اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركة#1 » 30 أكتوبر 2008 06:54

الأحبة الأعزاء قراء ومتصفحي هذا الموقع أوجه انتباهكم إلى أنني على أهبة الاستعداد للإجابة على أسئلتكم واستفساراتكم في الدين والعقيدة واللاهوت والطقوس ........إلخ . وإني لأرجو من الأخوة قراء هذا الموقع أن لا يتأخروا عن إرسال أسئلتهم . وإنني إذ أوجدت هذا الباب في هذا الموقع فلسببين رئيسيين هما :
السبب الأول . ضرورة معرفة ما يبدو غامضاً للمؤمن عن دينه وفي كتابه المقدّس وطقوس كنيسته .............. إلخ .
السبب الثاني . هو نزول ذوي الإيمان الفاسد إلى الساحة الذين يعملون على إفساد إيمان من يلتقون به في محاولة كسبه إليهم .
وللمسيح ربنا وإلهنا كل المجد مع أبيه وروحه القدوس إلى أبد الآبدين آمين.


وبإمكانكم الإطلاع على مجمل الاسئلة التي تم الإجابة عليها لحد الآن من خلال الرابط :


http://www.a-olaf.com/~olaf/ask_we_reply/index.htm
آخر تعديل بواسطة الأب ميخائيل يعقوب في 03 مارس 2009 14:21، تم التعديل مرة واحدة.
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

كبرئيل السرياني
مشاركات: 725
اتصال:

Re: اسأل ونحن نجيب ( مع الأب ميخائيل يعقوب )

مشاركة#2 » 30 أكتوبر 2008 13:01

بارخمور أبونا ميخائيل ...

أشكركم جزيل الشكر على تلك الفكرة الجميلة وبالفعل نحن أقرب ما نكون بحاجة إلى مرشد روحي في حياتنا
المسيحية ...

بالنسبة لي أود الحديث عن التالي :

" في القامشلي هناك من يؤمن بالفنجان والأبراج وقراءة الكف والسحر والشعوذ وللأسف الكثير من نسائنا المسيحيات يلجئون إلى
تلك الطرق في نوال معرفة الغيب وحتى النجاح والبركة في بعض الأحيان أيضاً ..وأنا أعرف الكثير من نسائنا يذهبون إلى ( شيوخ وشيخات ) لصنع
الحجاب وهناك طرق أخرى كثيرة لا مجال لعرضها ..... هذه الأمور جميعنا أصبح يعلم بزيفها ولكن ماأود الحديث عنه أنه

حديثاً أصبحنا نسمع أنه هناك ( فتيات مسيحيات يدّعون أنهم يرون البابا كيرلس والسيد المسيح ومريم العذراء كلية الطهارة ... يدعون انهم يرونهم
في نومهم وفي يقظتهم ..... ويشيعون بذلك الخبر فيصبح بيتهم ( بيت أولئك الفتيات ) ككنيسة يتهاتف عليها شعبنا المسيحي وكل من له ضيقة أو شدة أو مشكلة ...

أي : يذهبون إلى أحدى الفتيات التي تتدعي أنها تتحدث مع البابا كيرلس كل يوم وبالمقابل البابا كيرلس يتحدث معها ، ويطلبون منها أن تسأل البابا كيرلس
عن مصيرهم وعن مشاكلهم لكي يحلها لهم ..... مع العلم أنها ( الفتاة ) لا تأخذ بالمقابل أي نقود أو أي شي أخر لكي نقول أنه تخدعهم لتكسب المال ......

يجلسون في بيتها فتغطي رأسها وتصلي للبابا كيرلس ثم يعلمها البابا كيرلس( حسب إدعائها ) عن حالة ومصير أولئك الأشخاص والسبيل إلى النجاة والحل ...

والغريب العجيب في الموضوع أنه هناك الكثيرون ممن يؤمنون بصحة ما تخبره تلك الفتاة ويؤكدون ذلك أي أنه يصدف أن يكون كلام تلك الفتاة
سليماً وصحيحاً في كل ما تقوله عنهم ....فتخبرهم على سبيل المثال أن وضعهم أو حالتهم أو مشكلتهم ستحل في الشهرين القادمين أو أقل وكيف سيحدث الحل للضيقة .....
والغريب أيضاً هو أن البابا كيرلس على حسب إدعائهم ، هو على تواصل دائم معهم ويكلمهم متى يريدون ويرغبون في أي دقيقة .... أيضاً ..

فالسؤال أبونا : " هل ممكن أن يكون هذا الشي من الله أم من الشيطان ؟ ولماذا ؟ "

تودي بارخمور

كبرئيل السرياني

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيب

مشاركة#3 » 03 نوفمبر 2008 19:38

الابن الروحي المحترم كابي السرياني .
أشكرك على أنك أول من ابتدأ السؤال في هذا الباب . وردّاً على سؤالك أقول :
أولاً . إن اللجوء إلى فتح الفنجان ، أو الاستماع إلى برنامج الأبراج بقناعة أن ما تقوله المذيعة صحيح ، أو قراءة الكف ، أو السحر ، أو الشعوذة ، أو اللجوء إلى الشيوخ أو المقابر ............ وما شابه ذلك هو كفرٌ وهو طعنة في مجد الله تبارك اسمه . واذكر في ذلك هذين القولين من كتابنا المقدس .
الحديث الأول من سفر التثنية يبيّن فيه الله جلّ جلاله فظاعة وخطورة لجوء الشعب المؤمن إلى مثل هذه الأمور فيقول : لا يوجد فيك من يجيز ابنه أو ابنته في النار ، ولا من يعرف عِرافةً ، ولا عائف ولا متفائل ولا ساحر ولا من يَرقي رقيّة ولا من يسأل جاناً أو تابعة ولا من يستشير الموتى لأن كل من يفعل ذلك مكروه عند الرب ( تث18: 10-12 ) .
الحديث الثاني هو من سفر الرؤيا يقول فيه يوحنا متحدثاً عن الذين سيرمون في البحيرة المتقدة فيقول : وأما الخائفون وغير المؤمنين والرجسون والقاتلون والزناة والسحرة وعبدة الأوثان وجميع الكذبة فنصيبهم في البحيرة المتقدة بنارٍ وكبريت ...... ( رؤ21: 8 ) .
والسبب في ذلك هو أن هؤلاء السحرة أو المنجمون أو الشيوخ أو ............ يسرقون مجد الله إذ يحولون أنظار الناس من الله إلى أنفسهم وكأنهم آلهة وهذا ما يريده الشيطان اللعين إذ يسعى جاهداً إلى إبعاد الناس عن الله بأية وسيلة كانت .
ثانياً . أما الإدعاء بأن فلان أو فلانة يكلمهم المسيح أو هم على تواصل مع العذراء أو القديس فلان ..... فأنا أقول :
قد يكون الأمر صحيحاً ولكن لمرة واحدة أو مرتين أو ثلاثة بالكثير .
أما إذا كان الأمر متواصلاً فأنا أعتقد أن ذلك ليس صحيحاً لماذا ؟
- يقول الرسول بولس : الشيطان نفسه يغيّر نفسه إلى شبه ملاك نور ، فليس عظيماً إن كان خدامه أيضاً يغيّرون شكلهم كخدّامٍ للبر ( 2كو11: 14 – 15 ) .
إذاً . ممكن أن الشيطان يخدع فلان أو فلانة بشكل أو صوت هذا القديس أو ذاك ، وبالتالي :
1- إذا كان الأمر خدعة شيطانية فإن من ينخدع إما أن يسأل الكنيسة عبر رئاستها الكهنوتية ويستفيق من هذه الخدعة وإن لم يستفيق فإن نصيبه الهلاك .
2- أنا أعتبر أن مثل هذه الظواهر إن استمرت مع شخصٍ بعينه فهي خدعة شيطانية غايتها صرف المؤمن عن مسيحه وكتابه المقدس وعن كنيسته التي لا تعلّمه إلا من تعاليم المسيح ووحي تلك التعاليم الإلهية .
3- إن فكرة كشف الأمور قبل حدوثها لا يتفق مع فكر كتابنا المقدس . ألم يسأل التلاميذ المسيح أن يكشف لهم موعد النهاية لكنه أبى أن يكشفها ؟ ذلك أن الأمور الغيبية إذا ما انكشفت للإنسان فإن مخاطرها أكثر بكثير من إيجابياتها ، ومن مخاطرها :
- الاتكالية والتسليم الإتكالي .
- إحباطات كثيرة بسبب ضعف العمل الذي يؤدي إلى النتيجة المنتظرة الأمر الذي يجعلها لا تتحقق .
- تحوّل فكر المؤمن من الجوهر إلى السطح وهذا ما يريده شهود يهوة أو من يدور في فلكهم . وهذا يذكرني بقول المسيح للتلاميذ الذين تعبوا كثيراً في محاولة اصطياد السمك من المساء وحتى الصباح ولكنهم كانوا بالقرب من الشاطئ فلم يصطادوا سمكاً ولكنهم حينما عملوا بقول المسيح لهم : اذهبوا إلى العمق فإنهم اصطادوا كثيراً جداً .
وفي النهاية أقول : إن كانت فلانة أو فلان صادقين في ادعاءاتهم أنهم يشاهدون القديس فلان أو القديس فلان فلما لا يتركون العالم ويذهبون إلى أيٍّ من الأديرة ويتنسّكون ، فإن إدعاءاتهم هذه إن كانت صادقة فهو دعوة إلى التوحد مع الله الذي لا يتم ببقاءهم في العالم .
إنني أعرف واحدة من المؤمنات لجأت إلى واحدة تدعي بظهور البابا كيرلس عليها في أمرٍ ما وكانت النتيجة أن أصيبت هذه المؤمنة بانفصامٍ في الشخصية وحرب شديدة من الشيطان ولم تشفَ إلا بلجوئها إلى القديس مار أسيا الحكيم بالدرباسية .
استغلها فرصة لأقول لكل مؤمن ومؤمنة أن لا تنساقوا لمثل هذه الادعاءات والأفكار وغيرها بل كونوا على تواصل من كتابكم المقدس وكنيستكم وكاهن الكنيسة كي يكون سيركم إلى ملكوت الله سيراً آمناً . وللمسيح المجد إلى الأبد آمين .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

كبرئيل السرياني
مشاركات: 725
اتصال:

Re: اسأل ونحن نجيب

مشاركة#4 » 03 نوفمبر 2008 20:00

بارخمور أبونا ميخائيل ...

أشكركم جزيل الشكر على إجابتكم الكافية والغنية ...
صراحة أنا من البداية لم أكن أؤمن بهذه القصة ... والمضحك في الموضوع هو إدعاء الفتاة أنها على تواصل
أو " خط مفتوح مع البابا كيرلس " فمتى تشاء وفي أي دقيقة ترغب تتكلم مع الله سبحانه وتعالى ... ولكن كان لا بد أن اتسلح بالإقتناع العقلي لذلك أيضاً ...
وها أنتم قد زوردوتني بحجج وشروح لنقض تلك الإدعاءات :
" قد يكون الأمر صحيحاً ولكن لمرة واحدة أو مرتين أو ثلاثة بالكثير "
" إن فكرة كشف الأمور قبل حدوثها لا يتفق مع فكر كتابنا المقدس . ألم يسأل التلاميذ المسيح أن يكشف لهم موعد النهاية لكنه أبى أن يكشفها ؟ ذلك أن الأمور الغيبية إذا ما انكشفت للإنسان فإن مخاطرها أكثر بكثير من إيجابياتها "
" فلما لا يتركون العالم ويذهبون إلى أيٍّ من الأديرة ويتنسّكون ، فإن إدعاءاتهم هذه إن كانت صادقة فهو دعوة إلى التوحد مع الله الذي لا يتم ببقاءهم في العالم "


أعود وأشكركم جزيل الشكر أبونا لا لإجابتكم فقط على استفسارنا فقط بل على وجودكم المبارك بيننا أيضاً

بارخمور . تودي

ابنكم الروحي كبرئيل السرياني

maiada
مشاركات: 15

Re: اسأل ونحن نجيب

مشاركة#5 » 04 نوفمبر 2008 23:24

سلام المسيح
انا ايضا اود الشكر لفتح هذا الموضوع
جواب مشجع مفرح وحقيقي
الرب يبارككم :D
الله نوري وخلاصي

ORNINA
مشاركات: 22

Re: اسأل ونحن نجيب

مشاركة#6 » 07 نوفمبر 2008 19:13

بارخمور أبونا ميخائيل
أنا عندي سؤال حساس و هو كالآتي :


ما هو موقف الكنيسة من جرائم الشرف و خاصة إننا نعيش في عالم يتطور بسرعة هائلة و هكذا أمور لم تعد تعتبر ذات أهمية في المجتمعات الغربية؟
و الشق الثاني من السؤال هو لم تتخذ الكنيسة موقفاً حيادياً من هكذا أمور ولا تحاول التدخل مع العلم بإن موقف الدين واضح من هذه القضية كما جاء في الكتاب المقدس :


وَعِنْدَ الْفَجْرِ عَادَ إِلَى الْهَيْكَلِ، فَاجْتَمَعَ حَوْلَهُ جُمْهُورُ الشَّعْبِ، فَجَلَسَ يُعَلِّمُهُم.وَأَحْضَرَ إِلَيْهِ مُعَلِّمُو الشَّرِيعَةِ وَالْفَرِّيسِيُّونَ امْرَأَةً ضُبِطَتْ تَزْنِي، وَأَوْقَفُوهَا فِي الْوَسَط. وَقَالُوا لَهُ: يَا مُعَلِّمُ، هَذِهِ الْمَرْأَةُ ضُبِطَتْ وَهِيَ تَزْنِي. وَقَدْ أَوْصَانَا مُوسَى فِي شَرِيعَتِهِ بِإِعْدَامِ أَمْثَالِهَا رَجْماً بِالْحِجَارَةِ، فَمَا قَوْلُكَ أَنْت؟ . سَأَلُوهُ ذَلِكَ لِكَيْ يُحْرِجُوهُ فَيَجِدُوا تُهْمَةً يُحَاكِمُونَهُ بِهَا. أَمَّا هُوَ فَانْحَنَى وَبَدَأَ يَكْتُبُ بِإِصْبَعِهِ عَلَى الأَرْضِ. . وَلكِنَّهُمْ أَلَحُّوا عَلَيْهِ بِالسُّؤَالِ، فَاعْتَدَلَ وَقَالَ لَهُمْ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيئَةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَر. . ثُمَّ انْحَنَى وَعَادَ يَكْتُبُ عَلَى الأَرْضِ. فَلَمَّا سَمِعُوا هَذَا الْكَلاَمَ انْسَحَبُوا جَمِيعاً وَاحِداً تِلْوَ الآخَرِ، ابْتِدَاءً مِنَ الشُّيُوخِ. وَبَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ، وَالْمَرْأَةُ وَاقِفَةٌ فِي مَكَانِهَا. فَاعْتَدَلَ وَقَالَ لَهَا: أَيْنَ هُمْ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ؟ أَلَمْ يَحْكُمْ عَلَيْكِ أَحَدٌ مِنْهُمْ؟ . أَجَابَتْ: لاَ أحد يا سَيِّدُ. فَقَالَ لَهَا: وَأَنَا لاَ أَحْكُمُ عَلَيْكِ. اذْهَبِي وَلاَ تَعُودِي تُخْطِئِينَ!

