دليل كنائس و أديرة أبناء اللغة السريانية من أولف
كلمة لابد منها كلمة سيدنا يوحنا إبراهيم قالوا عنا من نحن
كنائس القامشلي كنائس القحطانية (قبور البيض) كنائس الدرباسية كنائس المالكية
كنائس القحطانية:
كنيسة القديس مار جرجس (محركان)
كنيسة القديس مار شمعون الزيتوني
مار سركيس و مار باخوس (تل جيهان)
مار أوكين و مار أولوغ (كر شيران)
كنيسة القديس مار جرجس (دريجيك)
كنيسة القديس مار أحو (سليمان ساري)
كنيسة القديس مار ملكي (غردوكا)
كنيسة القديس مار قرياقس(كركي شامو)
كنيسة السيدة العذراء (الشلهومية)
كنيسة السيدة العذراء (تل كيف فوقاني)
كنيسة القديس مار قرياقس للسريان الأرثوذكس
"كركي شامو"
موقع القرية :
تقع القرية إلى الشمال الغربي من القحطانية ، وعلى بعد 10 كم ، وربما كانت مقر للسلطة الحاكمة في فترات الحكم الآشوري أو البابلي ، ويرّجح أن التل المجاور والذي يدعوه السكان خطأ بـ ( كركامش ) أي تل الجاموس ، كان مركز للموقع .
معنى اسم قرية كركي شامو :
كركي شامو : هذا هو اسم القرية الأكثر تداولاً اليوم ، لكن اسمها القديم هو : تل شميرام ، وهو اسم سرياني ، مؤلف من مقطعين اثنين : تل ، وشميرام ، وقد حُرّف المقطع الأول فأصبح على لسان السكان ( كر أو كركي ) وهو بحسب اللهجة الشعبية المحلية يعني التل ، كما تم اختزال المقطع الثاني فأصبح ( شامو ) والجدير بالذكر أن اسم ( شميرام ) بالسريانية مرّكب من مقطعين : ( ܫܡ ) و ( ܪܘܡ ) " شم " و " روم " ويعني : الأسم العظيم ، وربما كان هذا الاسم يشير إلى أن القرية سُميت تيمناً باسم الملكة شميرام .
الوثيقة الوحيدة التي بين أيدينا حول تاريخ هذه المنطقة هي مخطوطة الإنجيل المقدس المزين بالصور المقدسة والذي دوّن عام 1864 بالسريانية خصيصاً لكنيستها ( مار قرياقس ) وهذا مؤشر يدل على أن القرية كانت مأهولة بالسكان السريان قبل ذلك بمديد .
آثارها :
وقد عُثر صدفة في أحدى خرائبها ، وعلى مقربة من بناء الكنيسة الحالي ، وهو يعود إلى العهد الروماني ، إذ عُثر على جزء من بقايا من عامود مكسور ، لم يبق منه سوى تاجه المزخرف ، والمنحوت على الطراز الروماني وهو عبارة عن بعض الكلمات المتقطعة بالسريانية ( الخط الإسطرنجيلي ) وقد تأكلت حروفه ولم تتوضح سوى كلمتان ( ܫܢܬܼ ) و ( ܬܠܝܬ ) شناث وتلوث " أي سنة ..وثلاثة .. "أما بقية الكلمات فتصعب قراءتها ، ويرجح أن يكون هذا الأثر من بقايا هيكل لكنيسة سريانية .
كما عثر نيافة راعي الأبرشية ( متى روهم ) في المقبرة المجاورة للكنيسة على حجر مزخرفة بالصلبان زبرت عليها كتابة اسطرنجيلية تحتوي العبارة التالية المتأكلة : " ܫܢܬ ܬܠܝܬܝܝ ܘܐ ،،، والأرجح أن تكون ܘܥܪܥܥܥܥ ܥ ܪܘ ܡܠ ܥ ܡܠ̈ܟܐ ..." أي سنة 34 لكسرى ملك الملوك ، وربما كانت الحجر شاهد قبر ، وهي تشير إلى أن المنطقة في حينه كانت تحت الحكم الفارسي .
