دليل كنائس و أديرة أبناء اللغة السريانية من أولف


كلمة لابد منها                كلمة سيدنا يوحنا إبراهيم              قالوا عنا              من نحن

 كنائس القامشلي        كنائس القحطانية (قبور البيض)        كنائس الدرباسية        كنائس المالكية    

        كنائس عامودا                 كنائس الحسكة

كنائس القحطانية:

كنيسة السيدة العذراء

كنيسة القديس مار جرجس (محركان)

كنيسة القديس مار شمعون الزيتوني

(قصروك)

كنيسة القديسين مريم العذراء و

مار سركيس و مار باخوس (تل جيهان)

كنيسة القديسين مار شليطا و

مار ديمط (خويتله السفلى)

كنيسة القديسين مار شليطا و

مار أوكين و مار أولوغ (كر شيران)

كنيسة القديس مار جرجس (دريجيك)

كنيسة القديس مار أحو (سليمان ساري)

كنيسة القديس مار ملكي (غردوكا)

كنيسة القديس مار قرياقس(كركي شامو)

كنيسة السيدة العذراء (الشلهومية)

كنيسة السيدة العذراء (تل كيف فوقاني)

 

 

كنيسة القديسين مار شليطا و مار ديمط للسريان الأرثوذكس

"خويتله السفلى"

موقع قرية خويتلة وتاريخه :

قرية تلوذ بناحية القحطانية ، وتبعد عنها نحو 10 كم إلى الشمال الغربي ، كانت من قبل تقوم على مرتفع قريب منها ثم أصابها الخراب ، وحلّ بها الدمار ، فأعيد بناؤها في موقعها الحالي .

لا تبعد عن الحدود السورية التركية أكثر من 3 كم حيث يربض جبل الأزل منذ آلاف السنين ، وظلت هكذا إلى أن تم تخطيط الحدود 1928 حيث حُرمت من بركات أديار هذا الجبل . ومن يركب متب الجبل يُخيل إليه وكأنه يمتطي ظهر سفينة تمخر عباب يمّ من السهل الفسيح وتبدو خويتلة من جنوبه وقد أمسكت بمؤخرة سفحه ، وتعلقت بأذياله .

 معنى تسميتها :

يرجّح أن يكون موقعها الجغرافي هذا سبباً في تسميتها التي تتحدر من كلمة سريانية هي ܟܘܬܶܠܐ كويتلا ، وتعني مؤخرة السفينة ولُفظت بحسب اللهجة السريانية الشرقية ܟܼܘܬܸܠܐ مع بعض التحريف .

وفي مطلع القرن العشرين ، بلغ تعداد الأسر السريانية فيها نحو عشرين أسرة ، نزحت إليها من قرية أربو ( تركيا ) وأقامتْ تستثمر أراضيها حتى قبيل أحداث عام 1915 حيث بلغت أخبار الأحداث الدامية والمروّعة فنزحت عنها إلى قرية ( خويتلة العليا ) ومنها فرت نحو ( كندك شكرو ) سعياً في طلب النجاة ، لكن عصابات القتلة تعقبتها وأدركتها وهي في الطريق .

 

تاريخ قرية خويتلة :

القرية قديمة قدم اسمها الذي نشأت عليه ، فرافقها منذ العهد الآرامي وحتى الآن دون تغيير يُذكر ، سوى إضافة صفة ( السفلى ) إليه في عهد متأخر ، تمييزاً لها عن قرية أخرى تحمل اسمها ، وإذا كانت قديماً تتبع أبرشية نصيبين – باعتبارها جزءاً من ريفها – فهي اليوم تتبع أبرشية الجزيرة والفرات .

ومع إطلالة القرن العشرين المنصرم آلتْ شراء إلى كل من السيدين : فيلو ، وملكي هزو ، واستثمر أراضيها ست عائلات هي : هزو ، وخاتي ، وفيلو ، وقدا ، وافريمو ، وسكلو ، وسكن القرية إضافة إلى العائلات المذكورة كل من الأسر التالية : كبرئيل صليبا ( كلو صلو ) وكرشو ، وبهنو و كيسي و حوبو ، وغيرهم حتى ناف العدد على الأربعين أسرة ، وقد تعاقب على إدارة شؤون أبناء القرية كل من المخاتير : كورية ديمط ، كبرئيل صليبا ( جد الأب القس عبد المسيح صلو ) ، أفريم ماروكي ( جد القس يعقوب ماروكي كاهن كنيسة السيدة العذراء في الناصرة ) . وأبناء القرية عصاميون ذو همة ونشاط لكنهم ما لبثو أن هجروا القرية إلى جهات مختلفة ، حتى لم يبق منهم اليوم سوى تسع عائلات فقط .

 كنيسة قرية خويتلة :

شُيدت أولاً من اللبن الترابي على اسم السيدة العذراء والقديسين مار شليطا ومار ديمط ثم جُدد بناؤها عام 1966 على عهد المرحوم القس متى صليبا ، وعلى العقار المُسجل في السجلات العقارية رقم 1 من المنطقة العقارية 599 خويتلة سفلى ، وتبلغ مساحة عقار الكنيسة 46 × 46 م وقد أحيط بتصوينة من سائر جهته على عهد الأب القس صليبا صومي .

أما بناء الكنيسة فهو مُتناسق وجميل تبلغ أبعاده 20 × 7 = 140 م2 ، وفيه هيكل مساحته 48 م2 بضمنه مذبح صغير ، ويقع المدخل في الجدار الشمالي الذي أحثت فيه نافذتان ، أما الجدار الجنوبي ففيه ثلاثة نوافذ تطل على باحة الكنيسة الجنوبية التي جعلت مقبرة لدفن الموتى ، وفي الكنيسة جرن معمودية وسلم حديدي يصعد به إلى السطح ، وتحتوي الكنيسة على غرفة استراحة ، وفي باحتها الشمالية بئر ماء يبلغ عمقه حوالي 40 م

ذكرت المجلة البطريركية العدد / 52 / تشرين الثاني من عام 1967 ما يلي بخصوص تكريس كنيسة مار ديمط وفي قرية خويتلة – قبور البيض:

 " يوم الأحد 10/9/1967 احتفل نيافة مار اسطاثاوس قرياقس بتكريس كنيسة القديس مار ديميط في قرية خويتلة ، التي جدد المؤمنون بنيانها من الحجر والإسمنت ، يعاونه في ذلك لفيف من كهنة منطقة القامشلي . وقد حضر هذا الإحتفال الروحي المهيب ، جمهور كبير من المؤمنين من أبناء القامشلي وقبور البيض وضواحيهما .

حيا الله نيافته الذي لا يفتأ يعمل على ازدهار أبرشيته العامرة . وحيا المؤمنين الغيورين على بيوت الله . "

 وقد خدم هذه الكنيسة كل من الآباء الكهنة :

 1- القس ماروكي الحبابي : خدمها منذ مطلع القرن العشرين وحتى عام 1915

2- القس يوسف لحدو برصوم : توفي ودُفن في الكنيسة نفسها عام 1947

3- القس إيشوع : نزح إلى القرية من قرية سيدري ( تركيا ) وهو شيخ طاعن في السن حيث توفي ودُفن فيها عام 1947 .

4- الخوري آحو : خدم فيها منذ مطلع القرن العشرين واستشهد في قرية خرابلة ( تركيا ) أثناء أحداث الحرب الكونية العالمية الأولى .

 كما تفقدها كل من الآباء الكهنة : المرحوم القس متى صليبا ومن بعده ولده القس كبرئيل ، والقس صليبا ، والقس أيوب اسطيفان .  

ويحتفل فيها بعيد القديس مار شليطا في 15 حزيران و 15 تشرين الثاني وعيد مار ديمط في 24 أيلول من كل عام حيث تقام السهرات الروحية وتنحر الذبائح إيفاءً للنذور .

معجزات الكنيسة :

اجترح الله في هذه الكنيسة عجائب عديدة ، فقد تعرضت أوانيها وموجوداتها للسلب مراراً ، وفي كل مرة كان اللصوص يصابون بالعمى غير مبصرين طريقهم فيختلون عن المسلوبات ، ويلوذون بالفرار ، ويضيق بنا المجال ، تعداد كل ما حدث من عجائب في هذه الكنيسة ، ونكتفي بذكر أعجوبة شفاء طفل كسيح اسمه ( صاموئيل ماروكي لحدو ) وعمره 7 سنوات ، فقد رافق هذا الطفل والديه في صيف عام 1975 من قرية تل جهان إلى القامشلي ، وفي الطريق صادفتهم ساقية ماء شَرِبَ منها الطفل ناسياً ذكر اسم الله ، وعند وصول الدار كان بعض العمال منهمكين بتسييع أسطحة المنازل ، فغاص الطفل في كومة الوحل وعندما خرج منها وجد نفسه غير قادر على المشي ، بعد أن أصيب بالكساح ، وعجز نطس الأطباء عن شفائه وبقي يعاني من هذا الداء الوبيل ، حتى أشار بعضهم على والديه بأخذه إلى كنيسة خويتلة سفلى ، وطلب شفاعة مار ديمط الذي أمضى حياته وهو يشفي مرضى الأرواح الشريرة .

كان الطفل شارداً ذهولاً ، يوحي بنظره بأن روحاً نجسة قد مسته ، وربما حدث ذلك أثناء شرب الماء من الساقية ، حسبما أوردنا أعلاه ، ولهذا نقله والده إلى الكنيسة المذكورة ، بحضور شقيقه ديبو ، وكل من آدم رشيد وابراهيم إيشوع وجدته لأبيه ، وزوجة عمّه .

كان الطفل قبل ذلك قد انقطع عن الطعام فهزل جسمه ، وشحب لونه وساءت حالته الصحية ، ولم يبق أمام ذويه سوى الصلاة من أجل شفائه ، لقد نام الجميع في تلك الليلة في الكنيسة وعند الصباح نهض الطفل وطلب الطعام حيث لم يذقه ليومين . وما أن شاع  هذا الخبر حتى تقاطر الناس مشاهدوا ذلك الطفل الكسيح يمشي على رجليه ، ومجّدوا الله على هذه الاعجوبة .

بقي أن نذكر أن صاموئيل المذكور يقيم اليوم في هولندا وهو سليم معافى يعيل زوجة وخمسة أطفال أحدهم يدعى ديمط ، ولم ينسى قط أفضال القديسين فهو كل عام ، يرسل هدية إلى الكنيسة التي كانت سبباً في شفائه وإبلاله من دائه العصيب ( أخذت هذه المعلومات من والدة القس عبد المسيح صلو كاهن كنيسة السيدة العذراء بالقامشلي التي نقلت إلينا هذه المعلومات )

 

المصدر :

- السريان في أبرشية الجزيرة والفرات للأرخدياقون لحدو اسحق

- المجلة البطريركية العدد /52/ تشرين الثاني 1976

 

لتحميل سيرة القديسين مار شليطا ومار ديمط انقر هنا

لمشاهدة صور الكنيسة انقر هنا

 

[إلى الأعلى]                [إطبع الصفحة]

 

جميع الحقوق محفوظة لأولف - جمع و أرشفة كابي عيسى - تصميم الدليل ناهير يعقوب

                                        www.a-olaf.com