دليل كنائس و أديرة أبناء اللغة السريانية من أولف


كلمة لابد منها                كلمة سيدنا يوحنا إبراهيم              قالوا عنا              من نحن

 كنائس القامشلي        كنائس القحطانية (قبور البيض)        كنائس الدرباسية        كنائس المالكية    

        كنائس عامودا                 كنائس الحسكة

كنائس الحسكة:

كنيسة القديس مار جرجس للسريان الأرثوذكس

كنيسة القديسة مريم العذراء سيدة الانتقال للسريان الكاثوليك
 

أولاً : كرسي أبرشية الحسكة ونصيبين : أنشى هذا الكرسي على أثر المذابح التي جرت في تركيا عام 1915 وأحداث الحرب العالمية المروعة ( 1914 – 1918 ) عندما نزح السريان ، شأنهم شأن سائر المسيحيين ، من منطقة جزيرة ابن عمر وديار بكر وماردين وقراها وقصدوا أماكن آمنة في شمال سوريا والعراق . وهو أول كرسي أسقفي ينشأ في منطقة الجزيرة في سوريا بين الطوائف الشقيقة .
وقد سُمي الكرسي الأسقفي الجديد لدى تأسيسه عام 1933 " كرسي الجزيرة والفرات " وأعطي له شفيعاً " مار يعقوب " لشموله مدينة نصيبين ، ومركزه الحسكة على الحدود السورية – العراقية – التركية ، ولم تكن مدينة الحسكة حينذاك سوى قرية بسيطة . بقي هذا الكرسي نيابة بطريركية منذ نشأته عام 1933 حتى 15 أيلول 1957 حتى جعل أبرشية مركزية باسم " أبرشية الحسكة للسريان الكاثوليك بالجزيرة والفرات " .
ثم رفع كرسي الأبرشية إلى مرتبة " رئاسة أسقفية الحسكة ونصيبين " على عهد المطران يوحنا كروم ( 1959 – 1967 ) بعد موافقة الكرسي الرسولي على قرار سينودس الأساقفة السرياني المنعقد في دار الوكالة البطريركية بروما من 1 إلى 4 كانون الأول 1965.
 
ثانياً : رعية الحسكة وكنيسة مريم العذراء سيدة الانتقال للسريان الكاثوليك :
يذكر المنيسيور أفرام حيقاري في الزيارة البطريركية التي قام بها إلى الجزيرة والمذكورة في كتاب تاريخ أبرشية نصيبين والحسكة – البطريرك اغناطيوس انطون الثاني حايك الأنطاكي السابق ص 98 ما يلي في هذا الخصوص :
 
