س6) هل الإلتزام بوصايا الله هو خوفٌ من الآخرة أم حبٌّ للمسيح

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

س6) هل الإلتزام بوصايا الله هو خوفٌ من الآخرة أم حبٌّ للمسيح

مشاركة#1 » 10 فبراير 2011 18:54

س6) هل الإلتزام بوصايا الله هو خوفٌ من الآخرة أم حبٌّ للمسيح ؟

الجـــواب : بالتأكيد يجب أن يكون حبّاً للمسيح وليس خوفاً من الآخرة . لماذا ؟
أذكر لك واحدة من أقوال ربنا يسوع المسيح في هذه المسألة . يقول : الذي عنده وصاياي ويحفظها فهو الذي يحبّني ( يو14: 21 ) .
والآن إن استطاع المؤمن تحقيق حب المسيح في حياته من خلال حفظ وصاياه والعمل بها فإن وراثة ملكوت السموات هي نتيجة طبيعية مترتبة على ذلك إن فكّر بها المؤمن أم لم يفكر ...... ولذا فتعال نستمع إلى ربنا وهو يتابع قائلاً : والذي يحبّني يحبّه أبي وأنا أحبّه وأظهر له ذاتي ( يو14: 21 ) .
لاحظ أن المؤمن يحبّ المسيح بحفظ وصاياه والعمل بها ، وهذا ما يؤدي إلى محبة الآب له وكذلك محبة المسيح ، والمسيح بالتالي يُعلن له ذاته ، وهذه حالة اتحاد رائع للمؤمن مع ربه سيتمخّض بالتأكيد عن استحقاق وراثة ملكوت السموات ، ولذا فإن ربنا له المجد سيقول في ( مت25 ) لهؤلاء الذين عن اليمين الذين استطاعوا أن يحققوا محبة المسيح في حياتهم من خلال حفظ وصاياه والعمل بها : تعالوا إليّ يا مباركي أبي رثوا الملك المعدّ لكم منذ إنشاء العالم .
أما إن التزم المؤمن بوصايا الله خوفاً من الآخرة فإن هذا الخوف سوف ينعكس عليه سلباً كبيراً يشلّ محبته وإيمانه ما يجعله غير قادر أن يُثمر بوصايا الله وبالتالي فإنه سيجد نفسه في النهاية وهو لم يعمل بوصايا الله مع أنه كان ملتزماً بها ، وبالتالي سيجد نفسه خاسراً كبيراً حينما لا يستطيع تعويض الخسارة ، وهذا ما نجده في مثل الملك الذي كان له عشرة عبيد الذي ضربه ربنا يسوع المسيح ردّاً على ظنون الناس أن ملكوت الله عتيد أن يظهر في الحال ، حيث أعطى الملك العبد الأول عشرة أمناء وطلب من كل واحد أن يتاجر بالوزنة التي تسلّمها ثم سافر ، وحين عودته من السفر طلب الحساب من العبيد العشرة فتقدم الذين تاجروا بدافع محبتهم لسيدهم فربحت وزناتهم أضعافاً ، وحينما تقدّم الذي التزم بوزنة سيده لكنه كان التزاماً خائفاً من النتيجة لذلك ما استطاع أن يتاجر بها لذلك قام بإخفائها وحين عودة الملك أعادها كما هي تماماً إذ قال للملك : يا سيد هوذا مناك الذي كان عندي موضوعاً في منديل ، لأني كنت أخاف منك إذ أنت إنسان صارمٌ تأخذ ما لم تضع وتحصد ما لم تزرع . فأجابه السيد قائلاً : من فمك أدينك أيها العبد الشرير ........ واختتم له المجد قائلاً : من ليس له فالذي عنده يؤخذ منه ( لولو19: 1- 26 ) .
فإننا نلاحظ في هذا المثل ما لي :
- ملكوت الله هو غاية رئيسية في هذا المثل .
- الملك هو رب المجد يسوع الذي هو الله ظهر في الجسد .
- العبيد هم فئتي المؤمنين ( القادة الروحيين ، عامة أبناء الكنيسة ، وذلك لأن كل مؤمن مطلوب أن يكون قائداً روحياً في مكانه ، أو في أسرته على الأقل ) .
- المدينة هي الكنيسة في هذا العالم .
- الأمناء ، أي الوزنات . والوزنة هل طلب الالتزام بالعمل بحسب وصايا الرب وأحكامه الخلاصية .
- العبيد الذي تتاجروا بالوزنات هم المؤمنين الذين التزموا بالوصايا بمحبة فقادتهم محبتهم هذه إلى استثمار وصايا الرب فقدموا نتائج مرضية عند الله فنالوا المكافأة بالحياة الأبدية .
- العبد الذي التزم وكان التزامه بدافع خوفه لم يُثمر شيئاً فنال العذاب الأبدي .
إذاً . على المؤمن أن يكون ملتزماً بوصايا الله وأحكامه الخلاصية بدافع حبه لربه وليس خوفاً .
وللمسيح المجد إلى الأبد آمين
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

ADONAI
مشاركات: 195

Re: س6) هل الإلتزام بوصايا الله هو خوفٌ من الآخرة أم حبٌّ لل

مشاركة#2 » 15 فبراير 2011 16:52

شكراً ابونا على كل ما تختاره لتقدمه لنا بالشرح المستفيض
هناك من لا يفرق بين الخوف من الله ومخافة الله التي تدفعها المحبة فالله محبة
حقيقة انا كمسيحي أخر ما افكر فيه هو الأخرة بمعنى ما يهمني اولاً ليس ارضاء الله خوفاً من الاخرة بقدر ما هو المحبة الصافية السامية الاخلاص والحضور بحضرة الآب السماوي بدون خجل واستحياء
تحياتي وتقديري لك ابونا

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: س6) هل الإلتزام بوصايا الله هو خوفٌ من الآخرة أم حبٌّ لل

مشاركة#3 » 15 فبراير 2011 17:41

الابن الروحي أدوناي
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح
أشكرك على مرورك على السؤال وجوابه
وفي الحقيقة إننا بحاجة إلى نوع المؤمنين الذي يعملون بوصايا الله عن حب وليس عن خوف
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

العودة إلى “أسألة تلقاها الأب ميخائيل يعقوب من قبل الآن”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

cron