دليل كنائس و أديرة أبناء اللغة السريانية من أولف


كلمة لابد منها                كلمة سيدنا يوحنا إبراهيم              قالو عنا              من نحن

 كنائس القامشلي        كنائس القحطانية (قبور البيض)        كنائس الدرباسية        كنائس المالكية    

        كنائس عامودا                 كنائس الحسكة

كنائس القحطانية:

كنيسة السيدة العذراء

كنيسة القديس مار جرجس (محركان)

كنيسة القديس مار شمعون الزيتوني

(قصروك)

كنيسة القديسين مريم العذراء و

مار سركيس و مار باخوس (تل جيهان)

كنيسة القديسين مار شليطا و

مار ديمط (خويتله السفلى)

كنيسة القديسين مار شليطا و

مار أوكين و مار أولوغ (كر شيران)

كنيسة القديس مار جرجس (دريجيك)

كنيسة القديس مار أحو (سليمان ساري)

كنيسة القديس مار ملكي (غردوكا)

كنيسة القديس مار قرياقس(كركي شامو)

كنيسة السيدة العذراء (الشلهومية)

كنيسة السيدة العذراء (تل كيف فوقاني)

 

 

كنيسة القديس مار جرجس للسريان الأرثوذكس

"دريجيك" 

قرية دريجيك : قرية تقع على بعد 3 كم شمال القحطانية ، ويظهر عليها القدم . فكيفما التفتْ المرء وجد فيها خرائب مشتتة هنا وهناك ، وهي دلالات تشير إلى أنها كانت مأهولة بالسكان منذ زمن بعيد .

 معنى كلمة دريجيك : وكلمة دريجيك ليست سوى تحريفاً لكلمتين سريانيتين هما :

ܕܝܪܳܐ ( ديرو ) وتعني دير ، ܕܓܼܘܪܓܼܝܣ وتعني كوركيس أو ܕܓܼܘܪܓܼܝ ( دكيوركي ) – تلفظ كالجيم المصرية – أي دير القديس مار جرجس لكن التحريف والإختزال أصاب هاتين الكلمتين على مر الأيام ، فلفظتا ( دريجيك ) أو ( دريجيكي ) .

وهذا ما يزيد في اعتقادنا بأن ديراً للقديس مار جرجس كانت قديماً تقوم في هذا المكان فغلب عليه على مر الأيام اسم الدير ، لكن هذه الدير ليست موجودة اليوم ، فقد اندثرت وعفّت معالمها وزالت آثارها .

ويتناقل السكان أخباراً شتى من الرؤى والأحلام عن هذا القديس ، ومن ضمنها ما شاهده المؤمن المرحوم عشّو ماروكي في حلم تكرر مشاهدته لعدة أيام عندما كان في لبنان ، تجلّى له فيها القديس وطلب منه أن يبني مزاراً على اسمه في القرية . فقام هذا على الفور وعاد إلى قريته " دريجيك " وابتنى على نفقته عام 1971 غرفة من التراب ، وقسّمها إلى هيكل صغير ونافذة في الجدار الشرقي ، وصحن المزار مساحته 42 م2 وفتحت في الجدار الشمالي منه ثلاثة نوافذ مع المدخل الرئيسي ، وفي الجنوبي ثلاثة نوافذ أيضاً . وقد تم إكساء البناء بطبقة إسمنتية حفاظاً عليه من التصدع والخراب . أما السقف فهو من الإسمنت ، وفي الكنيسة جرن معموذية . وتوجد بئر ماء وسط الباحة أحيطت بتصوينة إسمنتية من سائر جهاته ، ويُدخل إليها من الجهة الغربية . كما يُلاحظ وجود فرش للنوم يستعمله الزائرون والمنذرون فينامون ليلة هناك يقضونها بالصلاة وطلب شفاعة القديس والمزار منار بالكهرباء .

ويضيق بنا المجال ذكر ما يتناقله السكان من الخوارق الغير طبيعية والعجائب الباهرة التي اجترحها الله نفعاً للمنذورين وزائري هذا المقام .

حاضر الكنيسة :

من خلال زيارتنا لكنيسة القديس مار جرجس ولقائنا بالسيد يعقوب عشو ماروكي ، ابن المرحوم عشو ماروكي ، مقيم حالياً في القامشلي ، علمنا بوجود خلاف بينه وبين أبرشية الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس مُمثلة بنيافة المطران متى روهم .

يذكر السيد يعقوب عشو ماروكي أن نيافة المطران لا يعتبر مزار القديس مار جرجس مزاراً ، وبالتالي لا يقوم الكهنة بالتقديس فيه وتعميد الأطفال أيضاً لأسباب لسنا بصدد عرضها الآن ، إضافة إلى وجود خلاف حول موضوع بيع أرض الكنيسة للطائفة السريانية الأرثوذكسية في القحطانية . ولكن ما نود الإشارة إليه إلى أن أرض الكنيسة وبناء الكنيسة نفسه لا يعودان إلى أوقاف طائفة السريان الأرثوذكس في القحطانية .