" إن أبناء طائفة السريان الكاثوليك بدأوا يتواردون إلى الحسكة مع أبناء الطوائف الأخرى سنة 1922 وفي ربيع 1923 كان أول كاهن أتاهم وتعين لخدمتهم وهو القس بطرس ميرزا وقد سعى لبناء القسم الأعظم من الكنيسة القديمة والسكرستيا والغرفتين الملاصقتين لها أي محل الاستقبال والغرفة المحاذية لها.
وفي 12 حزيران 1924 تعيّن رسمياً للحسكة القس لويس منصوراتي وبقي بطرس ميرزا معاوناً له لغاية 1924 وآنئذ برحها قاصداً بيروت .
وفي 9 تشرين الأول عام 1924 وصل الحسكة سيادة المطران بهنام قليان بصفة زائر بطريركي وكان بمعيته القس بهنام نهّاب الموصلي . فبقي القس بهنام مؤقتاً في الحسكة . ثم تغيّب لبعض الأشغال ثم عاد إلى الحسكة ثم سافر ولم يرجع إلى الحسكة نهائياً إلا في 22 كانون الثاني 1925 وكان القس بهنام نهاب بمعيته ومعاوناً له في الحسكة إلى تموز سنة 1926 وسافر إذ ذاك إلى دير الزور ثم إلى جرابلس . وبقي القس لويس مستلماً وحده إدارة الرسالة إلى سنة 1931.
وقد سعى وكبّر المعبد القديم الذي أنشأه القس ميرزا وبنى المدرسة وأنشأ داراً للوقف ملاصقة لكنيسة وأجاراها السنوي 8 ليرات ذهبية مؤلفة من غرفتين ومطبخ... إلخ
ثم في 20 آب 1930 باشر ببناء الكنيسة الجديدة على رابية في الحسكة وسافر إلى جهات شتى من سوريا ولبنان لجمع تبرعات المؤمنين ( الكنيسة طولها 26 متر × 10 ، فارغ 24 متر × 8 ) . وقد صار وضع أول حجر للكنيسة المذكور في 20 آب 1930 والمقاول السيد إبرياني Mr. Abriani  الفرنسي .
وفي أيلول 1930 قدم الحسكة القس أفرام لحدو عيّنه غبطة البطريرك لخدمة الرعية وإدارة المدرسة ، ومنذ ذلك اليوم تخصص القس لويس لإنشاء الكنيسة الجديدة وتفرّغ لها فقط ولم يعد يتعاطى بأمر الرعية ، بل قام مقامه القس أفرام لحدو . إنما بقي في الحسكة إلى نهاية الكنيسة الجديدة.
 
- الحسكة – الكنيسة الجديدة :
الكنيسة الجديدة واقعة على رابية في وسط الحسكة ، حسنة الموقع مرتفعة يراها الجميع من بعيد وهي أول بناء يقع عليه النظر عندما يطل الإنسان على بلدة الحسكة . الساعي هو الأب لويس منصوراتي والمحسن العظيم هو غبطة أبينا البطريرك مار جبرائيل تبوني الجليل الكلي الطوبى ، فلولاه لما أمكن الإقدام إلى بنائها ، وقد وضعت الحجر الأولى منها في 20 آب 1930 ومهندسها وبانيها هو المتعهد بها السيد Abriani  مقاول فرنسي التبعية .
طولها من الخارج 26 متراً وعرضها 10 أمتار ومن الداخل الطول 24 والعرض 8.
علو الكنيسة من داخل إلى آخر الحائط الذي يبتدي منه العقد هو 7,30 وارتفاع العقد عن الحائط هو 3,35 .
فيكون ارتفاع الكنيسة من صحنها إلى أعلى سقفها من الخارج 10,65 وهو علو كاف وموافق جداً .
حيطانها عريضة وكلها من حجر ، عرض حيطانها إلى السقف نحو متر واحد .
والقبة ( أي الجملون ) مصنوع من البيتون المسلح ، في أعلى العقد بسماكة 8 سنتمترات وبعد منتصف العقد بعشرة سنتمترات ، يتخلل العقد زنّار عدد 3 مع القبة.
لها بابان كبيران وخمسة شبابيك كبيرة وطاقة عدد 2 شرقاً وغرباً : البابان ( شمالاً وجنوباً )."
 
وفي نفس الكتاب ( تاريخ أبرشية نصيبين والحسكة للبطريرك الحائك ) ننقل لكم لمحة عن كنيسة السيدة العذراء وضعها رئيس أساقفة السريان كاثوليك المثلث الرحمة المطران ميخائيل جروه ص 183:
 
" في الحسكة : توجد الكنيسة الكاتدرائية . وهذه التسمية الجميلة جداً تتفاوت مع قياسات بيت العبادة هذا . وبالفعل طول هذه الكنيسة 25 م ومع السكرستيا 28 م وعرضها 8 م . بُنيتْ سنة 1932 ، لما كانت جماعة السريان الكاثوليك تعدّ حوالي مئة عائلة . ويا للأسف بيت الله هذا سُلّم التزام تشييده إلى مهندس ، وهذا المهندس أفلس ... ورُفعتْ ضدّه دعاوى . فاضطر أن يكمّل العمل قسراً ... فكانت النتيجة أن سطح هذه الكنيسة وهو بشكل قبة ، وعلى مساحة 28 متراً . صُنِعَ بالأسمنت وبكمية غير كافية ، مما جعل السطح والحيطان ترشح ماءً ... حاولنا معالجة هذا الوضع خلال عدة سنوات بتغطية السطح كاملاً بطبقة من الزفت . ومع حرّ الصيف الشديد لم يقاوم الزفت . فاستخدمنا مادة بالصفائح . وبعد بضع سنوات ثقوب الصفائح جعلت السقف يرشح ماء . في تموز الماضي استعملنا Le Flincot ومادة أخرى وكلّفنا المشروع 4000 فرنك فرنسي ، ونحن بانتظار نتيجة هذا العمل الحسنة لكي ننتهي من تسرّب الأمطار ، ولنتمكن من الاهتمام بالحيطان في الداخل . وبالسقف ، إذ علينا أن نلّبسها من جديد.
وقد تساقطت حالياً شرحات من الجصّ . كما يمكن مشاهدته في الصور المأخوذة عن بيت الصلاة هنا.
عطفاً على ذلك تكرّست هذه الكاتدرائية بعد تشييدها على اسم سيدة الانتقال . وهذا هو اسمها منذ ذلك الحين . نالت البركة سنة 1932 وبقيت بدون تكريس احتفالي . هذه الكاتدرائية لا تفي بالحاجة ولا تتسع لجميع مؤمني الطائفة وبخاصة في الأعياد الكبرى وأثناء الرياضات الفصيحة والمناولة الأولى ، لأن عدد المؤمنين حالياً يبلغ مائتي عائلة ، بينما كان سنة 1932 مئة فقط . "
 
وقد توالى على خدمتها حتى يومنا الحاضر الكهنة التالية أسمائهم :
1- بطرس ميرزا 1921 - 1924.
2- لويس منصوراتي 1923 - 1928.
3- بهنان نهاب 1924 - 1926 .
4- فليب قره يشوع 1925.
5- أفرام لحدو 1929 – 1934 و 1981 حتى وفاته.
6- لويس نقاش 1930 – 1936.
7- ميخائيل ملكي 1934 – 1936.
8- ميخائيل هندو 1936 – 1940و 1972 حتى وفاته.
9- جبرائيل كاتو 1939 – 1947.
10- أفرام جرباقة 1940 – 1948.
11- يوسف ناعم 1945 حتى وفاته.
12- أفرام شارستان 1945 – 1986.
13- بهنان هندو .
14- الياس طبي .
15- جوزيف يونان (غبطة بطريرك السريان الكاثوليك اليوم - مار اغناطيوس يوسف الثالث).
16- حنا قواق
17- جوزيف الخوري
18- الأب بولس سليم دلال
19- الأب شربل صامؤئيل
 
أما المطارنة الذي خدموا كرسي أبرشية نصيبين و الحسكة حتى اليوم فهم:
(ملاحظة هامة :  من خلال الإطلاع على سير المطارنة الأجلاء يمكنكم استقصاء المعلومات عن تاريخ كنيسة مريم العذراء سيدة الانتقال في الحسكة مع إشارتنا إلى أن جميع المطارنة تلقبوا باسم مار يعقوب تيمناً باسم القديس العظيم مار يعقوب النصيبيني  ) :
 
1- مار يعقوب حنا حَبّي : 1933 – 1957 :
أبصر يوحنا النور من والديه الورعين يعقوب حبي وسوسنة إبراهيم في مدينة جزيرة عمر بتركيا عام 1884 وأخذ دروسه الابتدائية في مدرسة الآباء الدومنيكان بالجزيرة ومنها قصد عام 1896 اكليركية معهد مار يوحنا الحبيب ، للآباء المذكورين . سيم كاهناً في الموصل في 15 أيار 1907 بوضع يد المطران بطرس هبرا وأثر رسامته الكهنوتية عاد إلى مسقط رأسه ، جزيرة ابن عمر ، حيث خدم بغيرة ونشاط مدة سنتين .
رفعه البطريرك جبرائيل تبوني  في 11 كانون الأول 1932 إلى درجة الخورأسقف مولّيا إياه النيابة البطريركية العامة على الجزيرة والفرات ومركزها مدينة الحسكة . وفي سينودس تموز عام 1933 انتخب الخورأسقف يوحنا حبي مطراناً على النيابة المذكورة التي رفعت إلى درجة كرسي أسقفي . وفي تشرين الأول من تلك السنة سيم أسقفاً على أوريم شرفاً ونائباً بطريركياً على الجزيرة والفرات بوضع يد البطريرك جبرائيل الأول تبوني ودعي الأسقف الجديد باسم " مار يعقوب يوحنا حبي " تيمناً بمار يعقوب أسقف نصيبين .
غادر الأسقف الجديد دير الشرفة وألتحق بأبرشيته في الخامس من تشرين الأول فوصل دير الزور في السابع من ذلك الشهر ، واستقبل استقبالاً مهيباً واستلم سيادته نيابة مترامية الأطراف ( 88 ألف كلم مربع ) فيها أربعة كهنة وثلاث مدارس وكنيسة صغيرة في دير الزور وأخرى في الحسكة وثالثة في رأس العين أما في القامشلي فكان المصلى صغيراً بناؤه من لبن وتراب وهكذا في عامودا والدرباسية.
وقد قدرّت الحكومة السورية جهوده في الحقلين الديني والوطني فرصعت صدره سنة 1934 بوسام الاستحقاق السوري من الدرجة الثانية.
 
ففي الحسكة "مركز الأبرشية " بنى ثلثي المطرانية وأثث البهو فيها وسوّر الباحة الفسيحة التي تقوم عليها كنيسة سيدة الانتقال الكاتدرائية . وأسس فيها الوقف ببناء تسع حوانيت وثلاث دور . وباشر في بناء مدرسة أنيقة لم يسعد بإكمالها . وكان قبلها قد وحّد المدارس السريانية والأرمينية والكلدانية فغدت المدرسة الموحودة مرموقة ومرغوبة لأواصر الألفة والمحبة التي وطّدتها بين مختلف هذه الطوائف.
لبّى دعوة ربه بعد أن تعطلتْ كليتاه يوم السبت الثاني من تشرين الثاني 1957 وهو في مستشفى دير الزور . فصمد جثمانه في كنيستها إلى اليوم التالي ثم نقل إلى الحسكة.
 
2- مار يعقوب يوحنا كرّوم 1959 – 1966 :
هو يوحنا بن رزق الله كرّوم ومحبوبة قسطن . ولد في ماردين عام 1909 وتعلّم في مدرسة الأبرشية بمسقط رأسه . قصد اكليركية مار مبارك ومار أفرام في القدس الشريف عام 1922.
وفيه أكب على اقتباس العلوم الثانوية حتى 23 أيلول 1930 ، حتى أتى دير الشرفة لمواصلة دروس الفلسفة واللاهوت . ارتقى مع أربعة زملاء له إلى الدرجة الكهنوتية يوم الرابع من شهر شباط 1934 بوضع يد البطريرك جبرائيل الأول تبوني في كنيسة سيدة النجاة بالدير المذكور.
وفي 7 آذار 1951 رقّاه البطريرك المذكور إلى درجة الخورأسقف في كنيسة دير الشرفة وعينه نائباً بطريركياً في القدس خلفاً للخوري أفرام حداد.
توج أعماله وعنايته بالنفوس في بيت لحم والقدس والأردن من عام 1934 حتى 1959 ببناء مدرسة مجانية وداراً لخورنية بيت لحم. هذه المزايا التي زينّت حياة الخورأسقف يوحنا كرّوم لفتت أنظار آباء السينودس السرياني فانتخبوه مطراناً على كرسي الحسكة ونصيبين ، خلفاً للمطران يوحنا حبي. ورقاه إلى درجة رئاسة الكهنوت البطريرك تبوني في كاتدرائية ما جرجس السريانية – الخندق الغميق ببيروت مساء 19 آذار ، عيد مار يوسف ، عام 1959 .
جاء أبرشيته في 25 آذار وقلبه ينبض حيوية ونشاطاً وحماساً وأقام مشاريع عمرانية في الحسكة بما جمعه من تبرعات من أوروبا وبنى مطرانية جديدة على أنقاض القديمة فجاءت آية في الهندسة والجمال . وكذلك بنى الطابق الأول لإعدادية وثانوية المدرسة الموحدة الملاصقة للكنيسة و المطرانية.
لدى عودته من المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني وهو في طريقه من بيروت إلى دمشق ، في الأول من شباط 1966 اصطدمت السيارة التي كانت تقله بسيارة ثانية قادمة من دمشق في منطقة الحدود اللبنانية السورية ، فنجا بأعجوبة لكنه أصيب بكسر في فخذه الأيسر وتبع ذلك مضاعفات كثيرة وانتابته حمى خبيثة وبقي أربعة عشر شهراً يعاني الآلام والأوجاع بصبر مثالي وكانت كلماته دوماً هي " لتكن مشيئة الرب" .
ويوم الأربعاء من أسبوع الآلام الموافق في 22 آذار 1967 رقد رقاد الأبرار وهو في مستشفى سيدة لورد في بيروت.
عمّ الحزن في أبرشية نصيبين والحسكة وتقاطرت وفود الرسميين والعشائر من جميع جهات الجزيرة والفرات . وبمناسبة جناز الأربعين لبّى المطران قورلس عمانؤئيل بنى الدعوة فجاء من الموصل إلى الحسكة يرافقه الاب اسطيفان زكريا ، وٌام القداس والجناز في كنسية سيدة الانتقال في الحسكة بحضور المطران اسطاثيوس قرياقس للسريان الأرثوذكس والمطران يوسف جنانجي للأرمن الكاثوليك والورتبيت بيدروس بربريان النائب الأسقفي للأرمن الأرثوذكس وكهنة رعايا الجزيرة من كل الطوائف وممثل الحكومة السورية مدير منقطة الحسكة ...
 
3- مار يعقوب ميخائيل جروة 1967 – 1981 :
ولد ميخائيل جروة من والديه التقيين بطرس جروة ومنصورة ديكدان في ماردين يوم 21 أيار 1914 وانحدر مع والدته وأخيه الوحيد إلى حلب ومنها إلى مصر ، ينتمي هذا الحبر الجليل إلى أسرة جروة الحلبية التي نزح فرع منها إلى ماردين منذ أواخر القرن الثامن عشر . وتعبر أسرة جروة من الأسر المرموقة في الكنيسة السريانية الكاثوليكية ، إذ أعطت للطائفة مؤسسها البطريرك ميخائيل الثالث جروة ( 1782 – 1800 ) .
 
ولما تسلم المطران يوحنا كرّوم زمام أبرشية الحسكة في 24 آذار 1959 كان له الخورأسقف ميخائيل جروة ، كما لسلفه ، اليد اليمنى يتكل عليه في جميع الأعمال ، وكان لمطرانه نائباً عاماً وأمينا للسر إلى يوم وفاة المطران المذكور في 22 آذار 1967 . عيّنه البطريرك جبرائيل الأول للمرة الثانبة مدبراً بطريركياً في 25 آذار من تلك السنة وفي 17 تموز من السنة نفسها انتخبه السينودس السرياني مطراناً على أبرشية الحسكة.
خطفته يد المنون وهو في زيارة لأولاد أخيه في مدينة كاراكاس بفنزويلا ، إثر نوبة قلبية حادة فاجأته في 8 أيلول 1981 ، لم تمهله أكثر من ثلاثة أيام قضاها في المستشفى حتى لفظ أنفاسه بيد خالقها . نقل جثمانه بعدها إلى دمشق يوم 11 أيلول وفي صباح 13 أيلول جرت مراسم الجناز والدفن في كاتدرائية سيدة الانتقال في الحسكة ترأسها صاحب الغبطة البطريرك انطون الثاني حايك وحضرها رؤساء الطوائف المسيحية والمسؤولين في محافظة الحسكة ولفيف من أبناء الشعب .
 
4- مار يعقوب جورج هافوري 1982 – 1997 :
يتحدر هذا الحبر الجليل من أسرة ماردينية . نزح والده حبيب إلى دمشق عام 1910 ومن هذه الأسرة الأخ يوسف هافوري الراهب الأفرامي وجرجس هافوري شماس المطران يعقوب متى أحمر دقنه.
في دمشق أبصر جورج النور يوم 20 آب 1916 . فكان يوماً بهياً في حياة والديه الورعين حبيب جرجس هافوري وملكة الياس باهو.
تمت رسامته الكهنوتية في دير الشرفة بوضع يد البطريرك تبوني في دير الشرفة يوم 28 كانون الثاني 1940 مع زملائه القسوس .
سافر إلى روما واكبّ على تعلّم اللغة الإيطالية فاتقنها بسرعة وفي 5 نيسان 1960 قدم أطروحة الدكتوراه فنال عليها درجة جيد جداً وموضوعها " الجرائم والعقوبات في الكنيسة السريانية الأنطاكية" كتبها باللغة الفرنسية.
 
ومن روما انتقل الأب الدكتور جورج هافوري إلى دمشق في تلك السنة فصار أمين سر المطرانية والمسؤول عن محفوظاتها وضبط حساباتها ثم تولى إرشاد أخوية العمال في الكاتدرائية وأخوية الوردية للسيدات إلى جانب عمله في خدمة الرعية . وقد فوّضه جميع رؤساء الكنائس الكاثوليكية بتأليف محاكمهم الروحية البدائية وهذه كانت الوظيفة التي شغلها دون انقطاع حتى يوم انتقاله إلى الحسكة رئيساً لأساقفتها في 13 آب 1982 .
 
وعلى أثر وفاة المطران ميخائيل جروة في 8 أيلول 1981 توجهت أنظار آباء السنودس المقدس المنعقد في الصرح البطريركي في بيروت في 18 آذار 1982 إلى المونسينور هافوري فانتخبوه رئيساً لأساقفة كرسي نصيبين والحسكة. وبعد أن نال تأييد الحبر الأعظم أذيع انتخابه عبر الأثير يوم الاثنين 13 أيار من السنة نفسها. وبدأت التحضيرات بعدها نشطة ليوم الرسامة الأسقفية التي جرت في كاتدرائية مار بولس للسريان الكاثوليك في حي باب شرقي بدمشق تمت الرسامة بوضع يد البطريرك أنطون الثاني حايك بمساعدة المطرانين أفرام جرجور ويسف المنيّر وقاد جوقة التراتيل السيد عبود بتراكي.
التحق المطران الجديد بأبرشيته الحسكة يوم الجمعة في 27 آب 1982 في استقبال رسمي وشعبي حافل.
وما أن تسلم المطران الجديد مسؤوليته في الأبرشية حتى انبرى ينشط ويزور رعاياه الموزعة على مساحات شاسعة في منطقة الجزيرة السورية يتفقد أحوال أبنائه ويطّلع عن كثب على حاجاتهم ويدرس طرق تطوير الأبرشية روحياً واجتماعياً وعمرانياً .
ابتنى في الحسكة كاتدرائية فخمة ارتفعت فوق قاعة كبيرة للشبيبة مع غرف للتعليم المسيحي وفي جانب منها أبراج الأجراس وبيتاً للمعمودية ومدفناً للكهنة . وقد قامتْ هذه الكاتدرائية على أنقاض الكاتدرائية القديمة. رصف باحة الكاتدرائية و المطرانية الملاصقة وزودهما بأهم الحاجات ، وعمر ديراً للراهبات الأفراميات اللواتي افتتحن رسالتهن الأولى في الحسكة .
 
وتلبية لغيرته الرسولية وتماشياً مع الروح المسكونية عمل ، منذ كهنوته وضاعف العمل في عهد أسقفيته ، على بث روح التفاهم والتسامح والإخاء بين أبناء الطائفتين السريانيتين . وقد ألقى أكثر من موعظة ومحاضرة في هذه الموضوع في كنائس أبرشيته وكنائس إخواتنا السريان الأرثوذكس لمواصلة المسيرة على طريق المحبة والوحدة.
 
ظل مثابراً على نشاطه وعطائه الفكري والروحي حتى قدّم استقالته من مهامه الأسقفية في حزيران 1996 عملاً بالقانون الكنسي الجديد الذي يوصي بتقديم هذه الاستقالة في سن الخامسة والسبعين واعتمده سينودس كنيستنا بدءاً من عام 1996. وبقي سيادته يدير الأبرشية بصفة مدبر بطريركي حتى انتخاب سلفه المطران بهنان هندو عام 1997 .
نشر بالطبع منذ عام 1998 الكتب التالية :
1- السريان الآراميون من أمسهم الغابر إلى يومهم الحاضر
2- حصاد الأيام
3- أضواء وعتمات
4- من وحي الإنجيل
 
5- مار يعقوب بهنام هندو 1997 – وما زال :
هو بهنان بن موسى بن ملكي هندو ووديعة بنت بشير ، ولد في آزخ ( تركيا ) في الثامن شهر آب 1941 وتعلّم في صباه في مدرسة الطائفة في القامشلي . ولما شعر بأن الرب يدعوه إلى خدمة المذبح قصد دير الشرفة بلبنان في الرابع من شهر تموز 1953 حيث أكب على تحصيل العلوم الثانوية مدة ثمانية أعوام حتى حصل على شهادة البكلوريا اللبنانية – القسم الأول – ثم سافر إلى روما في التاسع من تشرين الثاني عام 1961 ليواصل تحصيله العلمي استعداداً للكهنوت المقدس .
فدخل جامعة البروبغندا وفيها أنهى دراسته . سيم كاهناً بوضع يد المطران مار أغناطيوس منصوراتي في كنيسة مريم العذراء في الوكالة البطريركية للسريان الكاثوليك في روما – حي كامبو مارسيو – يوم الرابع من شهر أيار 1969 . عيّن  مسؤولاً عن الاكليريكية الصغرى بدير الشرفة لمدة عامين ، ثم عمل أمين سر مطرانية الحسكة مدة سنة واحدة . عاد إلى القامشلي في حزيران 1972 ليتولّى خدمة الرعيّة فيها . قصد باريس عام 1976 للتخصص في علم النفس فتكللت جهوده بحصوله ، بتفوق ، على شهادة الماجستير بعد أن قدّم أطروحة بعنوان " التحليل النفسي لقصص الأطفال " وحصل في السوربون على دبلوح في اللغات السامية المقارنة . وقدم أطروحة في " قاموس لغة آزخ وقواعدها " . عاد إلى القامشلي في شهر كانون الأول عام 1982 حيث واصل خدمته للرعية مع زميل له في الدراسة والرسالة هو الأب ( المطران ) الياس طبي . انتدبه البطريرك انطوان الثاني حايك ليتسلم خدمة الرسالة السريانية في باريس ، فالتحق برسالته الجديدة في أيار 1989 وهناك اهتم بخدمة أبناء الطائفة السريانية المنتشرين في باريس وضواحيها . رقّاه صاحب الغبطة إلى درجة الخورأسقف في دير الشرفة في 25 تموز 1992.
وعلى أثر استقالة المطران جورج هافوري في 22 حزيران 1995 عن مهامه الأسقفية على أبرشية الحسكة ونصيبين انتخب آباء السينودس السرياني في 29 حزيران 1996 الخورأسقف بهنان هندو رئيساً لأساقفة الأبرشية المذكورة ، جرت رسامته الأسقفية في كنيسة القديسين بطرس وبولس في القامشلي في 18 حزيران 1997 بوضع يد البطريرك المذكور ومساعدة الأساقفة الياس طبي وانطوان بيلوني وحضور المطرانين يوسف المنير وموسى داود ( البطريرك الكردينال ) وحضور اكليورس الأبرشية من جميع الطوائف ولفيف أبناء الشعب يتقدمهم المسؤولين الرسميون في الحزب والدولة.
وأول ما بدأ سيادته هو تفقد رعايا الأبرشية والوقوف على حاجاتها مع إيلاء اهتمام خاص بحياة الكهنة وتنظيم مرتب لهم يقيهم مخاوف المستقبل . ووجه اهتمامه خاصة إلى الضعفاء والمصابين في النفس والجسد . فأسس " دير مار آسيا الحكيم " لخدمة المعاقين عضوياً وعقلياً . وشيّد مستوصفاً خيرياً لمعالجة المرضى مجاناً .وله نشاطه واهتمامه في المجال العمراني أيضاً .
لسيادته ولع في التراث السرياني وقد عُرِفَ به على الراديو والتلفزيون خلال خدمته في باريس . وأصدر اسطوانيتن ( ليزريتين ) من الألحان السريانية بصوت أخته تريز ، نشر بالطبع عام 1996 تاريخ الكنيسة السريانية للخورأسقف اسحق أرملة . وله اهتماماته في نشر الكتب التاريخية والكنسية ككتاب ثانٍ للخوري أرملة بعنوان " تاريخ الأمة الآرامية " وسلسلة الطقس السرياني " وله فيها تحت الطبع " تفسير القداس لموسى باركيفا"  وبمناسبة المئوية الثانية على وفاة البطريرك ميخائيل جروة ( 1800 – 200 ) نشر كتيباً بعنوان " سيرة حياتي " كان البطريرك المذكور قد كتبه بقلمه .
 
المصادر :
1- السلاسل التاريخية في أساقفة الأبرشيات السريانية للمطران ميخائيل الجميل
2- تاريخ أبرشية نصيبين والحسكة للبطريرك اغناطيوس الثاني حايك بطريرك السرياني الكاثوليك الأنطاكي السابق عن :
أ - الزيارة البطريركية التي قام بها المنيسيور أفرام حيقاري
ب- لمحة أبرشية الحسكة ونصيبين للسريان الكاثوليك وضعها رئيس أساقفة السريان كاثوليك في الحسكة المثلث الرحمة المطران ميخائيل جروه.

لمشاهدة صور الكنيسة اضغط هنا

للإطلاع على نبذة عن سيرة القديسة مريم العذراء اضغط هنا

[إلى الأعلى]                [إطبع الصفحة]
 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لأولف - جمع و أرشفة كابي عيسى - تصميم الدليل ناهير يعقوب

                                    www.a-olaf.com
 

كنيسة القديسة مريم العذراء للسريان الأرثوذكس

دير القديسة مريم العذراء في تل ورديات

كنيسة القديسة مريم العذراء للسريان الكاثوليك

كنيسة يسوع الملك للكلدان

كنيسة القديسة مريم العذراء للأشوريين