تأملات (2) سأبحث عنه حتى أجده

وعظات - عبر في سير
بنت السريان
مشاركات: 404

تأملات (2) سأبحث عنه حتى أجده

مشاركة#1 » 31 أكتوبر 2011 23:00

تأملات (2)
سأبحث عنه حتى أجده

لأجله أنا حزينة. عيناي تنظران إلى الافق البعيد,وتتساءل , فلا بد أن يكون في مكان ما, تحت الشمس وفوق الأرض, من لي بخليل صادق يبحث معي!, لقد أضعته وخوفي أن يكون لقمة سائغة للصيّاد.
سأشعل القنديل وأضعه على المنارة ,وسأقتفي آثا ره , ولو حل َّ الظلام, لن يغمض لي جفن, ولم ينم لي بدن, سأجدُّ في البحث عنه, لعلّه ضلَّ الطريق وهو خائف الآن.
لن يكلَّ بدني ,سأطرق الأبواب, ولم يعرف معنى التعب متني, إنّي أحبّه ,أحشائي ناراً تلتهب, سأصرخ بملء كياني , وأنادي باسمه فوق الجبال, وبين السهول ومفترق البوادي, هو يعرف صوتي سيهتدي على وقع الترددات, و لو كلفني الأمر أفديه بنفسي, لن أفقده,ولا بد لي أن إجده.
قال يسوع.
أي إنسان منكم له مئة خروف وأضاع واحدا منها ألا يترك التسعة والتسعين في البرية ويذهب لأجل الضال حتى يجده. وإذا وجده يضعه على منكبيه فرحاً. ويأتي إلى بيته ويدعو الأصدقاء والجيران قائلاً لهم افرحوا معي لأني وجدت خروفي الضال. أقول لكم أنه هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب اكثر من تسعة وتسعين باراً لا يحتاجون إلى توبة 4: 15 لوقا
لقد ضرب هذا المثل راعينا يسوع ,لما ينطوي على دروس للمؤمنين, في مسؤوليتهم نحو الضالين.
فلم يكن الراعي هذا مكتفياً, بوجود ال 99 من غنمه تحت أكنافه ,و بأمان في حضيرته,
لكنّه تألّم للخروف الضائع وجدّ في أثره خوفا عليه من الهلاك
.شعر بمسؤولية شخصيّةٍتجاه الخروف الضال, ع : 4.
لم ينتظر الراعي رجوع الضالّ من تلقاء نفسه
بل وضع الفرضيات التي تخرج عن مقدرة الضالّ في الرجوع,لذلك بادر بالأسراع في
الخروج في طلبه يبحث عنه, ولم يهدأ له بال حتى وجده حمله ووضعه على منكبيه,.ع : 5
بمعني أن الخروف كان مجهداً من ضلاله ونال منه الإعياء لذلك يحمله الراعي الصالح (المسيح) وتعني أن المسيح حمل طبيعتنا البشرية وحمل خطايانا. هنا نرى المسيح يحمل هذا الخروف ولم يوبخه. بل يرفعه ليعينه على ترك طريقه الخاطئ القديم..
وأتى به إلى بيته ودعا الأصدقاء والجيران قائلاً لهم افرحوا معي لأني وجدت خروفي , إنّه يدعو الأصدقاء والجيران) قال لهم :أفرحوا معي, لم يقل إفرحوا مع الخروف الضال، لأن خلاصنا هو فرحه,
ولابد أن أصدقاءه وجيرانه الذين شاركوه فرحه شعروا أن سعادة العثور على الخروف الضال أكثر مدعاة للفرح واستحقاقا للبذل من أجلها
ليس هذا وحسب بل إن الراعي أراد أيضا من الآخرين مساعدته في العثور على الخروف الضال, ع: 6
أقول لكم أنه هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب اكثر من تسعة وتسعين باراً لا يحتاجون إلى توبة.
وكيف يتوب هذا الواحد ؟؟؟؟؟؟؟أليست هذه هي مهمتنا أن نبحث عنه وننير له طريق العودة, فنضع قدمه على أول خطوة في الطريق , ونلازمه المسير , كي تفرح الملائكة به وبعودته, ونفرح قلب الله, بمحبتنا الصادقة والتي تظهر في أعمالنا؟!
من أجل الخطاة جاء المسيح
لوقا : 15لا تيأس فأنا أتيت للخطاة، حتى لا يهلك أحد
لنحذو حذو الراعي الصالح
ولنبدأ الآن ونبحث عن الخراف الضالة . لنعيدها إلى حضيرة المسيح
وأولخروف ضال هو أنا وأنت
فلنبحث عن ذواتنا كي نحررها من ضلالتها ,ونروّضها لخدمة الحق ونعيدها إلى مسارها الطبيعي التي وجدت للسير فيه.
و ما دمنا نقرأ الكتاب المقدس, لنعمل به إن كنّا مؤمنين
ولنبدأ بعوائلنا, ثم نتوغل في مجتمعنا الكنسي, والرب يساعدنا في التوسع والبحث ,فهناك خراف ضالة كثيرة في عالمنا اليوم, يتخبطون في بحر العالم ,ولا من يبحث عنهم , والرعاة قليلون.
فمن يسرع في إنقاذ واحد منهم, ينير كالمصباح في أورشليم السماوية
والله من وراء القصد
بنت السريان

_________________

العودة إلى “مسيحيات”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر

cron