اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#241 » 27 سبتمبر 2010 04:30

بواسطة جوجو » 25 سبتمبر 2010 10:00
سوالي معقد شيئاً ما وهو أننا نسمع عن بناتٍ وشبابٍ يتزوجون من أديان أخرى ، وإن بعضاً منهم يرجعون . وبخصوص رجعتهم يقول البعض أنه يجب أن يتعمدون من جديد ، والبعض الآخر يقول كلا لا يجوز تعميدهم ثانية ، فما هو الجواب الصحيح يا أبونا ؟
وشكراً جزيلاً

الجـــواب

الابن الروحي جوجو
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح
في الحقيقة لا تُعطى المعمودية إلا مرة واحدة فقط أياً كانت الحالة ، لماذا ؟
لأن المعمودية بالتعريف هي الصلب والموت والقيامة مع المسيح . وبما أن المسيح صُلِبَ ومات وقام مرّة واحدة فقط لذا فلا يُعمَّد الإنسان إلا مرّة واحدة فقط . وإذا ما حدث أن تعمّد الإنسان مرتين فكأنه يَصلُب ويُميت ويُقيم المسيح مرتين وهذا لا يجوز إطلاقاً . وكتأكيد على ذلك أذكر لك ما قاله الرسول بولس في الرسالة إلى أهل أفسس في هذا الخصوص : ربٌّ واحدٌ إيمانٌ واحدٌ معموديةٌ واحدة ( أف4: 5 ) .
وهنا لابد من ذكر ملاحظة هامة جداً وهي أن جماعة الاتحاد المسيحي يعمّدون أتباعهم ثانية ، وإن هذا من أكبر البراهين على أنهم خارجين عن الإيمان المسيحي الصحيح ، وهم ليسو مسيحيون إلا بالاسم فقط .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

أفرام
مشاركات: 49

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#242 » 01 أكتوبر 2010 01:01

بارخ مور أبونا
أبونا لدي سؤال عن سبب رفض الكنيسة لزواج المثليين ( من نفس الجنس )
فهل من إثبات كتابي من الإنجيل المقدس يمنع زواجهم ؟ وإذا كانت طبيعتهم شاذة والله خلقهم كذلك فكيف يمكن التعامل مع هذا الأمر مع العلم أن العديد من البلدان الأوروبية سمحت بزواجهم ...
تودي ساغي وفوشون بشلومو

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#243 » 02 أكتوبر 2010 08:28

الابن الروحي أفرام
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح
إن سؤالك جريء يجب أن يُطرح كما تجب معرفة الجواب . ولذا فإني بمشيئة اله أجيب وأقول :

أولاً . عن سبب رفض الكنيسة لزواج المثليين أقول :
إذا ما عدنا إلى كتابنا المقدس سنجد حادثة مشهورة صارت مثلاً في تاريخ الشعوب عن فظاعة وبشاعة وقذارة الاتصال الجنسي المثلي وهي حادثة ( سادوم وعامورة تك 19 ) إذ أمطر الله عليهما ناراً وكبريتاً وأحرقهما .
إذاً الزواج المثلي مرفوض . لماذا هو مرفوض ؟
الأسباب كثيرة أذكر منها :
1) إن الزواج هو تعبير عن نقص الإنسان في القدرة على الحياة بمفرده وبخاصة الحياة الأسرية وإن هذا النقص يكتمل بالزواج من الجنس الآخر ( رجل من امرأة _ امرأة من رجل ) والمعنى إذاً أن الجنسين يكملان بعضهما البعض بالزواج على أن يكون الزواج شرعياً وهذا ما نجده في قراءتنا للأصحاح الثاني من سفر التكوين فبعد أن خلق الله آدم قال : ليس جيداً أن يكون آدم وحده فأصنع له معيناً نظيره . ثم أحضر الله له جميع حيوانات البرية وطيور السماء فلم يستطع آدم أن يتخذ أياً منها معيناً له فقام الله بخلق حواء وقدمها زوجة له ففرح بها وعبّر عن فرحته هذه بقوله : هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي وهي تدعى امرأة لأنها من أمرء أخذت لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان كلاهما جسداً واحداً ( تك2: 15- 24 ) وقد أكّد السيد المسيح ذلك أيضاً بقوله : يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان الأثنان جسداً واحداً إذاً ليسا بعد اثنين بل جسد واحدٌ ( مت19: 5 ) . ومن هذا المنطلق إذاً فإن الزواج المثلي لا يؤدي الإكمال في الحياة الإنسانية . ولزيادة الإيضاح نحلل ما ذكرناه من سفر التكوين :
- قال الرب الإله بخصوص آدم : أصنع له معيناً نظيره . أي هو ليس قادراً على الحياة بمفرده فيلزمه المعين النظير .
- لم يستطع آدم أن يتخذ لنفسه أي معين نظير من جميع الكائنات الأخرى .
- خلق الله له امرأة معيناً نظيراً له ولم يخلق له رجلاً .
- لم يستطع آدم كبت فرحته بحواء المرأة المعين والنظير بل عبّر عنها بالقول : يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان كلاهما جسداً واحداً .
2) أيضاً من الأسباب هو الإهانة العظمى المرتكبة بحق صناعة الله والقانون الذي وضعه في الزواج وهو زواج الرجل من امرأة والمرأة من الرجل.
3) ومن الأسباب أيضاً الإهانة العظمى للقيمة الإنسانية في الزواج المثلي ، وذلك لأن ممارسة الجنس لها وظائفها ، فمن وظائفها إنجاب الأولاد ، ومن وظائفها جعل الرجل وزوجته دائمي الحب بعضهما لبعض وهذا ما يؤدي إلى التواصل العاطفي بينهما المتجاذب على طريقة التجاذب بين القطبين المغناطيسيين ( الموجب والسالب ) وهذا بدوره يؤدي إلى استمرار الحياة الزوجية بشرعيتها وأخلاقيتها وقوانينها وعواطفها بجمالية لا أروع . فإذا كان الزواج المثلي يعتبر منطقياً أن أحد الاثنين في مقام الرجل والآخر في مقام المرأة فإن هاتين الوظيفتين قد طعنتا طعنة لا أخلاقية في الصميم .
ومن ذلك فإن كتابنا المقدس يرفض الزواج المثلي جملة وتفصيلاً ويعتبره فظاعة ورجساً ودنساً وأذكر لك في هذا الأمر بعض الاستشهادات :
1) في حديثه عن التعاطي الجنسي اللاشرعي قال تبارك اسمه : ولا تضاجع ذكراً مضاجعة أمرأة إنه رجس ( لا18: 22 ) .
2) أذكر لك أيضاً بعضاً من أقوال الرسول بولس في هذا الخصوص
- في ( 1كو6: 9-10 ) قال : لا تضلوا . لا زناة ، ولا عبدة أوثان ، ولا فاسقون ، ولا مأبونون ، ولا مضاجعوا ذكور ، ولا سارقون ، ولا طماعون ، ولا سكيرون ، ولا شتامون ، ولا خاطفون يرثون ملكوت الله .
لاحظ أن من جملة المحرومين من ملكوت الله هم مضاجعوا الذكور ( الزواج المثلي عند الذكور )
- في ( 1تي1: 9-11 ) قال : ولكننا نعلم أن الناموس صالحٌ إن كان أحدٌ يستعمله ناموسياً ، عالماً هذا أن الناموس لم يوضع للبار بل للأثمة والمتمردين ، للفجّار والخطاة ، للدنسين والمستبيحين ، لقاتلي الآباء وقاتلي الأمهات ، لقاتلي الناس ، للزناة ، لمضاجعي الذكور ، لسارقي الناس ، للكذابين ، للمائتين ، وإن كان شيء آخر يقاوم التعليم الصحيح حسب إنجيل مجد الله المبارك الذي اؤتمنت عليه .
لاحظ أن الفكرة الأساسية في حديث الرسول بولس هذا هي أن الناموس بحسب إنجيل المسيح وُضِعَ لأجل إصلاح من يقاوم ويخالف التعليم الإلهي الصحيح ، وإن من يفعل تلك المخالفات التي ذكرها وغيرها أيضاً ومن بينها مضاجعة الذكور ( الزواج المثلي لدى الذكور ) فهو يقاوم ويخالف التعليم الإلهي الصحيح .
- في ( رو1: 25-28 ) وعن الممارسات الوثنية القذرة التي في مقدمتها التعاطي المثلي للجنس ( ذكوراً بذكور _ إناثاً بإناث ) قال : الذين استبدلوا حق الله بالكذب واتقوا وعبدوا المخلوق دون الخالق الذي هو مباركٌ إلى أبد الآبدين آمين ، لذلك سلّمهم الله إلى أهواء الهوان لأنّ إناثهم استبدلن الاستعمال الطبيعي بالذي على خلاف الطبيعة ، وكذلك الذكور أيضاً تاركين استعمال الأنثى الطبيعي اشتعلوا بشهوتهم بعضهم لبعض فاعلين الفحشاء ذكوراً بذكور نائلين في أنفسهم جزاء ضلالهم المحق .

ثانياً . بالنسبة لاستفسارك : إذا كانت طبيعتهم شاذة والله خلقهم كذلك فكيف يمكن التعامل مع هذا الأمر ؟
كلا . إن الله لا يخلق إنساناً بطبيعة شاذة ، حاشا .
هناك من يحدث فيهم خللاً فيزيولوجياً ما فيؤدي بهم إلى طبيعة ميالة إلى المثل ( ذكر إلى ذكر وأنثى إلى أنثى ) لكن هذا الأمر لا يعطي المبرر لممارسة الجنس المثلي إطلاقاً لاسيما أن الله تبارك اسمه خلق الإنسان عاقلاً وإراديّاً وحرّاً . وهنا يبرز أيضاً دور التربية المسيحية في الأسرة . فإذا كانت هناك تربية مسيحية سليمة في الأسرة فإنها تجتمع مع عقل وحرية واختيار المؤمن فتُصبح مواداً لعقله فيختار العمل بها والالتزام بوحيها ولن يميل إلى الخطأ أياً كانت أسبابه ودوافعه . وفي ذلك فإن الميال إلى الطبيعة المثلية مثله مثل إيّ إنسان يميل إلى ارتكاب الخطيئة والمعاصي لكن تربيته المسيحية لا تسمح له بذلك فيظلّ ملتزماً .

