العقيدة ( 12 )

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

العقيدة ( 12 )

مشاركة#1 » 13 فبراير 2011 11:40

البرهان العاشر – ما أفرام (( لتكن الكتب مائدتك تشبع منها لذّة ، ولتكن مناماً لك فتنام نوم الراحة )) ( ص9 ).
إنه يقصد مار أفرام السرياني شمس السريان وكنارة الروح القدس .


إن هذه الفكرة للعلامة العظيم مار أفرام السرياني تذكرنا بالرد الأول لرب المجد يسوع على الشيطان في التجربة الأولى في البرية إذ قال له المجد : ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله ( مت4: 4 ) . حيث أن للخبز المادي مائدة يجلس إليها الإنسان ليأكله منها ويغذّي جسمه منه كي يستمر على قيد الحياة الزمنية . وهكذا كلمة الله لها أيضاً مائدة يجلس إليها المؤمن يتناولها منها ليغذي نفسه وروحه كي يحيا ملكوت الله زمنياً وأبدياً ، وهذه المائدة هي الكتب المقدسة . وربما أن مار أفرام يعني بالكتب المقدسة الكتاب المقدّس بعهديه وذلك لأن الكتاب المقدس يحتوي على مجموعة من الأسفار عددها 66 سفراً ( أي كتاب ) ابتداء من سفر التكوين وانتهاء بسفر رؤيا يوحنا اللاهوتي .
وربّ سائل يقول : إذا كان الكتاب المقدس هو مجموعة من الأسفار فلماذا وُضِعَ له عنوان ( الكتاب المقدس ) أي كتاباً واحداً وليس الكتب المقدسة ؟
الجواب . يُسمى الكتاب بعنوان واحدٍ حينما يمثّل تأليفاً جامعاً يتمحور حول فكرة واحدة مهما تعددت طرقه وأساليب الحديث فيه ، أو مهما كثرت الإشارات والرموز ..... إلخ . وهذا ما ينطبق تماماً على كتابنا المقدس ، حيث أن من يقرأه سيجد أنه كتاب يتمحور حول فكرة واحدة وهي الخلاص بابن الله يسوع المسيح .
وحقيقة إن كتابنا المقدس هو المائدة الرئيسية التي تتغذّى منها نفس الإنسان وروحه غذاءَ حياة ملكوت الله . وحيث أنه من أوله وحتى آخره يتمحور حول فكرة الخلاص بالمسيح لذا فإنني سوف أذكر حديثاً للمسيح المخلص قال فيه مؤكداً الضرورة المطلقة لهذه المائدة : أنا هو خبز الحياة من يُقبل إلي فلا يجوع ومن يؤمن بي فلا يعطش أبداً ( يو6: 35 ) .
كما أكّد له المجد في مثل آخر أن الطعام الحقيقي للحياة الأبدية هو كلمة الله التي في الكتاب المقدس حينما قال فتشوا الكتب التي تظنون أن لكم فيها حياة أبدية وهي تشهد لي ( يو5: 39 ) .
وفي هذا الخصوص نتذكر المقولة : الكتاب خير جليس . لماذا ؟
لأنك تقرأ في الكتاب المعلومة دون أن يفرضها عليك كاتبه فرضاً قسرياً ، فهو يترك لك حرية الاختيار في أن تأخذ بها أم لا من ناحية . ومن ناحية ثانية إذا ما كان الكتاب مفيداً فهو يقدّم لك المعلومة التي تنفعك لحياتك ، ومن ناحية ثالثة إذا ما كان الكتاب الذي تقرأه هو الكتاب المقدس فإنه يقدم لك النهج الذي إذا ما سرت عليه فإنك ستحصل على منفعة مزدوجة .
المنفعة الأولى . يعلمك كيف تحيا حياتك الزمنية بنجاح بكل المقاييس .
المنفعة الثانية . يعلمك كيف تحصل على الحياة الأبدية في السماء .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

العودة إلى “العقيدة - حلقات في علم اللاهوت”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

cron