواجباتها حتى التمام .
- يستطيع المؤمن أن يحقق إرادة الله التي في تعاليمه الإلهية حتى التمام .
بالمختصر . يستطيع المؤمن أن يحقق كامل القدرات والإمكانات التي منحه إياها الله تبارك اسمه فيصبح كاملاً فيها كما أن الله هو كامل في قدرته وسلطانه .......... إلخ . هذا هو المقصود إذاً بقول رب المجد : كونوا كاملين كما أن أباكم السماوي هو كامل .
أما بالنسبة للاستغلال والتعامل السيئ الذي يقابلنا به الآخرون فهو أمرٌ طبيعي يا ابنتي ، حيث أننا لسنا من العالم بينما هم من العالم ، إننا أولاد الله وأما هم فليسوا هكذا . ولكن يا ابنتي مهما كان الأمر فيجب أن لا نكره ولا نحقد كي لا نخالف تعاليم ربنا يسوع المسيح له المجد . إنما لسنا محرومين من اتخاذ الموقف الذي نحفظ فيه كرامتنا ، كما لسنا محرومين من حق الدفاع عن النفس ، فقد قال ربنا يسوع المسيح له المجد : ها أنا أرسلكم كغنم في وسط ذئاب فكونوا حكماء كالحيات وبسطاء كالحمام ، ولكن احذروا الناس ....... ( مت10 : 16 – 17 ) . والمعنى هو إننا كغنمٍ في وسط ذئاب . فماذا تتوقعين من الذئب الذي يرى إلى جانبه غنمة ، هل يحييها بالسلام منحياً أمامها ؟ أم هل يكلف نفسه بصونها وحمايتها ؟ ...... أم هل يفكر بينه وبين نفسه بتحيّن الفرصة المناسبة للانقضاض عليها وافتراسها ؟
ومن ذلك فإن ربنا له المجد بقوله : كونوا حكماء كالحيات أعطانا حق الدفاع عن النفس . حيث أن الحية إذ ما تعرضت لهجوم أو أي نوع من أنواع الاعتداء فإنها تتصرف جملة تصرفات سلمية كي تنجو بنفسها ولا تضر عدوها ، ولكن حينما تجد نفسها محاصرة تماماً من عدوها المصمم على قتلها فإن حكمتها تفرض عليها الانقضاض على عدوها كي تقتله وتنجو بنفسها منه محافظة على نفسها .

4) نعم يا ابنتي نحن دائمي الحاجة إلى أن نحب الله . ولاحظي أن هذه الحاجة هي من طرف واحد وهو طرفنا فقط ، أي أننا فقط بحاجة ماسة إلى أن نحب الله ، أما بالنسبة إلى الله فليس بحاجة .
وأما بالنسبة للتعبير عن هذا الحب فقد ذكرته في الموعظة أنه يلزمه الطريقة العملية وليس النظرية بأن نقول نحن نحب الله فقط ، كلا بل لابد من التعبير العملي . ومتى ما حقق المؤمن التعبير العملي حينئذ لا حرج أن يعلن نظرياً أيضاً أنه يحب الله ، لا بل إن الإعلان في هذه الحالة هو تعبيرٌ عن استمتاعنا بمحبة الله ومحبته لنا تبارك اسمه .
وللمسيح المجد إلى الأبد
وليحفظك ربنا يسوع المسيح بشفاعة أمنا مريم العذراء والقديس مار أسيا الحكيم آمين .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

مادلين حنا
مشاركات: 10

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#202 » 26 مايو 2010 19:54

بارخمور ابونا سؤالي عن معجزات ربنا يسوع ان احيانا كان ربنا يعمل المعجزة دون اي شي مادي يعني بس بكلمة كان تسير المعجزة احيانا كان يقول اذهب ايمانك شفاك بس في معجزة تانية ربنا تفل على الطين و حط الطين على عيون الاعمى و غير معجزة لما تفل و لمس لسان الاخرس و السؤال شو غاية ربنا في الحالتين .....مشكور ابونا

ghass888
مشاركات: 70

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#203 » 27 مايو 2010 10:59

الى الاخت anna christi
اولا شكرا ابونا على طرحك الموضوع بالفعل اننا في هذه الايام التي نعيشها كثرت فيها النزاعات والحسد والغيرة والطمع ومحبة المال اكثر من محبة الله فقط نقطة اريد ان اضيفها بالنسبة للشطر الاول من السؤال ارجو منك اخت anna ان تقراءي المزمور الثالث والسبعون مزمور عميق وجميل جداً يجاوبك عن الذي في قلبك

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#204 » 29 مايو 2010 06:45

الابنة الروحية مادلين
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح له المجد

في الحقيقة هناك عدة أساليب اتبعها ربنا يسوع المسيح في اجتراح المعجزات ( أشفية وغيرها ) وذلك لأن لكل أسلوب أسبابه . أذكر لك بعض الأساليب وأسبابها :

1) أسلوب الشفاء بكلمة .
وإن أسباب أسلوب الشفاء بكلمة كثيرة منها :
أ) توفر البصيرة العالية لدى طالب الشفاء التي بها يعاين ربه .
ب) هذه البصيرة العالية المستوى يلازمها إيماناً عالي المستوى أيضاً .
ج) الإيمان العالي المستوى يجعل صاحبه يُدرك أنه بأمس الحاجة إلى المسيح ، لا بل إن حاجته لن تتحقق إلا بالمسيح وحده .
د) هذا الإدراك يؤدي بصاحبه إلى اللجوء إلى المسيح بقرارٍ إرادي حرٍّ تماماً .
ه) وإن اللجوء الإرادي يعبر عنه صاحبه بالصلاة النابعة من الإيمان .
و) والصلاة النابعة من الإيمان هي بحدّ ذاتها تعبير عن الحاجة بكل حرقة القلب .
هذه الأسباب مجتمعة تفتح قناة بين المؤمن والمسيح تتدفق عبرها قوة خارقة منه له المجد إلى المؤمن تحقق فيه المستحيل ، وهذا ما كان ربنا يعبر عنه بالقول : إيمانكَ قد شفاك ... أو إيمانكِ قد شفاكِ .
وهذا كله هو ما نجده في المعجزات التي اجترحها ربنا يسوع المسيح بهذا الأسلوب أذكر لكِ منها :
- معجزة شفاء المرأة النازفة الدم التي قال لها ربنا : اذهبي يا ابنة إيمانك قد شفاك ( مت9: 22 ) .
- معجزة شفاء الأعمى الذي كان جالساً على الطريق يستعطي الذي قال له ربنا له المجد : أبصرْ . إيمانك قد شفاك ( لو18: 42 ) .
- قائد المئة الذي جاء يتشفّع لأجل غلامه قال له ربنا : اذهب وكما آمنت ليكن لك ( مت8: 13 ) .

2) أسلوب الشفاء باللمس .
إن لهذا الأسلوب أسبابه أذكر لكِ منها ما أعلمه فإن منها ما يتعلق بالإنسان ومنها ما يتعلق بالمسيح .
أولاً . ما يتعلّق بالإنسان
أ) اللمس في واحدة من دلالاته يدلّ على أن نجاسة الخطيئة تطال الإنسان ولا تتطهر إلا بلمسة حنانٍ من المسيح .
ب) واللمس في واحدة أيضاً من دلالاته هو تكريم الصلاة الصادقة التي فيها سجوداً وفيها عرضاً فقط لمعاناة المؤمن وتركها في يد الرب .
ثانياً . ما يتعلق بالمسيح
أ) اللمس تعبير عن أن المسيح لا يكتف بالاستماع إلى المؤمن فقط ، أو إعلان إرادته الإلهية فقط بل يحقق له المجد إرادته عملياً .
ب) اللمس هو تعبير عن الحب مثلما يعبر الأب أو الأم عن حبهما لولدهما بلمسه بحنان فيحصل الولد منهما بتلك اللمسة على طاقة عاطفية عظيمة. فكان بذلك لمس المسيح للمريض تعبيراً عملياً عمن حبه سابقاً للتعبير العملي الأعظم الذي أعلنه على الصليب مانحاً المريض باللمس طاقة إيمان عظيمة .
ج) تعبير عن أن نجاسة المرض لا تطال المسيح ( حاشا ) لأنه الله ، فكان له المجد لا يجد حرجاً من لمس المريض . فقد كان الناس كل الناس يخافون من لمس بعض المرضى مثل البرص خوفاً من أن يتنجسوا ويصابوا بالعدوى .
د) تعبير عن أنه كلمة الله قد تجسّد وظهر كإنسان مثلنا .
وحقيقة إن من يقرأ المعجزات التي اجترحها ربنا له المجد باللمس سيجد هذه الأسباب مجتمعة ومن تلك المعجزات أذكر :
- معجزة شفاء الأبرص الذي لمسه ربنا ثم قال له : أريد فاطهر فطهرَ ( مت8: 1-3 ) .
- معجزة شفاء الأعميين اللذين لمسهما الرب فللوقت أبصرا ( مت20: 29-33 ) .
- معجزة شفاء حماة بطرس التي لمس يدها فتركتها الحمى وقامت تخدمهم ( مت8: 14-15 ) .

3) اسلوب الشفاء باستخدام المادة .
هذا الأسلوب له أسبابه أيضاً بالنسبة للإنسان وبالنسبة للمسيح .
أولاً . بالنسبة للإنسان . وتتجلى في النقص الحقيقي الذي فيه وعنده .
ثانياً بالنسبة لمسيح . تتجلى في إظهار ذاته أنه الله القادر على كل شيء إلا أنه تجسّد لأجل خلاصنا .
وهذا الأسلوب استخدمه ربنا له المجد مع ذلك الأعمى الذي حينما رآه يسوع قال له تلاميذه : من أخطأ هذا أم أبواه ؟ أجب يسوع : لا هذا أخطأ ولا أبواه لكن لتظهر أعمال الله ............ قال هذا وتفل على الأرض وصنع طيناً وطلى بالطين عيني الأعمى وقال له اذهب واغتسل في بركة سلوام ........ ( يو9: 1-7 ) .
نلاحظ يا ابنتي في هذه المعجزة :
أ) بالنسبة للإنسان إنه ولِدَ دون عينين ، أي كان لديه نقصُ حقيقيٌ وهو عدم وجود عينان .
ب) بالنسبة للمسيح . إنه قام بعملية خلقٍ جديد . فكما جبل من التراب طيناً وخلق منه آدم ، هكذا صنع له المجد طينا بالتفل على الأرض ووضعه محل عيني الأعمى وخلق له عينان فأثبت أنه الله الخالق .

4) أسلوب الأمر .
هذا الأسلوب استخدمه ربنا له المجد ضد الشياطين . كما استخدمه ضد قوة الطبيعة العاتية ( مت8: 26-27 ) التي حتى الآن لم يستطع الإنسان بكل ما توصل إليه من العلوم والتقنيات أن ينتصر عليها ولا أن يقي نفسه منها ، لأنها ما أن هاجت فإنها تتغلب على كافة أنواع الوقاية بكل ما فيها من علم وتقنيات . وإن لهذا الأسلوب أسبابه التي تتعلق بالإنسان ومنها ما يتعلق بالمسيح على النحو التالي :
أولاً . ما يتعلق بالإنسان
أ ) الشق الأول . حينما يكون مستعبداً تماماً من الشيطان . وهذا ينتج عنه :
- دخول الإنسان إلى مملكة الشيطان .
- فقدانه الاتزان الداخلي .
- خسارة السلام الحقيقي ما يؤدي إلى العيش في الآلام الجسدانية والنفسية .
- الصراع النفسي الذي يؤدي إلى صراعات عنيفة تلهب الإنسان مرّة بنار الغضب فيحرق نفسه ومن حوله . ومرة في نار الشهوات فيستهين بكل شيء من أجل تحقيق شهواته .
- خسارة التفكير السليم .
- خسارة الحياة الروحية .
- فقدان الإرادة الحرة الواعية .
ب) الشقّ الثاني . حينما يكون المؤمن محارباً من الشيطان دون أن يكون مستعبداً له فينتج عنه ما يلي :
- حينما يظن المؤمن أن الله قد تخلّى عنه .
- حينما يتملّك الخوف المؤمن .
- حينما يحتاج المؤمن إلى إصلاح شأنه .
- حينما يتبلبل إيمان المؤمن .
ملاحظة . لابد من تدخل إرادة الإنسان في الشق الثاني . أي يلجأ إلى المسيح بإرادته لأنه في الشق الثاني ليس مسلوب الإرادة كما هو في الشق الأول .

ثانياً . بالنسبة للمسيح
أ) إثبات أن له المجد له السلطان على كل شيء .
ب) حنانه الإلهي على الإنسان الذي خلقه والذي من أجله ظهر في الجسد كي يعيده إلى حظيرة الخراف بدافع محبته الإلهية .
ج) لكي يوجهنا إلى الضرورات التي لابد منها لنقرنها بالإيمان حتى نكون محصنين ضد إبليس مثل ( الصلاة والصوم ) .
د) لكي يوجهنا أن نقرع بابه وحده لأنه الوحيد الذي يحبنا وهو قادر على كل شيء .
ه) لكي يوجهنا إلى ضرورة معرفة ضعفاتنا وهفواتنا وزلاتنا كي نصلح به نفوسنا .
و) كي يعلمنا أن الريح المدمرة ليست التي تأتينا من الخارج فهذه لا تدمر إلا المادة ، أما الريح التي تدمر النفس هي التي تأتينا من داخلنا تعبث بنا وتشتتنا مبعدة إيانا عن المسيح .
ز) لكي يعلمنا أخيراً أنه الوحيد قائد سفينة خلاصنا سيراً صحيحاً آمناً حتى إن بدا لنا أنه قد نسينا . لذا فيجب علينا أن نهرع إليه على الدوام بكل ثقة على أنه لا ينسانا أبداً بل هو حاضر معنا دائماً في كل حين . ألم يقل : حتى إن نست الأم رضيعها فأنا لا أنساك ؟
وللمسيح المجد إلى الأبد آمين .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

صورة العضو الشخصية
غادة الخوري
مشاركات: 124

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#205 » 04 يونيو 2010 06:53

سلام ونعمة الرب يسوع تكون معكم ...
ابونا العزيز :
في احد المرات التي كان فيها يسوع مع الجموع سأله احدهم عن الخطيئة فكان جوابه :
إن أخطأت يدك فاقطعها فخير لك أن تدخل ملكوت السموات بيد مقطوعة على ألا تدخلها وتذهب إلى الجحيم ..
وإن أخطأت عينك فاقلعها فخير لك إن تدخل ملكوت السموات على أن تدخل الجحيم كاملا .....
فهل فعلاً يطلب منا الرب يسوع أن نشوه أنفسنا ؟؟؟؟
وهل يطلب فعلا أن نقطع يدنا او رجلنا او نقلع اعيننا بشكل فعلي ؟؟؟؟
على هذه الحال لو نفذنا هذا الكلام سنجد ان المجتمع انقلب إلى مجموعة من المعاقين .....وإن كانت الاخطاء قليلة ستصبح بعد هذه الاعاقة الكبيرة إلى اخطاء كبيرة بسببب الحاجة إلى العمل والمال ...

وعلى فرض ان الرب قصد ذلك بشكل حرفي ونحن قمنا بذلك ستصبح ايضاً الجنة مجموعة كبيرة من المعاقين ..
وعلى فرض أنه قد تم ذلك وقطعت الاجزاء المسببة للخطيئة في اجساد البشر فكيف سيتم التعامل مع الاخطاء الروحية فنحن لا نستطيع قطع المخيلة مثلا ورميها ..؟؟؟
الا يعتبر تشويه الجسد خطيئة ؟؟؟الا يعتبر قطع اليد التي اعطانا الرب اياها خطيئة ؟؟؟

وهنا سؤال آخر يدور في ذهني هل يدخل المعاق إلى الجنة بإعاقته ؟؟؟
اي المنغولي على الارض يكون منغولياً في السماء ؟؟؟
او الاكتع والاعرج على الارض يكون اكتعاً او اعرجاً في السماء ؟؟؟
ظننت أن ملكوت السموات يدخلها الاقرب إلى الكمال على صورة الرب ومثاله .. وخصوصاً الروحي ...؟؟


الرب يكون معك ابونا العزيز وبركة امنا العذراء ...

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#206 » 07 يونيو 2010 05:53

الابنة الروحية غادة
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح له المجد
عودي يا ابنتي إلى النصين ( مت5: 27-30 و مت18: 7-9 ) واقرئيهما . ثم اقرئي الإجابة التالية :
إن التطبيق الحرفي لكلمة الله هو أمرٌ مرفوض كلياً في ديننا المسيحي . لماذا ؟
قال الرسول بولس : ليس أننا كُفاةٌ من أنفسنا أن نفتكر شيئاً كأنه من أنفسنا بل كفايتنا من الله الذي جعلنا كفاةً لأن نكون خدام عهدٍ جديد ، لا الحرف بل الروح لأن الحرف يقتل ولكن الروح يحيي ( 2كو3: 5-6 ) .
نلاحظ يا ابنتي في هذا الحديث مسألة جداً هامة وهي أن التفسير الحرفي لكلمة الله يقتل أما التفسير الروحي هو الذي يُحيي . لماذا ؟
إن التفسير الحرفي يقدّم معنى واحد فقط لكن كلمة الله لا تتوقف على معنى واحد فقط حيث أن مشيئة الله للبشر هي في كلمته الإلهية التي في الكتاب المقدس ، وإن مشيئته الإلهية تشمل جميع نواحي الحياة التي تحيط بالإنسان ويتفاعل أو يتعاطى معها الإنسان .
والمعنى هو أن الإنسان يستطيع أن أن يعتمد على كلمة الله فقط في جعل حياته سليمة صحيحة من جميع النواحي .
ومن ذلك فإننا إن اعتمدنا التفسير الحرفي فإننا سوف نلغي معظم مشيئته الإلهية في كلمته الإلهية التي في الكتاب المقدس ، وهذا ما سوف يؤدي إلى أن تكون حياتنا غير سليمة وغير صحيحة .
ومن هذا المنطلق تجدين أن الفرق الإنجيلية هي فرق ناقصة الإيمان كثيراً لأنهم غالباً ما يعتمدون التفسير الحرفي لكلمة الله .
والآن يا ابنتي إلى أسئلتك التي طرحتيها وقد صنّفتها في ثلاثة أسئلة .
س1) هل يطلب منّا الرب يسوع أن نشوه أنفسنا بقطع أعضائنا ؟
الجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــواب
كلا يا ابنتي لأكثر من سبب منها :
أولاً . إن المقصود بقلع العين اليمنى أو قطع اليد اليمنى أو بتر الرجل اليمنى هو شيء آخر بالكليّة فما هو ؟
إن الخطية حتى تكمل تمر في ثلاث مراحل وهي ( الإثارة – التلذذ بها حسيّاً – التحقيق العملي )
ونلاحظ أن القوة هي في الإثارة والتلذذ الحسّي وليس في التحقق العملي ، وهذه القوة تقود الإنسان إلى تحقيق الخطيئة عملياً . ولذلك فإن استطعنا ضبط القوة ( الإثارة ، التلذذ الحسي ) فإننا سوف نستطيع إلغاء المرحلة الثالثة التي هي تحقيق الخطية عملياً . وهذا ما أشار إليه ربنا له المجد بالقول : عينك اليمنى فاقلعها .... يدك اليمنى اقطعها .... رجلك اليمنى ابترها .... حيث أن اليمين هو جانب القوة في الإنسان ، فإنه يكتب باليد اليمنى ويأكل بها ... وهكذا بقية الأعضاء اليمينية .
وبالتالي يا ابنتي إذ طلب ربنا قطع هذه الأعضاء إنما قصد استصال أسباب وقوة الخطية في النفس ( الإثارة ، التلذذ الحسي ) .
ثانياً . إننا إن اعتمدنا قطع الأعضاء فإننا في زمن سريع جداً سوف نستأصل جميع اعضائنا حيث أن ........... وللتأكيد قال ربنا : إن من نظر إلى امرأة لكي يشتهيها فقد زنى بها في قلبه
س2) ألا يعتبر تشويه الجسد خطيئة ؟
نعم إن تشويه الجسد هو خطيئة في حال تعمّد الإنسان ذلك . أما إن فعل من دون دراية بل بدافع استصال ما يسبب الخطية فهذا ليس خطية ، ومن هنا وُجدت الحاجة إلى توعية المؤمنين بحقيقة المعتقدات الدينية حتى لا يُترجمها الإنسان ترجمة خاطئة . كما أن الذي يستأصل أحد أعضاءه بدون دراية بحقائق المعتقدات الدينية لا يُذّم لأنه إنما فعل دون دراية ، ودليل ذلك أن هناك عبر التاريخ من فعل ذلك دراية وأصبح قديساً مثل سمعان الخرّاز بمصر
س3) هل سيدخل الجنة المعاقون كالمنغولي مثلاً ؟
نعم يا ابنتي ، فإن المعاق ليس بإرادته أصبح معاقاً ، بل هناك أسباب خارجة عن إرادته وأقوى منها جعلته معاقاً كأن يحدث خللاً فيزيولوجياً ما أو جرثومة ما تدخل على تكوين الإنسان في بطن أمه أو أي حادث من شأنه أن يُحدث إعاقة ما .
وإن الإعاقة درجات فمنها ما يجعل صاحبها غير مميز بين الخير والشر كالإعاقة العقلية مثلاً . ومنها ما يسمح لصاحبها التمييز بين الخير والشر ويملك الإرادة على فعل هذا وعدم فعل ذلك .
ولذا فإن المعاق يدخل ملكوت الله كأي مؤمن آخر مستحق .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

ghass888
مشاركات: 70

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#207 » 07 يونيو 2010 11:37

سلام المسيح ابونا ميخائيل ابونا لي سؤال ابونا وهو معنى كلمة المثلث الرحمات او مثلث الرحمات ما معنى هذه الكلمة ولمن تقال

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#208 » 08 يونيو 2010 18:18

الابن الروحي غسان
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح له المجد
إنني أريدك أن تفتح ( فهرست أسأل ونحن نجيب ) وانظر قسم أسئلة متنوعة . ثم أفتح السؤال رقم ( 15 ) وستجد الجواب
ليحفظك ربنا يسوع المسيح بشفاعة أمنا العذراء والقديس مار أسيا الحكيم إنه السميع المجيب آمين
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

مادلين حنا
مشاركات: 10

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#209 » 13 يونيو 2010 11:05

بارخمور ابونا ميخائيل .عندي سؤال من انجيل لوقا الاصحاح 17 و الايه 34 لما كان رب المجد يحكي عن اليوم الاخير وذكر ان يكون اثنان في تلك الليلة على فراش واحد يؤخذ الواحد و يترك الاخر اثنتان تطحنان معا فتؤخذ الواحدة وتترك الاخرى يكون اثنان في الحقل فيؤخذ الواحد و يترك الاخر الى اخر الاية ابونا اش قصد ربنا من هاي الايه اللى ذكرها و مشكور ابونا لجهودك و ربنا يقويك

مادلين حنا
مشاركات: 10

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#210 » 13 يونيو 2010 11:07

بارخمور ابونا عندي سؤال كمان من انجيل لوقا الاصحاح 16 عن وكيل الظلم ياريت ابونا تفسرلنا اش معناه المثل و اكون كتير ممنونه و ربنا يعطيك على كل تعبك فرح و سعادة

صورة العضو الشخصية
غادة الخوري
مشاركات: 124

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#211 » 16 يونيو 2010 07:43

سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح له المجد ..
ابونا العزيز :
تكثر الاحاديث احيانا عن الملائكة كجنود سماوية وقوات محامية ...
وتكثر اسماء الملائكة ..فهناك فريق يقول بوجود ثلاثة اسماء مذكورة لرؤساء الملائكة وفريق آخر يقول بوجود سبعة اسماء ..
والحقيقة ماهي ؟هل هم ثلاثة ام سبعة ؟
كما ان القاب الملائكة كثيرة فنسمع عن الساروفيم او الشيروبيم او القوات ..
هل هذا ااختلاف بالاسماء فقط ام انها اختلافات جوهرية ..
هل هذه ألقاب ام انها مهمات ؟
هل تختلف الملائكة فيما بينها ..؟؟
هل هي مقامات او مراتب مختلفة ؟؟؟
وما هو تعريف الملائكة بشكل حرفي..؟؟
هل يتوجب علينا تقديسهم او اتمام طقوس عبادة لهم ..؟؟؟
وهل حقا يوجد ملاك حار س لكل شخص ..؟؟ام انه يوجد ملاكان كما يشاع واحد للخير وواحد للشر ؟؟

ان كان هناك ملائكة حراس لكل شخص فلماذا نلاحظ احيانا بان الشخص يتعرض لشر ما ولا احد يساعده ؟
اليست مهمتهم حمايته فلماذا لا يقومون بها ..؟؟

قرات في انجيل لوقا12 (8 : 9) بأن من ينكر الآب ينكر قدام ملائكة الله ومن يعترف بالآب يعترف الرب يسوع به امام ملائكة الله ...
اليس غريباً ان يقول السيد المسيح ذلك ؟؟ اليس الاصح ان يكون الاعتراف والنكران بنا امام الرب وليس امام ملائكته ..؟؟؟؟
وايضا الاصح ان تقوم الملائكة بتقديم الاعتراف بافعالنا امام الرب يسوع وليس العكس ..؟؟؟


وسؤالي الاخير عن الملائكة :
هل حقا الشيطان ملاك متمرد ام انه شيء آخر ..؟؟؟؟وإن كان ملاكاً متمرداً لماذا اعطاه الرب هذه الصلاحيات الكبيرة بفعل الشر ..؟؟
اليس الافضل ان يقوم الرب بمعاقبته بعد تمرده ..؟؟؟


الرب يبارك تعبك ابونا ويعطيك الصحة والعافية ...

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#212 » 16 يونيو 2010 13:28

الابنة الروحية مادلين
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح
لاحظي يا ابنتي أن ربنا له المجد يتكلم عن اليوم الأخير ( في تلك الليلة ) كما نلاحظ أنه قبل أن يتحدث عن اليوم الأخير قال : من طلب أن يخلّص نفسه يهلكها ومن أهلكها يحييها ( لو17: 33 ) ولذا فلابد من معرفة هذه المعاني كي نصل إلى معرفة الآيات ( 34، 35 ، 36 )
1) من طلب أن يخلّص نفسه يهلكها ومن أهلكها يحييها .
لاحظي أن ربنا له المجد يطلب من الإنسان أن يسعى إلى الخلاص الذي لن يناله أحد إلا بالدخول من الباب الضيق . فما هو الباب الضيق ؟
إنه باب الملكوت ، ولأنه ضيّق فلا ينفع للإنسان أن يكون محملاً أحمالاً تجعله سميناً ثخيناً ما يؤدي إلى عدم القدرة على الدخول . وإن المقصود بتلك الأحمال هو الخطايا الكثيرة التي يفعلها المؤمن ، والانغماس في ملذات وشهوات ومتطلبات النفس والجسد التي بجملتها تلغي روحانية المؤمن فيبتعد عن ربه كثيراً وفي هذه يلزمه باباً واسعاً للدخول ، وهذا الباب الواسع هو باب الهلاك الأبدي .
ومن ذلك إن من يطلب أن يخلص نفسه يهلكها ، أي يحرمها من الانغماس في ملذات الجسد والسعي وراء الشهوات العالمية ، كما يمنعها من التعاطي الخاطئ مع أي شيء ، بل أن يكون التعاطي مع أي شيء وفق مشيئة الله وإرادته الصالحة المبيّنة في الكتاب المقدس . وفي هذه الحالة نجده كأنه يُهلك نفسه ولذا فهو لن يكون محملاً بما يمنعه الدخول من الباب الضيّق إلى الحياة الأبدية .
2) الليل . هو كناية عن الخطيئة ، حيث أن واحدة من أسماء الخطيئة هو الظلام وذلك لأنها تحدث بعكس مشيئة الله ، بمخالفة تعاليم المسيح الخلاصية وهذا ما أكده رب المجــــد حينما قال : أنا هو نور العالم من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل تكون له نور الحياة ( يو8: 12 ) .
والآن إلى الآيات ( 34 ، 35 ، 36 ) التي قال فيها ربنا : أقول لكم أنه في تلك الليلة يكون اثنان على فراش واحد فيؤخذ الواحد ويُترك الآخر . تكون اثنتان تطحنان معاً فتؤخذ الواحدة وتترك الأخرى ، يكون اثنان في الحقل فيؤخذ الواحد ويُترك الآخر .
لاحظي يا ابنتي إن ربنا يطرح لنا ثلاثة أصناف من المؤمنين وهي :

الصنف الأول . صنف الناس الملتزمين بعضهم ببعض ( عاطفياً ، أسرياً ، سياسياً ، أخلاقياً ....... إلخ ) وذلك لأن الفراش الواحد لا ينام عليه إلا الملتزمين بعضهم ببعض برابط من الروابط ، فهو إذاً رمزٌ للذين هم ملتزمين بعضهم ببعض .

الصنف الثاني . الذين يعملون لغاية واحدة وهي العيش ، وهذا الصنف هو صنف عامة الناس . حيث أن الطحن هو للحبوب وبالأخص القمح الذي في واحدة من رموزه يرمز إلى العيش واستمرار الحياة .

الصنف الثالث . صنف القادة ( روحيين ، سياسيين ، اجتماعيين ..... إلخ ) الذين يقودون ويوجهون رعاياهم للعمل في الحقل الذي هو ساحة قيادتهم . فإن ساحة القائد الروحي مثلاً هي الكنيسة وأبناءها . وإن ساحة القائد السياسي هي الوطن وساحة الوطن . وإن ساحة القائد الاجتماعي هي المجتمع الذي يحترمه ويجلّه ....... وهكذا .

هذا وإن في كل صنف عبر التاريخ وحتى انقضاء الدهر هناك من يعمل بحسب مشيئة الله الصالحة في تعاليم المسيح الخلاصية فيستحق الحياة الأبدية في ملكوت الله ، وفي ذات الوقت هناك من يخالف مشيئة الله في تعاليم المسيح الخلاصية فلا يستحق الحياة الأبدية في ملكوت الله ، ومنه فحينما يأتي ذلك اليوم فإن من كان مستحقاً من هؤلاء الأصناف الثلاثة فإنه سوف يؤخذ إلى الحيا ة الأبدية ، ومن هو ليس مستحقاً فإنه سوف يُترك للهلاك الأبدي .
والآن . تعالي يا ابنتي نأخذ مثالاً واحداً عن كل من هؤلاء الأصناف الثلاثة .

1) بالنسبة إلى الصنف الأول ( صنف الملتزمين ببعضهم البعض ) نأخذ مثالاً وهو الرجل وزوجته اللذان ينامان معاً في فراش واحد فقد يكون أحدهما صالحاً فإنه يؤخذ في تلك الليلة إلى الحياة الأبدية وقد يكون الآخر غير صالح فيُترك للهلاك الأبدي .
2) بالنسبة للصنف الثاني ( صنف عامة الناس ) نأخذ مثالاً عن اثنين من المؤمنين يعملان في مكان واحد مثلاً ، فقد يكون أحدهما أميناً وصادقاً في عمله فإن هذا يؤخذ في تلك الليلة إلى الحياة الأبدية ، وقد يكون الآخر غير أمين ولا صادق في عمله فإن هذا يُترك في تلك الليلة للهلاك الأبدي .
3) بالنسبة للصنف الثالث ( صنف القادة ) نأخذ مثلاً عن القادة الروحيين ، وأريدك أن تقرئي مثل الوزنات الذي ضربه ربنا عنهم في ( مت25: 14 – 30 ) فهناك منهم من هو مهتم بخلاص نفوس رعيّته وهذا يؤخذ في تلك الليلة إلى الحياة الأبدية . كما هناك من هو غير مهتم بخلاص نفوس رعيته وإن هذا سوف يُترك في تلك الليلة للهلاك الأبدي .
أرجو يا ابنتي أن تكون الفكرة قد وصلت
النعمة معك بشفاعة أمنا مريم العذراء والقديس مار أسيا الحكيم إنه السميع المجيب آمين .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#213 » 16 يونيو 2010 13:30

الابنة الروحية مادلين
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح
اقرئي المثل جيداً يا ابنتي وسوف تجدي أن هناك غايتان رئيسيتان فيه إحداهما تقود إلى الأخرى وهما :
الغاية الأولى . وهي خدمة منفعة الآخرين لأجل حياتهم خدمة إيجابية .
الغاية الثانية . وهي التحصّن في المستقبل الذي هو الحياة الأبدية .
تعالي نتأمل قليلاً في هاتين الغايتين فسنجد أن ربنا له المجد يوجّه حديثه إلى كل مؤمن ( رجلاً وامرأة ) كل في موقعه ومكانه وزمانه وبحسب إمكاناته التي له بأن يُسخّر تلك الإمكانات أو المواهب لخدمة الآخرين وبخاصة على الصعيد الخلاصي . وإن بالنسبة لهذه المسألة يا ابنتي إنني أجد المؤمنين صنفين رئيسيين وفي كل صنف شريحتين رئيسيتين على النحو التالي :

الصنف الأول . ( الرعاة + رعاياهم ) نجد الرعاة الروحيين الذين منحهم الرب يسوع المسيح له المجد سلطان الحل والربط ، وبموجب هذا السلطان يعملون على قيادة رعاياهم قيادة روحية إلى مروج الخلاص حتى إن استوجبت المسألة أحياناً إلى شيء من التسهيل وذلك بما لا يلغي أياً من العقيدة الخلاصية في تعاليم المسيح . وأضرب لك مثالاً وهو عن أحد المؤمنين الذي يعاني من مرضٍ مزمن في معدته وهو ملزمٌ طبياً أن يشرب الحليب كل يوم صباحاً ومساءً وإلا فإنه حالته الصحيّة سوف تنهار بسرعة ويموت ، والمعنى أنه ممنوعٌ طبياً من الصوم . وبالتالي فإن هذا لا يمكن أن يربطه الكاهن بالصيام ولو ليوم واحدٍ . ولذا فلابد للكاهن أن يسهّل له الأمر كأن يسمح له بالحليب فقط كضرورة طبية وأما بقية مأكولات الصيام فيمنعه منها أو أنه يحله من الصيام مع الإقلال من الطعام إلى حد التحمّل مع زيادة الصلاة ..... إلخ . وفي هذه الحالة لا يُعتبر هذا المؤمن مخالفاً للقانون كما يكون الكاهن قد سهّل له الأمر بما يخدم خلاصه .

الصنف الثاني ( الأغنياء + الفقراء ) فالأغنياء هم أصحاب قدرات وإمكانات مميزة فهم أقوياء ، بينما الفقراء هم أصحاب إمكانات ضعيفة جداً فهم ضعفاء . وإن على القوي أن يخدم الضعيف بكل محبة وتقدير بما يناسب ضعف الضعيف . وإن فعل القوي فإنه يحقق مشيئة الله الخلاصية في تعاليم المسيح مجسداً ما قلناه قبل قليل إذ يحقق الغايتان ، لأنه ينفع الآخرين ويحصّن نفسه في المستقبل ( الحياة الأبدية ) وهذا ما عبر عنه ربنا له المجد بالقول : بيعوا ما لكم واعطوا صدقة ، اعملوا لكم اكياساً لا تفنى وكنزاً لا ينفذ في السموات حيث لا يقرب سارق ولا يُبلي سوسٌ ( لو 12: 33 )
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

مادلين حنا
مشاركات: 10

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#214 » 16 يونيو 2010 18:07

hمشكور ابونا على الشرح و الفكرة وصلت الله يعطيك على قدر محبتك و يكون عون الك في خدمتك

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#215 » 18 يونيو 2010 13:54

الابنة الروحية غادة
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح له المجد
إنني أشكرك كثيراً على هذه الأسئلة التي إن دلت على شيء إنما تدل على اهتمامك الكبير بثقافتك الدينية الواجبة . فليباركك الرب بشفاعة أمنا مريم العذراء والقديس مار أسيا الحكيم آمين .
أرتّب أسئلتك وأجيب عليها بمشيئة الله .

س1 ) ما هو تعريف الملائكة ؟
الجــــــــــــــواب
الملائكة هم كائنات روحية عاقلة مخلوقة متوسطة المقام بين الله والإنسان فهي أدنى من الله وأعلى من الإنسان . خلقهم الله تبارك اسمه منذ ابتداء العالم ، وهم يتصفون بالنعمة والإرادة والعواطف وسائر المواهب اللازمة للثبات في محبة الله والوصول إلى السعادة الأبدية .
والملائكة نوعان
النوع الأول : ملائكة صالحين مقَّدّسين ثابتين بالنعمة .
النوع الثاني . ملائكة أشرار سقطوا من النعمة ولم يثبتوا في أمانتهم بالله ، إنهم سقطوا من رتبتهم وهلكوا هلاكاً أبدياً .
يقول الرسول بولس مناشداً تلميذه تيموثاوس : أناشدك أمام الله والرب يسوع المسيح والملائكة المختارين أن تحفظ هذا بدون غرضٍ ولا تعمل شيئاً بمحاباة ( 1تي5: 21 ) .
ويقول يهوذا في رسالته : والملائكة الذين لم يحفظوا رياستهم بل تركوا مسكنهم حفظهم إلى دينونة اليوم العظيم بقيود أبدية تحت الظلام ( يه : 6 )
ويذكر صاحب المزامير معبّراً عن فظاعة الفراعنة حينما عصوا أمر الله : أرسل عليهم حمو غضبه سخطاً وضيقاً جيش ملائكة أشرار ( مز78: 49 ) .
وأكد ربّ المجد وجود نوعين من الملائكة في حديثه عن اليوم الأخير بالقول : ومتى جاء ابن الإنسان في مجده وجميع الملائكة القديسين معه ( مت25: 31 .......... ثم يقول للذين عن اليسار اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته ( مت25: 41 ) .
س2) هل للملائكة ثلاثة أسماء أم سبعة ؟
الجــــــــــــــــــــــــواب
هناك عدة أسماء مثل : ميخائيل – جبرائيل – رفائيل – واروئيال ....... أما بقية الملائكة الأخرى فلا ذكر لأسمائها في الكتاب المقدس لأن أعدادها كبيرة جداً لا تحصى .

س3 ) وهل تعدد أسماء الملائكة يدل على اختلافات بالأسماء فقط أم على اختلافات جوهرية أم من أجل مهمات خاصة ؟ أم هل هي مقامات أم مراتب مختلفة ؟
الجـــــــــــــــــــــــــــــواب
لكل اسم من اسمائها معنى يدل على مهمة صاحبها فإن ميخائيل هو اسم سرياني يعني ( من مثل الله ) وجبرائيل أيضاً اسم سرياني يعني ( رجل الهس ) ...... وإن هذه الأسماء تدل على مكانة صاحبها وليس على اختلافات جوهرية . فإن ميخائيل الذي يعني ( من مثل الله ) هو رئيس الملائكة يعلن على الدوام إيمان الملائكة بأنه ليس هناك من هو مثل الله . وجبرائيل رجل الله يوصف بأنه الملاك الرسائلي إذ ينقل رسائل الله إلى عبيده .
هذا وإن الملائكة من حيث المقام والعمل هي ثلاث رتب تدعى طغمات ( عليا ، وسطى ، سفلى ) وكل طغمة تضم أيضاً ثلاث أسماء على النحو التالي :
1) الطغمة الأولى وهم طغمة السرافيم + الكاروبيم + الكراسي .
2) الطغمة الثانية وهم طغمة الأرباب + الأجناد + السلاطين .
3) الطغمة الثالثة وهم رؤساء الملائكة + الملائكة + القوّات .
وإن هذه الرتب هي مقامات ، فإن كل رتبة خاضعة للرتبة التي تعلوها اختياراتً وطوعاً . وعلى غرار هذه الرتب درَّجت الكنيسة رتبها كما يلي : أساقفة + قسوس + شمامسة .

س4 ) هل تختلف الملائكة فيما بينها ؟
الجــــــــــــــــــــــــــــواب
إنني لم أفهم السؤال جيداً ولذا فإنني أضع احتمالين للسؤال هما :
1) هل الملائكة مختلفة عن بعضها في المراتب ؟
الجواب : نعم فكما ذكرنا قبل قليل هي ثلاث رتبٍ .
2) هل تختلف ( تتخاصم ) الملائكة فيما بينها ؟
الجواب : كلا . لماذا ؟
لأن الملائكة ثابتون في حق الله ، فإن من يثبت في حق الله لا يخاصم ولا يزعل ....

س5) هل يتوجب علينا تقديسهم وإتمام طقوس العبادة لهم ؟
الجــــــــــــــــــــــــواب
1) تقديسهم . نعم لأنهم يتصفون بالقداسة ولكن يجب الانتباه إلى أن قداستهم ليست ذاتية فيهم إنما مكتسبة من الله خالقهم ، وإن امتيازهم في ذلك هو إنهم ثبتوا في حق الله اختيارياً وإرادياً ثباتاً تاماً أبدياً
2) نجعل لهم طقوس عبادة .
كلا . فإن العبادة لا تجوز إلا لله وحده وهذا ما أكده الله تبارك اسمه في واحدة من الوصايا العشر وهي التي ذكرها ربنا يسوع المسيح له المجد بالقول : مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد ( مت4: 10 ) .

س6) هل يوجد ملاك حارس لكل شخصٍ ؟ أم يوجد ملاكان فقط كما يُشاع واحد للخير وآخر للشر ؟
الجــــــــــــــــــــــــــــــواب
نعم لكل مؤمن حارسه . فقد قال ربنا يسوع المسيح عن الأولاد مثلاً : انظروا لا تحتقروا أحد هؤلاء الصغار لأني أقول لكم إن ملائكتهم كل حينٍ ينظرون وجه أبي الذي في السموات ( مت18: 10 ) .
وقال صاحب الجامعة : لا تجعل فمك يجعل جسدك يُخطئ ولا تقُل قدام الملائكة إنه سهوٌ ( جا5: 6
وحينما أخرج الملاك بطرس من السجن وذهب إلى بيت مريم حيث كان التلاميذ مجتمعون فإنهم لم يصدّقوا أنه بطرس فقالوا : إنه ملاكه ( أع12: 15 ) .
أما عن أنه يوجد ملاكان واحد للخير وآخر للشر أقول : إن جميع الملائكة الذين ثبتوا في حق الله ثباتاً تاماً هم ملائكة خير ، وإن جميع الملائكة الذين تبعوا الشيطان وسقطوا معه فإنهم ملائكة شرٍّ. ومنه إذاً لا يوجد ملاكٌ بعينه يُدعى ملاك خير أو شرٍّ .

س7) إن كان هناك ملائكة حرّاس لكل شخص فلماذا نجد أحياناً أن شخصاً يتعرّض لشرٍّ ولا أحد يساعده ؟
الجــــــــــــــــــــــــــواب
إن حراسة الملائكة للمؤمنين لها مستويات خاضعة للحالة الإيمانية الصحيحة أو غير الصحيحة . فإن لم تتوفر الحالة الإيمانية الصحيحة فإن حراسة الملائكة هي في مستوى ضعيف . ولكن كلما كانت الحالة الإيمانية صحيحة أكثر فإن مستو حراسة الملائكة يزداد قوة وعناية . كما أنه إن انعدمت الحالة الإيمانية الصحيحة فإن حراسة الملائكة للمؤمن تنعدم أيضاً . وإذا ما انعدمت حراسة الملاك فإن الإنسان يُصبح ملكاً خالصاً للشيطان مثلما حدث ليهوذا الأسخريوطي الذي حينما انعدمت الحالة الإيمانية عنده انعدمت حراسة الملاك له فصار ملكاً خالصاً للشيطان ولذا فإن الإنجيل يقول عنه : فبعد اللقمة دخله الشيطان ( يو13: 27 ) .
إذاً إن مبدأ حماية الملاك الحارس للمؤمن في كل مستوياتها ليس مبدأ مطلقاً بل مشروطاً ، مع إضافة ملاحظة هامة وهي إن حماية الملاك الحارس تستمر للمؤمن الخاطئ ولو في مستوى أقل وذلك لغاية أن يهتدي ويعود إلى ربه بالتوبة سريعاً .
ومن ذلك أقول : ليعمل المؤمن أن تكون له الحالة الإيمانية الصحيحة حتى يكون له مستوى عالياً من حماية الملاك الحارس له . وإن الحالة الإيمانية الصحيحة تتوفر بعوامل أهمها ( المحبة – التربية المسيحية الصحيحة – قراءة الإنجيل – المواظبة على الصلاة – المواظبة على الصوم – المواظبة على تناول القربان المقدس – الأعمال الصالحة ........

س8) قرأت في ( لو12: 8-9 ) بأن من يعترف بالابن يُعترَف به أمام ملائكة الله ، وإن من يُنكر الابن يُنكر أمام ملائكة الله . أليس غريباً أن يقول السيد المسيح ذلك ؟ أليس الأصح أن يكون الاعتراف أو النكران أمام الرب وليس أمام الملائكة ؟
الجــــــــــــــــــــــــواب
بداية ، لا يجوز أن نتساءل فيما يخص أي من الأعمال التي قام بها السيد المسيح أو الأقوال التي قالها بالقول : أليس غريباً .... أليس من الأصح .... فكأننا بهذا التساؤل العفوي الغير مقصود نتهم المسيح بانه قد أخطأ بينما هو الله المنزّه عن الخطأ . ولذا فإننا نتساءل طالبين التفسير كأن نقول : لماذا جعل السيد المسيح الاعتراف أو النكران أمام الملائكة ؟
الجــــــــــــواب
1) هناك أكثر من تفسير صحيح أذكر منها :
أ) إن اعتراف الرب يسوع بفلان سوف يتمّ في يوم القيامة حيث سيكون بصيغة القبول في ملكوت الله ، فهو له المجد سوف يقول للمعترف بهم : تعالوا إلي يا مباركي أبي رثوا الملك المعد لكم منذ إنشاء العالم ................. وإن نكران من أنكر المسيح سوف يكون أيضاً في يوم القيامة وسيكون بصيغة رفض القبول في ملكوت الله إذ سيقول له المجد لهم : اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدّة لإبليس وملائكته ........
لكننا يجب أن لا ننسى أن ذلك الاعتراف أو ذلك النكران سوف يحدث بحضور الملائكة لأنه له المجد حينما سيأتي في اليوم الأخير سوف يأتي وملائكته القديسين معه فهو قد قال : فإن ابن الإنسان سوف يأتي بمجد أبيه مع ملائكته وحينئذٍ يجازي كل واحد حسب عمله ( مت16: 27 ) .
وقال أيضاً : وحينئذٍ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء وحينئذ تنوح جميع قبائل الأرض ويُبصرون ابن الإنسان آتياً على سحاب السماء بقوّة ومجدٍ كثيرٍ فيُرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت فيجمعون مختاريه من الأربع الرياح من أقصاء السماء إلى أقصاها ( مت24: 30-31 ) .
كما قال أيضاً له المجد : ومتى جاء ابن الانسان في مجده وجميع الملائكة القديسين معه فحينئذ يجلس على كرسي مجده ............. ( مت25: 31 ) .
إذاً . إن الاعتراف أو نكران فلان أمام الملائكة هو من دواعي الحالة التي هي حضورهم يوم الدينونة ومشاهدتهم ما سيحدث وسماعهم ما سيقال .
ب ) حقيقة إن ملائكة الله تستحق أن تسمع الاعتراف أو نكران فلان لأكثر من سبب منها :
- إنهم ثابتون في حق الله إلى الأبد .
- كانوا يحرسون هؤلاء المؤمنين .

س9 ) هل حقاً الشيطان هو ملاك متمرد أم أنه شيء آخر ؟ وإن كان ملاكاً متمرداً فلماذا أعطاه الله هذه الصلاحيات الواسعة لفعل الشر ؟ أليس الأفضل أن يقوم بمعاقبته بعد تمرّده ؟
الجـــــــــــــــــــــواب
1) نعم إن الشيطان هو ملاك متمرّد وهو من نوع الكاروبيم وقد كان قبل تمرده رئيساً للملائكة . وإنه بسبب كونه كان من الكاروبيم ورئيساً للملائكة فقد كانت خدمته متصلة بالعرش الإلهي مباشرة دون وساطة وهذا ما يتضح من قول الله له حينما تمرد : أنت الكروب المنبسط المظلل ............ فأخرجك وأبيدك أيها الكروب المظلل ( حز28: 14-16 ) .
2) إن الله لم يعطه صلاحية فعل الشر لكن الشر صار طبيعة فيه منذ لحظة اتخاذه القرار بالتمرد . فإنه حاشا لله أن يعطيه أو يعطي أي كائن صلاحية فعل الشر وهو الذي يدعو في كتابه العزيز إلى الابتعاد عن الشر وعن التفكير فيه أو ............. إلخ .
إما المسألة يا ابنتي هي : بما أن الشر أصبح طبيعة في الشيطان ( الملاك الساقط ) وبما أن هذا الملاك الساقط احتفظ بكامل قوته كملاك ، لذا فإنه قادر على فعل أمور كثيرة لا يقدر عليها الإنسان .
3 - إن الله تبارك اسمه لم يترك الشيطان دون عقاب بل عاقبه أقسى العقاب على الإطلاق . كيف ؟
أ‌- إنه طُرِدَ من المجد إذ أسقطه الله من مرتبته فسقط سقوطاً دون رجعة إلى الأبد .
ب‌- حُكِمَ عليه بالعذاب الأبدي في بحيرة النار المتقدة إلى الأبد حكماً لا عودة عنه .
ج- صارت مملكته تُدعى مملكة الظلام .

وللمسيح المجد إلى الأبد آمين .
أرجو أن تكون الفكرة قد وصلت .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

مادلين حنا
مشاركات: 10

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#216 » 28 يونيو 2010 19:55

بارخمور ابونا بنعرف كلياتنا ان رب المجد من يوم مجيئه كان يتمم كل النبوات و اليوم و كنا عم نحكي انا و العايله وسال زوجي سؤال ان ليش المسيح لما ولد سمح لاطفال بيت لحم ان ينقتلو مع ان كان يعرف هاد الشي و كان موجود بالتوره انا رديت ما بعرف اذا ردي صح ان لكل انسان صليب و يمكن كان صليب اطفال بيت لحم القتل مع هيك ما اقتنع ياريت ابونا توضحلنا ان ليش ربنا احيانا يسمح للالم لما يريد يعمل شي

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#217 » 03 يوليو 2010 12:37

الابنة الروحية مادلين
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح
بداية إنني أعتذر عن التأخر في إرسال الجواب فقد كان لدي واجب عزاء لمدة خمسة أيام في القامشلي .

إن سؤالكِ يا ابنتي وجيه تجب معرفة جوابه
وإنني أبتدئ الجواب بسؤال يقول : هل لو أن هؤلاء الأطفال لم يُقتَلوا كانوا سيعيشون إلى هذا اليوم وانقضاء الدهر ؟
في الحقيقة كلا . بدليل أنه لا يعيش اليوم أياً من الناس الذين كانوا أحياء حينذاك ولا من الذين جاءوا من بعدهم وبعدهم وووووو ......... إنها حادثة حدثت منذ 2000 سنة .
وسؤال آخر يقول : لو أنهم لم يُقتلوا ويموتون وهم أطفال وعاشوا وكبروا كغيرهم من آبائهم وأقاربهم اليهود هل كانوا سيؤمنون بالمسيح ويكونوا من أتباعه وينالوا الحياة الأبدية ؟
لا أحد يستطيع أن يجزم بدليل أن معظم الذين آمنوا من اليهود ارتدّوا عنه وقالوا اصلبه اصلبه دمه علينا وعلى أولادنا وصاروا أولاد الهلاك . ولذا فإننا نستطيع القول أن معظم هؤلاء الأطفال الذين قتلهم هيرودس لو أنهم عاشوا وكبروا ما كانوا سيكونون من أتباع المسيح وكانوا سينالون الهلاك الأبدي . ولكن إذ أنهم قُتلوا من أجل المسيح فهم استشهدوا لأجل اسمه ، أي أنهم صاروا شهداء ونالوا استحقاق الحياة الأبدية لأنهم اعتمدوا بدمائهم لأجل المسيح .
ولذا فإن سؤالاً حساساً يطرح نفسه ويقول : أيهما أفضل لو أنهم لم يُقتلوا وصاروا أولاد الهلاك أم أنهم قُتلوا ونالوا استحقاق الحياة الأبدية ؟
الجــواب :
الأفضل على الإطلاق هو أنهم قُتلوا واستشهدوا على اسم المسيح ونالوا استحقاق الحياة الأبدية .
كل ذلك من ناحية ومن ناحية ثانية نجد أن هؤلاء الأطفال قدموا بقتلهم أكثر من صورة أذكر منها :
1) إنهم صاروا صورة حيّة لكنيسة العهد الجديد التي هي كنيسة الآلام التي تتمخّض عن سعادة أبدية
2) إنهم أَعطوا صورة حقيقية أيضاً عن كنيسة المسيح في بساطة الروح ، فكما أنهم كانوا أطفالاً بسطاء هكذا أيضاً كنيسة المسيح سمتها بساطة الأطفال ، وهذا ما أكّده ربنا يسوع المسيح له المجد بالقول : إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السموا ت ( مت18: 3 ) .
3) إنهم بقتلهم قدّموا جانباً آخر من جوانب خصائص حياة الكنيسة ، حيث كما أن الشيطان لا يستطيع أن يقهر الكنيسة لأن أبواب الجحيم لن تقوى عليها كما أكّد ربنا يسوع المسيح ، هكذا هيرودس الذي كان صورةً منظورة للشيطان لم يستطع أن ينال من المسيح ، ولذا فإن هؤلاء الأطفال صاروا بقتلهم كارزين لقوّة الكنيسة المؤسسة على صخرة الحق يسوع المسيح له المجد .
4) أما بالنسبة لجوابكِ يا ابنتي بأن صليب هؤلاء الأطفال كان أن يُقتلوا من أجل اسم المسيح أقول : نعم فلأنه ليس خلاصاً دون صليب المسيح له المجد الذي قُتِلَ عليه جسده وعليه سال دمه .... وإذ أن هؤلاء الأطفال قُتلوا فإنهم بذلك جسّدوا مفهوم الصليب ، لذا فإنهم نالوا استحقاق الحياة الأبدية .

كوني يا ابنتي محفوظة بصليب ربنا يسوع المسيح بشفاعة أمنا مريم العذراء والقديس مار أسيا الحكيم إنه السميع المجيب آمين .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

مادلين حنا
مشاركات: 10

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#218 » 06 يوليو 2010 20:49

بارخمور ابونا عندي سؤال عن الصوم و القداس ان بعرف بعد الصوم لازم الانسان يتقدس و بعدين يفطر بس ابونا اذاانا كان صمت صوم الرسل و بعدين فطرت بدون قداس لان ما عنا كاهن للكنيسه تبعنا و كنيستنا التانيه بالبلد و ما قدرت اروح عليا خطيه ان افطر بدون قداس وهل دايما لازم الانسان يتقدس بعد الصوم واذا كان خطيه ان ما اتقدس ارجو منك ابونا ان تصليلي و تطلب من ربنا ان يغفرلي

FAYA
مشرف
مشاركات: 61

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#219 » 08 يوليو 2010 10:16

سلام ونعمة !


سؤالي يتعلق بآيتين من سفر الأمثال .. :

+ لا تجاوب الجاهل حسب حماقته ، لئلا تعدله أنت . ( أم 26 : 4 ) .
+ جاوب الجاهل حسب حماقته ، لئلا يكون حكيماً في عيني نفسه . ( أم 26 : 5 ) .

كيف نستطيع أن نفسر هذا التناقض بين الآيتين ؟؟



F . A . Y . A



أحبك ربي يسوع


صورة



JESUS CHRIST

إلهنا محبة وهو رب الحنان




FAYA FATHER MICHEL JACOB

فايا القس ميخائيل يعقوب

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#220 » 08 يوليو 2010 19:05

الابنة الروحية مادلين
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح
بداية يجب أن نتعرّف إلى أهم مفاعيل الصوم وأهم مفاعيل القربان المقدس ( القداس )

1) مفاعيل الصوم .
إن للصوم مفاعيل كثيرة يشترك بها مع غيره من الفرائض والممارسات الروحية إلا أنه ينفرد بميّزة ألا وهي أنه يُنقص كميّة الحريرات التي في الجسم والتي تدخل إلى الجسم أيضاً . وإذا ما علمنا أن هذه الحريرات هي التي تهيّج الجسم والنفس نحو الخطيئة علمنا أن الصوم ينفرد بميّزة إضعاف الطاقة الهيجانية للخطية في جسم الإنسان ونفسه ، وبالتالي فكأنه ( أي الصوم ) يُنشئ جهاز مناعة روحيٍّ في جسم الإنسان ونفسه ضد الجراثيم الشيطانية التي هي الأفكار والتصورات والنوايا والرغبات السيئة . ومن ذلك نجد أن الصائم الحقيقي يحيا أثناء صيامه البراءة والطهارة وبساطة النفس وصفاء التفكير والرغبات والنوايا ، أي أنه يرجع كطفل محققاً قول رب المجد يسوع : إن لم ترجعوا وتصيروا كالأطفال فلن تدخلوا ملكوت السموات ( مت18: 3 ) . وبمقابل ذلك تتهيّج لدى الصائم أثناء صيامه الندامة على كل ما اقترفه من خطايا وذنوب وآثام أياً كانت وفي أي مستوى كانت وكيفما كانت وهذا ما يدفع به إلى قرار التوبة .

2) مفاعيل القربان المقدس ( القداس )
إن مفاعيل القربان المقدس كثيرة جداً أذكر منها ثلاثة :
أ – تختم غفران خطايا المعترف أمام الأب الكاهن ، وهذا ما أكده ربنا له المجد حينما قال عن جسده ودمه الأقدسين أنهما لمغفرة الخطايا ( مت26: 27-28 ) .
ب – يجعل المؤمن ثابتاً في المسيح والمسيح ثابتاً فيه وهذا ما أكّده ربنا له المجد حينما قال : من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت فيَّ وأنا فيه ( يو6: 56 ) .
جـ - يجعل المؤمن يحيا في المسيح وهذا أيضاً ما أكّده ربنا بالقول : من يأكلني يحيا بي ( يو6: 57 ) .

والآن . إذا ما جمعنا بين مفاعيل الصوم ومفاعيل القربان المقدّس سنجد أن على الصائم أن يُنهي صومه بتناول القربان المقدس إن كانت هناك فرصة لذلك حتى إن كانت صعبة .
أما إذا انعدمت إمكانية أن يُنهي الصائم صومه بتناول القربان في يوم انتهاء الصوم تحديداً فلا حرجَ عليه .. ولكن !
على المؤمن أن لا يُهمل تناول القربان المقدس على الإطلاق وذلك لأن من دونه لا ينال المؤمن الحياة الأبدية حيث قال ربنا له المجد : من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياةً أبدية وأنا أقيمه في اليوم الأخير ( يو6: 54 ) . ومن يعلم متى ستأتي ساعة الرحيل .

وأما عن أنك يا ابنتي أنهيت صومك بمناسبة ذكرى الرسولين بطرس وبولس دون تناول القربان المقدس فلأنه لم تكن عندك الدراية الحقيقية بضرورة إنهاء الصوم بتناول القربان المقدس ، فليباركك ربنا يسوع المسيح ويغفر لك كل خطاياكِ التي فعلتيها بإرادة وبغير إرادة ، بمعرفة وبغير معرفة ، إن كانت خفيّة أم ظاهرة ، كبيرة أم صغيرة ، بالفكر أو النية أو العمل والسلوك ، ويمنحك ثباتاً في إيمانك وتعاليم ربنا يسوع المسيح وعقيدة كنيستك الخالدة بشفاعة أمنا مريم العذراء والقديس مار أسيا الحكيم .
امكثي بسلام
سلام الرب معك آمين .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

العودة إلى “إسال ونحن نجيب”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

cron