حاضر القرية :
تعود ملكية آراضي القرية إلى أسرة ميشيل قريو السريانية ، والتي ما زالت تستثمرها بوسائل زراعية حديثة ، إلى جانب الإهتمام بتربية الماشية . وقد علمنا أنه في بداية القرن العشرين لم يكن في القرية سوى 35 أسرة تشتت إبان أحداث الحرب الكونية الأولى ، وبعد أن سرتْ إليها أخبار القتل والتدمير ، حيث فرّت إلى قرية كندك شكرو في تركيا ونجت بذلك من القتل . غير أن القرية دُمرت بكاملها . وعندما هدأت الأوضاع عادت هذه الأسر يتقدمها المرحوم عزيز حبيب بن شمعون بن ميشيل بن قريو ، وقامت بأعمار القرية من جديد .
تقع القرية وسط سهل فسيح تطل عليه سلسلة جبال الأزل شمالاً ، ونظراً لقربها من الحدود ، التركية فقد أضحت ملجأ للعديد من الأسر السريانية الهاربة من جحيم الاضطهاد العثماني ، وفي سياق هذا الحديث حريٌ بنا أن نسجل ما قاله المثلث الرحمات البطريرك أفرام برصوم ، يوم زارها عام 1937 حيث كان يرافقه كل من كبرئيل قدسو مطران حلب وحنا كندور مطران بيروت ويوحنا عباجي مطران الجزيرة والفرات ، فصلى في كنيستها : ( حقاً إنها قرية جميلة تستحق أن ينتشر صيتها )
كنيسة مار قرياقس :
من تدوين إنجيلها المخطوط سنة 1864 إشارة إلى أنها كانت قائمة قبل هذا التاريخ ، ويبدو أنها تعرضت للخراب والدمار مع القرية نفسها مراراً ، بسبب الظروف الأمنية والغزوات والحروب المدمرة ، لكنها بقية محافظة على موقعها الذي أقيمت عليه قديماً ، وقد تهدمت إثر أحداث الحرب العالمية الأولى – وكانت مشادة من اللبن الترابي ، فأعيد بناؤها عام 1926 وقدّسها المطران يوحنا عباجي ، وبعد أن هجرها أبناء الكنيسة تصدّع بناؤها ، فأعيد تشييدها من البلوك والأسمنت ، وعلى الطراز الحديث بسعي من السيد ميشيل عزيز ، وبتشجيع من نيافة المطران متى روهم ، الذي قدّسها بتاريخ 1 / 9 / 1998 وسط احتفال ديني وشعبي حضره العديد من الوجهاء والأعيان والمؤسسات الكنسية ، وقد نشرت المجلة البطريركية العدد 181 سنة 37 ص 167 خبر هذا الإحتفال نثبته كما جاء :
" بتاريخ 1 / 9 / 1998 قام نيافة مار اوسطاثيوس متى روهم مطران الجزيرة والفرات بتقديس كنيسة مار قرياقس في قرية كرشامو التابعة لناحية القحطانية ، بعد أن تهدّم بناؤها الترابي القديم . وحضر احتفال التقديس الآباء كهنة الأبرشية . كما شاركت بالقداس الإلهي جوقة كنيسة السيدة العذراء في القحطانية . وبعد انتهاء الصلوات توجّه نيافته ومعه جموع المؤمنين إلى سرادق كبير أقيم خارج القرية حيث أعد للإحتفال الشعبي . استهل الإحتفال بالنشيد السوري الذي عزفته الفرقة الموسيقية للفوج الكشفي الرابع الوليد في القحطانية . ثم قدم عريف الحفل الملفونو الياس ملكي يوحانون لمحة عن تاريخ بناء الكنيسة في بداية القرن العشرين وعن جهود المرحوم الشماس عزيز شمعون في بناء الكنيسة الترابية ثم متابعة ابنه السيد ميشيل عزيز شمعون في بناء الكنيسة الجديدة من الأسمنت . بعد ذلك تحدث الأب سمعان عيسى فأثنى على همة صاحب النيافة ونشاطه في بناء الكنائس والأديرة في أطراف الجزيرة واختتم كلمته بقصيدة سريانية بعنوان : " ܡܰܢ ܠܐ ܢܶܬܗܪ " . ثم تحدث نيافته عن النهضة الروحية والعمرانية التي تشهدها الكنيسة في عهد قداسة البطريرك زكا الأول عيواص ..."
