اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

خاص للأب ميخائيل يعقوب كاهن كنيسة مار آسيا في الدرباسية

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركةبواسطة ghass888 » 14 فبراير 2010 09:44

بارخمور ابونا ميخائيل
ابونا لي سؤال وارجو اجابة شافية

متى حللت الكنيسة السريانية الارثوذكسية اكل السمك في فترة الصوم ولماذا ؟
ghass888
 
مشاركات: 58
اشترك في: 28 يوليو 2009 09:24

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركةبواسطة الأب ميخائيل يعقوب » 15 فبراير 2010 00:26

الابن الروحي gass
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح له المجد
بالنسبة لسؤال :
إن أكل السمك في الصيام سمح به المثلث الرحمات البطريرك ألياس الثالث عام 1932 أما عن الأسباب الحقيقية فأنا لا أعرف فقط كتب قداسة سيدنا المعظم مار أغناطيوس زكا الأول عيواس قائلاً : وحيث أن الكنيسة أم رؤوم ومعلمة صالحة لا تحمّل المؤمنين أعباء ثقيلة لا يستطيعون إلى حملها سبيلاً .................... فمن هذا المنطلق فسح الطيّب الذكر البطريرك الياس الثالث 1932 في أكل السمك في أيام الصيام الأربعيني .....
وإنني سوف أسأل فإن توصلت إلى أسباب غير هذه فأنا سوف أنشرها إن كان بالإمكان نشرها
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel.jacob@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة
الأب ميخائيل يعقوب
إداري
 
مشاركات: 510
اشترك في: 21 أكتوبر 2008 13:55

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركةبواسطة ghass888 » 15 فبراير 2010 08:27

شكراً جزيلاً لك ابونا ميخائيل على هذه المعلومات --------
ghass888
 
مشاركات: 58
اشترك في: 28 يوليو 2009 09:24

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركةبواسطة نهرين » 18 فبراير 2010 15:19

بارخمور ابونا ميخائيل...
ابونا عندي سؤال عن مقطع بالانجيل وارجو انو تشرحلي عن تفسير هذا المقطع.
ب 1 كورنثوس 12 من الاية الاولى الى الاية 11 يتكلم بولس الرسول عن مواهب الروح القدس
وبالذات بالاية 10 مكتوب "واخر عمل المعجزات, واخر النبؤة واخر التتميز بين الارواح, واخر التكلم بلغات مختلفة , واخر ترجمة اللغات تلك."
سؤالي هو:
هل اللغات المختلفة معنى بها اللغات المفهومة والمسموع عنها متل العربي, السرياني, الانكليزي, الالماني ...
ام هي لغات غير مفهمومة الا عند الله؟

شكرا كتير ابونا
نهرين
 
مشاركات: 2
اشترك في: 13 مايو 2009 13:41

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركةبواسطة الأب ميخائيل يعقوب » 18 فبراير 2010 19:20

الابنة الروحية نهرين
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح له المجد
أولاً إنني أشكرك كثيراً لأنك تقرئين الكتاب المقدس
وأما بالنسبة لسؤالك أقول :

تأملي يا ابنتي حديث الرسول بولس في هذا الاصحاح الذي ذكرتيه إذ قال فيه : ولكنه لكل واحد يُعطى إظهار الروح للمنفعة ( 1كو12: 7 ) .
لاحظي قوله : للمنفعة .
أي أن كل موهبة تُعطى للمؤمن من الروح القدس إنما تُعطى للمنفعة ، وإن المنفعة المقصودة هي الخلاص بربنا يسوع المسيح له المجد .
ولاحظي أيضاً قوله : ولآخر ترجمة ألسنة ( 1كو12: 11) . أي كي تتم ترجمة الكلمة إلى لغة من يسمعها .
وإنني أوجه انتباهك إلى أن ربنا يسوع المسيح له المجد الذي هو الله ظهر في الجسد ، حينما ظهر في الجسد ليقدم منفعة الخلاص للبشر فإنه تكلم بلغة البشر وليس بلغة السماء حيث أن لغة السماء لا يفهمها إنسان ما دام في هذا الجسد . وليس هذا فقط بل إنه له المجد تكلم من اليهود ليس بالعبرانية بل بالآرامية حيث أنهم ما كانوا يفهمون العبرانية جيداً بل الآرامية لأنهم كانوا قد نسيوا العبرانية إلى حدٍّ ما حينما سُبيوا إلى بابل فهناك تعلموا الآرامية جيداً .
إذاً . إن ربنا يسوع المسيح تكلم بلغة بشرية وتحديداً الآرامية كي يفهم اليهود كلمة الخلاص لأنهم كانوا يفهمونها جيداً .
كما ألفت انتباهك إلى يوم العنصرة يوم حلول الروح القدس على التلاميذ الذين ما كانوا يجيدون إلا لغة واحدة لكنهم حينما حلّ عليهم الروح القدس أعطاهم الروح معرفة اللغات ( التكلّم بألسنة )) وحينما نزلوا بين الناس فإنهم كانوا يتكلمون مع كل واحدٍ باللغة التي يفهمها وليس بلغة لا يفهمها ، حيث كانت أورشليم يومذاك اجتماعاً لعشرات اللغات ، حيث أن ذلك اليوم كان يوم عيدٍ عند اليهود وكان يأتي ليحتفل بالعيد أناس كثيرون من كل جهات الأرض وكل مجموعة تأتي كانت لا تفهـم إلا لغتها . ويذكر سفر أعمال الرسل أكثر من أربعة عشرة جماعة كل منها يتكلم لغة مختلفة ، أي كانت هناك أكثر من أربعة عشرة لغة . ولكن لا يذكر هذا السفر أن أياً من التلاميذ تكلم مع أيٍّ من هؤلاء بلغة لا يفهمها بل باللغـة التي يفهمها ، وهذا ما عبّر عنه هؤلاء القوم بالقول وهم يتساءلون : أترى ليس جميع هؤلاء جليليون ( أي ما كانوا يعرفون غير لغة واحدة ) فكيف نسمعهم نحن كل واحد منّا لغته التي وُلِدَ فيها ؟ ( أع2: 7-8 ) .
من كل ذلك نستنتج أن الألسنة المقصودة هي من اللغات التي يفهمها البشر ليـس إلا .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel.jacob@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة
الأب ميخائيل يعقوب
إداري
 
مشاركات: 510
اشترك في: 21 أكتوبر 2008 13:55

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركةبواسطة غادة الخوري » 19 فبراير 2010 19:55

ابونا العزيز:
كنت أقرأ في انجيل متى 19 فاستوقفتني جملة لم افهم معناها ..