أنا متأكدة بأن الزنى خطيئة كبيرة ولكن ليس لدرجة القتل!!!
الرب يقبل توبة أي خاطئ فلما تُعتبر خطيئة الزنى الجريمة الكبرى على الإطلاق

و شكراً أبونا لهذه الفكرة الرائعة لفتح الأبواب أمامنا للسؤال عن الأمور الغامضة عنا
تحياتي القلبية


الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيب

مشاركة#7 » 09 نوفمبر 2008 18:57

الابنة الروحية أورنينا سلام المسيح معك .
إنني أشكركِ جداً وأقول :
إنك طرحت ثلاثة أسئلة متتالية سأجيبك عنها بقوة الله ، ثم أضيف إلى الأجوبة بعض الأسئلة أو تحليل بعض الأمور الهامة إن شاء الله .
1 – بالنسبة إلى سؤالك : ما موقف الكنيسة من الشرف ........ ؟
الجــــواب :
إن الشرف الذي تقصدينه يا ابنتي هو ما يتعلّق بممارسة الشهوة الجنسية بطريقةٍ وحالة غير شرعية (( الزنى )) . وأقول :
إن موقف الكنيسة واضح جداً وهو ( رفض الزنى ) أياً كان دافعه ، حيث لا مبرر منطقي لهذا الفعل الشنيع . وإن موقف الكنيسة هذا هو عقيدة منبثقة من إحدى الوصايا العشر التي تقول (( لا تزنِ )) . وحينما جاء السيد المسيح له المجد أكمل هذه الوصية بأن دعا إلى القضاء على أصلها وهو التصور في الفكر والنفس ، أو ما يؤدي إلى الشهوة إذ قال : سمعتم أنه قيل للقدماء لا تزنِ أما أنا فأقول لكم إن كل من ينظر إلى امرأة لكي يشتهيها فقد زنى بها في قلبه ( مت5: 27 ) .
2 – بالنسبة إلى سؤالك الذي يقول : لم تتخذ الكنيسة موقفاً حيادياً من هكذا أمور ، ولا تحاول التدخل مع العلم أن موقف الدين واضح من هذه القضية .
الجـــواب :
أنا فهمت سؤالك على النحو التالي : إن موقف الكنيسة هو موقف مبهمٌ ، لا حياديٌ ولا مهتم .
- من ناحيةٍ أقول : إن الكنيسة كمؤسسة إلهية بين البشر ليست حيادية أمام أية مسألة أو أمرٍ من أمور الإنسان كون معتقداتها هي ذاتها تعاليم المسيح له المجد ، حيث أن تعاليم المسيح تعنى بكل أمر من أمور المؤمن خاصة والإنسان عامة ، وبمعنى أوضح نقول : إن تعاليم المسيح تعالج كل مسألة وأمرٍ من أمور الإنسان في أسبابه ومقدماته ونتائجه ، فإنها تعاليمه له المجد ما وُجِدَتْ إلا لمنفعة الإنسان زمنياً وأبدياً . وإذ أن ( الزنا ) هو فعل ناتج عن الشهوة الجنسية بالإضافة إلى رغبات أخرى غير الجنسية لا مجال لذكرها الآن ، وإن الشهوة تؤثر سلباً أو إيجاباً على أمور الإنسان لذا فإنها تتعالج معالجة أساسية نافعة في تعاليم المسيح ، فلا تلغيها تعاليم المسيح بل تهذبها وتضع لها نظاماً وطريقة وقانوناً .
ولكن أمام العين يبدو دور الكنيسة وكأنه حياديٌ لأكثر من سبب أذكر منها :
1- إن سلطة الكنيسة هي سلطة معنوية ليست قسرية على الطريقة العسكرية . ولذا فإن تدخلها في أيٍّ من أمور الإنسان يأخذ صفة وطابع الإرشاد والتوجيه والطلب منه برجاء أن يسلك سلوكاً صحيحاً .
2- إن تعاليم المسيح تخاطب حرية المؤمن ولذا فليس من حق الكنيسة أن تتدخل تدخلاً لا يتفق مع مبدأ حرية المؤمن .
- من ناحية ثانية : إن الكنيسة تتدخل بحيث لا يكون تدخلها لاغياً للوصية أو محرّفاً لها عن مفهومها الصحيح . فالكنيسة تعتقد وتقول : إن القتل هو خطيّة وهو مرفوضٌ أياً كان الدافع إليه حتى إن كان فعل الزنا . ومن ذلك فإن أية جريمة قتل تحدث أياً كان سببها إن كانت بين المؤمنين أو غير المؤمنين فإن الكنيسة لا تؤيدها بل تشجبها . أما إن سمعتِ أن فلان من الشخصيات البارزة في الكنيسة يؤيد فإن تأييده ليس إلا رأياً شخصياً فقط لا يعبّر عن رأي الكنيسة .
3 – بالنسبة إلى سؤالك الثالث الذي يقول : الرب يقبل توبة أيّ خاطئ يتوب فلماذا يعتبر الزنا الجريمة الكبرى على الإطلاق ؟
قبل الإجابة على هذا السؤال أحبّ يا ابنتي أن أعيد التأكيد على أن الزنا ليس مبرراً للقتل . فلو كان مبرراً للقتل لما فضّ المسيح هؤلاء الناس عن المرأة التي أُمسكت بذات الفعل ليفسح أمامها مجالاً للتوبة ويعفيها من الرجم حتى الموت بحسب نص الشريعة في ذلك الوقت ، وها أنت قد ذكرت ذات الحادثة في عرضك لأسئلتك هذه .
الجـــواب :
من ناحية . إن الرب يقبل توبة الخاطئ فهذا أكيد لا جدال فيه ، فهو له المجد قال : لم آتي لأدعو أبراراً بل خطاة إلى التوبة ( مت9: 13 ) .
أما بالنسبة للقول : لماذا يُعتبر الزنا الجريمة الكبرى .... ؟
قبل أن أجيب على السؤال أحبّ أن أعطي فكرة عن بعض نتائج خطية الزنا اعتماداً على كلمة الله .
أولاً . زنا المرأة الغير متزوجة ( الفتاة البتول ) .
إن الفتاة البتول هي :
أ‌- صورةً أمنّا العذراء . فإن واحدة من أسماء أمنا العذراء هو ( العذراء البتول ) ، كما أن واحد من أسماء الفتاة قبل أن تتزوج هو ( فتاةٌ بتول ) . ولذا فإن أيةً إساءة إلى بتولية الفتاة البتول تحمل في طياتها إساءة إلى طهارة وقداسة أمنا العذراء البتول .
ب‌- إنها صورة اقتناء المسيح للكنيسة بسفك دمه على الصليب حيث أو واحدة من ألقاب الكنيسة أنها (( خطيبة المسيح أو عذراء المسيح )) وهذا ما أكده الرسول بولس بقوله للكنيسة في كورنثوس : فإنني أغار عليكم غيرة الله ، لأنني خطبتكم لرجل واحد لأقدّم عذراء عفيفة للمسيح ( 2كو11: 2 ) ، ولذا فإن أيّة إساءة لطهارة البتولية هي إساءة لكرامة اقتناء المسيح للكنيسة بدمه الذي سال على الصليب .
ت‌- إنها صورة لبتولية المسيح الذي عاش بالجسد 33 سنة ونيّف بمطلق طهارة البتولية ، ولذا فإن أيّ إفساد لطهارة البتولية هو إساءة لبتوليته له المجد .
ولا أريد الإسهاب أكثر في التحدّث عن أهمية البتولية والحفاظ على طهارتها ونقاوتها ذلك أن الحديث يطول كثيراً أكتفي بهذا القدر ، إنما أوجّه اهتمامك إلى قراءة كتابنا ( كانت ولا تزال عذراء ) .