ثالثاً . إذا كان العديد من البلدان الأوربية قد سمحت بالزواج المثلي فإن هذا لا يعني أنه زواجاً شرعياً أمام الله . وأذكر لك حديثاً للرسول بولس أكّد فيه ذلك قال فيه : فماذا إن كان قوم لم يكونوا أمناء ، أفلعلّ عدم أمانتهم يبطل أمانة الله ؟ حاشا . بل ليكن الله صادقاً وكل إنسان كاذباً ( رو3: 3-4 ) .
والمعنى هو ، مهما كان عدد المخطئين كبيراً فإن عددهم الكبير هذا لا يُعطي صحّة ولا شرعية للخطأ بل هم مع كثرة أعدادهم خطاة وأما الله فهو صادق ومنزّه عن الخطأ إلى أبد الآبدين . وبالتالي فإن الذين يعملون في حق الله مهما كان عددهم قليلاً فإنهم على صواب وصادقون . وهنا يحضرني حديث للسيد المسيح له المجد بصيغة الاستفهام مؤكداً أنه حينما سيأتي في المجيء الثاني فمع كثرة عدد البشر فإنه لن يجد إيماناً على الأرض ، قال : ولكن متى جاء ابن الإنسان ألعلّه يجد الإيمان على الأرض ؟ ( لو18: 8 ) .

ولكن أحبّ أن أوجّه انتباهك وانتباه كل قارئ إلى مسألة خطيرة جداً ألا وهي الدافع إلى الزواج المثلي . فما هو هذا الدافع ؟
في الحقيقة إن أبرز مؤسسي اللواطة والمثلية هما الفيلسوفان المتعصبان ليهوديتهما ( سيغموند فرويد + ماغنوس هيرشفيلد )
كان سيغموند فرويد يهودياً متعصباً للكابالا وعضواً في المجمع الماسوني ( بناي بريت ) والتنظيم الصهيوني .
ماذا يعني ذلك ؟
بالأصل إن أفكار الكابالا تتمحور حول فكرة أساسية وهي إن اللذة هي هدف الحياة ، وإن طاقة اللذة الجنسية هي تجسيد لكل ما هو موجود . وقد طوّر فرويد في فكر الكابالا هذا وقال : إن الإنسان يعيش حسب مبدأ اللذة ويتطلع إلى إشباع رغباته والجنسية منها بالدرجة الأولى ..... ثم يتوصل فرويد بعد طرح جملة من الشروحات والتفسيرات في علم نفس الإنسان إلى أن الإنسان شاذٌّ جنسياً بالأصل ، وإن كل نزواته في مجال الجنس طبيعية جداً وإن كل المحظورات في هذا المجال هي خزعبلات دينية ( وهو يقصد خزعبلات دينية مسيحية ) .
وأما بالنسبة إلى ماغنوس هيرشفيلد فإنه طبّق نظرية فرويد عملياً حيث نشر في عام 1896 مقالة تحت عنوان (سافو وسقراط) أكّد فيها أن اللواط ظاهرة طبيعية جداً ولا يجب أن يدينه الإنسان . وفي عام 1897 أسس هيرشفيلد بأموال اليهود الأغنياء ( الصندوق العلمي الإنساني ) وهو أول اتحاد للواطيين في التاريخ ، وصار هذا الاتحاد يمارس نشاطه بشكل شرعي داعياً إلى اللواط . كما أنه قام بحملة صاخبة لإلغاء القانون البروسي الذي يحظّر الشذوذ بين الرجال .
وفي الفترة ما بين 1903 و 1922م أصدر اتحاد هيرشفيلد للواطيين أول مجلة في العالم للواطيين والسحاقيات .
وبعد الحرب العالمية الأولى رُفِدَتْ حركة اللواطيين بمؤسسة أخرى وهي ( معهد العلوم الجنسية ) تحت إشراف هيرشفيلد نفسه ، ولم يلبث هذا المعهد أن أصبح مركزاً للفساد اللواطي في ألمانيا وفي البلدان الأخرى . وفي عام 1919 أُنتجَ تحت رعايته فيلم يروّج للجماع المثلي .
ومنذ عام 1919 بدأ اليهودي الألماني ( أ. بويند ) إصدار مجلة بعنوان ( يفغيني ) من أجل ثقافة الذكرة والصداقة والحريّة ، وفي عام 1921 بدأ مع المدعو ( إ . واسبيدر ) إصدار صحيفة اللواطيين بعنوان ( الصداقة والحرية ) خصيصاً ضد الأخلاق ، وأعلنت الصحيفة نفسها ناطقة باسم جميع الشاذين من الجنسين ( راجع كتاب : لهذا كله ستنقرض أمريكا ص148- 150 ) تأليف إلغ بلاتونوف وترجمة نائلة موسى _ إيرينا بونتشينسكايا .

من كل ذلك نستنتج أن الزواج المثلي أو ممارسة الجنس المثلي هو بدعة يهودية مقصودة الغاية منها المساهمة مع النشاطات اليهودية الكثيرة في العالم في إفساد أخلاق الناس وإيمانهم لاسيما الإيمان المسيحي .
ولذا فإن على كل مؤمن مسيحي غيور على دينه ومسيحه وكنيسته أن يتصدّى لهذه الظاهرة القذرة فاضحاً الدافع إليها والغاية منها .
والمجد لربنا يسوع المسيح إلى الأبد آمين .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

flimon
مشاركات: 1

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#244 » 06 أكتوبر 2010 23:42

بارخمور ابونا
ابونا بس في عندي سؤال حابب تجاوبني عليو بعد ازنك

ابونا في قسم في الكتاب المقدس اسمو نشيد الانشاد

ليش موجود هاد القسم في الكتاب المقدس معنو ما عم يحكي شي ديني

كلو ابيات شعر

ولابيات الشعرية فيا كلمات مو حلوين

فا ليش موجود هاد القسم

ونشكرا كتير الك ابونا

كبرئيل السرياني
مشاركات: 725
اتصال:

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#245 » 07 أكتوبر 2010 14:20

العزيز flimon
أهلاً وسهلاً بك في موقع أولف
وشكراً لك على المشاركة والتسجيل وبالتأكيد إن الأبونا ميخائيل سوف يجيب على سؤالك إن شاء الله

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#246 » 16 أكتوبر 2010 06:19

الابن الروحي فليمون
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح

باختصار : إن كاتب هذا السفر هو النبي سليمان الذي شاهد كنيسة المسيح من بعيد وبعين النبوّة فوجدها أجمل من الجمال فأراد أن يصفها بأنشاد فما استطاع إلا أن يشبهها بالعروس التي يحبها حبيبها وهي تعشقه فيتغزّل بها . فكما أن العروس الحبيبة قادرة بدفئها أن تمنح الراحة النفسية والحب والاستقرار النفسي في الحياة الزمنية لعريسها هكذا الكنيسة قادرة أن تمنح تماماً لكل من أبنائها راحة تامة وحباً كاملاً وتُشبعه من غذاء الحياة الأبدية بالمسيح له المجد .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#247 » 19 أكتوبر 2010 12:53

سؤال من بسمة عن طريق البريد الالكتروني لم أرَ مانعاً من نشره على الملأ لأن في الإجابة عليه منفعة للجميع لاسيما للجيل الناشئ :
أبونا عندي أسئلة :
ليش الانسان بيولد وبعدين بيموت يعني ليش في موت ؟ هل نصلب على وجهنا عندما نمر عند باب الكنيسة لان جسد المسيح موجود في الكنيسة ؟ هل توافق على فكرة ان الاهل يقتلون الفتاة المسيحية عند زواجها من مسلم لكن السيد المسيح قال لا تقتل ؟ ماذا يجب ان فعلوا ؟؟؟
شكرا ابونا على هذا الموقع الجميل الذي فتح امامنا القدرة على معرفة الكثير من التساؤلات "

الجـــــــــواب

الابنة الروحية بسمة
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح له المجد
أجيبك على أسئلتك بمشيئة الرب وأقول :

1) لماذا يوجد الموت .... ؟
إنني أنصحك يا ابنتي أن لا تفكري في هذه المسألة خشيةً عليك ، لأن هكذا تفكير قد يؤدي بالإنسان إلى الكفر وبالتالي خسارة حياته الأبدية . ولكن بما أنكِ سألتِ فلابد من الجواب .
إن الله تبارك اسمه حينما خلق الإنسان ذكراً وأنثى خلقهما ( تك1: 27 ) ثم رماه بأول توجيه ونصيحة بصيغة وصيةٍ بقوله له : أثمروا واكثروا واملأوا الأرض ( تك1: 28 ) .
والآن يا ابنتي لو فرضنا أنه لم يكن هناك موت فما الذي كان سيحصل ؟
في الحقيقة إن مصائب ومآسي كثيرة كانت ستترتب على كاهل الإنسان بسبب الأزدياد المتواتر والمتواصل للبشرية ، ومن المصائب نستطيع أن نقول أن البشر كانوا سيتحولون إلى وحوش تأكل بعضها البعض ، لذا فإن الموت جاء رحمة وخدمة من الله للبشر .
ولكن يا ابنتي أنا أفضّل أن يكون السؤال على النحو التالي :
بما أنه لابد من الموت ، وإنني سوف أموت ، فكيف يجب أن أكون حينما ستأتي ساعة الموت ؟
إن الجواب على هذا السؤال وكأشباهه من الأسئلة يذكرني بقول السيد المسيح له المجد : لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه ، أو ماذا يُعطي الإنسان فداء عن نفسه ، فإن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته وحينئذٍ يجازي كل واحدٍ حسب عمله ( مت16: 26-27 ) . لذا فإن الحالة التي يجب أن يكون عليها الإنسان حينما تنتهي حياته على الأرض هي حالة استحقاق أن يكون من الرابحين للحياة الأبدية وليس من الخاسرين لها وهذا ما يفرض عليه أن يكون طيلة حياته الزمنية دائم الاستعداد بالمحبة والإيمان والعبادة الصالحة .

2) هل حينما نمرّ عند باب الكنيسة نرسم الصليب على وجهنا لأن جسد المسيح موجود فيها ؟
دعينا أولاً نتعرّف على السبب الأساسي الذي من أجله نرسم الصليب على أنفسنا .
إن ربنا يسوع المسيح له المجد هو ابن الله وهو الأقنوم الثاني نزل وتجسّد من الروح القدس ومن أمنا مريم العذراء بمشيئة الثالوث القدوس المجيد وظهر كإنسان مثلنا لكي يُصلب ، وبصلبه يمنحنا الخلاص إذ نقلنا من الظلمة إلى النور ، من الضعف إلى القوة ، من المغلوبين أمام إرادة إبليس إلى أقوياء منتصرين عليه . وفي الحقيقة لولا أنه صُلبَ لما نلنا هذه المزايا .
كيف نرسم الصليب ؟
إننا نضمّ الأصابع الثلاثة ( الإبهام ، السبابة ، الوسطى ) مع تقديم السبابة قليلاً على الإبهام والوسطى ، حيث أن :
- الإبهام رمزٌ للآب .
- السبابة رمزٌ للابن .
- الوسطى رمزٌ للروح القدس .
إننا نضمّ هذه الثلاثة مع تقديم السبابة قليلاً ونضعها على جبهتنا ثم ننزل بها إلى البطن ثم نرفعها إلى الكتف الأيسر ونتحوّل بها إلى الكتف الأيمن ثم نبسط الكف ونضعه على القلب ونحن نقول : باسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين .
ما المعنى ؟
المعنى هو : بمشيئة واحدة للثالوث القدوس المجيد نزل الأقنوم الثاني ( المسيح ) من الأعلى السماء وحلَّ في بطن العذراء وولد منها كإنسان وصُلبَ وبصلبه نقلنا من الضعف ( الكتف الأيسر ) إلى القوة ( الكتف الأيمن ، ثم نبسط الكف ونضعه على القلب ونقول آمين . أي مادمنا أحياء ( القلب سبب استمرار الحياة ) نحن نؤمن بعقيدة الخلاص بصليب المسيح وليس بغيره .
إذاً يا ابنتي إننا في كل مرة نرسم فيها الصليب نعلن إيماننا بعقيدة الخلاص الذي منحه إيانا ربنا يسوع المسيح بصلبه على الصليب . لذا فإننا قبل البدء بالصلاة نرسم الصليب على أنفسنا وهكذا قبل البدء بالعمل أو حين الخروج والدخول ..... إلخ لأن رسم الصليب يسلحنا بقوة الصليب ، ولأنه من المفروض أن تكون كل أمورنا تخدم خلاصنا .
ومن كل ذلك فإن رسم الصليب على أنفسنا حينما نمرّ أمام الكنيسة فهو أيضاً ضرورة لعدة أسباب أذكر منها :
أولاً . إن الصليب معلّق على قبة الكنيسة يُعلن في كل لحظة أن كنيسة المسيح ما كانت لتخلص إلا بالمسيح مصلوباً على الصليب .
ثانياً . إن الكنيسة ترفع في كل يومٍ صلوات الخلاص بصليب المسيح لأجل الرعية وغير الرعية .
ثالثاً . إن القربان المقدس موجودٌ على الدوام في الكنيسة ، والقربان المقدس هو جسد المسيح الذي ذُبِحَ على الصليب ودمه الذي أسيل عليه .

3) هل يجب قتل الفتاة إذا تزوجت بشاب مسلم ؟
الجواب : كلا .
وإنني يا ابنتي قد أجبت على سؤال كهذا تستطيعين قراءته باتباعك الطريقة التالية : افتحي فهرس ( أسأل ونحن نجيب ) على الصفحة الرئيسية لهذا الموقع ( أولف ) وانظري إلى قسم الأسئلة الدينية واطلبي السؤال الثاني وستجدي الجواب .
ولكن يا ابنتي إذا ما تصرّفت الفتاة هذا التصرف الشائن وحدثت بسبب ذلك ضجة لبضعة أيام وانتهت الضجّة ، فهل ستكون الأمور قد انتهت عند هذا الحد ؟ أم ماذا ؟
في الحقيقة لا تنتهي الأمور عند هذا الحد وإن الذي سيحدث هو أخطر بكثير جداً من أن تُقتل الفتاة ، فما هو الذي يحصل ؟
إن الذي يحص هو التالي :
1) إن هذا التصرف يبعث مجدداً مشاعر الكره والنفور بين المسيحيين والمسلمين لا تخمد في يوم أو يومين أو شهر أو شهرين ..... في الوقت الذي يسعى فيه العقلاء إلى أن تكون المشاعر بين المسيحيين والمسلمين مشاعر مودّة ومحبة وأخوّة . بمعنى أن هكذا تصرّف يهدم كافة الجهود المبذولة لخلق حالة المودة والمحبة والأخوة بين المسيحيين والمسلمين .

2) إن هذا التصرف هو إهانة للمسيح ، كيف ؟
لأسباب كثيرة أذكر واحداً منها فقط وهو أن أيّ انسلاخ إرادي عن الإنتماء هو إعلانٌ غير مباشر عن ضعف وعدم جدوى هذا الانتماء ، وبالتالي إن هذا التصرف هو إعلانٌ غير مباشر من الفتاة عن أن الانتماء المسيحي هو انتماء ضعيف غير مجدي بينما هو في مطلق القوة لأن من دونه لا ينال الإنسان الخلاص ، وهذا ما ينعكس على كرامة المسيح له المجد لأن المسيح هو رأس المسيحية . فحينما يقول فلان أن المسيحية ضعيفة غير مجدية فكأنه يقول إن المسيح ضعيف وغير مجدي ، بينما المسيح هو الله القادر على كل شيء .

3) إن هذا التصرّف هو لعنٌ للآباء والأجداد ، لماذا ؟
لأن آباؤنا وأجدادنا منذ أكثر من 1900 سنة هم في هذا الانتماء ، وقد قدموا من أجله الشهداء الذين لا يُحصى لهم عدداً إيماناً بمطلق صحته وقوته ، ومن ذلك فإن هذا التصرف هو صفعة لكرامة هؤلاء الآباء العظام والأجداد الأفذاذ فكأن الفتاة بهذا التصرف تقول : ( لا بارك الله في آبائي وأجدادي ) .

4) إن هذا التصرف هو أيضاً صفعة مؤلمة وحادة وقاسية وموجعة لكرامة الأب والأم وطعنة في محبتهما وتعبهما مع ابنتهما طيلة الأيام التي بذلوا كل الجهد في رعايتها منذ أن كانت في بطن أمها حتى أن سلكت هذا السلوك المشين .

5) أخيراً . إذا كانت الكنيسة تحرّم قتل الفتاة بسبب سلوكها هذا لكن الحقيقة هي أن الفتاة بسلوكها هذا تكون قد قتلت نفسها قتلاً أبدياً في الهلاك الأبدي .

أما ماذا يجب أن يفعل الأهل ؟
عليهم أن يصلوا على الدوام من أجل عودة ابنتهم إلى حظيرة الخلاص التي خرجت منها .
وللمسيح المجد من الآن وإلى أبد الآبدين آمين .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#248 » 07 نوفمبر 2010 21:17

• اقتباس
ابو جورج
أرسلت في: 05 نوفمبر 2010 21:38
بواسطة ADONAI
بارخمور ابونا
في سؤال بالصفحة الرئيسية من الاخت اماني
amani المرسل
اريد ان اسال عن طريقة العماد عند السريان الارثوذكس والاقباط الارثوذكس وهل يوجد اختلاف

وهذا ردي عليها
اهلاً وسهلاً اماني
لقد قام ابونا بالرد على الفروقات في سر المعمودية بين الطوائف المسيحية ؟ وهذا هو الرابط للموقع الذي يتكلم عن الفروقات

http://www.a-olaf.com/~olaf/ask_we_reply/3/1.html

وسأرسل سؤالكِ للاب مخائيل حتى يتصرف ويرد عليكِ
تحياتي وتقديري
ــــــــــــــــــــــ

الجــــــــواب

الابن الروحي أبو جورج
الابنة الروحية أماني
إن لكل كنيسة من الكنيستين طريقتها الطقسية في التعميد . ولكن المفهوم هو واحد ، فما هو المفهوم ؟
المفهوم هو على الشكل التالي :
1) إن جرن المعمودية يمثل نهر الأردن .
2) الكنيسة التي تحتوي على جرن المعمودية تمثل ضفتي نهر الأردن .
3) الكاهن المعمّد يمثل يوحنا المعمدان ألكاهن الذي عمّد المسيح له المجد .
4) كل طفل يتقدّم للعماد يمثل المسيح الذي تقدّم واعتمد من يوحنا المعمدان في نهر الأردن .
5) الصلاة التي تقام أثناء طقس العماد هي صورة الحديث الذي دار بين المسيح ويوحنا المعمدان .
6) إن المعمودية تعني الصلب والموت والقيامة مع المسيح . حيث أن المسيح له المجد صُلب من أجل خطية العالم ، فالذي صُلبَ هو المسيح ، فكيف يتخلص المؤمن من تلك الخطية ؟
يتخلص من الخطية الأصلية بالمعمودية وهذا ما أكّده الرسول بولس حينما قال : أم تجهلون أن كل من اعتمد ليسوع المسيح اعتمدنا لموته فدفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما أقيم المسيح من الأموات بمجد الآب هكذا نسلك نحن أيضاً في جدة الحياة ، لأنه إن كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته نصير أيضاً بقيامته عالمين هذا أن إنساننا العتيق قد صُلب معه ليبطل جسد الخطية ( رو6: 3-6 ) .
7) لابد للماء من إجراء العماد كما لابد للميرون قبل العماد ليحل بسكبه في الماء الروح القدس ويقدس الماء فيُصبح قادراً على تطهير المعتمد من الخطية الأصلية ، كما لابد له حين انهاء العماد ليُمشح به المعتمد كي يحل الروح القدس ويسكن في المعتمد ويجعله هيكلاً لله ، وفي ذلك قال رب المجد يسوع : من لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت السموات ( يو3 )

إذاً إن الطريقة مهمة لكنها ليست بذات أهمية مقارنة بالمفهوم .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#249 » 10 نوفمبر 2010 22:34

بواسطة amtanes » 09 نوفمبر 2010 23:03
سلام المسيح
لقد قرأت في احدى المواقع عن هم الانسان ولكنني لم افهم ماذا علي ان افعل كي لا اخاف او اقلق من مستقبلي .
شكرا
يحكى عن أحد الأشخاص المعقدين أنه كان يظن أنه قد يُدفن حياً ... وبسبب ذلك كان دائماً يحمل في جيبه ورقة تقول لكل من وجده : لا تدفنوني إنني فقط غائب عن الوعي .... كان يترك إلى جانب سريره ورقة أخرى يقول فيها : إني أبدو ميتاً ولكنني أنا نائم ... كانت تلك العقدة سبباً دائماً لقلقه ، إلى أن أصيب أخيراً بمرض السرطان ومات .
إننا قد نظن أن الأمر غريباً عنا ، ولكننا قد نقع في خوف مماثل في يوم من الأيام .

...............................

الابن الروحي AMTANES
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح
في الحقيقة لا مجال للخوف مع المسيح ، وهذا ما يذكرني بحديث للرسول بولس قال فيه : الربّ معين لي فلا أخاف شيئاً ( عب13: 6 ) وهذ القول بحدّ ذاته يذكرني بتلك الصورة التي نقرأ عنها في ( مت8: 23-27 ) حينما كان ربنا نائماً في السفينة وحدث اضطراب عظيم في البحر حتى غطّت الأمواج السفينة وكادت تغرقها فهرع التلاميذ إليه وأيقظوه قائلين : يا سيد نجنا فإننا نهلك فقام ربنا له المجد وقبل أن ينتهر البحر والرياح عاتبهم قائلاً : ما بالكم خائفين يا قليلي الإيمان . فكأني به يقول لهم : لماذا أنتم خائفين وأنا معكم ، فهل يقدر البحر بكل جبروته مع الرياح المضطربة أن يؤذوكم بشيء ؟ ألا تعلمون أني أنا هو سيد البحر والرياح وكل شيء في هذا الكون ؟
وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن السفينة كانت رمزاً للكنيسة وكان الرسل رمزاً لكل أبناء الكنيسة فإننا سنجد أنه لا خوف مع المسيح له المجد أياً كانت الظروف والأحوال . وأما بالنسبة للشخص الذي قرأتَ عنه فإنه إنسان مريضٌ نفسياً فهو إنسان غير سوي البتة . ولعل أنه أصيب بهذا المرض النفسي فلأنه لم يسير مع المسيح مرة . فإن من لا يسير مع المسيح فإنه معرّض لهذه الحالة وأصعب منها أيضاً أما من يسير معه له المجد فلا خوف عليه .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#250 » 27 نوفمبر 2010 09:34

أحبائي . أرسل لي منذ عدة أيام ابن روحي يقول عن نفسه أنه يُدعى مطانيوس عن طريق البريد الالكتروني ذكر لي فيها عن كنيسة فيها أب وأم وهم يعملون أعمالاً تبدو معجزات فأجبته بضرورة الابتعاد عنهم لأن هؤلاء يستخدمون السحر في نشاطاتهم من أجل إيهام الناس بأنهم على حق وأما الأرثوذكس والكاثوليك فهم على باطل . فعاد وأرسل لي هذا السؤال قائلاً : نحن نقول إن المسيح هو الله فمن هو الآب ومن هو الروح القدس حيث أن لي أصدقاء انجيليين يحاولون إقناعي بأن الأرثوذكس والكاثوليك هم على خطأ بدليل أنهم لا يجترحون المعجزات .
فأجبته أيضاً عن طريق البريد الالكتروني قائلاً :
الابن الروحي مطانيوس
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح
إنني أشكرك كثيراً أنك ترسل إلي رسالة كلما صعب عليك أمر ما . كما إنني أحب أن أطمئنك إلى أنني لا أنزعج إطلاقاً حينما ترسل إلي رسالة تسأل فيها من أجل خلاصك .
وأما بالنسبة للانجيليين فأنا أنصحك أن تقاطعهم لأن هؤلاء ينطبق عليهم قول السيد المسيح له المجد : يأتونكم بثياب الحملان وهم من الداخل ذئاب خاطفة .
قلت لك في رسالة سابقة أن غايتهم الأولى هي الإساءة إلى الأرثوذكس والكاثوليك ، وإن هذه الغاية لها أبعاد سياسية تتعلق في التحضير للمسيح الدجال الذي هو ملك اسرائيل المنتظر . وها هم يؤكدون لك ما قلته أنا لك بمحاولة إقناعهم لك أن الأرثوذكس والكاثوليك على خطأ .
وأما بالنسبة لإدعائهم بضعف المعجزات أقول : أدخل إلى موقع أولف واقرأ عن معجزات القديس مار أسيا الحكيم وهي تجري في كنيسته في مدينة الدرباسية ولا تزال حتى هذا اليوم .
وأما بالنسبة إلى المسيح والآب والروح القدس أقول بمشيئة ربنا :
إن الله مثلث الأقانيم . وقبل أن أقول لك ما هي الأقانيم الثلاثة أحب أن أؤكدها لك من خلالك أنت . أرجع إلى الأصحاح الأول من سفر التكوين ستجد أن الله يقول : نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا ( تك1: 26 ) . وإن أوجه الشبه بين الإنسان والله هي كثيرة ، لكن وجه الشبه الرئيسي هو التثليث ، فكما أن الله مثلث الأقانيم هكذا الإنسان هو مثلث الأقانيم . فأنت مثلاً يا مطانيوس أنت ثلاثة في واحد على الشكل التالي :
1) أنت موجود وهذا ما يُسمى بالذات . أي أن مطانيوس موجود بذاته .
2) أنت لك عقلٌ ناطق . أي أن مطانيوس ناطق بعقل ذاته .
3) أنت حيٌّ بالروح التي فيك . أي أن مطانيوس حيٌ بالروح التي فيه .
إذاً . إن مطانيوس هو ثلاثة في واحد ، ومن ذلك نقول :
إن مطانيوس موجود .... مطانيوس ناطق بعقله .... مطانيوس حيٌّ بروح ....
لاحظ أن اسم مطانيوس قد رافق الثلاثة التي فيك . أي أن :
الذات هي ذات مطانيوس .
العقل الناطق هو عقل مطانيوس .
الروح هي روح مطانيوس
لكن مطانيوس واحد ولذا فإن هذه الثلاثة هي واحد في جوهر واحد وهو مطانيوس .
هكذا الله الذي الذي خلق مطانيوس على شبهه فإنه :
موجود بذاته . وذات الله هو الآب ، أي أن الله موجود بأقنوم الآب .
الله ناطق بعقله . وعقله الناطق هو الكلمة .
الله حيٌّ بروحه . وروحه هو الروح القدس .
أيضاً لاحظ أن اسم الله رافق الأقانيم الثلاثة على الشكل التالي :
الله الذات لأن الله موجود .
الله الكلمة لأن الله ناطق بكلمته .
الله الروح القدس لأن الله حيٌّ بروحه القدوس .
ومن ذلك نقول : الله الآب .... الله الكلمة ..... الله الروح القدس .
وبما أن الأقنوم الثاني ( الكلمة ) تجسّد بالمسيح لذا فالمسيح هو كلمة الله كما ذكر يوحنا في الأصحاح الأول من انجيله حينما قال : في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله ...... والكلمة صار جسداً وحلّ بيننا ... ومن ذلك بما أن المسيح هو كلمة الله فهو الأقنوم الثاني ولذا فإننا نقول عنه ( الله الكلمة ) .
أرجو يا بني أن تبتعد عن معاشرة هؤلاء لأنهم لا يبغون مجد المسيح بل مجد ملك اسرائيل المنتظر .
وإذا رأيت منهم أعمالاً تبدو أنها معجزات فهي ليست بقوة الله بل هي بقوة الشيطان الذي يخدمهم من أجل معاداة المسيح والقضاء على الإيمان المسيحي .
ليحفظك ربنا يسوع المسيح من كل سوء وشر وأكاذيب هؤلاء الخارجين عن حظيرة المسيح بشفاعة أمنا مريم العذراء والقديس مار أسيا الحكيم آمين .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

ADONAI
مشاركات: 195

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#251 » 27 نوفمبر 2010 21:05

سلامات ومحبة للجميع
احب ان اضيف تعليق ولا اعرف ان كان من المستحسن ان نضيف تعقيب بعد رد ابونا
كثيراً ما تساءلت فيما مضى ماذا تعني هذه الآية
قال السيد المسيح في نهاية العظة على الجبل: "كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم: يا رب يا رب: أليس باسمك تنبأنا وباسمك أخرجنا شياطين وبإسمك صنعنا قوات كثيرة
فحينئذ أصرح لهم: إني لم أعرفكم قط اذهبوا عني يا فاعلي الإثم
فكيف صنعوا هذه المعجزات وكانوا فاعلي إثم وهلكوا
ولكن بعد اغترابي باوربا وتعرفي على الاقنية التلفزيونية التي يستخدمونها هؤلاء الجماعات ومتابعتي لهم وشدني اسلوبهم وتحريكهم لمشاعر الانسانية التي تحرك بدورها مشاعر المؤمنين و بعد فترة تعرفت عليهم من قرب اكثر من خلال لقائي بأشخاص ومجموعات تابعين لهم مباشرة وقرأت عنهم الكثير واحتككت معهم وتناقشت بالكثير من الامور الدينية بالنتيجة وبعد فترة من الزمن وجدت معنى تلك المقولة التي قالها السيد المسيح لهؤلاء الكثيرون الذين قالو له أليس باسمك تنبأنا وباسمك أخرجنا شياطين وبإسمك صنعنا قوات كثيرة ومع ذلك انكرهم الرب له المجد
وجدت انهم يستغلون نقاط الضعف لدى المؤمنين ضمن الكتاب المقدس فيفسرون لهم ما يرونه مناسباً للفكر الذي يحملونه فقط ويبتعدون عن كل ما يثير الشبهات عنهم هذا المؤمن الذي كان بحاجة للاستماع لكلمة الرب أئتمنهم وصدق كلمة الرب وتأثر بكلامهم وتحركت مشاعره الايمانية وقد يشفى ويطيب من اوجاعه والامه من خلالهم
وهنا اقول: ان رحمة الله لا حدود لها ... الله سينظر الى مشاعر ذلك المؤمن البسيط كما نظر الى مشاعر ذلك العشار الذي قال قرع على صدره وصلى صلاة قصيرة ولكنها حارة خارجة من القلب من أربع كلمات اللهم ارحمني أنا الخاطئ
ولكنه سينظر الى هؤلاء القوم كما نظر الى الفريسي نعم واكثر من فريسي
لنأخذ مثلاً اخر
يقول الكتاب المقدس لا تزني والزني كما نعرف خطيئة ولكن
هناك من يمارسها وقد ينتج عن ذلك ولادة طفل ولكن بسبب رحمة الله الكبيرة وعدله لايُحمل ذلك الطفل الذي ولد مسؤلية المخطئين بل يشمله الله برحمته وعطفه بل قد يصبح احد الانبياء والقديسين ايضاً ولكن الله سينظر بنظرة اخرة الى المسببين الذين ارتكبوا تلك المعصية كما نظر الى الفريسي نعم واكثر من فريسي
وهناك أمثلة كثيرة في الكتاب المقدس تدل على أن أشخاصاً تنبأوا أو أخرجوا شياطين وهلكوا
بل يذكرني ذلك بقول بولس الرسول الذي ينطبق عليهم تماماً
إن كانت لي نبوة، وأعلم جميع الأسرار وكل علم، وإن كان لي كل الإيمان حتى أنقل الجبال، ولكن ليست لي محبة، فلست شيئاً"
بالنسبة لي شخصياً شعرت بذلك واحسسته من خلال احتكاكي بهم هم اذكياء ولهم اسلوب مميز بالقاء الكلمة ولكنهم يفقدون الوداعة التي تكلم عنها السيد المسيح
محبتهم الظاهرية متخفية بتحقيق مأربهم بالشخص المقابل باي اسلوب كان حتى بالتحايل وتحوير مفهوم الكتاب المقدس
هناك الكثير الذي يمكن قوله ولكن احببت ان اختصر قد المستطاع
تحياتي ومحبتي لكم

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#252 » 28 نوفمبر 2010 14:19

شكراً أدوناي على تعليقك
وفي الحقيقة إننا بحاجة إلى هذه النوعية من المؤمنين ( مدركين ، غيورين )
كن محاطاً بعناية الرب بشفاعة أمنا مريم العذراء والقديس مار أسيا الحكيم آمين
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#253 » 29 نوفمبر 2010 15:06

أحبائي .
أيضاً أرسل إلي الابن الروحي مطانيوس يسأل قائلاً : سلام المسيح .
شكرا لمساعدتك لي وان صديقي يلاحقني كي اتبعهم وكل مرة يفاجئني بأشياء جديدة لقد أراني فيديو يظهر فيه شيء غريب ومخيف .
اتمنى ان تشاهده وان تزودني بتفسيرك المقنع .
ويؤولون شرحهم للفيديو كما يلي : بحسب رؤيا أصحاح 17 سيعود البابا يوحنا بولس الثاني للظهور ثانية ولكن ليس هو بل سيتقمصه احد الشياطين الصاعدين من الهاوية ليفرض قوانين ضد حفظ سبت الخالق (سبت الخالق ليس هو السبت الجريجوري).

وقد أجبته قائلاً :
الابن الروحي مطانيوس .
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح
كلا . إن الوحش المذكور في رؤ17 ليس المقصود به البابا يوحنا بولس . فإن البابا يوحنا كان إنساناً كاهناً برتبة رئيس الكنيسة الكاثوليكية قد تنيح ( مات ) وانتقل إلى السماء . وأحبّ أن أحيطك علماً أن الله لا يسمح بإهانة كرامة الكهنوت وبالتالي لا يسمح أبداً بظهور البابا يوحنا بولس متقمصاً شيطاناً . فإن السيد المسيح كان كاهناً إلهياً كما أكّد الرسول بولس في الرسالة إلى العبرانيين قائلاً : فإذ لنا رئيس كهنة قد اجتاز السموات يسوع ابن الله فلنتمسّك بالإقرار ( عب4: 14 ) وقال أيضاً : حيث دخل يسوع كسابقٍ لأجلنا على رتبة ملكي صادق رئيس كهنة إلى الأبد ( عب6: 20 ) .
وبما أنه له المجد كان كاهناً إلهياً لذا فإنه منح من كهنوته الإلهي للرسل وأعطاهم الحق أن يضعوا قانوناً لانتقال ذلك الكهنوت إلى أجيال الكنيسة من بعدهم حتى انقضاء الدهر حينما قال لهم : الحق أقوله لكم كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطاً في السماء وكل ما تحلونه على الأرض يكون محلولاً في السماء ( مت18: 18 ) .
فإذاً إن كل كاهن كهنوته هو من كهنوت المسيح وبالتالي حينما يسمح المسيح بإهانة كهنوت البابا يوحنا بولس فهو بذلك يُهين كهنوته الإلهي ، ومن ذلك أنا أسألك : هل يُهين المسيح نفسه وكهنوته ؟
حاشا له من ذلك .
فمن هو إذاً الوحش المذكور في رؤ17 ؟
إنه الشيطان . وأما المرأة الجالسة فوق الوحش فهي الهيئة الشريرة التي تتزعّم الشر في العالم وهي اليهودية العالمية ذلك الإخطبوط الشرير .
إنني يا ولدي أنصحك أن تقطع كل علاقة لك بصديقك هذا وغيره ممن لهم علاقة بتلك الفرق المتجددة التي غايتها هي إفراغ الدين المسيحي من الإيمان الصحيح لكي يوصلوا الناس إلى قناعة أن المسيح لم يأتِ ، وبالتالي تتاح الفرصة للصهيونية العالمية أن تنصّب ملكها وتقول أن هذا هو المسيح .
كما أنصحك يا بني أن تدخل إلى موقع أولف وتتطبع كتابي ( يعلّمون لا كما يريد يسوع ) واقرأه جيداً فستعرف مدى خطورة هؤلاء المتجددين على المسيحيين وخلاصهم . وبالتالي أريدك بعد أن تقرأ الكتاب جيداً وتقرأ العهد الجديد جيداً أن تكون مدافعاً عن الإيمان المسيحي الصحيح هناك في مكانك ومدينتك . وإنني أصلي من أجلك أن يحفظك ويسترك ربنا يسوع المسيح من كل سوء وشر بشفاعة أمنا مريم العذراء والقديس مار أسيا الحكيم آمين .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#254 » 18 ديسمبر 2010 13:32

أحبائي . نشرت الابنة الروحية غادة الخوري مقالاً منقولاً عن موقع القديسة مريم بالجولف عن رموز السيدة العذراء في العهد القديم . وحينما قمت بشكرها فإنها سألتني السؤال التالي :
بواسطة غادة الخوري » 13 ديسمبر 2010 17:45
اشكرك ابونا العزيز على مرورك الكريم والجميل ...
لكني اود ان اسالك ايضاً :
لقد ورد ذكر رموز كثيرة في العهد القديم بعضها قد شرحتها لنا من خلال توضيحك لرموز كثيرة للسيد المسيح وبعضها رموز للسيدة العذراء ...
فهل كل رموز العهد القديم هي رموز تخص السيد المسيح والسيدة العذراء ؟؟؟
وهل هذه الرموز المذكورة هي كل الرموز ام ان هناك رموز اخرى لا نعرفها وتخص آخرين ؟؟؟
بل وايضاً عندما نقرأ العهد القديم قد لانفهم معناه لانه مرمز ولكنه واقعي وصحيح فهل التاريخ يعيد نفسه بشكل مكرر وبشخصيات مختلفة ..؟؟وهل نستطيع ان نعرف ماذا سيحصل بالمستقبل ان عرفنا دلالات الرموز ان كانت تنبؤات اشعيا او غيرها من التنبؤات ..؟؟؟
الرب يكون معك ابونا ..
اذكرني بصلواتك وصللي لي من اجل ضعفي ..

وألان أجيب على سؤالها بمشيئة الله .
الابنة الروحية غادة .
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح
إنها ثلاثة أسئلة أجيب عليها بمشيئة الرب له المجد وأقول :
1) إن كل الرموز في العهد القديم هي عن السيد المسيح له المجد ولكن ليست جميعها تشمل أمنا العذراء بل البعض منها فقط ، وأعطيك مثالاً وهو عن أنواع الذبائح في العهد القديم التي كانت كلاً منها ترمز إلى السيد المسيح وهو يُذبح على مذبح الصليب ، وإذ أن أمنا مريم العذراء لم تتدخل في ذبيحة الصليب تدخلاً خلاصياً لذلك فإن الذبائح التي كانت ترمز إلى السيد المسيح وهو مذبوح على الصليب لم تكن ترمز إلى السيدة العذراء ، وهناك غيرها من الرموز الكثيرة .
2) إن هذه الرموز التي نقلتيها عن موقع القديسة مريم بأرض الجولف ليست هي كل الرموز بل هي بعضاً منها ، حيث أن العهد القديم ممتلئ أيضاً بالرموز والإشارات إلى السيدة العذراء ، وأذكر لكِ بعضاً من الرموز التي لم ترد ضمن الرموز التي وردت في المقال وهي :
أ) السماء الثانية . لماذا ؟
إن عرش الله موجود في السماء . والمسيح الذي هو الله حل في بطن العذراء من أجل ذلك رُمِّزَت بالسماء الثانية .
ب) مائدة الوجوه .
كان يوجد في المسكن الأول لخيمة الاجتماع أو في الهيكل مائدة تُسمى مائدة الوجوه وكان يوجد عليها على الدوام إثنا عشر رغيفاً من الخبز . وكان العدد 12 يرمز إلى أسباط اسرائيل الاثني عشر ، أما الخبز فكان يرمز إلى السيد المسيح له المجد الذي قال عن نفسه أنا هو خبـز الحياة . لذلك فإن تلك المائدة كانت تحمل الرمز إلى المسيح صارت رمزاً للسيد العذراء التي حملت خبز الحياة ( السيد المسيح ) .
ج) العليقة .
ظهر الله لموسى النبي في عليقة بهيئة نار ملتهبة ، وكانت العليقة لا تحترق . وهكذا السيد المسيح له المجد الذي هو الله يحمل نار اللاهوت حلّ في بطن العذراء ومكث في بطنها تسعة أشهر دون أن تحترق العذراء لذلك فإن تلك العليقة كانت رمزاً لها .
د) الكرمة .
دُعيت العذراء في العهد القديم بالكرمة لماذا ؟
لأنها حملت المسيح في بطنها الذي قال عن نفسه أنا هو الكرمة ......
وهناك رموزاً أخرى كثيرة لا مجال لذكرها حيث أن ذكرها يحتاج إلى تحليلات لاهوتية معقدة وطويلة . أكتفي بهذا الحد .
3) لا نستطيع أن نقول بأن التاريخ كرر نفسه بشخصيات مختلفة كلا . بل القول الصحيح هو :
إن العهد القديم كان رمزاً للعهد الجديد . وإن الرمز هو صورة غير حقيقية عن الصورة الحقيقية . فالصورة الحقيقة هي العهد الجديد ، أما الصورة الغير حقيقية كانت العهد القديم .
4) إن نبوات أشعياء وغيرها فيها إشارات لما حصل في الماضي ولما سيحصل في المستقبل . ولكن إن أردنا أن نعرف جيداً ماذا سيحصل في المستقبل فإن ذلك موجود في سفر الرؤيا . وإن شاء الله سوف تقوم ابنتي فايا بنشر حلقات في شرح سفر الرؤيا .
وللمسيح المجد إلى الأبد آمين .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

FAYA
مشرف
مشاركات: 61

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#255 » 29 ديسمبر 2010 15:48

سلام ونعمة !

أولاً .. عيدو بريخو على الجميع .. وكل عام وأنتا بألف خير والدي الغالي .. ورب المجد يقويك لحتى تضل عم تحارب في وجه كل الطامعين بتشويه صورة كنيستنا السريانية الأرثوذكسية العريقة ..


ثانياً .. بآخر جواب لبابا كتب فيه عن مشروع هو فعلاً قائم حالياً وإن شاء الله سنبدأ به مع بداية السنة الجديدة وهو حلقات دراسة لسفر الرؤيا .. والرب يقوينا على إنجاز هذا المشروع .




ثالثاً . . يراودني كثيراً سؤال يشغل بالي .. وفضلت أن أكتبه في هذا الموضوع على أن اسأله شفهياً لوالدي .. وذلك كي يتسنى للجميع الاستفادة من جواب هذا السؤال ..

وسؤالي هو كالتالي .. في رسالة القديس بولس الرسول الثانية إلى أهل تسالونيكي قال :

نوصيكم .. أن تتجنبوا كل أخ يسلك بلا ترتيب ، وليس حسب التعليم الذي أخذه منا .
( 2 ت 3 : 6 ) .

فهل نستطيع في حياتنا العملية أن نعيش باستمرار في محيط أرثوذكسي خالص ؟؟

والجواب قطعاً لا . .

إذا ما العمل ؟؟ هل نناقض الآية ولا نعمل بحسب مشورة الرسول بولس ونكون بذلك خارجين عن آية من كتابنا المقدس ؟؟ أم هل نتكتل على أنفسنا وننغلق على ذواتنا ونمنع أي تواصل مع المجتمع الخارجي ؟؟



وشكراً مسبقاً والدي الغالي ..


F . A . Y . A



أحبك ربي يسوع


صورة



JESUS CHRIST

إلهنا محبة وهو رب الحنان




FAYA FATHER MICHEL JACOB

فايا القس ميخائيل يعقوب

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#256 » 31 ديسمبر 2010 12:06

ابنتي الغالية فايا
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح
إن حديث الرسول بولس واضح كل الوضوح وهو عن المسيحيين الذين لا يريدون أن يسلكوا في عبادتهم المسيحية بالنظام والقواعد التي في تعليم المسيح له المجد . وإن النظام المقصود هو الذي يحمل عنوان ( الرئاسة الكهنوتية ) وبالتالي فإن نظام العبادة المسيحية وقواعدها هي بيد الكاهن الذي يمثل السيد المسيح تمثيلاً منظوراً .
وربّ قائل يقول مستفسراً : لماذا طلب منّا الرسول بولس أن نتجنّب أمثال هؤلاء ؟
الجواب : إن أمثال هؤلاء قد يؤثرون على أفكار المؤمن الذي يسير وفق نظام وقواعد العبادة المسيحية تأثيراً سلبياً فيحرفه آخذاً إياه إلى الطريق الخاطئ الذي هو فيه ، وبالتالي يخسر المؤمن الوصول إلى الحياة الأبدية ، حيث أن من لا يسلك بحسب النظام والقواعد التي حددها المسيح للعبادة المسيحية فهو لن يصل إلى الحياة الأبدية . وأذكر في هذا الخصوص قولاً للمسيح له المجد في معرض حديثه عن سلطان الكنيسة الذي هو سلطان الكهنوت المقدس : الحق الحق أقول لكم كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطاً في السماء ، وكل ما تحلونه على الأرض يكون محلولاً في السماء ( مت18: 18 ) . وحقيقة إن تكلمنا عن نظام العبادة المسيحية فإن الحديث سيطول كثيراً .
هذا وإن الذين لا يسلكون بحسب الترتيب ليسوا كل الناس . بل هناك فئات أخرى تسلك بالترتيب الصحيح للعبادة المسيحية ليست مشمولة بقول الرسول بولس هذا . هذا من ناحية وأما من ناحية أخرى يذكر الرسول بولس ضرورة تجنبهم وليس تحريم معاشرتهم ، وبالتالي فإن علينا أن نفهم جيداً الفرق بين التجنب وتحريم العلاقة معهم .
إن تحريم العلاقة والمعاشرة يعني المقاطعة بكل أشكالها وحالاتها أو معانيها .
أما التجنب . فهو يعني عدم المشاركة في المعتقدات الخاصة وعدم السماح بطرحها .
ومن ذلك فإننا في تجنبنا الذي لا يسلك بحسب الترتيب المسيحي للعبادة لا يعني أننا نتقوقع عليه بل يعني عدم السماح له بطرح معتقداته الخارجة عن الإيمان المسيحي الصحيح .
وأضيف ملاحظة وهي ذات ثلاثة أسس .
الأول : إذا ما أصر الخارج عن الترتيب على طرح معتقداته فإنه تجب مقاطته ، حيث أن مقاطعته هي خير بكثير من التأثر السلبي به وخسارة الحياة الأبدية .
الثاني : إن المؤمن المسيحي وكأي إنسان يعيش في وسط الجماعة عليه ( وهذا حقٌّ له ) أن يختار من هو جدير بالمعاشرة ، وإن اختياره هذا يجب أن يكون اختياراً حرّاً واعياً . بمعنى أن عليه أن يختار من المؤمنين من هو غير ممكن أن يؤثر على الإيمان الصحيح تأثيراً سلبياً .
الثالث . إن المؤمن ملتزم على الدوام بأموره الحياتية بالإضافة إلى العبادة ، وهذا ما يفرض عليه عدم الإكثار من عدد الأصدقاء والمعارف ...... إلخ أي عدم التوسّع في علاقاته مع الناس .
وبالتالي وبحسب هذه الملاحظة سنجد أن المؤمن الذي لا يستطيع أن يوسع في علاقاته بسبب أموره الحياتية الكثيرة سوف لا يحرّم معاشرة فلان بل يتجنب عقيدته الخارجة ، كما أنه سيختار من لا يؤثر على إيمانه .
أجبنا عن السؤال بالنسبة للمؤمن الفرد ، وفي الحقيقة ما ينطبق على المؤمن الفرد في هذا الخصوص ينطبق على الجماعة أيضاً .
ملاحظة أخيرة . إن إقامة العلاقة مع الذي لا يسلك بترتيب ولا بالنظام المسيحي الصحيح للعبادة هو عمل ضعيف حقيقة ، حيث أن فلان الخارج عن الترتيب هو لا يقبل الترتيب وبالتالي لا يقبل من يسلك بالترتيب ، وبالتالي أيضاً إن إقامة أية علاقة معه هي إهانة للترتيب . وللمسيح المجد إلى الأبد آمين .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

FAYA
مشرف
مشاركات: 61

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#257 » 04 يناير 2011 18:07

سلام ونعمة !

والدي الغالي أدام الله كهنوتك .. وأشكرك جزيل الشكر على الجواب الشافي على سؤالي السابق ..
نشرت في صفحة أسئلة تلقاها الأب ميخائيل يعقوب منذ عام 1990 سؤالاً عن شجرة عيد الميلاد ورأس السنة ..

وقد ذكرت أن الكتاب المقدس يشبه الإنسان بالشجرة

وسؤالي هو :
لماذا يُشبّه الكتاب المقدس الإنسان بالشجرة ؟
و ما هي رمزية الشجرة في كتابنا المقدس ؟



F . A . Y . A



أحبك ربي يسوع


صورة



JESUS CHRIST

إلهنا محبة وهو رب الحنان




FAYA FATHER MICHEL JACOB

فايا القس ميخائيل يعقوب

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#258 » 05 يناير 2011 17:16

أحبائي إن هذا السؤال أجبت ابنتي فايا عليه فأصرت على أن تقوم بنشر السؤال وأنا أقوم بنشر الجواب
ابنتي فايا
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح
سؤال وجيه إليك الجواب
أولاً . لماذا يُشبّه الكتاب المقدس الإنسان بالشجرة ؟
في الحقيقة الأسباب كثيرة نستخلصها من خصائص الشجرة نفسها على الشكل التالي :
1) للشجرة منظر جميل .
وفي الحقيقة إن الله تبارك اسمه خلق الإنسان في صورة أجمل من كل الكائنات الترابية المخلوقة ( إنسان ، حيوان ، نبات ) وهذا ما نستدله من أن الله تبارك اسمه بعد أن أنهى خلقة العالم المادي ( الأرض ، الحيوانات ، النباتات ، المياه ) وجدها ناقصة في كل شيء فقام تبارك اسمه بتكميل تلك الخلائق وتتويجها بخلقة الإنسان . ودليل ذلك هو أنه سلّطه بعد أن خلقه على كل المخلوقات المادية الأخرى الآنفة الذكر إذ قال تبارك اسمه : نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا فيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى البهائم وعلى كل الأرض وعلى جميع الدبابات التي تدب على الأرض ( تك1: 26 ) .
هذا وإن الإنسان الذي خلقه الله أجمل من كل المخلوقات الأخرى أراده أن يكون جميلاً في نفسه أولاً حتى يستطيع أن يقدّم ثماراً صالحة أي الأعمال الصالحة بحسب حقّ ناموس الله ومشيئته الإلهية ، يقول صاحب الأمثال : نفس الإنسان سراج الرب يُفتّش كل مخادع البطن ( أم20: 27 ) . وهنا نقول : إذا كانت نفس الإنسان شريرة فإن ثمارها رديّة هي ، وأما إذا كانت نفساً صالحة فإن ثمارها جيدة وبالتالي إذا ما كان الإنسان ذو إيمان وأعمال صالحة فهو كالشجرة الجميلة التي يبعث جمالها راحة في النفس كما تضيف إليها ثمارها رونقاً وألقاً .

2) تدل الشجرة على النضرة .
ما هي النضرة ؟
إنها المظهر المعبر عن الحيوية . والشجرة نضرة دائماً حينما تكون مخضّرة لأنها طيلة اخضرارها تعمل دون ملل ولا كلل . ومن الأشجار ما هي دائمة الخضرة وبالتالي فهي دائمة العمل والنشاط وبالتالي أيضاً فهي دائمة النضرة . وهكذا الإنسان إذا ما كان دائم العمل فإنه كالشجرة الدائمة النضرة لأنها دائمة الخضرة ، ولكن يجب أن نميّز في ذلك بين حالتين :
الأولى . حالة الإنسان الشرير الذي يعمل في الشر دائماً ، وفي هذه الحالة هو كشجرة سمّ رديّة وهذا ما نجد له معنى في قول صاحب المزامير : قد رأيت الشرير عاتياً وارفاً مثل شجرة شارقة ( مز37: 35 ) .
الثانية . حالة الإنسان الصالح في الإيمان ومشيئة الله الذي مهما كبر وشاخ فإنه يظلَّ عاملاً نشيطاً في الإيمان ومشيئة الله . وهذا ما يذكرنا بموسى النبي الذي يقول عنه الكتاب : وكان موسى ابن مئة وعشرين سنة حين مات ولم تكلّ عينه ولا ذهبت نضارته ( تث34: 7 ) .

3) الشجرة دلالة الخصوبة .
إن لثمر الشجرة بذور ، وإذا ما زُرِعت البذور فإنها تنبت وتنمو وتتحول إلى شجرة أيضاً . أي أن للشجرة قوة للخصوبة كامنة فيها ، وهذه القوة هي من عند الله . وهذا ما يذكرني بقصة قرأتها مرة أذكر ملخصها وهو أن عالماً زراعياً مدرساً في كلية الزراعة أخرج مرة من جيبه حبتان للفول إحداهما طبيعية والأخرى اصطناعية وقال لتلامذته إن الحبة الاصطناعية أنا صنعتها وهي تتركب من كامل ما تتركب منه حبة الفول الطبيعية وبذات النسب والمقاييس ، ولكننا إذا ما زرعنا الحبتان فإن الطبيعية سوف تنبت وتنمو وتعطي ثمراً وأما الاصطناعية فإنها لن تنبت . وحينما سأله أحد الطلاب مستفسراً عن السبب الذي أجاب قائلاً : لأن حبة الفول الطبيعية فيها قوة للخصوبة كامنة فيها وضعها الله فيها ، وإن قوة الخصوبة هذه هي قوة الحياة في الحبة الطبيعية التي تجعلها تنبت وتنمو وتعطي ثمراً ، وأما الحبة الاصطناعية أنا قمت بصناعتها فمع أنها تتركب من كامل ما تحتويه الحبة الطبيعية إلا أنني لم أستطع أن أضع فيها قوة الحياة للخصوبة .
وهكذا الإنسان أيضاً قد خلقه الله تبارك اسمه ووضع فيه قوة الخصوبة التي بها تكاثر الجنس البشري ولا يزال ، وهذا ما يذكرني بقول الله للإنسان حينما خلقه ذكراً وأنثى : أثمروا وأكثروا واملئوا الأرض ( تك1: 28 ) والمعنى هو يا أيها الإنسان عليك أن تستثمر قوة الخصوبة للحياة التي وضعتها فيك ( ذكراً وأنثى ) وتكثر وتملأ الأرض نسلاً بشرياً .

4) الشجرة هي دلالة الحيوية .
وهذا ما نجده في أن الشجرة إذا ما قُطِعَت وتُركت جذورها في الأرض فإن جذورها تعود لتنبت نبتة وتنميها لتصبح شجرة أيضاً ، حيث أن جذورها تظل محتفظة بالحيوية ولا تفقدها حين قطع الشجرة . فحينما تعود الجذور لتعطي نبتة جديدة بتلك الحيوية فإنها بذات الحيوية تجعل النبتة الجديدة الصغيرة تنمو وتتحول إلى شجرة كبيرة .
وهكذا الإنسان مهما قطع نفسه من الحياة مع الله إلا أنه يظلّ يحتفظ في نفسه على قوة وحيوية للعودة وهذه القوة هي من عند الله وبالتالي فإن شاء العودة فإن تلك القوة والحيوية تحركانه باتجاه الله فيعود إليه ويتحول أمامه إلى شجرة جديدة .

5) تدل الشجرة أينما كانت على وجود الماء بأية نسبة كانت . وهذا الماء تأخذه جذورها ناقلة إياه إلى أغصانها وأوراقها وهذه بدورها تحوله إلى نسغ مغذي لكامل الشجرة . وبالنظر إلى أنه لولا الماء لتوقفت الحياة على الأرض وما بقيت لها فائدة تُذكر ، هكذا أيضاً الإنسان الذي هو تاج الخليقة المادية يُشير على الدوام إلى ماء الحياة الذي من عند الله ، فإن عمل بهذا الماء فإن هذا الماء سوف يتحوّل فيه إلى نسغ من أجل الحياة الروحية يغذيه نفساً وجسداً وعقلاً غذاء روحياً فينمو به على الدوام ويعلو ويعلو ويعلو حتى يصل إلى الحياة الأبدية .

6) تُعلن الشجرة قدوم الربيع .
نميز من ألأشجار نوعين من حيث الخضرة :
نوع أول . أشجار فصلية الخضرة وهي تبدأ بالاخضرار مع حلول فصل الربيع وهذا ما جعلنا نقول أنها تُعلن قدوم الربيع .
نوع ثاني . أشجار دائمة الخضرة لكن أوراقها تموت بشكل دوري ، أي يموت البعض ويظل البعض الآخر ، وإن ما يموت منها تعوضه الشجرة بطرحها لأوراق جديدة ، ولكن هذا النوع الثاني يؤكد لنا مسألة أن فصل الربيع له سلطان على سائر الفصول أي كأنه مستمر في جميع الفصول وبالمقابل إن جميع الفصول تجتمع في فصل الربيع . وهكذا البشر أيضاً .
فهناك إنسان تجده جميلاً وهو يسير في طريق الرب ثم فجأة تجده وقد خرج من طريق الرب تماماً كالشجرة الفصلية الخضرة الجميلة بخضارها ولكن ما أن جاء فصل الخريف حتى تجدها عارية من الخضرة فاقدة لرونقها وبهائها .
وهناك إنسان تجده جميلاً جداً وهو يسير في طريق الرب ولا يخرج منه مهما كانت الأسباب والظروف ، إنه يظل متابعاً سيره في طريق الرب فيزداد فيه ثباتاً وخبرة روحية تجعله بمحبة الله متجدداً على الدوام . وهذا ما يذكرني بقول رب المجد لتلاميذه : وصية جديدة أنا أعطيكم أن تحبوا بعضكم بعضاً ( يو13: 34 ) ولكن المحبة لم تكن وصية جديدة فلماذا دعاها المسيح وصية جديدة ؟ إنها وصية جديدة في كل يوم بالنسبة للمؤمن الثابت دائماً في طريق الرب ما يجعل فكره وتصوره وطموحه ومحبته متجددة على الدوام .

7) أخير تقدّم الشجرة ثماراً .
ومن الشجر ما يعطي ثمراً جيداً . ومنها ما يُعطي ثمراً ردياً . ومنها ما لا يعطي ثمراً . وهكذا البشر يتوزعون في ثلاثة فئات كالتالي :
- فئة صالحة تقدم على الدوام أعمالاً صالحة بحسب مشيئة الله فتضيف بأعمالها جمالاً إلى الجمال الأصلي الذي وضعه الله فيها كأشجار إنسانية .
- فئة رديئة تقدم على الدوام أعمالاً رديئة تعاكس مشيئة الله ، وهذه الفئة تعكس على جمالها الأصلي بشاعة .
- فئة لا تعمل ، ومع أنها تحافظ على جمالها الأصلي كشجرة إنسانية إلا أنها تتحول إلى شجرة مقرفة .
وبالمقارنة نجد أن أفضل الفئات هي الفئة الأولى التي تُثمر أعمالاً صالحة بحسب مشيئة الله لأنها بذلك تقدم منافع روحية خلاصية لنفسها ولغيرها . وفي الدرجة الثانية تأتني فئة الذين يقدمون ثماراً ردية أي أعمالاً ليست صالحة ، وقد جاءت هذه في المرتبة الثانية لا لأنها تستحق إكراماً من رب المجد كلا فهي لا تستحق الإكرام بل الرفض منه إلا أنهها وعلى الأقل هي واضحة وإن وضوحها يجعل الآخرين لا يتأثرون برداءتها . وفي الدرجة الثالثة تأتي فئة الذين لا يُثمرون أعمالاً صالحة كما ولا رديئة في الظاهر كالشجرة الخضراء دائماً ولكن لا ثمار لها وبالتالي فإنه حين تتلقح الأشجار من بعضها البعض عن طريق حبات الطلع في الربيع فإنها لا تأخذ من الأشجار الغير مثمرة شيئاً ولا تعطيها شيئاً .
إن الفئة الأولى والثانية تذكرني بقول رب المجد يسوع : كل شجرة لا تصنع ثمراً جيداً تُقطع وتلقى في النار ( مت7: 19 ) . وأما الفئة الثالثة فتذكرني بقوله له المجد : هكذا لأنك فاتر ولست بارداً أو حاراً أنا مزمعٌ أن أتقيأك من فمي ( رؤ3: 16 ) .

ثانياً . ما هي رمزية الشجرة في كتابنا المقدس ؟
الجـــواب
في الحقيقة نستطيع القول أن رمزية الشجرة في كتابنا المقدس تتجه بثلاثة اتجاهات كالتالي :
الاتجاه الأول . شجرة الحياة وشجرة معرفة الخير والشر
- شجرة الحياة هي القوة التي تمنح الإنسان الخلود في ملكوت الله ، وبالتالي هي العمل فقط بحسب مشيئة الله لأن هذا فقط يجعل للإنسان نصيباً أبدياً خالداً في ملكوت الله .
- شجرة معرفة الخير والشر وهي إبليس ذاته حيث أن إبليس حينذاك كان الوحيد مع جنوده الأشرار له معرفة عملية بالخير والشر أي كان يعرف الخير معرفة عملية حينما كان أحد رؤساء الملائكة ، ثم صارت له معرفة عملية بالشر حينما عصا الله وتمرد وسقط من مرتبته .
وبالتالي إن هذا الاتجاه يُشير إلى أنه لو حافظ الإنسان حينذاك على ثباته في مشيئة الله لاستمرّ خالداً في فردوس الله ، لكنه إذ لم يُحافظ على ذلك بل انقاد ليعمل بما أملاه عليه الشيطان فإنه خسر الخلود في فردوس الله وطُردَ منه . وإن هذه الخسارة هي ما عبّر عنها الكتاب بالقول : وقال الربّ الإله هوذا الإنسان قد صار كواحد منّا ، والآن لعله يمدّ يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضاً ويأكل ( تك3: 22 ) والمعنى هو لو أبقينا الإنسان في الفردوس فهذا يعني خلوده فيه وهو لم يعد مستحقاً لذلك . وهكذا أخرجه الرب الإله من الفردوس حارماً إياه من الخلود فيه وهذا ما عبّر عنه الكتاب بالقول : وأقام ( أي الله ) شرقي عدن الكروبيم ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة ( تك3: 24 ) .

الاتجاه الثاني . ملكوت الله
إن إحدى ميزات الشجرة أنها قادرة أن تضم عدداً كبيراً من الطيور . ولكن قبل كل شيء كانت الشجرة بحالة الكمون في بذرة . وإن تلك البذرة حينما زُرعِت فإنها نبتت وتحوّلت إلى شجرة فجاءت طيور السماء وصارت تتآوى فيها .
وهكذا ملكوت الله هو بذرة جاء بها ربّ المجد يسوع وزرعها بين البشر فنمت وصارت شجرة ولذا فإن من يقبلها فإنها تقبله فيتآوى فيها مدى حياته . وهذا ما أكّده رب المجد يسوع حينما قال : يُشبه ملكوت السموات حبّة خردل أخذها إنسان وزرعها في حقله وهي أصغر جميع البذور ، ولكن متى نمت فهي أكبر البقول وتصير شجرة حتى أن طيور السماء تأتي وتتآوى في أغصانها ( مت13: 31-32 ) .

الاتجاه الثالث . شجرة الصليب
كثيراً ما كانت تُستخدم الشجرة العالية قديما عند مختلف الشعوب كمشنقة يشنقون عليها المجرمين الذي كان الحكم عليهم بالإعدام بسبب بشاعة جرمهم . وبالتالي فإن الشجرة التي كانت تُستخدم لهذا الغرض كانت تُصبح وسيلة تخليص الناس من أخطار المجرمين وبشاعة أعمالهم وأفعالهم . وقد أكّد كتابنا المقدس هذه المسألة ذاكراً اسم الخشبة بدلاً عن الشجرة وليس في ذلك غرابة أو مشكلة فإن الشجرة هي المصدر الوحيد للخشب في الأرض منذ بدء الخليقة وحتى الآن . وقد عبّر الكتاب المقدس عن مسألة شنق المجرمين بتلك الطريقة بسبب بشاعة أعمالهم وأفعالهم بالقول : لأن المعلّق ملعون من الله ( تث21: 23 ) وهذا ما ذكره أيضاً الرسول بولس قائلاً : لأنه مكتوب معلون كل من عُلِّقَ على خشبة ( غل3: 13 ) . ومن هنا ننطلق إلى صليب المسيح له المجد الذي كان مركّب من خشبتين متصالبتين ، وإن التصالب نجده في كل الشجرة فيما بين أغصانها . حُكم على المسيح بالموت صلباً أي بتعليقه على خشبة . وإذ أنه حُكم عليه بالموت صلباً على خشبة الصليب فلأنه له المجد حمل خطية العالم ولذا فإنهم حينما حكموا عليه بالموت صلباً فإنهم اعتبروه ( مجرماً ، خاطئاً ، أثيماً ، مخالفاً للشريعة ، متعدياً للناموس ، مجدفاً ، فاعل شر ،..... ) وفي الحقيقة إن هذه التهم جميعها تجتمع تحت عنوان ( التمرّد والعصيان بدافع الكبرياء ) وهذه بحد ذاتها كانت خطيئة الإنسان الأول ( الخطيئة الأصلية ) التي بسببها طُرد الإنسان من الفردوس . وقد رضي المسيح له المجد بذلك الحكم بدافع تلك التهم ، وبرضاه تحوّل الصليب إلى شجرة تحريرٍ وتخليصٍ لكل من يؤمن به ويقتبله مصلوباً من جرم الخطية الأصلية ومن مفاعيل كل الخطايا التي يفعلها .
هذا وبالتأمل في هذه الاتجاهات الثلاثة لرمزية الشجرة في كتابنا المقدس سنجد أن الله تبارك اسمه حينما خلق الإنسان من البدء أراد له التمتع الدائم بثمار شجرة الحياة أي الخلود في الفردوس ، وحينما سقط الإنسان لم يتخلَّ الله تبارك اسمه عن تلك الإرادة ، لذلك رسم له العودة عن طريق شجرة أخرى يرمي عليها سقطته الفظيعة ، وكانت تلك الشجر ة هي الصليب الذي عُلِّقَ عليه المسيح بعد أن حمل طبيعة الإنسان الساقطة مميتاً إياها معه على الصليب وحينما قام من القبر فإنه أقام الإنسان من دونها لا بل ألبسه من عنده طبيعة جديدة بها يستحق أن يكون طيراً يطير محلقاً في سماء الكنيسة ويتآوى في أغصان الشجرة الأبدية ملكوت الله . وهذا ما كان قد عبر عنه حزقيال في نبوته بالقول : هكذا قال السيد الرب ، وآخذ من فرع الأرز العالي وأغرسه وأقطف من رأس خرابيعه غصناً وأغرسه على جبل عالٍ شامخٍ ، في جبل اسرائيل العالي أغرسه فيُنبت أغصاناً ويحمل ثمراً ويكون أرزاً واسعاً فيسكن تحته كل طائر ، كل ذي جناح يسكن في ظل أغصانه ، فتعلم جميع أشجار الحقل أني أنا الرب وضعت الشجرة الرفيعة ورفعت الشجرة الوضيعة ويبسّتُ الشجرة الخضراء وأفرخت الشجرة اليابسة ، أنا الرب تكلمت وفعلت ( حز17: 22-24 ) .
وبتفسير هذه النبوة نجد أن :
- الأرز شجرة معروفة تشتهر بها جبال لبنان .
- فرع الأرز العالي هو الصليب . أغصانه وثمره هي الحياة الأبدية التي يمنحها لكل من يؤمن بالمسيح مقتبلاً إياه مصلوباً .
- جبل اسرائيل هو جبل الجلجثة المكان الذي صُلبَ فيه المسيح .
- الطيور هم المؤمنين الذي اقتبلوا المسيح مصلوباً .
- الشجرة الرفيعة هي الكبرياء الذي ابتلي به الإنسان بسبب شجرة معرفة الخير والشر وهو الخطية الأصلية .
- الشجرة الوضيعة هي صليب المسيح ، لأنه كان ملعوناً من يُعلَّقَ على خشبة .
- الشجرة الخضراء هي الناس الذين كانوا يزدهون بآثامهم وفي مقدمتهم اليهود .
- الشجرة اليابسة هي صليب المسيح أيضاً ، فاليبوسة تعني انعدام الرطوبة أي انعدام الخير، ولكن تلك الشجرة اليابسة ( الصليب ) صار المنبع الوحيد للخير في الأرض .
ولربنا يسوع المسيح كل المجد من الآن وإلى أبد الآبدين آمين .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#259 » 11 يناير 2011 19:36

Re: عظة الأحد 9\1\2011
بواسطة غادة الخوري » 11 يناير 2011 19:11
لتكن شفاعة القديس استفانوس معنا ...

هناك امران ملفتان للنظر في هذه العظة ابونا العزيز :
اولهما ان ثياب القديس استفانوس قد وضعت تحت قدمي شاول وكأن الرب بها دعاه للمسيحية ووضع مسؤولية كبيرة على عاتقه ،واصبح بعدها بولس الرسول ...
وثانيهما ان الرب ليس له جهات !!هذا تعبير لم افكر فيه مسبقاً لأنني دائما اقول (وجلس عن يمين الآب ) وكأنني تصورت ان للرب جسد اذ انه خلق البشر على صورته كمثاله ...كما ان الرب يسوع تجسد بصورة بشر ، وهكذا كان لدي صورة للرب نشبهه بها وان لديه يمين ويسار ...ولكن موسى رأى الرب ولم يرى منه سوى ظهره اي ان له جهات وله صورة؟؟؟هكذا كنت اعتقد ...هل لك ابونا ان تشرح لي اكثر عن هذه النقطة ...

الرب يكون معك وادعو لك بعام مليء بالخير والسرور ..

واشكرك جداًعلى عظاتك المفيدة والرائعة ..
صللي لأجلي ...
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#260 » 13 يناير 2011 13:50

الابنة الروحية غادة
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح
بداية إنني أشكرك على مرورك على العظة وقراءتك لها بتمعّن بدليل أنك طلعت بهذا السؤال الحساس . وبمشيئة ربنا أجيب وأقول :
1) إن ثياب القديس مار استفانوس لم توضع عند قدمي شاول بل كانت ثياب الشهود الراجمين . أما لماذا وضعوها ؟
الجــواب
لأكثر من سبب أذكر منها اثنان :
السبب الأول . لكي لا تتنجس ثيابهم بدم استفانوس حيث اعتبروه نجساً لأنهم اعتبروه خارجاً عن الناموس ، وبالتالي إن تطايرت من دمائه على ثيابهم فكانت سوف تتنجس مما يضطرهم إلى عدم لبسها ثانية وبالتالي إتلافها . وفي الحقيقة كانت هذه العقيدة في اليهودية من أكثر المعتقدات التي كانت تدل على بشاعة التمسك الحرفي بالناموس ، حيث أن هذه العقيدة تطرح الأسئلة التالية : أيهما أهم اللباس أم جسم الإنسان الذي يغطيه اللباس كرامة له ؟ أليس خلع اللباس وهم يرجمون فلان الذي يعتبرونه نجساً يجعلهم عراة وتتطاير الدماء إلى أجسامهم ، وبالتالي إذا كان اللباس سيتنجس أليس أن الجسم سيتنجس أيضاً ؟ أم أن اللباس هو ذو كرامة أكثر من الجسم ؟
السبب الثاني . وضع الشهود ألبستهم أمانة عند قدمي شاول كي يحرسها من السرقة أو الضياع حتى إذا ما انتهوا من الرجم يعودون ويلبسونها كي لا يظلوا عراة ، وهذا أيضا لدليل على بشاعة الفكر اليهودي الحرفي حيث أنهم يرتكبون أبشع الجرائم باسم الناموس بينما الناموس ينهى عن فعلها .

3) إن إطلاق المصطلحات (( يمين الله ... أمام الله ... ))
أولاً . لتسهيل اقتبال الإنسان للفكرة بعقله البشري لاسيما في الأزمنة الفائتة حيث كانت البساطة والسذاجة سمة عامة عند عامة الناس .
الثاني . للتعبير عن مفاهيم أساسية في تعاليم الله وهي معتقدات ، وهذه المفاهيم هي معاني لهذه الكلمات والمصطلحات ، وأذكر بعض الأمثلة :
- إن مصطلح يمين الله يعني قوة الله الغالبة على كل هذا الكون اللامتناهي ، حيث أن اليمين هي رمز القوة . فإن الإنسان عامة يأكل مثلاً باليد اليمنى وبها يحمل ويكتب ..إلخ وفي الحقيقة إن قوة الله الغالبة هي مفهوم أساسي وهي عقيدة في كتابنا وفي ديننا المسيحـي . ومن ذلك فإن القول عن المسيح له المجد : صعد إلى السماء وجلس عن يمين الله ، قولٌ يعني أن المسيح هو قوة الله الغالبة ، ومن ذلك إذ أننا لبسنا المسيح فإنه وضعنا نحن كنيسته في قوة الله .
- مصطلح (( أمام الله )) يعني الكرامة والتشريف والمجد .
وهكذا باقي المصطلحات لها معاني ودلالات .

3) إنه من البديهي أن الله تبارك اسمه الذي خلق هذا الكون اللامحدود يكون هو غير محدود بكل المقاييس ، فإنه :
أولاً . غير محدود في المكان ، أي أنه موجود في كل مكان من هذا الكون الواسع في ذات اللحظـة ، يقول صاحب المزامير : لكل كمال رأيت حداً أما وصيتك فواسعة جداً ( مز119: 96 ) .
ثانياً . غير محدود في الزمان ، أي أنه تبارك اسمه لا بداية زمنية له ولا نهاية أيضاً ، ولذلك فإنه يُدعى بالأزلي السرمدي .
أزلي أي لا بداية له ، أي من اللابداية .
أبدي أي لا نهاية له ، أي إلى اللانهاية .
وكثيرة هي الاستشهادات في الكتاب عن هذه المسألة أذكر منها :
- قال صاحب المزامير مخاطباً الله تبارك اسمه : اذكر مراحمك يا رب وإحساناتك لأنها منذ الأزل ( مز25: 6 ) .
- وقال الرسول بولس عن المسيح له المجد : دم المسيح الذي بروحٍ أزلي قدّمَ نفسه لله بلا عيبٍ يطهِّر ضمائركم من أعمال ميتّة لتخدموا الله الحي ( عب9: 14 ) .
ثالثاً . بما أنه تبارك اسمه غير محدود في الزمان والمكان فهو إذا غير محدود في الحجم . أي ليس له طول ولا عرض ولا ثخانة ، إنه يملأ الكون .

4) أما عن القول : خلق الإنسان على صورته كشبهه هذا تعبيرٌ مجازي وليس حرفي ، وإن معانيه كثيرة منها أنه تبارك اسمه خلق الإنسان حراً عاقلاً وإرادياً كما أنه تبارك اسمه هو عاقل وحرٌّ ومطلق الإرادة والقوة . كما أن هناك وجه شبهٍ أساسي بين الإنسان والله هو التثليث . فكما أن الله مثلث الأقانيم هكذا أيضاً الإنسان مثلث الأقانيم . فهو موجود ( وهذا هو أقنوم الوجود ) وهو عاقل ناطق ( وهذا هو أقنوم الكلمة ) وهو حيٌّ ( وهذا هو أقنوم الروح ) . وللمسيح المجد إلى الأبد آمين .
[color=#BF4040][color=#0000FF]
[/color][/color]
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

العودة إلى “إسال ونحن نجيب”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

cron