جاء للسيد المسيح احدهم وقال له : ( ايها المعلم الصالح .. ماذا افعل .... ...)
فكان رد السيد المسيح له غريبا بالنسبة لي فقد قال له : ( لا تناديني المعلم الصالح ..فلا احد صالحاً إلا واحد وهو الله )
لماذا لم يقبل السيد المسيح له المجد باسم المعلم الصالح اليس هو معلماً صالحاً ؟؟؟؟؟؟
ولماذا فرق بينه وبين الله ...اليس كلاهما واحدا ..؟؟؟؟؟؟؟؟
ولماذا لم يضع نفسه في نفس المرتبة مع الآب إن كان قصده بالله هو الآب...؟؟؟؟؟


لا أدري ابونا العزيز يبدو لي هذا الجواب غريباً ...فما قصد السيد المسيح له المجد بجوابه هذا .؟؟؟

اذكرني في صلواتك ابونا ميخائيل العزيز ..
اشكرك والرب يبارك حياتك ..
صورة العضو
غادة الخوري
 
مشاركات: 115
اشترك في: 15 سبتمبر 2009 12:56

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركةبواسطة ghass888 » 20 فبراير 2010 17:13

الأب ميخائيل يعقوب كتب:
الابن الروحي gass
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح له المجد
بالنسبة لسؤال :
إن أكل السمك في الصيام سمح به المثلث الرحمات البطريرك ألياس الثالث عام 1932 أما عن الأسباب الحقيقية فأنا لا أعرف فقط كتب قداسة سيدنا المعظم مار أغناطيوس زكا الأول عيواس قائلاً : وحيث أن الكنيسة أم رؤوم ومعلمة صالحة لا تحمّل المؤمنين أعباء ثقيلة لا يستطيعون إلى حملها سبيلاً .................... فمن هذا المنطلق فسح الطيّب الذكر البطريرك الياس الثالث 1932 في أكل السمك في أيام الصيام الأربعيني .....
وإنني سوف أسأل فإن توصلت إلى أسباب غير هذه فأنا سوف أنشرها إن كان بالإمكان نشرها



ابونا ميخائيل لقد سمعت من مصادر ان البطريرك يعقوب الثالث هو الذي سمح للمؤمنين باكل السمك في فترة الصوم وليس كما تفضلتم بالقول ان البطريرك الياس الثالث هو سمح بهذا ؟؟؟؟
ghass888
 
مشاركات: 58
اشترك في: 28 يوليو 2009 09:24

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركةبواسطة الأب ميخائيل يعقوب » 20 فبراير 2010 22:39

الابنة الروحية غادة
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح له المجد .
نعم يا ابنتي إن الكثير ممن وقع في خطأ الفهم أمام قول المسيح ولكن حينما نتأمل مليّاً في الصورة كاملة سنجد الجواب ، فتعالي نتأمل في تلك الصورة ، ماذا سنجد ؟
إن ذلك الشاب تقدّم بنفس الإنسان الغني ذو الحسب والنسب ، بنفس من تنحني أمامه الناس احتراماً ، بنفس من تقول له الناس سيدي سيدي ، أو يا أبو فلان أو ....... إلخ من الألقاب البشرية الكثيرة ، ولذا فإنه خاطب المسيح له المجد خطاباً على ذات الطريقة ولم يخاطبه على أنه معلم إلهي . ما الفرق ؟
إن الإنسان ذو النفس العالية لا يقبل أن يُخاطبَ خطاباً متواضعاً بل خطاباً يريد منه إجلالاً لمقامه كأن يقول له الناس : سلامٌ يا سيدي فلان .... تعظيماً أيها الكبير في المقام ..... وفي الحقيقة هو إجلال كاذبٌ ، لأن الكبير في المقام هو الله تبارك اسمه وحده .
أما المعلم الإلهي فهو لا يقبل مفهوم هكذا مخاطبات لأنها مفاهيم ذات أمجاد آنية زائلة بينما هو يعمل في ساحة المجد السماوي الغير زائل .
إن ذلك الشاب حينما تقدم إلى المسيح فإنه اعتبره كواحد من هؤلاء ذوي النفوس العالية الذين لابد من مخاطبتهم بصفات الإجلال والإكبار فقال له : أيها المعلم الصالح معتبراً إياه إحدى الشخصيات البشرية التي تقبل الإجلال الكاذب . لذا فإن ربنا له المجد ردّ عليه قائـلاً : لماذا تدعوني صالحاً ، ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله . أي لماذا تعتبرني طالباً إجلالاً كاذباً فهل أنا مجرد إنسان ؟
ولاحظي يا ابنتي أن له المجد لم يقل له : لا تدعوني صالحاً بل لماذا تدعوني صالحاً . وفي الحقيقة إن الفرق كبير ، لماذا ؟
1 ) لا تدعوني صالحاً . أي أنا غير مستحق لهذه الصفة ، وهذا ما لا يقوله المسيح عن نفسه لأنه الله ظهر في الجسد له كل الإجلال .
2 ) لماذا تدعوني صالحاً . أي لماذا تعتبرني كسائر الناس ، لماذا تتكلم بلهجة الكبرياء ؟
وإن ما يؤكد قولي هو أن اليهود كانوا قد اعتادوا أن يخاطبوا رجال الدين بألقاب لا تليق إلا بالله وحده كلقب الكاهن الأعظم مثلاً .
كما أن ما يؤكد قولي أيضاً هو أن المسيح له المجد في مكان آخر قال عن نفسه : أنا هو الراعي الصالح ( يو10: 11 ) .
أخيراً نستنتج إن مفهوم الصلاح بحسب الناس العالية نفوسهم هو غير مفهوم الصلاح بحسب المسيح . فإن هذا الشاب جاء وجسّد مفهوم الصلاح بحسب الناس العالية نفوسهم فكان مفهوم كبرياء وعجرفة ، أما المسيح له المجد في ليلة العشاء الأخير جسّد المفهوم الإلهي للصلاح حينما انحنى وغسل أرجل التلاميذ وأرسى قواعد التواضع بأسسه الصحيحة .
باركك الرب يا ابنتي وحفظك بشفاعة أمنا مريم العذراء والقديس مار أسيا الحكيم آمين .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel.jacob@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة
الأب ميخائيل يعقوب
إداري
 
مشاركات: 510
اشترك في: 21 أكتوبر 2008 13:55

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركةبواسطة الأب ميخائيل يعقوب » 20 فبراير 2010 22:45

الابن الروحي ghass
إنما ما ذكرته لك هو الصحيح لأنني اعتمدت على ما ذكرته قداسة سيدنا البطريرك زكا الأول عيواص في المنشور البطريركي الذي قرأناه هذه السنة في يوم الأحد 14\2\2010 مدخل الصوم الكبير .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel.jacob@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة
الأب ميخائيل يعقوب
إداري
 
مشاركات: 510
اشترك في: 21 أكتوبر 2008 13:55

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركةبواسطة غادة الخوري » 06 مارس 2010 17:21

ابونا العزيز ...شكرا لتعبك معنا

لاحظت اثناء قراءاتي في الكتاب المقدس وخصوصا في العهد القديم ان جميع مختاري الرب وقسم كبير من الانبياء هم خطأة ..
اعتذر عن التعبير بأنهم خطأة ولكن هم كثيرون

نبدأ بآدم : أخطأ عندما عصى كلام الرب ولم ينفذ أوامره بالابتعاد عن شجرة المعرفة

لوط : اقترف خطيئة الزنى ومع بناته ايضاً ؟؟؟؟ فهو زاني ... وهنا ارتكب احدى الخطايا الكبرى والتي منعنا الرب عنها جهاراً

موسى : قتل انساناً مهما كانت جنسيته فهو ارتكب خطيئة القتل ... فهو قاتل

يعقوب : خدع اباه اسحق وكذب عليه وخان اخوه عيسو عندما انتحل شخصية اخيه وسرق البركة من ابيه ... فهو سارق وخداع وكاذب

يونان : تمرد على الرب عندما اراد منه الذهاب الى نينوى بل على العكس اتجه بالاتجاه المعاكس لنينوى ولذلك رماه الرب في المياه واكله الحوت
ولم يتوقف هنا بل ايضا عبر عن استيائه لمحبة الرب لاهل نينوى وعبر عن رغبته بالموت بدل ان يساعد اهل نينوى لانه كان يكرههم كثيرا

وهنا هو متمرد وكاره لاخيه الانسان ... ولم يعمل بوصية احبب عدوك وقريبك

القديس بطرس : انكر الرب يسوع ثلاث مرات ... وهنا لم يعمل بقول السيد المسيح ( من خجل بي قدام الناس اخجل به قدام ابي الذي في السماوات ) .. وبدل ان يخجل به قدام ابيه الذي في السموات سماه الصخرة ... صخرة الكنيسة

هل يتطلب ان يكون الانسان نبيا او مختارا للرب ان يتمرد عليه اولاً ؟؟؟
ولماذا اختارهم كلهم خطأة ؟؟؟؟؟


ومع كل اخطائهم الكبيرة نلاحظ ان الرب باركهم ومنحهم امتيازات لم يمنحها لغيرهم ؟؟؟؟؟ لماذا ؟؟؟؟

ليسامحني الرب على اخطائي ..
صورة العضو
غادة الخوري
 
مشاركات: 115
اشترك في: 15 سبتمبر 2009 12:56

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركةبواسطة الأب ميخائيل يعقوب » 07 مارس 2010 22:53

أحبائي . طرحت الابنة الروحية تيريز في منتدى ( مجرد آراء ) موضوعاً تحت عنوان ( سؤال وبتمنى الكل يجاوبوا عليه ) وذكرت أن رأي أبونا مهم . لذا فإنني انتظرت لأقرأ رأي الأعزاء أعضاء وزوار الموقع ثم أبدي رأيي في النهاية . وها قد حوّلت سؤالها إلى هذه الصفحة لأجيب عليه.
السؤال الذي طرحته الابنة الروحية تيريز يقول :
بداية سلام المسيح يكون معكن ونعمته تحفظكم آمين .
هناك مسألة مهمة جداً أريد أن آخذ رأيكم فيها . وطبعاً إن رأي ابونا هو مهم جداً جداً .
المسألة يا أصدقائي هي :
فرضاً لو في واحدة كانت زانية ولها علاقات غير مشروعة مع مع عدة أشخاص وكان عندها افلام ........ وبعد ذلك تابت وندمت على كل خطاياها ( طبعاً الرب رحمته واسعة فهو أكيدأ سوف يغفر لها) ولكن هل يا ترى انت كإنسان هل سوف تسامحها وتقبل بها زوجة لك وتستر عليها بعد ما اعترفت بخطيتها ؟
او اذا حبيت إنسانة وعرفت انها كانت زانية يوماً لكنها تابت فهل سوف تتزوجها أم لا .
أيضاً السؤال موجه للبنت . هل تقبلين بزوج كان يلاحق البنات او كان يتابع افلام اباحية ثم أقلع عنها ؟
اختكم تيريز.....

الجـــواب
الابنة الروحية تيريز
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح له المجد .
أولاً . بالنسبة إلى الرب الإله فهو يسامح حتماً مثلما سامح أكثر من امرأة زانية .
ثانياً . بالنسبة للإنسان ، أي إنسان كان فهو يجب أن يسامحها لأنه ليس أفضل ولا أعظم من رب المجد يسوع المسيح الذي سامح أولئك النسوة الزانيات .
ولكن يا ابنتي إن المسامحة شيء والزواج شيء آخر . فالمسألة تتعلق بعلم نفس الإنسان . ماذا يمكن أن نقول بالاعتماد على تحليل نفس الإنسان في هكذا قضايا ؟
في الحقيقة إن نفس الإنسان الشرقي تختلف عن نفس الإنسان الغربي ، وبالتالي فإن التحليل النفسي للإنسان الشرقي يقول شيء والتحليل النفسي للإنسان الغربي يقول شيئاً آخر .
1) بالنسبة إلى الإنسان الغربي .
إن الإنسان الغربي انفلت من كثير من المسائل والارتباطات وبالتالي لم يعد لها قيمة عنده وتحديداً الدين وجميع المسائل التي يشدد عليها الدين . وبالتالي فإن التحليل النفسي لنفسيته لا يقدم أية مشكلة أمام تجاوز أية مسألة دينية .
2) بالنسبة للإنسان الشرقي .
إن الإنسان الشرقي لم يرضَ بعدُ أن ينفلت من المسائل والارتباطات التي تعطيه قيمته الإنسانية وأهمها الدين والمسائل التي يشدد عليها الدين . وبالتالي فإن التحليل النفسي لشخصية الإنسان الشرقي يقدم الكثير من المشاكل أمام تجاوز أية مسألة دينية . وأعطيكِ مثالاً .
إن الزنا فيه تجاوزات ومخالفات واعتداءات عديدة منها :
- هو اشتهاء ما ليس هو حقٌّ . فحيث أن الزنا يبدأ بالشهوة فإن صاحب الشهوة يشتهي الفتاة الفلانية أو المرأة الفلانية التي ليس امرأة له .
- وإن فعل الزنا هو اغتصاب ما ليس هو حق .
- وإن اغتصاب ما ليس حقاً يعني ( الاستهتار بصاحب الحق الأصلي واحتقاره والطعن في كرامته ....... وإلخ )
- إن فعل الزنا هو إلغاء التعليم الإلهي بما يختص بالزواج الشرعي .
- إن فعل الزنا هو تدنيس الجسد والنفس كليهما على حدّ سواء .
هذه جميعها مرفوضة دينياً وبالتالي هي مرفوضة في نفس الإنسان الشرقي وبالتالي فإن الإنسان الشرقي وبالفطرة هو حذرٌ من أن يمتلك هكذا نجاسة وأن تظل خارج إطار أسرته وبيته وعائلته ..... وحتى إن مارسها فهو يمارسها خارج بيته وأسرته وعائلته . ولذا فإن إمكانية أن يقبل الإنسان الشرقي فتاة كانت زانية وتابت فهي إمكانية صعبة جداً بل تكاد تكون مستحيلة ، وإن الأمر ليس بيده بل في طبيعته .
وفي الحقيقة لا يتجرأ أي إنسان حتى إن كان رجل دين أن ينصح أياً من الشاب بأم يتزوج فلانة كانت زانية لأكثر من سبب منها :
1) ربما تعود يوماً إلى الزنا وبالتالي فسيحمله زوجها المسؤولية . حيث أن عودتها إلى الزنا هو احتمال وارد وقائم ، وذلك لأن متعة الجنس الغير شرعي تظل كامنة في لا شعور الزاني فإن لم يتسلح بالصوم والصلاة والقربان المقدس والحذر الدائم فقد يغلبه الشيطان ويعيده إلى زناه فينطبق عليه قول الرسول بطرس : كلبٌ قد عاد إلى قيئه وخنزيرة مغتسلة إلى مراغة الحمأة ( 2بط2: 22 )
2) إذا عادت إلى الزنا فإنها ستطعن في صميم العلاقة بين المسيح والكنيسة وذلك لأن العلاقة بين المرأة وزوجها هي صورة العلاقة بين المسيح والكنيسة .
نصيحتي لمثل هذه الفتاة أن تندم بعمق وبحرقة قلب وتتوب توبة حقيقة وتؤصل ندامتها وتوبتها بالمواظبة على الصلاة والصوم وتناول القربان المقدس وأن تطلب من رب المجد يسوع أن يثبتها في توبتها وأن يتسلم قيادة حياتها ، وإن ربنا له المجد سوف يوجهها بما يتناسب ما ينفعها إن كان زواجاً أو غير ذلك .
ولكن يا ابنتي إن معالجة هذه القضية لا تتم بهذه الطريقة ولا بهذا الأسلوب بل بالتطرق إلى السبب الذي يؤدي بهذه الفتاة أو تلك إلى الزنا . فما هو السبب ؟
إن السبب الرئيسي ببساطة شديدة هو إهمال الأسرة المسيحية تربية أبناءها تربية مسيحية . ولذا فإن الأبناء ينشئون وهم ضعفاء بالتهذيب المسيحي وهذا ما ينشأ عنه مشاكل وشواذات كثيرة منها الانحراف إلى الزنا .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel.jacob@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة
الأب ميخائيل يعقوب
إداري
 
مشاركات: 510
اشترك في: 21 أكتوبر 2008 13:55

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركةبواسطة terez » 08 مارس 2010 16:40

شكراً الك ابونا على ردك حلو
وانا بالفعل كنتُ اخلط مابين مسامحة وقبول زواج ومن شان هيك كان طرحتُ هيك سؤال ..........واكيد اهمال الأسرة مسيحية لأبنائها يؤدي للأنحراف ( كالزنى والسرقة والقتل .............)
تحية الك ابونا لمرورك للموضوع
شكراً الك
احــــلـــــى مـــــــــــــا فــــــــــي حــــــيـــــــاتـــــــــي أنـــــــــــــت حـــــــبـيبـــــــي يــــــــــا يــــــــــــــــــوع
صورة العضو
terez
 
مشاركات: 110
اشترك في: 07 فبراير 2009 00:37

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركةبواسطة Soryos » 08 مارس 2010 18:16

سلام المسيح أبونا ميخائيل

أولاً شكراً جزيلاً على هذا القسم الرائع في موقعكم

ثانيا راودني سؤال أثناء قرائتي لأنجيل معلمنا متى الإصحاح 23

23: 8 و اما انتم فلا تدعوا سيدي لان معلمكم واحد المسيح و انتم جميعا اخوة

23: 9 و لا تدعوا لكم ابا على الارض لان اباكم واحد الذي في السماوات

23: 10 و لا تدعوا معلمين لان معلمكم واحد المسيح

23: 11 و اكبركم يكون خادما لكم


هل معنا الآيات هنا أنه لا يجب علينا دعوة أي شخص ب أب أو معلم؟

و إن كان كذلك فلما ندعو الأباء الكهنة ب "أبونا"؟

شكراً جزيلاً لكم مرة ثانية أبونا ميخائيل و أذكرونا في صلواتكم
Soryos
 
مشاركات: 4
اشترك في: 16 نوفمبر 2008 15:23

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركةبواسطة الأب ميخائيل يعقوب » 08 مارس 2010 18:51

الابنة الروحية غادة
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح له المجد
إن الله يا ابنتي خلق إنساناً ولم يخلق إلهاً ، وإن جميع هؤلاء الذين ذكرتهم هم بشر .
إن الله يا ابنتي ليس إله خطيئة ، ولا يرضى بالخطيئة ، ولا يقبل بالخطيئة . لكن الله خلق الإنسان حرّاً مخيّراً وليس مسيراً . ولذا فإن أخطأ الإنسان فهو الوحيد المسئول عن خطأه لأنه فعل الخطأ بإرادته الحرة . وبما أن الله خلق الإنسان حراً مخيّراً وليس مسيّراً لذا فهو لا يجبره على شيء ، لا بفعل الخير مع أنه يريده ، ولا بفعل الشر الذي لا يريده .
لكن الله كثيراً ما يستخدم شرّ أو فعل الخطيئة عند الإنسان للصالح الخاص أو الصالح العام أو كليهما معاً . وأضرب لكِ مثالاً وهو عن يهوذا الأسخريوطي الذي اختاره ربنا يسوع المسيح أن يكون واحداً من الاثني عشر رسولاً مع أنه كان يعرف بعلمه الإلهي السابق أن يهوذا سوف يخونه فلماذا اختاره وهو كان عالماً أنه سوف يخونه دون أي أن يندم ندامة حقيقية ؟
الجواب : لكي يستغل شرّ وخطيئته ليقدم عبرة لكل المؤمنين عبر الأجيال أن من يرتكب الخطيئة ولا يندم ندامة حقيقية مع توبة حقيقية فإن مصيره سيكون كمصير يهوذا الأسخريوطي في العذاب الأبدي .
إذاً . يجب أن نتفق على أن الله لم يخلق إلهاً بل إنساناً ، وإن الإنسان بسبب طبيعته الإنسانية الضعيفة يمكن أن يُخطئ ويسقط .
ولكن هذا الإنسان إن تسلّح بقوة صليب المسيح بالروح القدس فهو يمكن أن لا يُخطئ أبداً وهذا ما نستنتجه من قول السيد المسيح : كونوا كاملين كما أن أباكم الذي في السموات هو كامل ( مت5: 48 ) فكيف سيكون كاملاً وهو يخطئ ، ولكن بما أنه يمكن أن يكون كاملاً فهو إذاً يمكن أن لا يُخطئ أيداً .
ومن ذلك يا ابنتي نستطيع التأكيد على أن من يتسلّح بقوة صليب المسيح بالروح القدس وهي ذاتها قوة قيامة المسيح فهو يُمكن أن لا يُخطئ . فقد قال رب المجد يسوع عن قوة قيامته التي ينالها المؤمن المعتمد من تناول القربان المقدس الذي هو جسده ودمه الأقدسين : من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت فيّ وأنا فيه ( يو6: 56 ) وإن من يثبت في المسيح والمسيح فيه فإنه يمكن أن لا يُخطئ وبالتالي يستطيع أن يحقق الكمال الذي طلبه منه السيد المسيح له المجد بالقول : كونوا كاملين كما أن أباكم السماوي هو كامل . والآن .
إن آدم لم تكن له قوة قيامة المسيح .
لوط لم تكن له قوة قيامة المسيح .
موسى لم تكن له قوة قيامة المسيح .
يعقوب لم تكن له قوة قيامة المسيح .
يونان لم تكن له قوة قيامة المسيح .
بطرس الرسول حينما أنكر المسيح لم تكن له قوة قيامة المسيح لأن المسيح لم يكن قد صُلبَ ومات وقام بعدُ .
ولكن كلاً من هؤلاء وأمثالهم بعد أن أخطأ تحول بسبب خطيئته إلى ظاهرة فريدة وهي أنه صار وجهاً للمسيح في زمانه ومكانه ودوره بين الناس ( باستثناء لوط ) . فإن :
آدم : هو أب البشر بالجسد حيث أن جميع المؤمنين كانوا كامنين في صلبه لأجل الحياة الزمنية ، وهكذا المسيح لُقِّبَ آدم الثاني لأن به تمت الخليقة الجديدة من أجل الحياة الأبدية فإن قوة الحياة الأبدية كانت فيه يمنحها لمن يقبله .
لوط : لم يكن لوط وجهاً للمسيح في زمانه ولا في مكانه إنما كان وجهاًً لآدم . فإنه افترق عن عمّه ابراهيم وسكن مدينة الآثام مثلما افترق آدم عن الله وسكن أرض الشقاء . ومع أن الله خلّصه من الهلاك مع بقية أهل المدينة إلا أنه ارتكب خطيئة الزنا مع بناته المحرّمات عليه مثل آدم الذي خلقه الله في جنة عدن إلا أنه ارتكب خطية الكبرياء على الله . بالإضافة إلى أن لوط لم تكن عنده النبوّة ولا دعوة نبوية .
موسى النبي . حينما قتل المصري الوثني من أجل ابن شعبه وقومه كانت قتلته للوثني رمزاً لقتل المسيح قوة الشيطان وسحقها من أجل أن يجعل الشيطان كائناً ضعيفاً لا حول له ولا قوة أمام أياً من أبناء الكنيسة الذين يحصلون على قوة قيامة المسيح بالمعمودية والروح القدس ، وذلك لأن الوثنية هي عبادة شيطانية . وبالتالي ما هروب موسى النبي وتغربّه في البرية يعمل كراعي أجير عند يثرون إلا رمزاً لظهور الله في الجسد وإخلائه ذاته آخذاً صورة عبد مثلنا وعمل نجاراً . وما دعوة الله لموسى بأن يقود شعبه ليحررهم من عبودية الفراعة إلا رمزاً لتحرير المسيح لكل من يقتبله بقوة قيامته من عبودية الخطيئة والموت والشيطان .
يعقوب : إن يعقوب الذي اعتصب البكورية والبركة من أخيه عيسو كان ذلك بإرادته الحرّة ولم يكن ذلك بوحي من الله ، ولكن إذ اختار الله أن يكون يعقوب واحداً من الآباء فلأن الله بعلمه الإلهي السابق كان يعلم أن يعقوب سوف يلتزم بنهج إرادة الله ، وإن عيسو لن يكون ملتزماً ودليل ذلك أن عيسو كان منذ صبوّته يحب الانفلات فهو منذ صبوّته كان عاشقاً للصيد ، فإن عاشق الصيد لا يحب الالتزام بل الخروج إلى البراري والغابات والحقول والجبال والوديان والسهول من أجل إشباع رغبته في الصيد ........
وبسبب التزام يعقوب بنهج إرادة الله فإنه أيضاً صار وجهاً للمسيح في زمانه ومكانه ودوره . فهو كان له اثنا عشر ولداً صاروا آباء للشعب عبر أجياله ، هكذا المسيح كان له اثني عشر تلميذاً صاروا آباء الإيمان عبر الأجيال . وكما كان يعقوب يدلل يوسف الأصغر الذي صار سبب خلاصٍ لأخوته من الجوع ، هكذا المسيح كان يدلل يوحنا الذي كان الأصغر بين الرسل الذي كان الوحيد بين الرسل الذي تكلّم عن لاهوت المسيح وصار انجيله سبباً لتأكيد أن المسيح هو الله المتجسد وهذا ما ابتدأ به انجيله . ومثلما ذهب يعقوب إلى أخواله الوثنيين ليختار له زوجة ، هكذا المسيح جاء إلى العالم واختار له كنيسة من الأمم الوثنية .
يونان : مع أن يونان رفض أمر الله إلا أنه أطاع في النهاية . وحتى مع رفضه كان وجهاً للمسيح . كيف ذلك ؟
حينما ركب السفينة في البحر ، والبحر هو رمزٌ لهذا العالم ، هكذا المسيح جاء إلى هذا العالم ، كما أنه كثيراً ما كان يركب السفينة ومنها مرة نام فيها فهبت الريح واضطرب البحر وكادت السفينة تغرق فهرع التلاميذ إليه وأيقظوه قائلين : يا سيد نجنا يا فإننا نهلك ( مت8: 25 ) وهكذا هرع ركاب السفينة إلى يونان الذي كان نائماً في أسفلها ليقوم ويصلي إلى إلهه من أجل النجاة . كما أن يونان ظلّ ثلاثة أيام في جوف الحوت ، وإن خروجه من جوف الحوت صار سبباً لنجاة أهل نينوى هكذا المسيح ظل في جوف الحوت ( الهاوية ) ثلاثة أيام وبقيامته منح النجاة ( الخلاص ) لكل من يؤمن به . وقد أكّد الرب يسوع المسيح أن يونان كان قد صار وجهاً له حينما قال : جيل شرير فاسق يطلب آية ولا تُعطى له آية إلا آية يونان النبي ، لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيامٍ وثلاث ليالٍ هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيامٍ وثلاث ليالٍ ( مت12: 40 )
وأما عن بطرس : استخدم ربنا له المجد إنكاره ليعطي عبرة لكل المؤمنين عبر الأجيال وهي من العبر التي يجب أن يأخذ فيها المؤمن كي يصون نفسه ألا وهي أن من يعتمد على نفسه وقواه الخاصة وإمكاناته النفسية أو العقلية الخاصة فقط دون الاعتماد والاتكال على الله فإن السقوط ينتظره حتماً . وهذا ما فعله بطرس إذ اعتمد اعتماداً كلياً على قدراته النفسية والعقلية ولم يعتمد على الله في عملية الثبات في حق المسيح إذ قال للمسيح : وإن شكَّ فيك الجميع فأنا لا أشكّ ابداً . وحينما قال له السيد المسيح : الحق أقول لك إنك في هذه الليلة قبل أن يصيح ديك تنكرني ثلاث مرات فإنه تحدى المسيح وقال : ولو اضطررت أن أموت معك لا أنكرك ( مت26: 33-35 ) وكانت النتيجة أن إمكاناته النفسية والعقلية الخاصة خانته فسقط إذ أنكر المسيح ثلاث مرات قبل أن يصيح الديك ، لكنه ندم ندامة كاملة بكل حرقة القلب وتوبة عميقة في ذات اللحظة بدليل أنه خرج إلى الخارج وبكى بكاءً مرّاً ( مت26: 75 ) ثم صارت ندامته ناراً ألهبته في حب المسيح فاستحق أن يمنح مكانة رئيس الكنيسة المنظور بعد السيد المسيح وهذه المكانة قلّدها إياه رب المجد يسوع بعد قيامته حينما ظهر له ولبعض التلاميذ معه على بحيرة طبرية وقال له ثلاث مـرات : أتحبني . وإثر كل مرة كان يقول له : أرع خرافي .............. ( يو21: 15-17 ) .
وللمسيح المجد إلى الأبد آمين .
أرجو أن تكوني قد أدركت أهمية هذه الإجابة . أخبريني .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel.jacob@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة
الأب ميخائيل يعقوب
إداري
 
مشاركات: 510
اشترك في: 21 أكتوبر 2008 13:55

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركةبواسطة الأب ميخائيل يعقوب » 08 مارس 2010 22:25

الابن الروحي سوريوس
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح له المجد
إن فهم هذا الرفض الذي طرحه ربنا يسوع المسيح له المجد يتفسّر بداية من أمرين اثنين هما :
الأول . إن ربنا له المجد قبل أن يطرح هذا الرفض كان يتحدث عن آباء دينيين فقدوا استحقاق هذه الصفة وهم الكتبة والفريسيون لأسباب كثيرة .
الثاني : هو عبارة ( في الأرض ) .
وبالنظر إلى هذين الأمرين مع البحث في كتابنا المقدس عن صفات القائد الروحي سنجد أن هذا القائد له أكثر من صفة روحية وهي ( أب روحي . معلم روحي . سيد روحي ) وليس ( أب أرضي . معلم أرضي . سيد أرضي ) حيث أن الفرق بين الاثنين كبير جداً .
فإن الأب الأرضي يسلك على النحو التالي :
- ينظر إلى أبنائه من منظاره الشخصي .
- يتكلم معهم من عنده .
- يوجههم بحسب قناعاته الشخصية .
- يطلب منهم بحسب رغباته الشخصية .
- يعلّمهم ما يراه هو صحيحاً .
- يوجه أنظارهم بحسب ما هو يرى .
أما الأب الروحي فإنه :
- لا ينظر إلى المؤمنين من منظاره الشخصي بل من منظار المسيح .
- لا يتكلم معهم من عنده بل من عند المسيح .
- لا يوجههم بحسب قناعاته الشخصية بل بحسب إرادة المسيح الخلاصية .
- لا يطلب منهم إلا ما يرغب المسيح وهو خلاص نفوسهم .
- يعلمهم تعليم المسيح .
- يوجه أبصارهم إلى ملكوت المسيح السماوي .
ومن ذلك فإن المسيح منظور للمؤمنين من خلال هذا الأب الروحي . ولذا فكما أن المسيح هو أبو خلاصنا بالروح القدس وهو معلمنا وهو سيدنا لذا فالكاهن وبحسب مرتبته الكهنوتية يُنادى بلقب ( أبونا ) أو ( معلمنا ) أو ( سيدنا ) . وهذا ما هو مؤكد في كتابنا المقدس بعهده الجديد وأذكر لك بعض هذه التأكيدات :
1 ) في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس يقول الرسول بولس : ليس لكي أخجلكم أكتب بهذا بل كأولادي الأحباء أُنذركم لأنه وإن كان لكم ربوات من المرشدين لكن ليس آباء كثيرين ، لأني أنا ولدتكم في المسيح بالإنجيل ( 1كو4: 14-15 ) . نلاحظ أن الرسول بولس قد أعلن نفسه أباً للمؤمنين الذي يكتب إليه ويعتـز بهذه الأبوة لأنها ليست أبوة جسدية أرضية بل روحية بالإنجيل .
كما يكتب إلى تلميذه فليمون يوصيه بالتلميذ أنسيمس قائلاً : أطلب إليك لأجل ابني أنسيمس الذي ولدته في قيودي......... الذي هو أحشائي ( فل10 و 12) .
2) يبتدئ يوحنا الرسالة الأولى للمؤمنين قائلاً : يا أولادي ...... ( 1يو2: 1 ) .
3) أعطى السيد المسيح لآباء الكنيسة لقب المعلمين الروحيين حتى انقضاء الدهر بقولـه : فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم .... وعلموهم جميع ما أوصيتكم به وها أنا معكم كل الأيام حتى انقضاء الدهر ( مت28: 20 ) . لاحظ في قوله هذا :
- علموهم ، فأنتم معلمين إذاً .
- معلمين حتى انقضاء الدهر ، فلأنكم تعلّمون لحسابي وليس لحسابكم .
ويقول الرسول بولس متكلماً عن المواهب الروحية التي تُعطى بالروح القدس ذاكراً موهبة التعليم كواحدة منها : أم المعلّم ففي التعليم ( رو12: 7 ) .
وفي سياق حديثه عن المسيح يقول عن نفسه : الذي جُعِلتُ له كارزاً ورسولاً ومعلّماً للأمم ( 2تي1: 11 ) .
4) وأما بالنسبة لصفة السيد نجدها مثلاً في قول الرسول بولس لفليمون : لذلك وإن كان لي بالمسيح ثقة كثيرة أن آمركَ بما يليق من اجل المحبة ، أطلب بالحري إذ أنا إنسان هكذا نظير بولس الشيخ والآن أسير يسوع المسيح .... ( فل8-9 ) لاحظ في قول الرسول بولس هذا :
- آمرك . وإن الأمر هو للسيد .
- من أجل المحبة . وهذا هو مفهوم السيادة الروحية .

بالمختصر إذاً . إن الأبوّة الروحية أو صفة المعلّم الروحي أو السيادة الروحية هي التي تكون :
- أبوّة بالمسيح .
- معلّم بالمسيح .
- سيد بالمسيح .
وكما أن أبونا ومعلمنا وسيدنا يسوع المسيح قدّم لنا بنفسه أروع صورة للتواضع حينما انحنى وغسل أرجل تلاميذه ، هكذا يكون الأب والمعلم والسيد الروحي في منتهى التواضـع .
أخيراً نقول :
بالمسيح الكاهن هو أب للمؤمنين ، وخارج المسيح يخسر أبوّته لهم .
بالمسيح المعلم هو معلّم للمؤمنين وخارج المسيح يخسر صفة معلم المؤمنين .
بالمسيح السيد هو سيد للمؤمنين وخارج المسيح يخسر سيادته على المؤمنين .
والمجد لربنا يسوع المسيح دائماً أبداً آمين .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel.jacob@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة
الأب ميخائيل يعقوب
إداري
 
مشاركات: 510
اشترك في: 21 أكتوبر 2008 13:55

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركةبواسطة غادة الخوري » 16 مارس 2010 22:55

ابونا العزيز ...
كثيرا ما يتكلم الرب مع البشر منذ القديم وحتى الآن ..
وغالبا يختار طرق للتكلم معنا ..
فمثلا تكلم مع موسى النبي بشكل مباشر ولذلك دعي كليم الله ..
وتكلم مع يوسف النجار بالحلم ..
وتكلم مع العديد من الانبياء والاشخاص وخصوصا بالاحلام ..
حتى انه اعطى صلاحية ليوسف بأن يفسر الاحلام وهذا ما حدث عندما فسر حلم فرعون وانقذ مصر من الجوع ..
هنا تكلم الله مع فرعون وسمح ليوسف ان يفسر كلامه ..
وللرب طرق كثيرة بايصال رسائله الينا ..
كيف نعتبر ان حلما ما هو رسالة من الرب ..؟؟
وكيف نعتبر ان حدثا ما هو اشارة من عند الرب يريد بها شيئا ما ..؟؟؟
وإن اعتبرنا ان الاحلام قد تكون رسائل فكيف نستطيع تفسيرها بالطريقة الصحيحة ..؟؟
هل نبحث عن يوسف آخر لتفسيرها أم ان الرب يترك لنا حرية تفسيرها ..؟؟
هل نستطيع أن نسأل احداً ما عن معنى محتوى الاحلام أم اننا سنتعرض للسخرية ...؟؟؟
...
الرب يبارك حياتك ..
ويكون معك ومع الجميع ..
صورة العضو
غادة الخوري
 
مشاركات: 115
اشترك في: 15 سبتمبر 2009 12:56

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركةبواسطة الأب ميخائيل يعقوب » 18 مارس 2010 22:06

الابنة الروحية غادة
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح له المجد .
بخصوص الأسئلة التي طرحتيها أقول :
بدايةً : ينام الإنسان دون أن تتوقف فيه العمليات النفسية ودليل ذلك هو الأحلام التي تحدث له وهو نائم . ولكن تلك العمليات النفسية غير محكومة بوعي الإنسان بل هي حرّة تُخرج ما هو في ساحة اللاشعور أو ما يسمى ( العقل الباطن ) ولذا فهي تعكس أموراً كثيرة بحسب أنواعها وحالاتها ومؤثراتها . ومن ذلك فالأحلام أنـواع منها :
1) هناك الحلم الطبيعي . وهو انعكاس للأفكار والصور والعواطف والمشاعر وغيرها من التي تعرَّضَ لها الإنسان في اليقظة وكبتها فانعكست في حلمٍ أثناء الليل .
2) هناك الحلم المرضي . وهذا يحدث للمريض وبخاصة الذي ثقل عليه المرض ، حيث يشاهد المريض أحلاماً تعكس حالة المرض الفيزيولوجية والنفسية . فمريض اليرقان مثلاً كثيراً ما يرى كل شيء أصفر اللون . والذي لديه ارتفاع درجة حرارة فإنه يهلوس وهو نائم وذلك تحت ضغط تأثير ارتفاع حرارة جسمه .......
3) الحلم الناتج عن حاجة ما . فإن الذي يعطش مثلاً وهو نائم وبخاصة إذا كان نومه ثقيلاً فإنه يشاهد نفسه وهو يشرب ويشرب ويشرب دون أن يرتوي .
وبالتأكيد هناك حالات أخرى للأحلام تحتاج معرفتها اللجوء إلى علم النفس .
والآن يا ابنتي . بما أن الإنسان حينما ينام لا تتوقف فيه العمليات النفسية أي لا يُصبح كالميّت لذا فإن الله تبارك اسمه يستخدم هذه الميّزة التي بالأساس هو الذي أوجدها فيه فيعطيه رسائل لها مقاصد وغاياتٍ إلهية عن طريق الأحلام . فما هو الحلم الذي مـن الله ؟
هو حدث أو صورة أو صور ناطقة أو صامتة يستخدمها الله كوسيلة أو طريقة يعلن فيها عن إرادته أو مقاصده ، وهو إحدى حالات الإعلانات الإلهية مثل الأحلام التي كان يراها يوسف بن يعقوب التي كانت تشير إلى أنه سوف يُصبح سيداً لأخوته وكل قومه ( تك37: 1- 11 ) .
والآن إلى أسئلتكِ يا ابنتي .
السؤال الأول يقول : كيف نعتبر ان حلما ما هو رسالة من الرب ..؟؟
قال الرسول بطرس في يوم حلول الروح القدس مفسّراً للجموع المستغربة والمندهشة ما حدث : يقول الله ويكون في الأيام الأخيرة إني أسكب من روحي على كل بشرٍ فيتنبأ بنوكم وبناتكم ويرى شبابكم رؤى ويحلم شيوخكم أحلاماً ( أع2: 17 ) . وبتفسير هذا القول نجد أ الله تبارك اسمه ومن أجل إيضاح مقاصده وغاياته للبشر فإنه سوف يستخدم الأحلام بالروح القدس .
ولذا فإننا نعرف أن هذا الحلم هو من الله دون غيره إذا تجلّت فيه مقاصد وغايات إلهيـة . وبما أن الروح القدس هو الذي سوف يعمل في إنشاء الحلم الذي من الله لذا فإن من خصائص هذا الحلم :
- راحة نفسية للنائم .
- يستيقظ وفي نفسه نشوة .
- يستيقظ ونفسه تناجي الله .
- وضوح الصورة وكأنها حقيقة وليست حلماً .
- تتالي الأحداث والصور بترتيب .
- ينال النائم بعد يقظته إيحاءً من بأن هذا هو حلم من الله .
السؤال الثاني : كيف نعتبر ان حدثا ما هو اشارة من عند الرب يريد بها شيئا ما ..؟؟؟
يجب أن يخضع الحدث لمقياس كلمة الله عن طريق التحليل العقلي كي يُؤوَل تأويلاً صحيحاً ، وبنتيجة التأويل الصحيح يتبيّن إن كان هذا الحدث من الله أم أنه نتيجة للقوانين الطبيعية أو النفسية أو ...... وأعطيك مثالاً وهو عن هيرودس الملك إذ يقول سفر أعمال الرسل : وكان هيرودس ساخطاً على الصوريين والصيداويين فحضروا إليه بنفس واحدة واستعطفوا بلاستس الناظر على مضجع الملك ثم صاروا يلتمسون المصالحة لأن كورتهم تقتات من كورة الملك . ففي يومٍ معيّن لبس هيرودس الحلّة الملوكية وجلس على كرسيّ الملك وجعل يخاطبهم ، فصرخ الشعب هذا صوت إله لا صوت إنسان ، ففي الحال ضربه ملاك الرب لأنه لم يعطِ المجد لله ، فصار يأكله الدود ومات ( أع12: 20-23 ) .
بإخضاع هذا الحدث لمقياس كلمة الله عن طريق التحليل العقلي سنجد أنه حدثٌ من الله انتهى بنتيجة ، وكانت النتيجة مرتّبة على الحدث . فإن الملك جلس على كرسي الملك معتبراً نفسه إلهاً حيث حينما صرخ الناس وقالوا مجاملين إياه هذا صوت إله وليس إنسان فإنه لم يصرخ في وجوههم مستغفراً الله معلناً نفسه عبداً ضعيفاً أمام وجهه بل سُرَّ في نفسه بأنهم اعتبروه إلهاً فكانت النتيجة أن ضربه ملاك الله بالدودة الآكلة فمات .
وأعطيك مثالاً آخر من الواقع يحدث بين الفينة والأخرى وهو انفضاح أمر بعض النسوة اللواتي لهنّ علاقات شاذة مع غير رجالهنّ . حيث بإخضاع هكذا حدث وغيره من الأحداث البشعة التي ينفضح أمرها لمقياس كلمة الله بالتحليل العقلي نجد أن انفضاحها كان من قبل الله الذي قال : لأنه ليس خفيٌّ لا يظهر ولا مكتومٌ لا يُعلمُ ويُعلنُ ( لو8: 17 ) .
وهكذا تستطيعين أن تعرفي أي حدثٍ هل هو من الله أم أنه نتيجة عن القوانين الطبيعية أم النفسية ..... .
ملاحظة : إذا علمنا أن الحدث الفلاني هو من الله فإن علينا أن لا نروّج له من باب التشهير أو الاستهزاء أو التشفّي ، بل يُفضَّل أخذ العبرة حينما نتكلّم عنه .
السؤال الثالث : وإن اعتبرنا ان الاحلام قد تكون رسائل فكيف نستطيع تفسيرها بالطريقة الصحيحة ..؟؟ فهل نبحث عن يوسف آخر لتفسيرها أم ان الرب يترك لنا حرية تفسيرها ..؟؟ هل نستطيع أن نسأل احداً ما عن معنى محتوى الاحلام أم اننا سنتعرض للسخرية ؟
الجواب : قال الرسول بولس : امتحنوا كل شيء ...... ( 1تسا5: 21 ) . معنى هذا القول أننا قبل أن نسعى إلى معرفة تفسير هذا الحلم أو ذاك علينا أن نبحث ونحدد إن كان هذا الحلم من الله أم أنه من الأنواع الأخرى ؟ فإذا توصلنا بعقولنا إلى أنه ليس من الله فلنهمله وننساه ، أما إذا توصلنا إلى أنه من الله وحتى إن كنّا في شكّ بأن هو من الله أو ليس من الله فلنسعى إلى معرفته وتفسيره لكي نستطيع تحديد غاية وقصد الله منه ، وإن التفسير كما أشرت قبل قليل يتم بإخضاع الحلم لمقياس كلمة الله والتحليل العقلي . أما إذا لم يتمكن صاحب الحلم من تفسيره واكتشاف غاية وقصد الله فإن عليه أن يبحث عن يوسف آخر ليفسرها له ، وأنا برأيي إن أفضل يوسف حالياً هو الكاهن . ولا يقل المؤمن في نفسه أن الكاهن أو غيره سوف يستهزئ بي كلا ، بل إن الكاهن لن يستهزء إنما سوف يقدم الرأي الصحيح مع توجيه ونصيحة .
والمجد للآب والابن والروح القدس إله واحد آمين .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel.jacob@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة
الأب ميخائيل يعقوب
إداري
 
مشاركات: 510
اشترك في: 21 أكتوبر 2008 13:55

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركةبواسطة كبرئيل السرياني » 19 مارس 2010 21:04

شكل بناء الكنيسة ...

بارخ مور أبونا ..

من المعروف أن عمارة أو شكل الكنيسة السريانية له صفات معينة
هل لك أن تذكر لنا ما هي صفات عمارة الكنيسة السريانية الخارجي ( أي التصميم الخارجي لها )
وهل يسمح أن يكون هناك بناء فوقها ، أي شقة أو ما شابه ، فوقها ؟

فوشون بشلومو
تودي أبونا
بارخ مور
كبرئيل السرياني
مدير الموقع
 
مشاركات: 651
اشترك في: 07 يوليو 2008 22:43
مكان: بيث زالين ( القامشلي ) - سوريا

Re: اسأل ونحن نجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

مشاركةبواسطة الأب ميخائيل يعقوب » 28 مارس 2010 22:22

الابن الروحي كبرئيل . عذراً على التأخير بسبب انشغالاتي الكثيرة في هذه الأيام ، فقد جاء سؤالك في نهاية الصوم الأربعيني وابتداء أسبوع الآلام .
بالنسبة لسؤالك أقول :
أولاً . بناء الكنيسة من حيث التصميم
إن التصميم الأساسي للكنيسة منذ القرن الرابع الميلادي أيام الملك قسطنطين هو بناء مستطيل الشكل اتجاهه من الشرق إلى الغرب . ثم أضيف إلى شكله الأساسي فيما بعد جناحان ليُصبح على هيئة صليب ( هذا الشكل تجده في كنيسة العذراء في تل الورديات ) ولكن على أن يظل سقف الجسم الأساسي المستطيل أعلى من سقف الجناحين . كما أنه ليس ضرورياً أن يكون هناك الجناحان .
ثانياً . هل يجوز أن يُبنى فوقها مباني أو أن يكون تحتها مباني أقول :
لمعرفة ذلك علينا أن نتعرّف إلى أقسام الكنيسة من الداخل ورموزها . فما هي أقسامها وإلمَ ترمز ؟
تقسم الكنيسة من الداخل إلى ثلاثة أقسام رئيسية كالتالي :
القسم الأول . وهو إلى جهة الشرق يُدعى قدس الأقداس أو بيت الأقداس ، وهذا القسم لا يحق أن يدخله إلا رجال الأكليروس ( كهنة + شمامسة + الزاعور خادم الكنيسة ) وليس صحيحاً أن النساء فقط لا يحقّ لهنّ أن يدخلنه بل جميع الرجال والنساء إلا الأكليروس كما قلنا . وإن هذا القسم هو أعلى قسم بداخل الكنيسة وهو في واحدة من رموزه يمثل السماء الثالثة عرش الله القدوس ، كما يرمز إلى الكمال الذي أشار إليه ربنا يسوع المسيح حينما قال : كونوا كاملين كما أن أباكم السماوي هو كامل . وإن هذا القسم يحتوي على المائدة المقدّسة أي المذبح التي تُقدّم عليه الذبيحة الإلهية التي هي نفسها ذبيحة الصليب مستمرّة في الكنيسة التي لا تعلو عليها ذبيحة ولا تعلوا عليها طهارة ولا يطالها دنسٌ .

القسم الثاني . يُسمّى الخورس ( ܩܣܛܪܘܡܐ ) وهو أقلّ ارتفاعاً من بيت الأقداس . وفي هذا القسم يوجد الكودان اللذان توضع عليهما كتب الصلوات ويلتف حولها الكهنة والشمامسة ليؤدّوا الصلوات اليومية ( صباحاً ومساءً ) . ومن رموز هذا القسم أنه يرمز إلى السماء الثانية ويرمز إلى الاستنارة التي يُعبّر عنها أو يُدلل عليها بالصلوات .

القسم الثالث . يُدعى الهيكل وهو أقل ارتفاعاً من القسم الثاني . وهذا القسم يحتوي على المقاعد التي يجلس عليها المؤمنون حينما تُؤدّى الصلوات اليومية أو القداديس . ومن رموز هذا القسم أنه يرمز إلى الكنيسة الأولى كما يرمز إلى الاستنارة الروحية حيث لا يواظب من المؤمنين على حضور الصلوات إلا من هو مستنار أكثر من غيره من المؤمنين .
مما سبق نجد أن الكنيسة بجدرانها الأربعة ليست إلا مقراً إلهياً على الأرض بين البشر .
والآن أقول :
- هل هناك سماء رابعة فوق السماء الثالثة عرش الله القدوس ؟
كلا لا يوجد ولا يجوز أن توجد ، لأنه لو جاز أن توجد سماءٌ فوق عرش الله لجاز أن تكون واحدة من السماء الأولى أو الثانية .
- هل هناك كمال أتمّ من الكمال المسيحي ؟
كلا ولا يمكن أن ينوجد كمال أتمّ من الكمال المسيحي .
- هل يجوز أن يكون المؤمن فوق الذبيحة الإلهية ؟
كلا . ولو جاز ذلك لما كان بالأساس محتاج إلى أن يأتي ربنا له المجد ويقدم نفسه ذبيحة ويجعلها مستمرة في الكنيسة عبر القربان المقدس الذي يتم في داخل الكنيسة كي يتقدم المؤمن بين الحين والآخر ويتناولها مستمداً منها الطاقة الكفيلة بجعله يسير بثبات إلى ملكوت الله .
- هل يجب أن يعلو قدس الأقداس ومذبح الرب أي نوع من أنواع الدنس أياً كان ؟
حاشا وكلا .
- هل يجب أن يكون هناك مقرٌّ فوق مقر الله ؟
حاشا وكلا .
ومن كل ذلك أيها الابن الروحي كبرئيل فأنا أبدي رأيي الشخصي بكل صراحة وأقول : إنها إهانة أن يُبنى أي مبنى فوق الكنيسة لأي غرضٍ كان .
أما من تحت بناء الكنيسة فلا حرج إن وُجدت مقرات تُستخدم للأغراض الروحية فقط .
وللمسيح المجد إلى الأبد آمين .
مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل يعقوب
كاهن كنيسة مار أسيا الحكيم في الدرباسية


هــــ : 0096352711840
موبايل : 00963988650314
إيميل هوتميل : father.michel.jacob@hotmail.com
إيميل ياهو : father_michel_jacob@yahoo.com


و فوق الصليب تصرخ الحقيقة
الأب ميخائيل يعقوب
إداري
 
مشاركات: 510
اشترك في: 21 أكتوبر 2008 13:55

مشاركةThis post was deleted by كبرئيل السرياني on 29 مارس 2010 02:09.

السابقالتالي

العودة إلى منتدى الأب ميخائيل يعقوب

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار