صفحة 1 من 1

س9) لماذا اقتسم الجنود لباس المسيح ولم يأخذها واحد بمفرده

مرسل: 23 مارس 2011 19:45
بواسطة الأب ميخائيل يعقوب
سؤال من رياض : لماذا اقتسم جنود اليهود ثياب المسيح ؟ ولم يأخذها واحد بمفرده فقط ؟

الجـــواب
بداية إن الجنود الذين اقتسموا ثياب المسيح لم يكونوا يهوداً بل روماناً لأن الذين قاموا بتنفيذ حكم الصلب كانوا جنود الوالي الروماني بيلاطس البنطي .
أما لماذا اقتسموها أربعة ولم يأخذها واحد فقط أقول :
يجب أولاً أن نكوّن فكرة عن لباس المسيح فقد كان بحسب عادة ذلك الزمان :
1- لباس داخلي .
2- قميص خارجي ، ندعوه باللغة الطقسية ( قمباز ) وفي اللهجة العامية ( جلاّبية ) .
3- زنار يشد به خصره .
4- الرداء ( الجبّة ) .
كما يجب ألا يفوتنا بأن القميص لم يكن مخاطاً بل كان منسوجاً قطعة واحدة ( يو19: 23 ) .
إن الحكمة الإلهية تدخلت في تلك القسمة وذلك :
- اقتسموها أربعة أقسام وكانوا روماناً أي من الأمم إشارة إلى أن من سيلبس المسيح سيكونون من كل الأمم من أربعة جهات الأرض .
- أما القميص الذي كان منسوجاً قطعة واحدة فألقوا قرعة عليها ولم يقتسموها إشارة إلى أنه له المجد غير راضٍ على تقسيمه إلى أكثر من مسيح لأنه مسيح واحد ابن وحيد لله وأراد أن يكون الجميع واحداً حينما خاطب الآب قائلاً : ليكونوا واحد كما أنت أيها الآب فيّ وأنا فيك ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا ليؤمن العالم أنك أرسلتني ( يو17: 21 ) .
- كانت المرة الأولى التي يشار فيها إلى قميصه عند الصليب ، وعند الصليب كان الجوّ جوّ حزنٍ وألم ليكون عبرة للمسيحيين أن لا يعتبروا المحنة أو الشدة أو التجربة .......إلخ هي بلايا حلّت عليهم بل على العكس لأنها ظرف يكتشف فيه المسيحيون على اختلاف طوائفهم أن انقسامهم هو حالة سيئة .
- جلس هؤلاء الجنود بعد أن اقتسموا ثيابه ليحرسوه ، لكن ربنا لم يكن بحاجة لحراسة ولكن ليشير إلى أن الألم هو حارس الإيمان فإن أكثر الأوقات التي يتذكر فيها الإنسان ربه هي حين الألم والضيق . والمجد لربنا يسوع المسيح دائماً أبداً آمين .