لمزار القديس مار جرجس في دريجيك مكانة مُميزة لدى أبناء قبور البيض ( القحطانية ) ، فقد حدثتْ فيه كما ذكرنا العديد من المعجزات والتي يشهد عليها الكثيرون من أبناء قبور البيض أو حتى من خارجها ، وهناك خلاف وجدل قائم منذ أمد بعيد حول موضوع هذه المزار . 

الحقيقة ترددنا كثيراً قبل إعداد هذه النبذة عن تاريخ مزار القديس مار جرجس في دريجيك ولا نخفيكم سراً أننا كنا على وشك عدم تضمين هذا المزار ضمن مجموعة كنائس وأديرة بلدة قبور البيض ، وذلك لأنه لا يعتبر أصولياً تابع لأوقاف الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في أبرشية الجزيرة والفرات بل مُسجل في السجلات الرسمية على اسم المواطن " يعقوب عشو ماروكي " وبالتالي لا يتم التقديس فيه من قبل كهنة الأبرشية .

ولكن مع ذلك قمنا بإعداد هذه النبذة كما قلنا لمكانة هذا المزار لدى أبناء قبور البيض .

بحسب ما استنتجناه من الموضوع هو أن المرحوم عشو ماروكي قام ببناء هذا المزار من أمواله التي قام بتجميعها وبناءاً على طلب القديس مار جرجس كما تراءى له في رؤيا مختلفة ، فقام ببناء هذا المزار على إيمانه وبساطته تجاه هذا الموضوع ، ومن وقتها قام العديد من الكهنة بالتقديس في هذا المزار وممارسة النشاطات الروحية المختلفة ، ولكن للأسف لم يقم المسؤولين والقائمين على أمور الكنيسة بعلاج موضوع تبعية المزار لمرجعية كنسية طائفية بل تركوه على حاله ، وعند وفاة المرحوم عشو ماروكي واستلم ابنه يعقوب عشو ماروكي زمام الأمور ، طالب ببيع أرضه في دريجيك ( المُتضمنة مزار القديس مار جرجس وبيت أبيه الذي بناه فيها )  للطائفة السريانية الأرثوذكسية في القحطانية بمبالغ ترى الطائفة فيها خروج عن المعقول ( أي باهظة الثمن ) .

لن ندخل في تفاصيل أخرى بل نود أن نختم هذا الموضوع من منظارنا الشخصي له :

بكل بساطة إذا ما اعتبرنا أن هذا المزار هو مزار مُقدس عندها يجب أن يتبع مرجعية كنسية ( أوقاف كنيسة ) أي أن لا يبقى مُسجلاً على اسم شخص كما هو الحال مع مزار القديس مار جرجس في دريجيك ، فهو مُسجل في السجلات الرسمية لدى الدولة على اسم المواطن " يعقوب عشو ماروكي " كما ذكرنا.

وبالتالي ( عندما يتبع المزار أوقاف كنيسة ) سوف ينعم بالكثير من المزايا التي تقدمها الدولة للمرجعيات الكنيسة ( الأوقاف ) كالإعفاء عن ضرائب الكهرباء والماء والقيام بتزفيت الطريق المؤدي إلى المزار وإنارته ..إلخ من المزايا الأخرى .

وإذا ما اعتبرناه أيضاً مزاراً ففي هذه الحالة يجب أن لا يتم نقاش حول ( بيع ) المزار ، لأن الكنائس والأديرة والمزارات هي ملك الشعب والشعب يمارس فيها نشاطاته الروحية المختلفة فليست صالات وليست نوادي أو بيوت ..إلخ .. للنقاش في موضوع بيعها ومع ذلك علمنا باستعداد المجلس الملي للسريان الأرثوذكس في القحطانية لشراء أرض المزار بسعرٍ معقول ضمن الإمكانيات ، كل ذلك لحل الخلاف حول الموضوع .

الجدير بالذكر أن مزار القديس في دريجيك يفتح أبوابه أيام الأحد و الخميس فقط .

نصلي أن يتدخل الرب ويحل المشاكل العالقة حول هذه المزار .

 

 

المصادر :

- كتاب السريان في أبرشية الجزيرة والفرات – للأرخدياقون لحدو اسحق .

- زيارتنا الشخصية إلى المزار و معلومات مُستقاة من السيد يعقوب عشو ماروكي  ومن المجلس الملي للسريان الأرثوذكس في القحطانية ( الملفونو الياس يوحانون ) .

 

لتحميل سيرة القديس مار جرجس انقر هنا

لمشاهدة صور المزار انقر هنا

[إلى الأعلى]                [إطبع الصفحة]

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لأولف - جمع و أرشفة كابي عيسى - تصميم الدليل ناهير يعقوب

                                          www.a-olaf.com