مواصفات بناء الكنيسة :
تقسم الكنيسة إلى هيكل مساحته 30م2 بضمنه مذبح من الأسمنت عرضه 2،5 م وارتفاعه 3،20 تغطيه نصف قبة رسمت فيها نجوم وحمامة . ويتوسط واجهته الشرقية صليب . وزُينت واجهته بنقوش ورسوم ، يعلوها رسم الكأس والطبق ، أما واجهة الهيكل فقد قُسمت إلى ثلاثة هياكل ، الرئيسي منها في الوسط وعرضه 2،5 م وارتفاعه 3،5 م وقد أحيطت قنطرته من فوق برسوم هندسية يتوسطها صليب ، وهكذا الفرعيان اللذان يبلغ عرض كل منهما 90 سم . وإذا انتقلنا إلى صحن الكنيسة فإن مساحته تبلغ 10 × 5،5 م تتخلل جدرانه أربعة نوافذ شمالية وثلاثة جنوبية . كل منها بعرض 90 سم وارتفاع 1،8 م أما جرن المعمودية فهو حديث ، ويقع في نهاية الجهة الغربية من البناء ، يقابله ضريح المرحوم القس لحدو أفريم الحبابي .يقع مدخل الكنيسة من الجهة الجنوبية ، وهو بعرض 2م وارتفاع 2،20 م اقيم عليه من الخارج سقف مربع الشكل ، يبلغ طول ضلعه 3م ويستند على عامودين ، يعلوه رقيم حجري دوّن عليه تاريخ إنجاز البناء في 1 / 9 / 1998 . تبلغ مساحة باحة الكنيسة 24 × 16 م بُلط جزء منها وتُرك الباقي حديقة زُرعت بأشجار الزيتون . وأحيطت الباحة بتصوينة يبلغ ارتفاعها 2،20 م فُتح فيها مدخل خارجي عرضه 2م وارتفاعه 2،10 ووضع فيه باب حديدي جميل . وقد ألحق بباحة الكنيسة شمالاً أرض مساحتها 40 × 85 م زُرع جزء منها بأشجار الكرمة ، وأحيطت بأسلاك شائكة ، ويعلو بناء الكنيسة من الخارج جرسية صُنعت من الحديد على شكل قبّة مستديرة يرتفع عليها صليب جميل .
الآباء الذين خدموا الكنيسة :
1- القس لحدو أفريم الحبابي : مواليد حباب ( تركيا ) عام 1874 نزح إلى سنجار ثم عامودا فخدم كنيستها من عام 1930 وحتى 1936 حيث نقلت خدمته إلى كنيسة مار قرياقس في كرشامو وبقي يخدمها إلى أن وافاه الأجل عام 1938 حيث دفن فيها وما زال ضريحه هناك .
2- القس صليبا الحبسناسي : رُسم كاهناً لكنيسة مار قرياقس في كرشامو بوضع يد المطران اقليميس يوحنا عباجي في كنيسة أم الزنار . وعاد يخدم هذه الكنيسة إلى أن نقلت خدمته عام 1952 إلى كنيسة السيدة العذراء بالقامشلي وبقي يخدمها إلى أن وافاه أجله عام 1978 ودفن فيها .
ويجدر بنا أن نذكر أنه نبغ من القرية نيافة المطران مار ملاطيوس ملكي ملكي النائب البطريركي في أبرشية استراليا ونيوزيلندا
وبعد أن شغرت من الكهنة المقيمين ، راح كل من المرحوم القس داود شمعون والخوري سليمان حنو يقيمان فيها الصلوات والقداديس ويتفقدان الأحوال الروحية لأبنائها . واليوم شغرت القرية من سكانها السريان وزالت مدرستها وغاب نشاطها وبقيت الكنيسة قائمة لوحدها تفتقد أبنائها الذين شتتهم ظروف الحياة تحت كل كوكب وهم ما زالوا يكنّون لها كل حب وتقدير .
المصدر :
- السريان في أبرشية الجزيرة والفرات للأرخدياقون لحدو اسحق
- المجلة البطريركية العدد 181 سنة 37
لتحميل سيرة القديس مار قرياقس انقر هنا
جميع الحقوق محفوظة لأولف - جمع و أرشفة كابي عيسى - تصميم الدليل ناهير يعقوب