وبما أن الزنا عند البتولات هو إساءة لبتولية وطهارة أمنا العذراء ولاقتناء المسيح للكنيسة ولبتولية المسيح كونه إفساد لطهارة ونقاوة البتولية التي تشترك فيها كل فتاة بتول مع أمنا العذراء والمسيح نجد فظاعة ارتكاب الفتاة البتول لهذه الخطيّة .
ملاحظة : ما قلناه عن الفتاة البتول ينطبق على الشاب البتول أيضاً .
ثانياً : إذا كانت المرأة متزوجة ( مرتبطة بزوج شرعي ) . نقول :
1- إن المسيح له المجد يشدد على كرامة المرأة من جهة وعلى الأمانة الزوجية من جهة أخرى بأكثر من قول منها قوله هذا : إن من طلّق امرأته إلا لعلّة الزنا يجعلها تزني ( مت5: 32 ) . ولذا فإن فعل الزنا هو إهانة كبيرة للأمانة الزوجية والاستهار بها وهو إهانة شديدة لكرامة الزوج أو الزوجة .
2- إن رابط الزواج هو رابط إلهي وليس بمقدور الفتاة أو الشاب مهما أحبّا بعضهما البعض أن ينشئا هذا الرابط ، ينشئه الله ويجعله بينهما حين الإكليل المقدس ، وهذا ما عبّر عنه الرب يسوع بالقول عن الرجل والمرأة بعد أن يربط بينهما الله بهذا الرباط : ليسا بعد اثنين بل جسد واحد ، فالذي جمعه الله لا يفرقّه الإنسان ( مت 19: 6 ) . ولذا فإن أيّة محاولة تفريق أو فسخٍ لهذا الرابط هو إساءة وهو احتقار لربط الله بين الاثنين ، وإن أبشع طريقة تفرض نفسها للاستهتار بربط الله بينهما وبالتالي قطع هذا الرباط هي الزنا .
3- إن المرأة هي صورة الكنيسة . وهذا ما نستشفّه من حديث الرسول بولس الذي قال فيه : أيها الرجال أحبّوا نساءكم كما أحبّ المسيح أيضاً الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها ( أف5: 25 ) . فالعلاقة إذا بين الرجل والمرأة هي كالعلاقة بين المسيح والكنيسة ، وإن أيّة إساءة لهذا العلاقة هو عدم احترام وإساءة للعلاقة بين المسيح والكنيسة ، وإن الزنا هو أبشع إساءة وعدم احترام لهذه العلاقة .
4- إن الأمانة بين الرجل والمرأة هي أبرز التعبيرات عن الحب بينهما . وبما أن الزنا هو خيانة الواحد للآخر فهو نسفٌ واحتقار وسحقٌ لهذا الحب ، إن الحب هو سبب اقتناء المسيح للكنيسة بسفك دمه على الصليب وبالتالي هو الصورة القدسية للعلاقة بينه وبين الكنيسة ، ومن ذلك فهو مطلب من المسيح من كل مؤمن ، ومن الرجل وزوجته أيضاً ، وهذا ما نجده في حديثه الذي قال فيه : أحبّوا بعضكم بعضاً ، كما أنا أحببتكم تحبّون أيضاً بعضكم بعضاً ، بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي إن أحببتم بعضكم بعضاً ( يو13: 34 – 35 ) . ومن ذلك فإن أيّة إساءة لهذا الحب هو احتقار لقول المسيح هذا ، وإن الزنا هو أبشع الإساءات .
والآن أجيب على السؤال الذي يقول : لماذا يُعتبر الزنا الخطية الكبرى ..... ؟
لأن فيه كسرٌ وتعدّي لجميع الوصايا الإلهية ابتداءً من الوصية التي تقول : أحبب الرب إلهك ....... وانتهاء بأصغر وصية خاصة بكرامة الإنسان .
والآن إلى تحليل بعض الأمور .
1- بالنسبة إلى قولكِ : إننا نعيش في عالم يتطور بسرعة هائلة وهكذا أمور لم تعد تعتبر ذات أهمية في المجتمعات الغربية ........... أقول : من الواضح أن التطور الكبير الذي حدث ولا يزال يحدث في العالم وبخاصة العالم الغربي يتصف في معظم جوانبه بالسلبية . لأن الملاحظ أن هذا التطور هو على حساب الإنسان في ( كرامته – عيشه – نفسيته ....... إلخ ) وهذا أكثر ما يتجلى ففي الغرب حيث الحرية إلى درجة الإباحية . وإن هذه الدرجة من الحريّة تضع الإنسان في خانة الغرائز والتفكير بحسب التطبيق الحيواني ، لكن الإنسان هو إنسان وليس حيواناً . يجب ألا ينخدع المرء ببريق التطور الكبير الحاصل في الغرب فإن الرسول بولس يقول : لا تضلّوا . لا زناة ولا عبدة أوثان . ولا فاسقون ولا مأبونون ، ولا مضاجعو ذكور ، ولا سارقون ولا طمّاعون ، ولا سكّيرون ولا شتّامون ولا خاطفون يرثون ملكوت الله ( 1كو6: 9 – 10 ) . وإن جميع هذه التي ذكرها الرسول بولس تحصل في الغرب ومعظمها سنت له الدول هناك القوانين التي تحفظ وتحمي تطبيقه .
إن التطور والرقي الصالحين هما اللذان يتمان بحسب قواعد تعاليم المسيح له المجد ، وذلك لأن تعاليم المسيح تضمن أن يكون التطور سليماً كما تضمن حصول ونمو الرقي في كافة النواحي والمستويات ، وهذا ما يتضح إن تناولنا الوصايا العشرة على ضوء التعاليم المسيحية بالتحليل ولشرح ، ولكن لا مجال لذلك الآن .
2- أوجه انتباه كل مؤمن إلى أن من يقتل مثلاً لأيّ دافع كان ومنها الزنا لا يأتي ويستشير الكنيسة ، فلو أنه استشار لنهته الكنيسة عن هذا الفعل وبيّنت له فظاعته لأنه كسرٌ وتعدي لوصية الله التي تقول ( لا تقتل ) والتي أكملها ربنا يسوع المسيح حينما نهانا عن الغضب على الآخر وعن الاستهزاء به وعن كل ما من شأنه أن يثير انفعالات الغضب وهيجاناته النارية التي من شأنها أن تؤدي إلى ارتكاب جريمة القتل ( راجع مت5: 21 – 22 ) .
3- أما لماذا تحدث الضجة الكبيرة بين الناس إذا ما زنت المرأة ( فتاة أو متزوجة ) دون أن تحدث بذات الثورة إذا ما زنى الرجل أقول : إن الزنا هو زنا للرجل وللمرأة ، لكننا نعيش في مجتمع شرقي ليست كل التعاليم والقوانين والشرائع والمبادئ فيه مسيحية ، ولذا فإن المطلوب من المرأة هو أكثر بكثير مما هو مطلوب من الرجل ( وهذا ما لا أثر له في تعاليم ديننا المسيحي ، فإن ما هو مطلوب من المرأة في المسيحية مطلوبٌ من الرجل أيضاً والعكس صحيح ) من أجل ذلك هتف الرسول بولس قائلاً : غير أن الرجل ليس من دون المرأة ولا المرأة من دون الرجل في الرب ....... ( 1كو11: 11 ) .
النعمة معكِ يا ابنتي وليحفظك ربنا يسوع المسيح بشفاعة أمنا العذراء والقديس مار أسيا الحكيم آمين .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

ORNINA
مشاركات: 22

Re: اسأل ونحن نجيب

مشاركة#8 » 09 نوفمبر 2008 20:57

بارخمور أبونا ميخائيل
شكراً جزيلا لك على هذا الشرح المفصل لقضية الزنا
بالفعل لقد أحطت بالموضوع من جميع جوانبه و أجبت على جميع إستفساراتي
شكراً لك أبي و خاصة لفتح هذا الباب لنتعلم المزيد عن ديننا و إيماننا المباركيين
تحياتي القلبية

كبرئيل السرياني
مشاركات: 725
اتصال:

Re: اسأل ونحن نجيب

مشاركة#9 » 11 نوفمبر 2008 14:05

بارخمور أبونا ميخائيل

أولاً أشكر الأخت أورنينا على إثارتها لهذا الموضوع الذي أصبح قريباً جداً من حياتنا اليومية
كما أشكركم أبونا على الجواب ولكن صراحة لي مداخلة وتعليق على ما تفضلتم بالإجابة عليه ....

كلنا يعلم أن قتل النفس أو قتل الأخر هو أمر محرم وخطيئة يحاسب عليها ....
و( إدارة ) الكنيسة أيضاً تعلم ذلك ... فلماذا لا تعمل ( إدارة ) الكنيسة على مطالبة السلطات بمحاسبة الأشخاص
الذين يقتلون بدافع الحفاظ على الشرف أو الأفكار القبيلية الأخرى على سبيل المثال ؟؟؟

فـ( إدارة ) الكنيسة تقف بعيداً تشجب وتندد القتل ولكنها لا تقوم بحماية الزاني والزانية كما فعل السيد المسيح له المجد ....

كلنا يعرف جيداً أن موضوع قتل الزاني ليس من ثقافتنا ولا مما يدعوه إنجيلينا المقدس ... ولكن بحكم أننا نعيش في هذا المجتمع فنقبل بعاداته وتقاليده الفاسدة ...

منذ حوالي السنة تقريباً سمعنا عن قتل أمراة سريانية مسيحية أمسكت في ذات الفعل ، وذبحوها أخوتها في قرية دمخية أمام دير القديس مار آحو بأبشع الطرق عندما كانت تحاول طلب
الرحمة والإستنجاد ... فلم نسمع ولم نشهد أنه نادى أو أعلن أحد من الكهنة في مدينة القامشلي ضد هذا الفعل الشنيع .... ألا يحرك المشهد السابق من عاطفة إدارة الكنيسة شيئاً ؟

فلماذا لم نشهد موقف من قبل إدارة كنيستنا يعبر ولو بقوة عن تمسكه بوصايا الكتاب المقدس بهذا الخصوص ...
على سبيل المثال : " لماذا لا يُصدر حرماناً كنسياً لمن يقوم بهذه الجريمة ؟ "

ألا تملك الكنيسة المقدسة سلطان الحل والربط ؟؟ فلماذا لا تستثمره للتقليل من هذه الجرائم والأفكار والطرق الغريبة عن ديننا وثقافتنا ؟
أما أن تشجب ما يحدث ..فهذا برأيي لا يكفي للحد من انتشار هذه الأفكار الفاسدة والشيطانية ...
لا يكفي أن يكون( لإدارة ) الكنيسة موقفً توجهياً فقط ...بل عليها أن تتدخل أيضاً لإحلال وصايا السيد المسيح له المجد ..( برأيي )

فلو ظهر شخص ما ونادى بتعاليم فاسدة ستقوم الكنيسة بحرمه ...
ولكن لو قتل شخص ما شخصاً أخر ...فإنها تقف لتندد بما جرى فقط ...

أيهما أخطر ؟؟!! برأيي كلاهما خطرين وكلاهما يستوجبان المحاسبة .

أقول هذا لإشمئزازي مما دخل وطغى على عقول شعبنا المسيحي ....وأصبح يتحكم به ويسيره ويجعله عاجزاً.فلو امتنع عن إقدامه فسيدعونه :" بلا شرف وبلا كرامة .."

وعفواً أبونا أود أن تسمح لي بهذا الكلام ولو كان جارحاً قليلاً بحقق إدارة كنيستنا ....

إنني أتأسف على ضعف موقف اإدارة الكنيسة في تأمين الحماية للخاطئن والزناة ... ووقفها بعيداً تعلن الإستنكار الذي يتلاشى صداه بسرعة البرق
وكأنه لم يوجود بالأساس ....

أتمنى أبونا أن تسامحني إذا كانت نبرة حديثي قاسية وصلبة
وحادة في إيصال فكرتي ... ولكن كل ما هنالك أنني أعبر عن مشاعري و....ألمي بخصوص الموضوع السابق


سامحوني أبونا ...
أبنكم الروحي
كبرئيل السرياني

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيب

مشاركة#10 » 12 نوفمبر 2008 13:02

الابن الروحي الغالي كبرئيل السرياني .
نعمة ربنا يسوع المسيح معك .
إنني أحيي فيك هذا الاندفاع وهذه الغيرة وهذا الإيمان .
أُجيبك بمعونة ربنا يسوع المسيح له المجد على استفساراتك وأقول :
1- بخصوص طلب الكنيسة من السلطات محاسبة الأشخاص الذين يقتلون ..... . أقول:
إن للدولة قضاء وهذا القضاء له قوانينه المنصوصة التي بموجبها يتمّ الحكم على أيّة جريمة ، وليس من حقّ أية هيئة أو جماعة أن تفرض قانوناً على تلك القوانين أو حذف أيٍّ منها وذلك لأن هذا من حق هيئات خاصة بالدولة . بالإضافة إلى أن هكذا طلب للكنيسة من الدولة ليس له أي مبررٍ لأسباب منها :
أ‌- هناك قانوناً يدين القاتل ويحكم عليه .
ب‌- إن هكذا طلب يتعارض مع مبدأ المسامحة الذي هو عقيدة مسيحية أول من مارسها هو ربنا يسوع المسيح له المجد حينما كان الصليب فإنه طلب المغفرة لصالبيه إذ قال : يا أبتاه أغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون ( لو23: 34 ) .
2- بالنسبة إلى وقوف الكنيسة بعيداً تشجب وتندد ولا تقوم بحماية الزانية كما فعل السيد المسيح . أقول :
أ‌- إن الكنيسة تشجب من منطلق عقيدتها التي ترفض القتل أياً كان دافعه.
ب‌- أما أن الكنيسة لا تحمي الزانية فهذا اتهام مجحف بحق الكنيسة ، فهي كانت ولا تزال تدافع وتحمي ولكن كما أشرت في جوابي على سؤال الابنة الروحية أورنينا أنك إن لاحظت موقفاً من فلان المسؤول في الكنيسة فإنه موقف شخصي وليس موقفاً للكنيسة هذا من جهة وأما من جهة أخرى وبخصوص الحادثة التي ذكرتها التي حدثت مذ سنة مضت ، إنها تمّت بعد خداع الكنيسة . فالكنيسة ليست مسؤولة إذاً عما حدث .
3- أما ، لماذا لا تصدر الكنيسة حرماناً بحقّ من يقوم بهذه الجريمة أقول :
إن الحرمان مسألة صعبة جداً وخطيرة لماذا ؟
أ‌- إن الحرمان يمنع المحروم من دخول ملكوت الله .
ب‌- بما أن الحرمان يمنع المحروم من دخول ملكوت الله ، ولا ينفع رفع الحرمان بعد موت المحروم ، أليست هذه أخطر بكثير من القتل .
ت‌- إن للحرمان أسبابه الداعية له أهمها وهو رئيسيٌ إلغاء الإيمان ، أو المناداة ببدعٍ تفسد الإيمان ... وما شابه .
ث‌- إن أطلقت الكنيسة حرماناً على من يقتل بدافع هذا الأسباب ستجد نفسها مضطرة لحرمان الكثير من المؤمنين وذلك لأن الكثير من يقوم بخطايا هي أصعب من القتل بكثير .
كلا أخي كبرئيل إن الحرمان يجب ألا نُروِّج له إطلاقاً ، فإن السيد المسيح له المجد قال : إن ابن الإنسان لم يأتي ليهلك أنفس الناس بل ليخلّص ( لو9: 56 ) .
4- إن للكنيسة سلطان الحل والربط وهذا أكيد لأن ربنا يسوع المسيح قال : الحق الحق أقول لكم كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطاً في السماء وكل ما تحلونه على الأرض يكون محلولاً في السماء ( مت18: 18 ) . ولكن كما قلتُ في جوابي على سؤال الابنة الروحية أورنينا إن سلطة الكنيسة على المؤمنين ليست قسرية على الطريقة العسكرية ، ولذا فإنها لا تفرض أيِّ أمرٍ على المؤمن فرضاً عسكرياً . ولذا فإنها تعمل جاهدة على نصح المؤمنين وإرشادهم وتوجيههم بحسب كلمة الله في كتابنا المقدّس . وربّ سائل يقول : لماذا سلطة الكنيسة على المؤمن ليست إجبارية ؟
الجواب : لأن تعاليم المسيح تخاطب حرية المؤمن وإرادته الحرة ، فهو يستحق الثواب إن عمل بحسب كلمة الله بحريّته ولا يستحق الثواب إن قرر بحريته ألا يعمل بها ، أو عمل بها مكرهاً . ومخاطبة المسيح لحريّة المؤمن تتجلى في سائر تعاليمه الإلهية التي منها قوله هذا : هنذا واقف على الباب وأقرع ، إن سمع أحد صوتي وفتح الباب أدخل إليه وأتعشّى معه وهو معي ( رؤ3: 20 ) .
لاحظ أن ربنا واقف دائماً على باب قلب المؤمن لكنه لا يدخل من تلقاء نفسه أو يدخل دخولاً إجبارياً مع أنه قادر على ذلك لكنه لا يفعل بل يريد من المؤمن أن يفتح له بإرادته الحرة وبحريته يدعوه إلى الدخول فيدخل .
5- بالنسبة إلى القول : أيهما أخطر . الذي ينادي بتعاليم فاسدة أم الذي يرتكب جريمة القتل .... ؟
أنت قلتَ بأن كلاهما خطير .
نعم كلاهما خطير ولكن التعاليم الفاسدة هي الأخطر لأنها تؤدي إلى القتل الأبدي ( الموت الأبدي ) أما قتل الجسد فيؤدي به إلى القبر . ألم يقل ربنا يسوع المسيح : لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ولكن النفس لا يقدرون أن يقتلوها ، بل خافوا بالحري من الذي يقدر أن يهلك الجسد والنفس كليهما في جهنم ( مت10: 28 ) .
6- إن الإدعاء بأن فلان بلا شرف ووووو ..... إلخ ناتج عما يبدر منه يثير نفور الآخرين من ناحية ، وأما من ناحية أخرى فإنه يزيد الطين بلّة . وكلا الأمرين هو أمر خاطيء ناتج عن الابتعاد عن الكنيسة وعدم قراءة الانجيل وعدم الاهتمام بالحياة الروحية بحسب نظام الكنيسة .
إن ربنا يسوع المسيح له المجد قال : لا تدينوا لكي لا تدانوا ( مت7: 1 ) . لكنه قال أيضاً من يسمع أقوالي هذه ويعمل بها أشبهه برجل عاقل بنى بيته على الصخر ....... ومن يسمع أقوالي هذا ولا يعمل بها أشبهه برجل جاهلٍ بنى بيته على الرمل ......... ( مت 7: 24 –27 ) . وقال أيضاً : من منكم وهو يريد أن يبني برجاً لا يجلس أولاً ويحسب النفقة هل عنده ما يلزم لكماله ، لئلا يضع الأساس ولا يقدر أن يكمل فيبدئ جميع الناظرين يهزأون به ( لو14: 28 – 29 ) .
أخيراً أيها الابن الروحي كبرئيل الغالي . يجب ألا نحمّل الكنيسة كامل المسؤولية بل نحمّلها جزءً يسيراً من المسؤولية ، إنما معظم المسؤولية نحمّلها للأسرة ، ذلك أن الأسرة وللأسف الشديد وبالرغم من نداءات الكنيسة المتكررة ورجاؤها الدائم أن تأخذ دورها الواجب في تربية الأولاد التربية المسيحية السليمة لكنها لا تفعل . فالأب في الأسرة أهمل دورها بشكل مخيف ، والأم أيضاً لا تأخذ دورها ولا تتعاون مع زوجها في الاهتام بتربية الأولاد التربية الصحيحة ، بينما السيد المسيح له المجد أكّد على ضرورة تربية الأولاد التربية المسيحية الصحيحة دون أيِّ إهمال حينما قال : دعوا الأولاد يأتون إليّ ولا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت السموات ( مت19: 14 ) .
أريد أن يثق الجميع لو أن الأسرة قامت بدورها فإن 90% من المشاكل التي نجدها اليوم ستزول تلقائياً .
أشكرك مرّة أخرى وليحفظك ربنا يسوع المسيح له المجد بشفاعة السيدة أمنا العذراء والقديس مار أسيا الحكيم آمين .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

كبرئيل السرياني
مشاركات: 725
اتصال:

Re: اسأل ونحن نجيب

مشاركة#11 » 12 نوفمبر 2008 14:44

أشكركم أبونا ميخائيل على الإجابة السريعة
وأقدم أعتذاري على سرعة إنفعالي السابق ..
كل ما كان في الأمر أننا أصبحنا نعيش في زمن ابتعدنا فيه عن ربنا ومخلصنا يسوع المسيح
وللأسف لم يعد يتوقف الموضوع على مصيرنا بل حتى على مصير أخوتنا في المسيح ... فإن أخطاؤا هم نرى أنهم من الواجب ماسحبتهم ( بالقتل )
ولكن إن أخطائنا نحن ... فنقوم بتجميل الخطأ لنعطيه رونق البراءة والعفوية ....

أكرر أعتذاري أبونا وأشكركم جزيلاً ...

تعاليم المسيح تخاطب حرية المؤمن وإرادته الحرة
لاحظ أن ربنا واقف دائماً على باب قلب المؤمن لكنه لا يدخل من تلقاء نفسه أو يدخل دخولاً إجبارياً مع أنه قادر على ذلك لكنه لا يفعل بل يريد من المؤمن أن يفتح له بإرادته الحرة وبحريته يدعوه إلى الدخول فيدخل

يجب ألا نحمّل الكنيسة كامل المسؤولية بل نحمّلها جزءً يسيراً من المسؤولية ، إنما معظم المسؤولية نحمّلها للأسرة ، ذلك أن الأسرة وللأسف الشديد وبالرغم من نداءات الكنيسة المتكررة ورجاؤها الدائم أن تأخذ دورها الواجب في تربية الأولاد التربية المسيحية السليمة لكنها لا تفعل .

Soryos
مشاركات: 4

Re: اسأل ونحن نجيب

مشاركة#12 » 16 نوفمبر 2008 19:45

سلام المسيح معك أبي ميخائيل يعقوب
شكراً على هذه البادرة الرائعة اللتي من خلالها يمكننا السؤال عن اي موضوع ديني دون حرج

الأب ميخائيل العزيز
لدي سؤال محيرني لفترة طويلة
أنا ساكن حالياً في المانيا في مدينة لا يوجد بها اي شخص من طائفتنا و لذلك لا يوجد كنيسة سريانية أو أرثوذوكسية بشكل عام
الطوائف الوحيدة الموجودة هيي الأنجيليين و الكاثوليك
أنا بصراحة و بحكم دوامي على الكنيسة أثناء فترة شبابي بسوريا قررت الدوام على الكنيسة هنا ايضاً
و من خلال صديق لي تعرفت على الكنيسة الأنجيلية هنا و داومت عليها
السؤال هو:

ما هو رأي كنيستنا في أمر دوامي على كنيسة أخرى ؟
وهل هناك ما يمنع ذهابي لهذه الكنيسة مع العلم كمان ذكرت سابقاً بأنه لايوجد كنيسة من مذهبنا في مدينتي؟


مع العلم بأن أعضاء هذه الكنيسة رحبوا بي أجمل الترحيب ولم يحاولو بأي يوم من الأيام تغيير فكري أو نظرتي
لمذهبي الأورثوذكسي اللذي أفتخر به أجمل إفتخار أرجو منك يا أبى أن تجيبني على سؤالي هذا لكي أعرف الطريق الصحيح
و بركة الرب المخلص يسوع المسيح معك
بارخ مور


الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيب

مشاركة#13 » 17 نوفمبر 2008 13:52

الأخ سوريوس المحترم .
أشكرك على سؤالك الذي يدل على أنك مهتمٌ بخلاصك جداً .
أريد أن تعرف بأن رأس العبادة هو حضور القداس الإلهي ، وهذا ما نستنتجه من أن ربنا بشّر وكرز ثلاث سنوات وبعض الأشهر وختمها بإقامة القداس حينما اجتمع مع الكنيسة من خلال شخص الاثني عشر وأخذ الخبز وحوّله جوهرياً إلى جسده وقال : خذوا كلوا هذا هو جسدي . ثم حوّل الخمر جوهرياً إلى دمه وقال : هذا هو دمي للعهد الجديد الذي يسفك من أجل الكثيرين لمغفرة الخطايا .
ولذا . فإن كل حياة المؤمن مهما كانت صالحة وممتلئة بالحديث الروحي إن كان ذلك عن طريق القراءة أو التحدّث أو الاستماع لا تساوي شيئاً إن لم تتوّج بحضور القداس وتناول القربان المقدس الذي هو جسد ودم المسيح . وإن الكنيسة الانجيلية لا يوجد فيها قداس بالمعنى الحقيقي حيث لا كهنوت حقيقي لديهم . ولذا فأنا أنصحك أن تذهب بين الحين والآخر إلى أي مدينة لحضور القداس في كنيستك الأرثوذوكسية وتناول القربان المقدّس ، وإن كان ذلك صعباً عليك فلا مانع أن تحضر القداس في الكنيسة الكاثوليكية لتتناول القربان ، مع التأكيد على أن لا تنسى كنيستك الأم .
والطبع أرجو أن لا تفهم من جوابي هذا إنني أنسف الكنيسة الانجيلية ، كلا . بل الحقيقة هي أن القربان لا يتقدّس إلا بيد الكاهن وهذا ما أكده الرسول في الاصحاح 15 من الرسالة إلى رومية ( أرجوا أن تقرأ هذا الاصحاح ) حيث يؤكد الرسول بولس أن خادم الانجيل هو كاهن ، وإن الروح القدس لا يقدّس القربان إلا بيد الكاهن . وإذا ما علمنا أن ملكوت الله لن نصله بعيداً عن تناول القربان المقدس ندرك أهمية أن نلتزم بكنيستنا الخاضعة لنظام الكهنوت ( أقرأ أيضاً الاصحاح 6 من انجيل يوحنا ) .
ليحفظك ربنا يسوع المسيح له المجد بشفاعة أمنا مريم العذراء والقديس مار أسيا الحكيم آمين .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

جرجس
مشاركات: 1

Re: اسأل ونحن نجيب

مشاركة#14 » 26 نوفمبر 2008 21:29

شكرا على جميع المقيمين على هذا العمل الرائع و اتمنى لكم التوفيق و النجاح ويكون الرب معكم في كل خطوة تخطونها

ninos
مشاركات: 106

Re: اسأل ونحن نجيب

مشاركة#15 » 26 نوفمبر 2008 23:31

بارخمور أبونا الحبيب ميخائيل....
لدي سؤال
إذا شاب سرياني أرثوذكسي أراد الزواج بفتاة بروتستانية, هل الكنيسة السريانية الأرثوذكسية تشترط عليها أن تعتمد, وإن تعمدت بالمفهوم البروتستانتي (كوضع اليد , أو الغطس بالماء فقط) فهل تقبل الكنيسة السريانية الأرثوذكسية معموديتها و إن لم تقبل معموديتها فهي بالتالي ليست مسيحية من وجهة نظر الأرثوذكسية , فإذاً البروتستانيين غير مسيحيين من وجهة نظر أرثوذكسية
ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله و خسر نفسه

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيب

مشاركة#16 » 30 نوفمبر 2008 11:34

الأخ الغالي نينوس سلام ونعمة .
بداية إنني أعتذر عن التأخير والسبب هو عطل في برامج الكمبيوتر الذي لدي وبالنسبة لسؤالك فإني أجيب :
إذا كانت الفتاة تنتمي إلى الكنيسة البروتستانتية المشيخية فإن عليها ما يلي :
1 – أن تحفظ قانون الإيمان الأرثوكسي التالي : نؤمن بإله واحد آب ضابط الكل خالق السماء والأرض ........ وأعتقد أنك تعرفه أخي نينوس ، ثم تعلن إيمانها بكل ما جاء فيه .
2 – لا تعود وتتعمّد من جديد بل تذهب إلى أي كاهن سرياني أرثوذكسي ليمشحها بالميرون .
وبذلك ستصبح سريانية أرثوذكسية يستطيع الشاب الأرثوذكسي أن يتزوجها .
أما إذا كانت الفتاة تنتمي إلى الفرق البروتستانتية الأخرى غير المشيخية فإن معموديتها غير مقبولة بتاتاً وهي تحتاج إلى أن تحفظ قانون الإيمان الذي ذكرته لك وتؤمن به ثم تتعمّد على يد كاهن سريانيٍ أرثوذكسي معمودية كاملة .
.
آخر تعديل بواسطة الأب ميخائيل يعقوب في 12 ديسمبر 2008 09:52، تم التعديل مرة واحدة.
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

ninos
مشاركات: 106

Re: اسأل ونحن نجيب

مشاركة#17 » 30 نوفمبر 2008 23:21

[شكراً أبونا على هذا الرد الواضح
أحب أن أحيطك علماً أن هذا السؤال نابع من بنات أفكاري و ليس من هؤلاء الذين ذكرت أسماؤهم الذين لا أعرف أحدهم , بل أعرف غيرهم معرفة سطحية يفرقني عنهم أختلاف الفكر من الناحية العقيدية فأنا فكرياً أرثوذكسياً من الصميم عن قناعة و دراسة و بحث خالية من التعصب و التزمت

و كان قصدي من السؤال أن الكنيسة السريانية الأرثوذكسية تعترف بمسيحية الطائفة البروتستانتية المشيخية فقط و كل ما عداها(الإتحاد المسيحي , المعمدانين ) فليس مسيحياً
و هذا الذي أريده أن يصل إلى الناس
ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله و خسر نفسه

ADONAI
مشاركات: 195

Re: اسأل ونحن نجيب

مشاركة#18 » 07 ديسمبر 2008 19:49

بارخمور ابونا والف شكر على ما تقدمه.
حقيقةً قرأت جيداً كل المشاركات والردود وما كان يهمني اكثر هو ردودك ابونا, علي أن أعترف لك ( وبما أنني لا اعرفك ابونا مع كل احترامي لك ولا اعرف اي معلومات عنك ) حاولت أن أعرف من خلال شروحاتك وردودك الى أي مدى هي ثقافتك الدينية او اطلاعك الديني أن جاز التعبير.
سامحني ابونا هذا ما فكرت به وهذا مافعلته . طبعاً أبونا لست هنا كي أقيمك وأقيم مدى فهك للكتاب المقدس ومدى مقدرتك لتوصيل الكلمة للناس. فأنا أنسان بسيط وعادي ولا أملك من شهادات هذا العصر سوى خبرتي التي أكتسبتها من خلال التجارب التي مرقت بها في حياتي ولكن علي أن أعترف لك أيضاً وجدت شروحاتك وكلمتك سلسة وسهلة الفهم ومقنعة حسب أيماننا المسيحي
ولا يسعني إلا أن اشكرك من كل قلبي وفرحت كثيراً لوجود حضرتك في هذا الموقع وفي هذا المنتدى حتى يتواصل معك كل العطاشة الى الكلمة الروحية والأجوبة الكثيرة التي لا يوجد من يجواب عليها.
.
ولك مني كل المودة والمحبة والله يوفقك بما تقوم به

عندي أستفسار أو سؤال أو خاطرة أحب أن أطرحها أبونا
لا اعرف عنوان مناسباً أو كيف أبدئها .
ولكن ليكن ما حدث معي اليوم هو بداية لما سأطرحه. كنا في الكنيسة اليوم تحديداً وبينما كان يقوم الكاهن بواجبه وبكل ما يتعلق بالطقس الكنسي , راودتني الكثير من الأفكار التي تخطر ببالي في كل كنيسة وكل قداس أحضره , وكل كاهن أسمع كلمته. وهذه الأفكار تشوش علي أن أركز بصلاتي والأستفادة روحياً من كلمة الكاهن اثناء وجودي بالكنيسة .وهذه المشكلة ليست محصورة ضمن هذه الكنيسة التي أتواجد فيها لأول مرة , فمن خلال وجودي بأوربا حضرت الكثير من القداديس في مختلف الدول الأوربية وفي أكثر من كنيسة أرثوذكسية ضمن هذه الدول عندي نفس المشكلة.
هذه المشكلة حقيقة الأمر سببها مع الأسف هو راعي وكاهن الكنيسة اليوم تحديداً لا أعرف لماذا طفح الكيل و قلت لنفسي كفا الى متى و شاركني الذي كان يجلس بجانبي نفس الأمر وكأنه يقرأ أفكاري عندما نطق وقال لي الى متى
اكيد أطلت عليك ابونا ولكن الأمر أيضاً مهم وكل المقصود هو رجال الدين وثقافتهم الدينية خارج نطاق الطقس الكنسي وشعائره التقليدية . بدون مبالغة ويحز بنفسي كثيراً ويؤلمني عندما أتكلم بهذا الأمر أن الرعية تفتقد الى كلمة روحية من آبائنا الكهنة تلامس روحهم وتطيب جروحاتهم. الرعية أرض عطشة للكلمة الروحية الطيبة التي يفتقدها أغلب رجال الدين المسؤليين عن الرعية أن هناك شرخاً ضخماً يزداد يوماً بعد يوم بين من يقوم بدور الكاهن وبين الشعب
الكاهن يجب ألا تقتصر معرفته بالطقوس الكنيسة والتقليد الكنسية والشعائر فقط... كثروا رجال الدين في هذا الوقت ولكن مع الاسف وبالمقابل قليل من يملك ثقافة روحية , وكلام روحي واعي يشد له الشعب.
والاهم من ذلك توصيل الكلمة للناس بشكل سلس ومفهوم وقريب لتفكير الناس...فخطاباتهم ركيكة وأطروحاتهم الروحية تفتقد للروحانية والترابط وتفسيراتهم وكأنهم لم يطلعوا على الكتاب المقدس وشروحاته .
الى متى سيكون أختيار رجال الدين عشوائي وبدون دراسة جادة للوضع من قبل الكنيسة؟
أين ثقافة رجال الدين التي يجب أن تكون بمستوى يليق بمستوى تفكير العامة؟
وأن استسلمنا لطريقة تعيين الكهنة لماذا لا يقومون هم شخصياً بتثقيف نفسهم من الكتب والمراجع الدينية؟
هناك الكثير من الامور أبونا وليكن كلامي وما اطرحه هو حب المشاركة معاً بما يهمنا جميعاً
حقيقةً الكثير من التساؤلات أبونا وهذه ليست تساءلاتي فقط بل تسائلات أغلب العامة .
لك مني كل الود والمحبة أبونا مخائيل يعقوب
أدوناي أبن الكنيسة الأرثوذكسية


الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيب

مشاركة#19 » 09 ديسمبر 2008 14:23

الابن الروحي أدوناي .
نعمة ومحبة من ربنا يسوع المسيح لشخصك الرائع مع أنني لا أعرفك أيضاً .
بداية . إنني أعرّفك بنفسي .
إنا الأب القس ميخائيل يعقوب كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم بالدرباسية ( محافظة الحسكة – سوريا ) كنيسة المعجزات . وقبل أن أكون كاهناً كنت مدرسا أحمل شهادة الدبلوم في التربية الرياضية . كما كنت ولمدة 6 سنوات من مسؤولي التعليم الديني في كنيسة القديس مار دودو في المالكية وذلك لأنني ابن المالكية .
خضعت لدورة لاهوتية واحدة في صيف 1994 في كسب . لكنني لم أعتمد على تلك الدورة ولا على قراءتي للكتاب المقدس فقط إنما كان لي حب كبير إلى الدخول للعمق ولا أتوقف عند حدود السطح حيث أن قول ربنا يسوع المسيح ( ادخلوا إلى العمق وستجدوا سمكاً كثيراً ) أثّر فيّ كثيراً . فالتلاميذ ظلوا من المساء حتى الصباح يحاولون اصطياد السمك على الشاطيء القريب ولم يصطادوا شيئاً وحينما عملوا بحسب نصيحته له المجد فإنهم اصطادوا سمكاً كثيراً إلى درجة أن الشباك كادت تتمزق فاضطروا إلى الاستعانة بالصيادين الآخرين الأمر الذي جعل بطرس يسجد أمام المسيح ويقول له : أخرج من سفينتي يا رب فإنا رجل خاطئ .
هذه الحادثة أثرّت فيّ كثيراً وقلت لنفسي : ها أنت الآن يا شماس ميخائيل معلمٌ في التعليم الديني فإن مكثت عند حدود الشاطئ فإن هناك خطرين أساسيين عليك هما .
الأول : إن الذين أقوم بتعليمهم ستصبح لهم ثقافة دينية هي التي ألقّنهم إياها أنا ولكن ستكون لهم أسئلة واستفسارات كثيرة لن أكون قادراً على الإجابة عليها إن مكثت على الشاطئ فقط وفي هذه الحالة لا أستحق أن أكون معلماً للتربية الدينية .
الثاني . إن مكثت على الشاطئ فقط فأنا لن أكون قادراً على المتابعة في أن أكون خادماً لمجد الرب وذلك لأن ربنا يسوع المسيح حينما قال : من يضع يده على المحراث لا يتطلع إلى الوراء ، فإن واحدة من معاني هذا القول هي ضرورة السير إلى الأمام . وذلك لأن من كان يقود المحراث اليدوي كان يسر إلى الأمام بثبات كي ينجز فلاحةً ، وبالتالي فلو تخيلنا فلاحاً واقفاً وراء محراثٍ ولا يتطلع إلى الوراء لكنه لا يسير أيضاً فإنه لن ينجز عملاً البتة .
ولذلك فأنا استعنت بمحبة ربنا يسوع المسيح له المجد وشفاعة قديسيه وقررت أن أعمل على تثقيف نفسي ، وابتدأت بشراء الكتب الللاهوتية الأرثوذكسية أولاً لكي أسلّح نفسي جيداً بفكرنا . كما أنني لاحظت أن ربنا له المجد قد أعطاني بالإضافة إلى موهبة التعليم موهبة أخرى هي موهبة الوعظ فعملت على تنميتها ومواهب أخرى أنعمَ بها علي له المجد .
أما بالنسبة إلى استفسارك عن اختيار الكهنة ...... أقول لك :
إن اختيار الكنيسة للكاهن هو اختيار صائب لكن إذا كنت أنا لا أتعب نفسي ولا أهتّم فما ذنب الكنيسة ؟
أنا أدرك جيداً أهمية التعليم المسيحي للرعية إن كان بالوعظ أو غيره ولذا فأنا أجتهد واتعب نفسي كثيراً لأجل أن أقوم بهذه المهمة جيداً . والمجد كل المجد لربنا يسوع المسيح مع أبيه وروحه القدوس إلى أبد الآبدين آمين .
وبالإجمال أخي أدوناي أنا جاهزٌ لأيّ استفسار أو سؤال أو ما شابه ذلك لكي أخدمك به وغيرك من المؤمنين الذين يرغبون بذلك .
لك محبتي وأطلب أن ربنا له المجد يحفظك بشفاعة أمنا العذراء والقديس مار أسيا الحكيم إنه السميع المجيب آمين .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

الأب ميخائيل يعقوب
إداري
مشاركات: 712

Re: اسأل ونحن نجيب

مشاركة#20 » 09 ديسمبر 2008 14:28

من: orfios
إلى: الأب ميخائيل يعقوب

سلام ابونا
بعد تقبيل يمناكم الطاهرة
اود ان استفسر عن عقيدة تأله الانسان theosis
هل هي صحيحة ام انها هرطقة
و ارجو معرفة رأي الكنيسة السريانية الارثوذكسية في هذا الموضوع ،،،
مينا
mena_orfios@yahoo.com
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة

العودة إلى “إسال ونحن نجيب”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر