س11- بأي جسد قام المسيح من الأموات ؟

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

س11- بأي جسد قام المسيح من الأموات ؟

مشاركة#1 » 21 إبريل 2011 18:22

س11) سؤال من يوحنا

أبونا ميخائيل ، أ ود أن اطرح سؤال قد حدث به نقاش من بضعة أيام مع بعض المؤمنين .
هل السيد المسيح له المجد حينما قام من الأموات كان بجسد نوراني ممجد أم كان بجسد لحم ودم ؟ وخصوصا أن المسيح حينما ظهر للتلاميذ قال إنني جسد لحم ودم وليس روح ، كما إنه اكلَ معهم سمكاً ، وحينما ظهر لتلاميذ أمام توما قال لتوما ضع إصبعك مكان الحربة ، وحينما ادخل توما اصبعة قد حرق اصبعة من اللاهوت كما هو مكتوب في السنكسار ، ولكن في جانب أخر قد دخل عليهم وجميع الأبواب مغلقة وهذا يعني انه كجسد نوراني يستطيع أن يعبر من أي مكان . ولكن تعليلي في ذلك من وجهة نظر شخصية أن المسيح بصفته إله يستطيع أن يفعل أي شيء بمعنى تحول الجسد ، وخصوصا أن هناك براهين على ذلك قبل الصلب وهي تغير هيئتة أمام التلاميذ حينما كان على الجبل وظهر لهم موسى وإيليا ، ومرة أخرى حينما مشى على البحر أمام الجموع . أرجو من علمكم الوفير ترتيب أفكاري وأفكار المؤمنين .
أشكرك أبونا

الجـــواب : إنني أشكرك يا أخ يوحنا على هذا السؤال الذي في الحقيقة يأخذنا إلى الإصحاح 17 من إنجيل متى الذي نقرأ فيه عن حادثة التجلي التي ملخصها أن ربنا صعد مع ( بطرس ويعقوب ويوحنا ) وحينما تجلّى بهيئته الإلهية فإن الرسل الثلاثة ما استطاعوا أن يتطلعوا إليه فسقطوا على وجوههم ، أما موسى وإيليا فإنهما كانا معه يتكلمان معه ...... .
وإن هذه الحادثة تطرح علينا جملة أسئلة منها :
1 – لماذا لم يسقط التلاميذ الثلاثة على وجوههم حينما كانوا صاعدين مع يسوع إلى الجبل لكنهم سقطوا حينما تجلى بهيئته الإلهية ؟
الجواب : لأنهم حينما صعدوا كانوا في أجسادهم البشرية ، وهو أيضاً كان في الجسد البشري الذي اتخذه لنفسه من أمنا العذراء . أما حينما تجلّى فهو له المجد فإنه ظهر بهيئته الإلهية أما الثلاثة فإنهم ظلوا في أجسادهم البشرية ، وإذ أن الترابي لا يمكنه رؤية الروحاني الذي هو نار آكلة لذا فإنهم سقطوا على وجوههم ، أما الروحاني فإنه لا يتأثر بشيء أمام الترابي .
2- لماذا لم يسقط موسى ولإيليا على وجوهم كما سقط التلاميذ الثلاثة ؟
الجواب : لأن موسى ظهر بروحه الذي يمكنه معاينة الروح . وأما إيليا فظهر باستحقاق وجود جسده في السماء مما مكنّه من معاينة المسيح حينما تجلى .
3- حينما تجلّى فإنه جسده الذي اتخذه لنفسه من العذراء اختفى ثم عاد للظهور ، كيف ذلك ؟
الجواب : لاتحاد لاهوته بناسوته ، الأمر الذي جعل الاختفاء في الجسد البشري سهلاً ، ولكن حينما أراد أن يختفي البشري ليظهر الإلهي فكان ذلك أمراً في غاية السهولة أيضاً .
والآن إلى جواب سؤالك يا أخ يوحنا وأقول :
إن ربنا يسوع المسيح له المجد قام بجسدٍ وظهر بجسد . كيف ولماذا ؟
- إنه له المجد قام بجسد روحاني الذي هو ( جسد مجده ) الذي سنقوم به نحن أيضاً ، كما قال الرسول بولس في معرض حديثه عن هذه المسألة : الذي سيغيّر شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده ( في3: 21 ) .
وإن هذا ما يفسّر قول الكتاب عن المسيح : بكرٌ من الأموات ، مع أنه قبل أن يصلب ويموت ويدفن ويقوم أقام ثلاث أموات ( ابنة يايرس ، ابن أرملة نايين ، لعازر ) أي أن هؤلاء قاموا من الموت قبله ، فالمعنى هو أن المسيح هو الأول الذي قام بالجسد الروحاني .
إذاً قام المسيح بجسد مجده الروحاني ، ولكن كان لابد أن يظهر لتلاميذه ، وكان تلاميذه لا يزالون في أجسادهم الترابية التي لا يمكنها معاينة الجسد الروحاني لذا فإن المسيح صار يظهر لهم بجسد آخر هو طبيعة جسد القيامة الخالي كلياً من الخطيّة الذي هو جسد له طبيعة إلهية الذي بإمكان الترابي النظر إليه وملامسته ، فقد قال الرسول بطرس : كما أن قدرته الإلهية قد وهبت لنا كل ما هو للحياة والتقوى بمعرفة الذي دعانا بالمجد والفضيلة اللذين بهما قد وهب لنا المواعيد العظمى والثمينة لكي تصيروا بها شركاء الطبيعة الإلهية ( 2بط1: 3-4) . وأكد ذلك الرسول بولس قائلاً : أم تجهلون أننا كل من اعتمد ليسوع المسيح اعتمدنا لموته فدفنا معه بالمعمودية للموت ، حتى كما أُقيم المسيح من بين الأموات بمجد الآب هكذا نسلك نحن أيضاً في جدة الحياة ، لأنه إن كنّا متحدين معه بشبه موته نصير أيضاً بقيامته عالمين أن إنساننا العتيق قد صُلِبَ معه ليُبطل جسد الخطيّة كي لا نعود نُستعبَد أيضاً للخطيّة ( رو6: 3-6) .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

العودة إلى “أسألة تلقاها الأب ميخائيل يعقوب من قبل الآن”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

cron